Ch61 SBS
أمضى يي شي بضعة أيّام مترفّة في منزل باي يو ،
يلعب الألعاب ، ويُكمل الأنمي الذي لم ينتهِي منه ،
ويتمدد على سرير باي يو وهو يأكل الزبادي ،
وفي الليل يستلقي معه على السطح ، يتبادلان الأحاديث ،
كان باي يو يخلط له الكوكتيلات ، فيرفعان الكأسين تحت ضوء النجوم
وحين يشتدّ الليل ويتساقط الندى، كان باي يو يحمله إلى
الأسفل، ويفعل معه الأشياء التي يحبّها يي شي أكثر من غيرها
ولهذا كانت خططه مع لي روي تتأجل مرارًا —-
ولا يد له في ذلك ،،،
فكلّ يوم كان يشعر وكأن طاقته تُستنزف تمامًا ،
وكأن هذا الثعلب الساحر يعصره حتى آخر قطرة ،
كان باي يو يبدو مهذّبًا ومتحفّظًا للغاية ؛ وحين لا يبتسم ،
يتّخذ لمحة خالد نقي ،
لكن ما إن يخلع ملابسه — حتى تنكشف عضلاته الصلبة
والقويّة ، وخصره وبطنه المتفجران قوّة ،
يرفع كاحل يي شي، ويقبّله هناك ، وينظر إليه بعينيه
الهادئة طويلتي الرموش ، المليئة بالافتراس والنيّة الواضحة ،
ومجرّد أن يقع نظره عليه بتلك الطريقة ،
يي شي يشعر وكأن دماغه بلغ ذروته بالفعل ——
ولذا كان من الصعب جدًا ألّا تحجب الشهوة بصيرته
وفي الصباح ، لمجرّد رؤيته باي يو نصف عارٍ — يرتدي
نظّارات فضيّة بلا إطار ، وكتفيه البيضاء مميزين بآثار عضّات يي شي
وصدره العريض المتين يلمع في ضوء الشمس كأنه
مرشوش بالذهب ،
واقفًا حافي القدمين وهو يشرب الماء—
كان يي شي يبتلع بلا حيلة ، ثم يرفع البطانية بطريقة درامية
للغاية ليكشف نصف جسده ،
محاولًا إغراء باي يو للعودة إلى السرير ،
وغالبًا تكون النتيجة أنه يعجز عن مغادرة السرير تمامًا ——
متمدّدًا عليه بأطراف مترامية ، قال للي روي:
“ لماذا لا تأتي إلى منزلي ؟ لا أريد أن أتحرك ،
الجو حار جدًا على أيّ حال—فلنخرج لاحقًا ...”
ثم أغراه:
“ أحضرت لك كعكة آيس كريم بالفراولة ، المفضّلة لديك ،
ويوجد أيضًا حليب الماتشا—باي يو أعدّه لتوّه "
لم يستطع لي روي منع نفسه من الضحك ،،
وقد لاحظ أن يي شي بات يصف منزل باي يو بـ المنزل
لكن اقتراح يي شي أصاب هدفه معه أيضًا ،
ففي الحقيقة ، لم يرغب بالخروج تحت الشمس أيضاً ،
وكان شقيقه في الفترة الأخيرة مهووسًا بالعزف على البيانو ،
وحتى المكوث في غرفة الموسيقى أصبح مزعجًا لا يُحتمل ،
لذا كان الذهاب إلى منزل يي شي أفضل بكثير
وبعد وقت قصير ، وصل لي روي
يعلم أن باي يو لديه عمل اليوم ولن يكون في المنزل ،
ولهذا ، ما إن التقيا ، حتى ألقى بنفسه على يي شي
فسارع يي شي إلى إخباره أن يبتعد ——
يي شي بصراحة : “ ظهري يؤلمني ، لا أستطيع التقاطك "
: “ يا إلهي ! …” قال لي روي بملامح صدمة مبالغ فيها،
وسرعان ما همّ برفع قميص يي شي
: “ لا—” حاول يي شي منعه ، لكنه فشل
فلي روي يعرف كلّ النقاط الحسّاسة ليي شي
وبعد دقائق ، وجد يي شي نفسه مثبتاً بالأريكة ، وجانب قميصه مرفوع
“ يا إلهي "
ألقى لي روي نظرة واحدة و أنزل القميص بسرعة ،
لم يدرك أن الأمور كانت بتلك الحدة
وما إن رآه ، حتى أرخى قبضته فورًا بخشوع ،
خائفًا من أنّه لو علم باي يو بذلك، لفتك به
“ آسف ، آسف ، لم أقصد الإساءة ، حقًا لم أكن أعلم أن
لديكما كل هذه… تذكارات ليالي الربيع ...” اعتذر لي روي
بصدق ليي شي
ولم يكن له داعٍ أن يقول شيئًا أصلًا
احمرّ خدّا يي شي على الفور ، يحدق فيه بغضب ،
لكن دون أي هيبة تُذكر ،
حاول التظاهر بالهدوء ، فجلس ببطء ،
راغبًا في قول شيء يستعيد به ما تبقّى من كرامته الممزّقة ،
لكن الكلمات لم تخرج ،
جلس لي روي يلمس أنفه ، متصنعًا الجدّية ،
لكن بعد ثوانٍ قليلة لم يعد قادرًا على التحمل ،
و انفجر ضاحكًا حتى انهار فوق الأريكة :
“ آسف … ” معتذرًا بينما تهتز كتفاه : “ لكن لا أستطيع كبح نفسي ،
اللعنة هل باي يو بشر أصلًا ؟
كيف يعضّك هكذا ؟
هذا أعنف من الروايات الفاضحة التي قرأتها ،
هل خرجت من السرير أصلًا هذه الأيام ؟
هههههههههههههههههههه !”
وجد يي شي نفسه عاجزًا أمام ضحكه ،
فألقى على لي روي بضع نظرات مستاءة ،
ثم حتى هو لم يستطع منع نفسه من الضحك بخفّة ،
{ يا له من حال }
لكنه يعلم أنه وباي يو لم يكونا متحفظين كثيرًا ،
ففي الأمس ، حين كان باي يو يضع له المرهم ،
رفض بالفعل محاولات يي شي، وأصرّ على أن يمتنع لأسبوع
وحين تذكّر ذلك ، عبس يي شي بضيق
ولما رأى لي روي ما يزال يضحك بلا توقف ، تجاهله ،
ونهض من على الأريكة قائلاً :
“ سأذهب لأجلب كعكة الآيس كريم "
وبعد دقائق ،
عاد وهو يحمل كعكة الآيس كريم والحليب
أخذ كلّ منهما قطعة ، وجلسا سويًا على الأريكة
ورغم ضحكه ، شعر لي روي بالارتياح لرؤية يي شي يبدو
بهذه الإشراقة
قال وهو يلتهم الكعكة بحماس : “ هذا رائع ،،
انتهى بكما معًا فعلًا ،
يا إلهي ، متى ستقع مثل هذه القصّة لي؟
متى سيفهم ذلك الوغد شينغ يوهي أخيرًا ؟”
وما إن قال ذلك ، حتى فسد مزاجه ، وغلت أعصابه غضبًا ،
فشكا إلى يي شي:
“ شينغ يوهي سافر للخارج أيضًا ،
ذهب إلى أوروبا ولم يخبرني حتى ،
وحين عدت وطلبت أن نلتقي ، قال إنه في اليونان ولن يرجع
قبل شهر ،
أنا غاضب جدًا"
وقف يي شي فورًا في صفّه :
“ كيف يفعل ذلك !”
لكن في قلبه { إن استمر شينغ يوهي بهذا البرود وانعدام
الرومانسية ، فسأضطر لإقناع لي روي بتغيير إعجابه ،
وماذا لو كان وسيمًا ؟ عاجلًا أم آجلًا سأزوّج لي روي بنفسي
من شخص آخر }
تمتم لي روي : “ يكفي ، لا نريد الحديث عنه ...”،
و التهم كمية من الكعكة ،
ولإبعاد أفكاره عن ذلك المزعج ، انتعش بشغف النميمة ،
ونظر إلى يي شي بعينين متألقتين :
“ ما الذي قلته لي آخر مرة ؟
أن باي يو كان يحبّك سرًا منذ سنوات ؟”
لم يستطع كبح نفسه عن طرحها الآن ،،
فقد استخرج مسبقًا من يي شي كل التفاصيل عن علاقتهما
عبر مكالمات الفيديو
لكنّه ما يزال يستمتع بسماعها مجددًا
أومأ يي شي بخجل ، يعضّ طرف ملعقته دون وعي:
“ هذا ما قاله باي غا ،
قال إنه في كلّ مرة جاء فيها إلى منزل عائلة تشنغ
كان يدّعي أنه جاء لرؤية تشنغ يانغ ، لكنه في الواقع كان
يريد فقط سرقة بضع نظرات إضافية إليّ ،،
… كان يظن أنني لا أحبه ، وكان يخاف أن أرتعب منه ،
لذا لم يجرؤ على إظهار مشاعره بوضوح ،
لكنه ما يزال يختار لي الهدايا ، وحتى أنه أحضر لي خفيةً
قطة ابن عمّه لألعب معها .”
لم يستطع يي شي منع نفسه من الابتسام
تلك القطة ، مو مو — كانت نابوليون مونشكين بيضاء
ثلجية ، كثيفة الفراء ،
بصوت مواء لطيف وطبع شديد التعلّق ،
وتم إحضارها لـ باي يو مؤقتًا من ابن عمّه ليهتم بها ،
لكن في أول مرة أحضر فيها باي يو مو مو إلى منزل عائلة
تشنغ رآها يي شي
وقد أحبّها حقًا ، لكنه كان خجولًا جدًا ليقول ذلك ،
فاقتصر على مداعبتها خلسة بضع مرات ،
معتقدًا أن لا أحد انتبه ،
لكن باي يو لاحظ — لذا، وخلال الأشهر التالية ،
كلما لم يكن ابن عمّه في المنزل ، كان يخطف القطة علنًا
ويحضرها إلى منزل عائلة تشنغ ليتمكّن يي شي من اللعب معها
ولم يضطر باي يو للتخلّي عنها إلا حين سافر ابن عمّه إلى
الخارج وأخذ القطة معه
قال يي شي بصوت خافت وهو يبتسم :
“ باي غا يمكن أن يكون أحمق أحيانًا ,
حين انكشف أمره ، وبّخه ابن عمّه واتّهمه بأنه لصّ قطط ،
واضطرّ للتعويض بصندوق كامل من المعلّبات وألعاب القطط .”
لي روي { اوه يافتى… }
كادت عظام لي روي تذوب من لطافة نبرة يي شي
{ انسَى باي يو—لو لم أكن بوتوم للنخاع ، حتى أنا لن أتمالك نفسي }
قال لي روي وهو يضغط يديه على صدره وتتألّق عيناه :
“ هذا في الواقع رومانسي جدًا ,
يأتي كل تلك المرات فقط ليراك قليلًا أكثر — لو لم أكن
أعرف الحقيقة لظننتكما تمثّلان رواية ،
المسكين تشنغ يانغ بالمقابل ، كان مجرد أداة ، مؤسف للغاية ….”
لكن فجأة تذكّر لي روي شيئ :
“ بالمناسبة ، أين تشنغ يانغ ؟
ألم يكن ينوي اقتحام المكان لمواجهتكما في ذلك اليوم ؟
كيف جرى الأمر؟ هل تقبّله ؟”
لم يجرؤ يي شي على قول إن تشنغ يانغ أغمي عليه من
الغضب ، فاكتفى بالردّ مبهمًا :
“ في البداية كانت ردّة فعله قوية جدًا ،
لكن لاحقًا تقبّلها "
توقّف لحظة ، ثم أضاف:
“ في الحقيقة ، تشنغ يانغ… شخص جيّد ،
حتى إنه قال لباي يو ألا يتنمّر عليّ "
رفع لي روي حاجبيه بمعرفة ،
—- أدرك أن يي شي بات يملك الحب والعائلة معًا—سعادة
مضاعفة
ففي السابق ، لم يتحدّث يي شي عن تشنغ يانغ بهذه الطريقة أبدًا ،
غرف لقمة جديدة من كعكة الآيس كريم،
وحدّق في ضوء الشمس المنعكس فوق الأرضية الخشبية ،
وعلى الشرفة ، الياسمين والصبّار جنبًا إلى جنب في الظلال
وخارج النافذة ، طائر صغير ينقر الحبوب في العش ،
دندن بهدوء :
“ هذا جميل جدًا…”
{ لكن ما الذي كان جميلًا تحديدًا ؟ }
لم يستطع تحديده
{ ربما لأنه أخيرًا حصل يي شي على ما كان يتمناه ….
وربما لأننا تخلّصنا من عبء المدرسة الثانوية …
وربما لم يكن سوى هذا العصر الصيفي—شمس لاهبة ،
لا التزامات ، و الجلوس مع يي شي نثرثر ونأكل الكعك ،
والمشروب الغازي تتعرّق قطراته حتى تتجمّع وتخلّف دائرة باهتة على الطاولة …
كل شيء ….. جميل }
…
ظلّ لي روي في منزل يي شي طوال فترة بعد الظهر ،
وبعد جولة النميمة ، لعبا الألعاب معًا
ولأن باي يو سيعود متأخرًا جدًا ، قرر يي شي أن يطبخ
فمنذ أن نجح فطيره بالتفاح ، انتفخت ثقته إلى السماء
أمّا لي روي، فبدا متشككًا—يمسك غطاء قدر كدرع ،
مستعد لانفجار المطبخ في أي لحظة
قال يي شي بثقة شديدة : “ كيف لا تؤمن بقدراتي ؟
أعتقد أن لدي موهبة في الطبخ فعلًا "
نقر لي روي بلسانه ساخرًا غير مصدّق كلمة واحدة
———
حين عاد باي يو أخيراً إلى المنزل ،
وجد يي شي ولي روي يتناولان طلباً جاهزاً بدلاً من الطعام المنزلي
الطاولة مكدّسة بالدجاج المقلي ،
بينما يي شي يغمره بوفرة من صلصة الفلفل الحلو
وفي المقابل —- المطبخ فوضى كاملة — قدر شبه محروق،
النوافذ مفتوحة لتهوية المكان ،
وكأن معركة قد اندلعت هناك ——
وأمام نظرة باي يو المذهولة ، أنزل يي شي رأسه بخجل…
ومع ذلك التقط قطعة أخرى من الدجاج المقلي وقضمها
باي يو قد منعه مؤخراً من تناول الأطعمة الدسمة ،
وهذا بالتأكيد يُعدّ من الممنوعات ،
بل وقد تتم مصادرتها في أي لحظة ،
لكن في النهاية ، لم يفعل باي يو سوى أن ابتسم بعجز
فحين رأى يي شي يبدو بهذا الارتباك والبراءة ،
لم يستطع سوى التغاضي
حيّا لي روي بحرارة ، قائلاً إنه مضى وقت طويل ،
وسأله عن أحواله في الآونة الأخيرة
فأجاب لي روي وهو يحرّك ساقيه بتأرجح طفولي :
“ كل شيء على ما يرام ، كل شيء على ما يرام —
لكنني فقط أفتقر إلى صديق وسيم ،
إن كان لديك أصدقاء وسيمون ،
فلا تبخل و عرّفني عليهم "
يي شي يعلم أن لي روي يقول هراء مجدداً ،
فلم يأخذ كلامه على محمل الجد
إلا أن باي يو ابتسم ابتسامة هادئة خفيفة :
“ حقاً ؟
في الواقع لدي صديق يمكنني أن أعرّفك عليه ،
أتودّ لقاءه ؟”
اتسعت عينا لي روي ويي شي في اللحظة نفسها ،
ورفعا رأسيهما نحو باي يو مثل الببغاء
تمتم لي روي متلعثماً : “ هاه ! … اوه اوه … حسناً…
إن كان وسيماً فعلاً… فـ… فربما يمكننا أن نصبح صديقين "
هذه المرة لم يستطع يي شي الاحتفاظ بها - لقد انهار على الطاولة وهو يضحك
يتبع
ترجمة الفصل بواسطة : رور
التدقيق : Erenyibo
تعليقات: (0) إضافة تعليق