القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch59 SBS

 Ch59 SBS



تمدّد تشنغ يانغ على الأريكة واضعًا يدخ فوق وجهه ، 

رافضًا مواجهة الواقع ،


في الحقيقة ، لم يُغمَى عليه سوى نصف دقيقة ، 

وكان رأسه يطنّ بالغضب


لكن باي يو أدخل قطعة حلوى في فمه على الفور ، 

فأعاد إليه وعيه قبل أن يفقده بالكامل ، 

بالكاد تماسك ولم يُغَمَى عليه تمامًا—وإلا لظلّ باي يو 

يسخر منه ثلاث سنواتٍ على الأقل


ومع ذلك ، عندما استعاد وعيه ، كان وجهه شاحبًا ، 

ممدّدًا مثل ' لين داييو ' بلا روح ،

جلس يي شي قريبًا منه بارتباك ، 

بينما باي يو يُصدر جلبة في المطبخ ،


ولأن تشنغ يانغ ، المتصرّف كالمريض ، قد ازدرى خبز 

الباغيت الأوروبي الذي قدّمه له باي يو ، فقد طالب بدلاً منه 

ببرغر لحم بقري مقليّ على المقلاة ،

وكأنه يقول : ' روحي مصدومة—إن لم تطعِموني ، سأُضرب 

عن الطعام حتى الموت '


باي يو { أنت تبدو أكثر شبهًا بالبرغر نفسه }

لكن بعدما رأى أن تشنغ يانغ كاد يُغمى عليه نصف إغماءة 

من شدّة الغضب قبل قليل ، ضغط على أنفه وتذمر 

{ لا بأس… لقد عرفته ثمانية عشر عامًا 

فلتفكّر فيه كجرو بيغل كثير الضجيج ، 

قليل من التحمّل وسيمر الأمر }

تنفّس بعمق ، 

ثم ربّت على شعر يي شي بلطف وقال بصوت منخفض : “ ابقَى معه قليلًا ،

وإن أزعجك أكثر من اللازم ، لا بأس أن تضربه ضربتين ، 

سأعود حالًا "


أومأ يي شي بطاعة ، وجلس جلوسًا مستقيمًا على المقعد 

الدائري الصغير قرب الأريكة ، 

محدّقًا بصمت في تشنغ يانغ


لم يستعيد تشنغ يانغ رباطة جأشه بعد ،

والسبب الحقيقي لإصراره على أكل برغر اللحم البقري كان 

فقط ليرسل باي يو بعيدًا —-

لكن عندما غادر باي يو بالفعل ، وتسلّل تشنغ يانغ لينظر من 

بين أصابعه إلى وجه يي شي الصغير والمتجهّم بجدية ، 

شعر فجأة بألم في معدته…


لم يكن يعلم حقًا ماذا يقول …..


فعلاقته مع يي شي لم تعد متأزمة كما كانت ، 

لكنها بالتأكيد لم تصل إلى مرحلة الوئام الأخوي والمودّة أيضًا ،


ومع بقائهما وحدهما في الصالة ، 

لم يظلّ سوى الصمت المربك ،


غطّى تشنغ يانغ وجهه مجددًا وهو يتذمر


وبينما يي شي يراقب تغيّر تعابير وجه تشنغ يانغ بلا توقف، 

شعر برغبة في الضحك ،

لم يكن يتوقّع أن تسبّب علاقته هو وباي يو في إغماء تشنغ 

يانغ من شدّة الغضب


لم يكن ذلك لطيفًا حقًا ، لكنه كان مضحكًا… 

مضحكًا إلى حد أنه كاد يرغب في تصويره سرًا وإرساله إلى لي روي


أما الآن ، فلم يعد يشعر بنفور كبير من تشنغ يانغ


ورؤيته وهو يبدو بهذا الإحباط جعلته يفكر قليلًا ثم يسأله 

بصوت خافت:

“ هل أنت غاضب إلى هذا الحد حقًا لأنني مع باي يو ؟”


: “ بالطبع !” قفز تشنغ يانغ من الأريكة فور أن وجد فرصة للحديث 


جلس متربّعًا على الأريكة ، يحدّق مباشرةً في عيني يي شي، 

وعينيه تشتعل خيبة وغضبًا


: “ هل أنت أعمى؟ أنت تحبّ باي يو ، بل وقلت إنك أنت 

من أحببته أولًا ، وإنك أحببته سرًا لثلاث سنوات…”” اشتعل 

غضب تشنغ يانغ أكثر كلما تحدّث : “ ألا تملك أي كرامة ؟ 

ما الذي يميّزه حتى ينطلي عليك الأمر بهذه السهولة ؟”


عَضَّ يي شي شفتيه بامتعاض 

{ مقارنةً بك، هو أفضل بكثير … 

حبيبي طويل القامة ، وسيم ، يعاملني بلطف ، 

متفوّق في دراسته ، كفء ، ويمكنه حتى الطهي ، 

وبجانب ذلك… أنت من يمثل الجانب التالف هنا }


لكنّه ابتلع الكلمات ولم يقلها 

ففي النهاية ، باي يو وتشنغ يانغ صديقان مقرّبان منذ 

سنوات طويلة ، تمامًا مثل علاقته هو مع لي روي


لم يرغب في أن يكون سبب أي تصدّع دائم بينهما ،

لقد كان تشنغ يانغ دائمًا يتحدث بإعجاب عن باي يو ، 

أما أن ينقلب رأيه الآن مئة وثمانين درجة ، 

فلا بد أن سببه الوحيد هو كون باي يو مرتبطًا به ،


قال يي شي ببطء :

“ أنا أرى أن باي يو رائع ، لقد كان دائمًا لطيفًا معي ،

يتذكر يوم ميلادي ، ويشرح لي الدروس ، ويشاهد معي 

أفلامًا مملة ، 

بل ويعتني بي عندما أكون سكران ،

لقد أحببته منذ وقت طويل — وأن أكون معه الآن يجعلني 

سعيدًا جدًا "


ثم توقف قليلاً ، وحدّق بارتباك في ملامح تشنغ يانغ المتصلّبة


لقد بدا حائرًا بصدق ، مائلاً رأسه قليلًا :

“ أنا لا أفهم حقًا ، أنت وباي يو صديقان مقرّبان ، 

أفهم أنك غاضب لأنني معه ، لكن لماذا تُخرج غضبك على 

باي يو فقط ؟ 

إن كنت مصرًا على الغضب ، أليس من المفترض أن يكون 

غضبك موجّهًا إليّ أنا ، بدل جرّه هو إلى الأمر ؟”


كانت كلماته الأخيرة خافتة ، لكنه كان ينظر إلى تشنغ يانغ 

بجدية ، دون أي أثر للمزاح


في الحقيقة قد استعد مسبقًا لغضب تشنغ يانغ


رغم أنه شعر بالأسف لأن علاقتهما التي بدأت تتحسن قليلًا 

منذ بلدة الجبل الثلجي قد تعود للتوتر مجددًا—إلا أنه لم 

يكن لينفصل عن باي يو بسبب ذلك


وأضاف بصوت منخفض:

“ أعرف أنك على الأرجح لا توافق ، وتظن أنني لا أليق به ،

لكنني أحببته فعلًا منذ وقت طويل ، 

وكنت أنا من لاحقه أولًا ،

وحتى عندما كان يشرح لي الدروس ، كنت أنا صاحب النوايا 

الملتوية الذي طلب منه ذلك ،

لذا مهما حدث ، لن أتركه ،

لن أُجبرك على تقبّل الأمر ، لكنني أتمنى ألا تستهدفه ، 

إن كنت غاضبًا ، فليكن غضبك عليّ أنا ،

حتى لو أردت ضربي ، لن أردّ "


ثم تمتم ، وكأنه يضيف جملة عابرة :

“ فقط… لا تدع باي يو يرى ذلك "


قالها بهدوء ، دون أي اضطراب في داخله ، 


لم يعد ذلك الطفل الذي ، إذا تعرّض للتنمر ، يعضّ على 

أسنانه ويخطط للانتقام


كان مستعدًا لتحمّل كل غضب تشنغ يانغ


سيعدّ ذلك دينًا في رقبته


لكن تشنغ يانغ كان على وشك الانفجار ، ورأسه يطنّ

بسبب كلمات يي شي


في هذه اللحظة ، رغب بشدة في توبيخه — بل وحتى أراد 

أن يفتح رأس يي شي ليرى ما بداخله


{ هل طار كل ذكائه بعد امتحان القبول الجامعي ؟


هل سبق له يومًا أن وبّخه ؟ 

الغضب الذي شعر به طوال الوقت كان موجّهًا إلى باي يو 


ارتفع صدر تشنغ يانغ وانخفض بسرعة : “ أنت… 

كيف لي أخٌ مثلك ؟”


هذه المرّة لم يستطع الاحتمال —- 

حدّق في يي شي بغضب ، 

حاول أن يتمالك نفسه ، لكنه فشل


“ لماذا قد أغضب منك؟ 

أنت أخي، ألا أعرفك ؟ 

أنت مجرد طفل ساذج—كلمتان لطيفتان تجعلانك تدور في مكانك ،

ما النوايا السيئة التي قد تكون لديك أصلًا ؟ 

باي يو أكبر منك بعامين ، ماكر بطبيعته ، 

إن كان هناك شخص يجب أن يتحمّل المسؤولية ، فهو هو 


وأنت ، لا تفعل شيئًا سوى تحميل نفسك كل شيء ،

نوايا سيئة ، أغراض خفية… هل تعرف منذ متى وباي يو 

يراقبك ؟” بسخرية : “ و ضربك ؟ حسنًا ، لنفترض أنني 

غاضب ، وأنني أشعر بالإقصاء لأن أخي وصديقي مقرّبان ،

لكن من أكون أنا لأضربك فقط لأنك في علاقة ؟ 

ولماذا بحق الجحيم تعتقد أنه من الطبيعي أن تقول إن 

بإمكاني ضربك فقط لأفرّغ غضبي ؟”


وعندما وصل إلى آخر جملة ، تحطمت نبرة صوته ، 

وأدار وجهه بعيدًا



بعد أن تجاوز صدمة الخبر الأولى ، وعندما سمع أن يي شي 

وباي يو يحبان بعضهما ، لم يعد غضبه بذلك العنف


أقصى ما شعر به هو الضيق — ' لأن الخنزير ' باي يو ' 

سرق ' ملفوف ' عائلته '


لكن كلمات يي شي أثارت كل المشاعر التي حاول جاهدًا تهدئتها


شد تشنغ يانغ على أسنانه ، محاولًا الهدوء ، 

لكن الثقل في صدره لم يزول 


كان يعلم تمامًا لماذا قد يقول يي شي شيئًا كهذا


فعندما كانا صغيرين ، كان دائمًا يضايق يي شي


ولمّا كبر يي شي وصار قادرًا على الرد ، كانا يتشاجران بالتساوي


لاحقًا ، حاول يانغ أن يحافظ على السلام ، 

لكن حينها — يي شي قد تعلّم بالفعل كيف يتجنّبه —-

ظلّ دائمًا بملامح باردة ، وكأنه يضع مسافة بينه وبين 

الجميع ، ولم يعد يواجهه مباشرةً —-


و الآن ، قد كبرا ، لكن ظلّ الماضي ما زال قائمًا بينهما ،

حتى لو بدت علاقتهما الآن أكثر هدوءًا ——


في قلب يي شي — سيظل دائمًا ذلك الأخ الذي يقف في 

صفّ الآخرين بدلاً منه


حدّق يي شي في تشنغ يانغ بدهشة ….

لم يكن أصمًّا عن كلمات تشنغ يانغ—كان يسمع بوضوح 

كيف كان يدافع عنه 

وبسبب ذلك تحديدًا ، تجمّد تفكيره…


{ ألم تكن صداقة تشنغ يانغ وباي يو صداقة لا تنفصل ؟

لماذا إذن يقف تشنغ يانغ في صفّي أنا ؟ }


تسلّل إلى عقل يي شي تخمين غامض ، ضبابي ، 

يصعب الإمساك به ،

أو لعلّه… لم يجرؤ على تصديقه ——


ساد الصمت في الصالة ، ثقيل كأنه صمغ ينساب ببطء


وربما كان تأثير الحلوى ، لكن تشنغ يانغ بدأ يهدأ تدريجيًا


حدّق في نقش الأريكة ، وبدا على وجهه شيء قريب من الندم


{ لِمَا أنا غاضب من يي شي أصلًا ؟ 

ولِمَا أنا غاضب من باي يو؟

صديقي المقرّب وأخي انتهى بهما المطاف معًا ،

ومهما كرهت ذلك ، لم يكن من حقي التدخل }


ألقى نظرة سريعة على يي شي، راغبًا في قول شيء يخفف 

التوتر—لكن الكلمات علقت في حلقه


وبقي يي شي صامتًا أيضًا ، عابسًا قليلًا ، غارقًا في أفكاره


وحين عاد باي يو حاملًا صينية ، كان هذا المشهد الذي رآه


على أي حال، إعداد وجبة واحدة أو اثنتين لا يختلف ،

لقد شوَى برغرًا ليي شي أيضًا ، مضيفًا إليه المزيد من 

الطماطم والجبن


لاحظ فورًا الجو المتصلب بين يي شي وتشنغ يانغ


جلس الاثنان مثل تماثيل خشبية ، 

واضح أنه حدث صدام ما بينهما 


ضيّق عينيه قليلًا ، ثم سأل يي شي :

“ ما الذي حدث ؟ هل وبخك تشنغ يانغ ؟”


تجمّد يي شي ..ثم أدرك بعد بضع ثوانٍ أن باي يو يسأله هو 

تحديدًا — هزّ رأسه بسرعة :

“ لا "


عندها فقط لان وجه باي يو قليلًا ،،

وألقى نظرة على تشنغ يانغ، شاعراً أن هذا الصديق النحس 

مزعج مهما نظر إليه


ومع ذلك ، ربّت بخفة على رأس تشنغ يانغ وقال بهدوء:

“ كُل 

ألم تكن تصرخ قبل قليل وتريد برغر لحم البقر ؟”


لوى تشنغ يانغ شفتيه ، لكنه لم يعترض على البرغر ،

أمسكه وعضّه بقوة 

لم يكن يأكل بقدر ما كان يصبّ غضبه على باي يو داخل البرغر


ضحك باي يو ضحكة باردة


أما باي يو ويي شي فكانا أكثر تهذيبًا بكثير


لم يكن الطعام يشغلهما حقًا ،

أخذ يي شي يقضم البرغر بقضمات صغيرة جدًا ، 

وبعد زمن طويل بدا البرغر وكأنه ' مصاب بجروح طفيفة ' فقط


أما باي يو فلم يلمس طعامه على الإطلاق ، 

بل صبّ لنفسه فنجان قهوة ،


شرب منه قليلاً ، وهو يراقب تشنغ يانغ وقد أنهى معظم 

البرغر وبدأ في البطاطا المقلية


تحدث باي يو :

“ لقد مر وقت كافٍ الآن ، 

من المفترض أنك هدأت أليس كذلك ؟”


ظل تشنغ يانغ منحني الرأس ، يأكل البطاطا ، دون أن يجيب


لم يكترث باي يو وتابع :

“ أعرف أنك انفعلت لأنك لا تثق بي 

و لأنك تخشى أن أؤذي يي شي

لكنني جادّ معه—أريد أن أكون معه على المدى الطويل ، 

أنت تعرف وضعي العائلي ، وتعرف أن يي شي لن يُصاب بأي ضرر معي ،

أنا لا أحب الكلام الفارغ ،

الوعود لا قيمة لها ما لم تتحقق ، 

لكن بعد كل هذه السنوات من صداقتنا ، يجب أن تعرف ما 

نوع الشخص الذي أنا عليه ، 

تعرف أنني لا أعود عن كلامي أبدًا ،

لذا آمل ألا تستمر في إثارة هذا الإزعاج ، 

وكأن وجودي مع يي شي أمر مخزٍ "


توقف باي يو للحظة ، ثم أضاف :

“ ذلك لن يؤدي إلا إلى جرح مشاعر يي شي "


عند سماع كلمات باي يو

بدا الاندهاش واضحًا على يي شي

حدّق في باي يو بعينين شاردتين


إن كان تشنغ يانغ حقًا —من أعماق قلبه ، لا يستطيع تقبّل 

كونه مع باي يو — فحتى لو لم يحاول الاعتراض بشكل 

مباشر ، كان يي شي سيشعر ببعض الألم ——-

لكنّه لم يتوقع أن يلاحظ باي يو ذلك —


جعله ذلك يشد شفتيه ، وشعر بإحراج لا يستطيع تفسيره ، 

فأنزل رأسه ببساطة وتظاهر بأنه يمضغ قطعة طماطم


وفي هذه الأثناء ، 

تباطأت حركة تشنغ يانغ في أكل البطاطا


ألقى نظرة سريعة على يي شي، ثم سحب نظره فورًا، وبقي صامتًا


وبعد وقت طويل ، قال أخيرًا بصوت منخفض :

“ فهمت "


…..


وبعد أن التهم البرغر والبطاطا كأنّه في معركة ، 

لوّح تشنغ يانغ بيده ليطرد باي يو ويي شي، 

مطالبًا بأن يُترك وحده


واستحوذ على الصالة بالكامل


لذا أخذ باي يو يي شي إلى المطبخ ليخبزا كب كيك 🧁 


ففي طريق عودتهما ، يي شي قد قال إنه يرغب في أكل 

كعكة برتقال ، 

فقرّر باي يو إعدادها له ووضعها في الثلاجة كوجبة خفيفة لآخر الليل ،


لكن المطبخ كان يحوي فاصلًا زجاجيًا شفافًا يمكن من 

خلاله رؤية الصالة


وبينما عبير الكعكات الحلوة ينتشر في المكان ، 

حدّق يي شي مطولًا في تشنغ يانغ الجالس بلا حراك على الأريكة


رفع رأسه نحو باي يو وسأله:

“ عندما قال تشنغ يانغ قبل قليل إنه ‘فهم’… 

هل يعني ذلك أنه تقبّل الأمر ؟”


كان في صوته شيء من عدم التصديق


لكن بعد العشاء ، بالفعل لم ينظر تشنغ يانغ إليهم بنظرة واحدة غاضبة


وحين تعثر يي شي بكرسي وسقط في أحضان باي يو 

لم يفعل تشنغ يانغ سوى أن ارتعشت زاوية فمه ، 

لكنه أرغم نفسه على عدم قول شيء


: “ مم”، قال باي يو بنبرة عابرة بينما ينحني ليفحص 

الكعكات في الفرن : “ هو لم يكن لينفجر طويلًا أصلًا ،

لسانه حاد هذا صحيح ، لكنّه ليس غير منطقي ،

نحن شخصان بالغان ، في علاقة باختيارنا ، 

ورغم أنه أخوك ، فما الأساس الحقيقي الذي يملك للتدخل ؟”

ثم التفت إليه مبتسمًا :

“ هو فقط يخشى أن أتنمّر عليك ، 

أو أنك ما زلت صغيرًا لا تفهم الأمور جيدًا ، وأنني خدعتك ، 

في نظره ، أنا الذئب الماكر ذو النوايا الخفية ، 

وأنت الأرنب الذي سيقفز إلى الفخ .”


لكن حيرة يي شي لم تتبدّد 


ومن خلال هذا الحاجز الزجاجي الصغير ، ألقى نظرة نحو الصالة 

من هنا ، استطاع رؤية تشنغ يانغ وهو يجلس على الأريكة 

ورأسه منحني قليلًا


ولأنه قد تعافى لتوه من انخفاض السكر ، بقي وجهه شاحبًا ، 

وشفاهه بلا لون ، 

وظلال لرموشه الطويلة ترتسم تحت عينيه ، 

وعنقه بدا نحيلًا ، 

بدا مختلفًا تمامًا عن ذلك الشاب الصاخب المشتعل دائماً ،


كان يي شي يظن دائمًا أنه خلال تلك الرحلة الجبلية 

الثلجية ، لم يكن لطف تشنغ يانغ نحوه إلا بسبب وجود باي 

يو ومزاح لي روي المستمر 

وكان ذلك يجعله يشعر أن ضياعه فرصة الانفراد بباي يو لم 

يكن خسارة حقيقية 


لكن الآن ، وهو يتذكر الكلمات التي قالها تشنغ يانغ في 

الدفاع عنه ، وغضبه من باي يو…


رمش يي شي — وظلّت عيناه معلّقتين على تشنغ يانغ، 

وتعبير معقد يرتسم على وجهه


وفجأة شعر أن تشنغ يانغ… ربما، وحتى قبل تلك الرحلة ، 

لم يكن يكرهه إلى ذلك الحد أصلًا ،


عندما انسكبت أولى خيوط الغروب في المكان ، 

وقف تشنغ يانغ أخيرًا بعد رحلة طويلة من البحث في نفسه، 

وودّع باي يو


في الحقيقة عندما جاء إلى هنا —  قد عقد العزم — مهما 

حدث— على جرّ يي شي إلى المنزل بالقوة —

لكن الآن تخلّى عن تلك الفكرة تمامًا ، ولم يذكرها حتى


وعند المدخل ، قال تشنغ يانغ :

“ بما أنك أنت ويي شي تحبان بعضكما ، فلا اعتراض لدي 

على كونكما معًا ، 

ما حدث قبل قليل كان صادمًا جدًا ، ولم أستطع تقبّله فورًا ...”


وهنا، لم يستطع إلا أن يعبس بحاجبيه 

{ من ذا الذي يستطيع تقبّل الأمر ؟ 


في وضح النهار ، 

أُمسك بشقيقي الصغير وهو يتبادل القبلات مع صديقي 

المقرّب — إنها صورة تكفي لتطاردني في الكوابيس عشر سنوات 


والحقيقة أنني لم اتصل بالشرطة فورًا كان رحمة مني تجاه باي يو }


هزّ رأسه بقوة ، وكأنه يحاول طرد المشهد كله ، ثم تابع :

“ لكن عليك ألا تتنمّر على يي شي ولا تنفصل عنه أيضًا . 

وبالنظر إلى علاقتي بكما ، إن ترك أحدكما الآخر ، فسأبقى أنا 

العالق في موقف لا يُحتمل .”


وبعد أن قال هذا ، فتح تشنغ يانغ الباب وخرج


لكن عندما وصل إلى المصعد ، لم يضغط الزر فورًا


وقف ، محدّقًا فيه ، وقد شرد ذهنه بعيدًا


مر وقت طويل حتى ظهر على وجهه شيء يشبه البرود… 

أو خيبة صغيرة

رفع يده أخيرًا ، على وشك أن يضغط الزر 


لكن في هذه اللحظة بالضبط ، 

سمع الباب خلفه يُفتح بنقرة خفيفة ،


التفت بغريزة ، وهناك —تحت ضوء الثريا الدافئ — 

خرج يي شي بهدوء ، ونظر إليه مباشرةً


يتبع


( ومع ذلك ، عندما استعاد وعيه ، كان وجهه شاحبًا ، 

ممدّدًا مثل ' لين داييو ' بلا روح )


شخصية رئيسية من الرواية الصينية الكلاسيكية 

—- حلم القصور الحمراء —- لين داييو معروفة بـ :


· جمالها النحيل

· شخصيتها الحساسة والضعيفة صحياً

· مرضها الدائم ومظهرها الشاحب


أقصى ما شعر به هو الضيق — ' لأن الخنزير ' باي يو ' 

سرق ' ملفوف ' عائلته '


تعبير مجازي صيني شائع ،

يستخدم عندما يشعر الأهل أو الأصدقاء بأن شخصاً عزيزاً 

عليهم يدخل في علاقة عاطفية ، 

فيشعرون كما لو أن ' خنزيراً قد سرق ملفوفتهم الثمينة '


ترجمة الفصل بواسطة : رور

التدقيق : Erenyibo 

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي