Ch55 SBS
في الليل ،
نام يي شي بالطبع مع باي يو في غرفة النوم الرئيسية في
الطابق العلوي ،
طاقم المنتجع قد زيّن السرير بعناية ، ناثرين بتلات الورد
على شكل قلب ، وواضعين شوكولاتة فاخرة مجاناً على الجانب
وأوضح باي يو بهدوء أنّ السبب هو أنه وضع علامة ثنائي في
استمارة تسجيل الدخول ،
ولذا أعدّ الفندق هذه الترتيبات الخاصة ،
ولو فتح يي شي درج الطاولة الصغيرة بجوار السرير الآن،
فقد يجد حتى بعض ' الألعاب المخصّصة للأزواج '
ارتجفت حدقتا يي شي ~ وانتفض جسده ~ ،
وسارع إلى تغطية فم باي يو بيده
{ أي كلمات ذئب هذه ؟
وأي خدمات فندقية فاضحة ؟
صحيح أنّ الفندق لطيف… لكن هذا كثير جداً
الإله وحده يعلم أنني مجرد شاب حديث التخرج
ولا أستطيع تحمّل مثل هذا النوع من التحفيز ! }
ضحك باي يو ضحكة مكتومة خلف يد يي شي
….
أما ' الإضافات اللطيفة ' التي وضعها الفندق ،
فقد بقيت بالطبع بلا استخدام ،
لكن قبل النوم ، كان هناك ما اعتاداه كل ليلة—
رقة وملامسات وتبادل قبلات
وكان يي شي يحب هذا الطقس كثيراً ،
فباي يو يقبّل شفتيه ، وعنقه ، وحتى أسفل ظهره
نام يي شي على بطنه فوق الوسادة ،
خصره النحيل وكتفاه الشاحبان مكشوفين ،
يعضّ على شفته بقوة كي لا يطلق أصواتاً مخجلة
وكان باي يو يوزّع القبلات على طول عموده الفقري ،
إلى أن يصل إلى مؤخرة عنقه ، حيث يترك قبلة عميقة
…
بعد ذلك ، غفا يي شي بسلام بين ذراعي باي يو ،
لكن ربما كان المساء مليئاً بالكثير من الإثارة بالنسبة
لحديث خبرة مثله
فقضى الليل كله وهو يحلم أحلاماً جامحة ——
وكان بطل تلك الأحلام شخصاً يعرفه جيداً—الرجل الذي
ينام بجواره كل ليلة…
لكن ما فعلاه في الحلم كان فاضحاً للغاية ،
أصابع طويلة تتجوّل في جسده ، تقبّله ،
وتنزلق إلى أسفل… وأسفل…
“…”
استيقظ يي شي فجأة ،
محدّقاً بفراغ في السقف فوقه ،
إلى أن تذكّر أخيراً أين هو ،
ثم خيّم عليه صمت ثقيل
الغرفة باردة ، بلا أي أثر لحرارة الصيف ،
وملاءات الحرير ناعمة تلامس بشرته — ومع ذلك ،
جسده مغطى بطبقة خفيفة من العرق
وكان كل شيء في الحلم واضحاً بشدة ،
واقعيّ إلى حد جعله يشعر وكأنه حدث حقيقة
عضّ شفته ، وألقى نظرة جانبية على باي يو إلى جواره ،
كان باي يو لا يزال نائم ،
ومن زاوية وجهه ، بدت ملامحه حادّة وساحرة—جسر أنفه
العالي ،
رموشه الطويلة الكثيفة كأنها خصل حرير يمكن عدّها شعرة شعرة ،
كان ساكناً كأمير واقع تحت سحر ، لا يزعجه شيء
ابتلع يي شي بخفوت
وغطّى وجهه بيده ، مطلقاً تنهيدة ثقيلة من أعماق صدره
{ هذا… يقتلني فعلاً
أن أحظى بحلمٍ ربيعي وأنا نائم بجانب حبيبي مباشرةً …. طبيعي؟ نعم
لكن… مؤسف جداً أيضاً }
وشكّ أن السبب هو أنه تناول عدداً كبيراً من المحار
المشوي الليلة الماضية
ومن بين أصابعه التي تغطي وجهه ، نظر إليه مجدداً ،
لقد بذل جهداً كبيراً ليفوز بـ باي يو
أن يقول إنه لا يريد فعل هذا وذاك مع باي يو—بالطبع كان ذلك كذباً
{ ومن أنا ؟
إنني الشخص الذي يقرأ قصص الـBL الفاضحة منذ
المرحلة المتوسطة ،
وربما قرأت عن أوضاع جنسية أكثر
مما يعرفه باي يو ،
يلتهم الكلاسيكيات المحلية والأجنبية ، ورأسي لا يمتلئ إلا
بالأفكار القذرة
— باي يو هو ضوء القمر الأبيض الذي أسر قلبي طوال مراهقتي …. }
وقبل حتى أن يتواعدا ، كان عقله مليئاً بخيالات غير لائقة
{ والآن ، لا أرغب بشيء أكثر من أن أُقيّد باي يو وأبدأ معه
ألعاب ' السجن '
وغداً… أريد رؤيته ببدلة مقطّعة الجوانب ، يلعب دور المضيف
وبعد غد… أعصب عينيه
وأجرّب بعض الأوضاع المتقدمة… }
لكن كل ذلك لم يكن إلا كلاماً على الورق—فعندما يقع باي
يو بين يديه فعلياً ، يعرف يي شي أنه سيتراجع
رغم أن علاقتهما أصبحت مؤكدة ، ورغم أنهما يتبادلان
القبلات واللمسات يومياً بسهولة التنفس ،
كان باي يو يحب دائماً أن يرفعه بين ذراعيه ، يحتضنه ويحمله
أما يي شي، فكان مثل السمان الخائف ، لا يجرؤ حتى على
التلميح للخطوة التالية ، فضلاً عن أن يدفع باي يو إلى السرير
حدّق يي شي في السقف ، وعيناه تلمعان مثل كشّاف ،
وحاول الدفاع عن نفسه { لم يكن هذا خطأي حقاً
فأنا لم أتجاوز سن الرشد إلا قبل فترة قصيرة …
صحيح أن رأسي ممتلئ بالأفكار الفاضحة…
لكن عند التنفيذ الفعلي ، أبقى متردداً خجولاً …
ماذا لو كنت سيئاً في هذا الأمر ؟
ماذا لو كانت مهارات باي يو ليست جيدة أيضاً ؟
ماذا لو … بعد أن نفعلها ، لم يكن أي شيء مثلما تخيّلته …؟ }
باختصار — ، كان رأسه ممتلئ بعشرات الـ ' ماذا لو؟ '
التي نحطمّه كلها
للحظة ، كان الشيطان الشهواني يتلبّسه ، ويريد الآن حالاً أن
يجرّد باي يو من ثيابه
واللحظة التالية… يفكر أن الاكتفاء بتمسّك الأيدي وحبّ
طاهر ليس أمراً سيئاً
وفي سكون الليل ،
صرير حشرات الصيف مسموع ،
تنهد يي شي تنهيدة خافتة من أعماق صدره ،
نظر مجدداً إلى باي يو إلى جواره ،
{ وبصراحة ، حبيبي وسيم أكثر من اللازم ،
حتى بعينيه المغمضتين ، بدا كتمثال أبولّو— جمال صارخ، مشعّ
وهذا يجعل كبح نفسي أمراً بالغ الصعوبة }
جلس يي شي ببطء
وفي هذه اللحظة ، شعر بقليل من الاستياء تجاه باي يو
وفكّر بطريقة غير منطقية { باي-غا ليس رائعاً إلى هذا الحد أصلاً
لماذا لا ينقضّ عليّ ؟
لماذا لا يجبرني ؟
لماذا لا يتجاهل اعتراضاتي وترددي وخوفي ؟
مثل زهرة بيضاء خجولة — لماذا لا يفعل مثلما في
أحلامي ، يضغطني إلى السرير بإصرار
و يضاجعني فحسب ؟
هكذا ، لن أضطر للتفكير بهذا العذاب كله …
بل سأتمكن حتى من الادعاء بأنني المظلوم ،
و أحتضن بطانيتي بحزن بعد أن يستيقظ
على أي حال… ستكون كل المسؤولية على باي يو !
وذلك أفضل كثيراً من أن أجلس هنا في الحمّام مضطراً
للاهتمام بأمر نفسي }
جلس يي شي على الدرج الصغير بجانب حوض الاستحمام،
يعضّ على شفته، خجولاً حتى من فتح عينيه
وكان الآن يغلي بالازدراء الذاتي
فبعد ذلك الحلم… لم يهدأ جسده لحظة واحدة ،
وبقي مضطرباً ، غير مستقر
لم يكن الأمر وكأنه لم يحاول كبح نفسه
لقد حدّق طويلًا في سقف السرير ، حتى أنه أعاد في ذهنه
حصص الرياضيات التي كان يكرهها ،
محاولًا سحق هذه الرغبة الدفينة
لكن بلا جدوى…
كان باي يوي متمدّدًا إلى جانبه ، قريب منه حدّ الإرباك
بإمكانه حتى أن يشمّ رائحة الصنوبر الخفيفة المنبعثة من
جلّ الاستحمام الذي يستعمله
والليل… كان ساكنًا على نحوٍ خطير
ساكنًا بما يكفي ليحتضن كل رغبة مخبوءة ، وكل سرّ لم
يُفصح عنه
وكلّما أغمض عينيه ، عاد المشهد الذي رأه قبل النوم يلحّ عليه ؛
باي يو وهو يمسك بكاحله ، ويقبّله قبلات دافئة على أسفل
ساقه…
{ شفتا باي يو دائمًا محمرّتَين ، لا تكادان تشحبان ؛
وبشرته الفاتحة ، وابتسامته التي ترتسم بقوس جميل…
تلك الشفاه كفاكهة حمراء عميقة اللون ،
حية… فاتنة…
تغري من يراها بأن يتذوقها }
عقد يي شي حاجبيه ،
وقد ارتسم على وجهه ذلك الشحوب المتوتر ،
كأنه يجرّ خلفه عبئًا لا يُحتمل ،
لم يكن يريد أن يصبح على هذه الحال
الحمام واسع ، بل أوسع مما ينبغي ؛
وكل حركة صغيرة تصدر عنه ترتد على الجدران صدى خافت
الجدران كلها رخام أبيض ،
تعلوها نقوش زرقاء ،
وفوق المرآة الذهبية الواسعة نقوشٌ لملائكة صغيرة بريئة،
عارية المؤخرة ، تحمل أبواقًا وقيثارًا…
وكأنهم جمهور كامل يراقبه
بلغ خجله ذروته
وفكّر بضيق :
{ ما بال هذا الفندق ؟
لماذا يضعون ملائكة في حمّام ؟
إنه قدر من الطهر يسبّب عقدًا نفسية ! }
وفي اللحظة التي تسارعت فيها أنفاسه ،
وبدأ توتره يبلغ حدًا لم يعد يشعر معه بما يجري خارج هذا
الصراع الداخلي—
وكان على وشك أن يطلق تنهيدة مكتومة
تفضح ما يعيشه …
سمع طرقاً خفيفاً على باب الحمام الزجاجي المَثلَّج —-
" يي شي هل أنت بالداخل ؟"
"..."
{ يا إلهي !! }
شعر يي شي وكأن دمه تجمد في هذه اللحظة
لقد كان على وشك الوصول إلى الذروة والقذف — على
وشك أن ينهي الأمر—والآن تصلَّب جسده بالكامل
كان على استعداد للانفجار من الإحباط ، وفي الوقت ذاته
يكاد يموت من الرعب
" أنا..."
فتح فمه ، لكن لم يخرج منه صوت
مرتبكاً، مذعوراً، حاول أن يقف
لكن في الثانية التالية ، ودون انتظار إجابة ،
باي يو قد دفع الباب الزجاجي وفتحه بالفعل ——-
إضاءة الحمام خافتة —-
بما أن يي شي قد دخل ليفعل شيئاً مُخجلاً ،
فمن الطبيعي أنه لم يرفع إضاءة المصابيح كثيراً ،
لكن الضوء كان كافياً لباي يو ليرى بوضوح تام ما كان يفعله
كان باي يو قد استيقظ لتوه ،
ولاحظ فجأة غياب يي شي من جانبه
فحص الغرفة بعينيه ، لم يكن هناك ضوء سوى ضوء
الحمام المضاء
و بعد أن انتظر فترة دون أي علامة على خروج يي شي
شعر بقلق غريب
والآن، ضيَّق باي يو عينيه قليلاً ، يرتدي رداءً من الكتان الأزرق
الداكن ، صدره مفتوح ، يقف عند الباب
ألقى نظرة واحدة ورأى بالضبط ما كان يفعله يي شي—
مرَّت عليه لمحة دهشة
لكنه سرعان ما استعاد هدوءه ، وعيناه الداكنة لا يمكن
قراءة ما فيهما
لم يتقدم خطوة إلى الأمام على الفور
امتدَّ ظله على أرضية الرخام ، كوحش صامت ، ينتظر الانقضاض
ومع ذلك كان هادئاً للغاية ، وكأنه يتلذذ بحرج يي شي الحالي
طويل، رشيق، شاحب كالثلج، يرتدي هذا الرداء الأزرق
الداكن ، واقفاً في الحمام الخافت دون تعابير—بدا طاهراً ،
ومتمالكاً لنفسه
" يي شي ما الذي تختبئ هنا لأجله
هل تفعل شيئاً سيئاً ؟"
سأل بهدوء، وهو يسير نحوه
كان يي شي غارقاً بالفعل في الخزي
منذ اللحظة التي ضبطه فيها باي يو — كان يشعر بالخجل
لدرجة أنه كاد أن يبكي
احمرَّتْ وجنتاه ، وكأنهما ستنزفان
وهو يعض على شفتيه بشدة
في سن الثامنة عشرة أو التاسعة عشرة ،
أن يُضبط سراً وهو يمارس العادة السرية من قِبل حبيبه —
مثل هذا الإذلال يمكن أن يُغرِق المرء
لذا عندما اقترب باي يو — كان من الواضح رؤية الدموع في
زوايا عيني يي شي
كاد لا يُلاحَظ
الدموع ترتجف على رموشه ، بالكاد مرئية في الحمام الخافت
باي يو { كم هو مُثير للشفقة
حبيبي الصغير —شديد الخجل ، رقيق الإحساس
لم يجرؤ إلا على التسلل إلى الحمام في منتصف الليل
ليلمس نفسه ... وعندما ضُبط ، كان عاجزاً ، يبكي من الإذلال
لقد كان حقاً... مثيراً للشفقة }
لكن هذا —- حرَّك شيئاً أعمق وأكثر ظلمة بداخله —
رغبة في مضايقة يي شي —
" لماذا تبكي ؟ إنه لا شيء يستدعي كل هذه الجلبة "
لاطفه بلطف ، وقبَّل دموع يي شي مُزِيلاً إياها
" إنه خطئي ،
لم ألاحظ أنك غير مرتاح ، وأنني تركتك لتختبئ هنا "
شعر يي شي بمزيد من الظلم
بالطبع كان يعلم أن باي يو يداعبه ، بل إنه يكذب عليه
بإحباط ، أدار وجهه بعيداً
على الرغم من أنهما كانا صريحين تماماً مع بعضهما
البعض مؤخراً ،
حميمين بكل الطرق ، لم يكن باي يو مجرد معشوقه —
بل كان بمثابة الأخ الأكبر اللطيف والموثوق به
الآن ، أن يُضبط فجأة من قِبلِه بهذه الطريقة —
شعر وكأنه ارتكب جريمة لا تُغتفر ، وجسده كله يتصدع
حتى لو لم يلومه باي يو ، فإنه لا يزال يريد القفز من مبنى
همس، وصوته يرتجف :
" لا تنظر إليَّ ، فقط اخرج أولاً..."
كان الأمر لا يُطاق
لم يستطع أن يواجه الأمر ، جسده يرتعش بالكامل
لكنه أجبر نفسه على أن يقول بهدوء : " سأخرج لاحقاً "
رفض باي يو :" هذا لن يجدي نفعاً "
ركع ، و ركبته تستند على الرخام البارد
وهو يمسك بحبيبه الشاب المرتعش ، همس :
" إذا غادرت ، فمن سيساعدك شي شي؟"
ارتعش يي شي
حتى قبل أن يتمكن من الرد —
شاهد بصدمة — أسنان باي يو وهي يعض حزام رداء حمامه
أسنان بيضاء وحادة —-
سحبه خفيفة واحدة ——
و انكشف يي شي تماماً ،
ولم يبقَى له حتى آخر خيط من الغطاء —
يتبع
ترجمة الفصل بواسطة : رور
التدقيق : Erenyibo
تعليقات: (0) إضافة تعليق