القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch57 SBS

 Ch57 SBS



بسبب جنون تلك الليلة ، 

لم يستطع يي شي النهوض من السرير في اليوم التالي ،


في ضوء الصباح ، 

حدّق في زخارف السقف ، يتأمّل معنى الحياة


{ اتضح أن الروايات الإباحية لم تكن كلها هراء !

بعد الليلة الأولى… 

يمكن حقًا ألا يستطيع المرء الوقوف على قدميه ! 


ليس لأنه كان ألمًا لا يُحتمل — فقد كان باي يو صبورًا جدًا


صحيح أنه في الجنس كشف عن طبيعة مختلفة تمامًا ، 

يهمس كلمات رقيقة بينما يتحرك بقسوة طاغية —-


ومع ذلك ، ظل محتفظًا ببعض العقلانية ،،

أعطاني وقت طويل من التمهيد ، 

بل و وضع وسادة تحت خصري ليدعمني }


لذا لم يُصب يي شي بأذى— بل إنهاك كامل فحسب


“…”


حرّك يي شي شفتيه بتفكير 

{ في الحقيقة… كان هناك شيء من ' المذاق اللاحق ' }


فعلى الرغم من أنه كان منهكًا—إلى حد أنه عند استيقاظه 

ظنّ أنه قد مدّد وترًا من كثرة الألم في خصره—لم يستطع 

القول إن الأمر لم يكن ممتع


بل أكثر من ممتع


كان مزيج باي يو من اللين والقسوة في الجنس مناسبًا له تمامًا


و بين السُكر واليقظة ، 

شعر كأن روحه تطفو خارج جسده ، 

ثم تُسحب إلى الأسفل ثانيةً ، 

ويحاصر في الملاءات لتلقي المزيد من القبلات ،


وبعينين نصف مغمضتين ، ورموش مبتلّة ، 

ومن خلال ضباب العرق والدموع ، 

كان يرى وجه باي يو— وسيماً إلى حد بالغ الفتنة في تلك اللحظة


ثم انحنى باي يو — وفتح فمه ليعضّ معصمه


رمش يي شي ببطء 


ومجرد استحضار تلك الصورة كان كافيًا ليجعله يرتجف من جديد


لكن ليلة الأمس استنزفته تمامًا


جسده لم يعد قادرًا على المواصلة


وبعينين لامعتين ، فكّر :

{ رغم الإرهاق ، 

رغم الخجل الذي شعرت به حين اضطررت لتناول الدواء 

الذي أصر عليّ باي يو… إلا أن التقييم : 

خمس نجوم ! أُوصى به ! 

لحظة …  هل أمنحه 4.5 أو العلامة الكاملة ؟ … }


سمع صوت عند الباب 


دخل باي يو وهو يحمل صينية


ولأن يي شي كان مرهقًا إلى هذا الحد ، 

أحضر له باي يو الإفطار إلى الغرفة ، ليأكل وهو في السرير


عندما خرج قبل قليل ، كان يي شي ما يزال نائمًا 


أما الآن ، حين عاد ، وجده مستيقظًا ، ممدّدًا ، وعيناه متسعتان


لم يستطع باي يو منع ابتسامته ، فوضع الصينية جانبًا


لم يطبخ باي يو الإفطار —بل أرسله الفندق ،

لكن اليوم ، بطبيعة الحال ، لم يُسمح لأي موظف بالدخول ،

و أصرّ باي يو على القيام بكل شيء بنفسه 


انحنى فوق يي شي وسنده برفق ، سائلاً بنبرة هادئة :

“ هل تستطيع الجلوس ؟ هل ما زال يؤلمك خصرك ؟”


يي شي { هذا الشخص يحبّ حقًا السؤال عن أمور يعرف 

أجوبتها مسبقًا !! }

ومع ذلك ، هزّ رأسه بخفة ، وبصوت مبحوح قليلًا قال :

“ أستطيع . ليس مؤلمًا جدًا "


وضع باي يو وسادة خلف خصره ، ورتّب الإفطار على 

الطاولة الصغيرة


الأطباق خفيفة ، متنوعة ، تملأ الطاولة بهدوء مريح


غرف يي شي ملعقة من الحساء ، فوجد فيه مكسرات مطحونة 


أما باي يو — فقد بقي يراقبه دون انقطاع ،

لم يكن يبدو جائع ، اكتفى بسندويتش بوراتا مع لحم 

مدخّن ، وفنجان أمريكانو 


شعر يي شي بالخجل من رفع رأسه 

{ هذا المشهد… بدا وكأنه صباح زوجين حديثي الزواج ! }


خجول… لكنه سعيد


وبعد أن قضم قطعة من الطماطم المشوية ، همس:

“ توقّف عن التحديق بي "


ضحك باي يو :

“ ولِمَا أتوقف ؟”


لم يستطع صرف نظره عنه


رداء الحرير الأبيض الذي ارتداه يي شي الليلة الماضية كان 

قد تمزّق ؛ خفيف للغاية ليُستخدم مجددًا ،

فألبسه باي يو رداءً حريريًّا رماديًا فاتح ، 

يلمع بهدوء دافئ ، وياقته مفتوحة تكشف عن رقبته 

الموشومة بعلامات القبلات


كان يعلم أنه بالغ قليلًا أمس ،  

فقد بكى يي شي حتى تورّمت جفونه ،


لكن ومع وجود الشخص الذي اشتاق إليه طويلًا مستلقيًا 

تحت يديه— أي رجل ، فضلًا عن رجل مثله بكل ما فيه من 

ضعف بشري—كيف يمكنه أن يكبح نفسه ؟


اقترب باي يو منه ، وعيناه معلقتان به وابتسامة جانبية 

ترتسم على شفتيه : 

“ هل كان أدائي سيئاً البارحة ؟ 

هل جعلتك تشعر بالملل ؟”


{ يا إلهي… أي هراء ذئب هذا ؟ } عضّ يي شي الملعقة من 

الضيق ، وحدّق به صامتًا 

{ لن أقع في الفخ مجددًا —لن أقول 'لم أملّ ' ولا ' أحببت ذلك ' ! }


لكنه أيضًا لم يكن بارعًا في الردود

حتى لو امتلك ألف جملة حادة ، فلن يستطيع قولها ،

كل ما يقدر عليه هو همهمات احتجاج ضعيفة


وباي يو لم يُعرها أي اهتمام ، وما زال يحدّق به بهذه 

الطريقة…


فلم يجد أمامه إلا أن يُنزل رأسه ، ويمضغ قطعة أفوكادو باستسلام


وبعد الإفطار … 

انتهى به الأمر مسحوبًا إلى أحضان باي يو مجدداً — 

قُبّل من أطراف أصابعه وحتى شفتيه ، 

حتى كادت وجنتاه تنتفخان من كثرة العضّ 




وبسبب حال يي شي —- 

مدّد باي يو إقامتهما في الفيلا ثلاثة أيام أخرى ~


لو كان الأمر بيده ، لبقي شهراً آخر 


لكن يي شي أصرّ على السفر مع لي روي وحضور لقاء 

الصف ، فرفض رفضاً قاطعاً ،

لم يجد باي يو خياراً سوى الإذعان


على مدى اليومين التاليين ، قضى يي شي معظم وقته 

مستلقياً في الحديقة أو على الأريكة ، 

فهو ليس من محبي الأنشطة الخارجية أصلاً ، 

ومع استمرار ألم خصره ، تجنّب الحركة قدر الإمكان


لكنّه حاول مجدداً خبز فطيرة التفاح


الفطيرة التي قدّمها يوماً لباي يو رماها زملاؤه دون أن 

يتذوقها —وذلك أمر لم يتجاوزه باي يو حتى الآن


حتى لو كانت تلك الفطيرة غير صالحة للأكل ، 

بل أقرب إلى كونها مادة سامة ، إلا أن الأمر ظلّ يؤلمه ،


لذا — ومع مطبخ مجهّز بالكامل ، شمّر يي شي عن ساعديه 

وجرب مجدداً 



تفاح ، دقيق الكيك ، سكر ، زبدة ، بيض…


مكوّنات بسيطة وخطوات غير معقدة ، 

لكنه تعامل معها كأنها ساحة حرب ، 

يراجع هاتفه عند كل خطوة ،


وربما لأن باي يو أشرف على الأمر هذه المرة ، 

حتى أنه عدّل المقادير قليلاً ، 

فقد كانت النتيجة نجاحاً كاملاً ——


فطيرة تفاح مثالية —- ، 

قشرتها الشبكية ذهبية اللون ، 

هشة وعطرة ، تفوح رائحة التفاح الحلو في أرجاء المكان


لم يصدق يي شي—أنه هو حقاً من صنعها 


حدّق فيها لثوانٍ طويلة ثم تذكر التقاط الصور


التقطها من كل زاوية ، مصمماً على تخليد هذا الإنجاز في 

ملفّه الشخصي


وفقط بعد أن اكتفى ، قطع شريحة صغيرة ووضعها بعناية 

على طبق بورسلان أبيض وقدّمها إلى باي يو


حتى الآن ، كان تقديم فطيرة تفاح لباي يو يثير في قلبه تلك 

الرجفة الخفيفة


وكأنه عاد إلى تلك الأيام الحامضة الحلوة من حبه السري له


أقل لمسة قرب كانت تكفي لتغمره بالسعادة


قال بصوت منخفض :

“ باي-غا جرّبها ؟”


أخذ باي يو شريحة الفطيرة بيده ، 

وبحسب طلبه ، كان يي شي قد أعاد صنع النسخة الأولى 

شبه مطابقة 


ولهذا نحت يي شي تحت الفطيرة تاريخ ميلاده 


الأول من يونيو…  


ذلك العام ، وبسبب اقتراب امتحانات القبول الجامعي ، 

لم يتمكنوا من إقامة حفلة عيد ميلاد كبيرة له ،

اكتفوا بمشاركة قالب بسيط وتسجيل فيديو لعيد ميلاده 

الثامن عشر كتذكار لدخوله سنّ الرشد


ولهذا السبب حين حجز باي يو هذه الفيلا الجبلية ، 

كان ينوي أيضاً تعويض عيد ميلاد يي شي


عضَّ باي يو الفطيرة بلطف ، 

وانفجرت في فمه رائحة التفاح الغنية العذبة 



وبما أنّ ذوق باي يو لا يميل إلى الحلاوة الزائدة ، 

لم يجعل يي شي الفطيرة شديدة السكر ، 

بل أضاف إليها قليلاً من التوت البري ،

سأل بقلق :

“ هل طعمها جيد ؟”


ناولَه باي يو النصف الآخر مباشرةً ، 

ملامساً شفتيه بهدوء :

“ جرّبها أنت "


أطاعه يي شي وأخذ قضمة… ثم اتّسعت عيناه دهشة


وفي شرودٍ عابر { رغم أنني بلا موهبة في الطبخ… 

ربما أنا عبقري فطائر تفاح ! }


قال باي يو بنبرة خافتة تدغدغ القلب :

“ إنها لذيذة "


أكمل قطعة الفطيرة الصغيرة ، وبقي طعم الفاكهة العذب 

معلّقاً على لسانه ، 

يحمل معه نفَساً من صيفٍ بعيد ،


ورغم أنه لم يحظَى بتذوّق فطيرة يي شي الأولى—المحمّلة 

بوزن مشاعره الدفينة—إلا أنّه حصل أخيراً على فطيرة تفاح 

صنعها له يي شي بيديه


وكان ذلك نوعاً من المواساة المتأخرة


يي شي تناول قطعتين فقط ثم ملّ منها ، 

فاضطر باي يو إلى أكل معظم الفطيرة ،


وكما فعل يي شي، التقط باي يو أيضاً الكثير من الصور—

لا أحد يدري مَن الذي كان ينوي التفاخر أمامه لاحقاً 



وفي الليل ، نام الاثنان متعانقين —-


لم يستطع يي شي كبح نفسه ، 

فبدأ يُقبل باي يو ويلتصق به حتى اضطر الأخير أن يضغطه 

برفق إلى السرير


وباستثناء الخطوة الأخيرة ، منحه باي يو تجربة كاملة تقريباً


أسند يي شي رأسه إلى الوسادة الوثيرة البيضاء ، 

وحدّق في حبيبه الوسيم حدّ الألم ، 

مفكّراً أنّه قادر على العيش هكذا مئة عام أخرى ،




لكن السعادة ربما تحمل في طيّاتها بعض الشؤم ——


ففي هذه الليلة غرق يي شي في نومٍ عميق ، 

حتى أن منبّه هاتفه لم يفلح في إيقاظه صباحاً ،


و سمع على نحوٍ باهت صوت غناء ما، فتضجّر وغمغم، 

ثم غاص تحت اللحاف وأخفى رأسه متجاهلاً كل شيء


أمّا باي بو فقد استيقظ —-

وبما أنه يستعمل الهاتف نفسه الذي اشتراه لِيي شي كهدية 

بعد امتحانات القبول ، مدّ يده بخمول وأمسك بالهاتف 

نصف مغمض العينين ،


وحين رأى أن المتصل هو تشنغ يانغ — أجاب دون تفكير 

وبنبرة خالية من الصبر :

“ نعم ؟”

وفكّر بحدّة {  من الأفضل أن يكون لدى تشنغ يانغ أمرٌ 

مهم… وإلا فقد يجد نفسه قريباً منسياً في ' مكان ما ' ! }


وبينما يتكلّم ،، جلس باي يو ببطء ، يهمّ بالنهوض من 

السرير حتى لا يوقظ يي شي —-


لكن تشنغ يانغ لزم الصمت طويلاً ، ثم سأل فجأة :

“ أنا اتصلت على هاتف يي شي… 

فلماذا أنت من يجيب ؟”


تجمّد باي يو —-

وفي هذه اللحظة استيقظ تماماً ——


أنزل بصره فرأى هاتفه الأسود إلى جانب الوسادة ،


سكت دون كلمة


كان بوسعه حتى الآن أن يختلق عذراً سلساً يقلب به الموقف،

لكنه نظر إلى يي شي النائم بجواره… وفضّل ألا يقول شيئ


حتى تشنغ يانغ — بكلّ غبائه في بعض الأحيان ، فهم أخيراً — 

صرخ بأعلى صوته :

“ باي يوووووووو !!!!

أيها الوغد—ماذا فعلت بِيِي شي !!!”


صُدم تشنغ يانغ و رفض أن يصدق ما سمعه ،

“ دع يي شي يرد على الهاتف فوراً !

هل أجبرته ؟!

اللعنة !! هل بقي فيك شيء من الإنسانية ؟!

لقد غبتُ أيام قليلة فقط… وتجرؤ على التقرّب من يي شي؟!

ألا تعرف أي قدرٍ من الاحترام ؟!


أين أخذته؟! هل سافرت به للخارج ؟!

هل حبسته ؟!

انتظر فقط سأتصل بالشرطة حالاً ليلقوا القبض عليك !!”


{ يا له من هراء } ضغط باي يو بأصابعه على صدغه ، 

و رأسه يؤلمه من الصراخ 

ومع ذلك ، ولأن بعض كلمات تشنغ يانغ كانت… 

تمسّ الحقيقة ، قرر الصمت بأعجوبة 


وأخيراً ، وصلت صرخات تشنغ يانغ الهستيرية إلى أذن يي شي فأيقظته


أخرج رأسه بتعب من تحت اللحاف ، فانزلق قميص نومه 

عن كتفه ليكشف عن علامة قُبلة


كان وجهه منزعجاً ، وفوق ذلك مزاج الصباح السيّئ يزيد 

سوءاً ، حتى بوجود باي يو قربه

سأل بصوت مبحوح، متضايق :

“ مَن هذا ؟

من يبكي ويصيح في هذا الوقت المبكّر ؟”


{ وإلا… كيف يمكن لأحد أن يكون بهذه الإزعاج ؟ }


نظر باي يو إلى يي شي بعجز ، ورفع كتفيه قليلاً ، 

ثم قال كلمتين لا غير :

“ إنه أخوك "


وفي لحظة … استيقظ يي شي تماماً —-


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي