Ch62 SBS
ost 4 the chapter ?
في هذه الليلة ، أبقى يي شي لي روي عنده ،
وبما أنّه خاضع لأمر الامتناع عن الجنس ،
فلن يحدث أيّ أمرٍ غير لائق على أيّ حال ،
لذا اكتفى باحتضان وسادته وأصرّ على مشاركة الغرفة مع لي روي
لم يكن باي يو سعيداً بتاتاً ——
أنزل رموشه ، مبتسماً ظاهرياً ، لكن نظراته ظلّت مثبتة على
يي شي تحاول تليين عزيمته الحديديّة ،
إلا أنّ يي شي كان شديد الجدية :
“ لكن عندما نذهب إلى الجامعة ، لن نكون رفيقَي سكن
بعد الآن . سأشتاق إليه كثيراً .”
وإن انتهى المطاف بلي روي في جامعة بعيدة ،
فقد لا يلتقيان إلا في عطلة الشتاء أو الصيف ،
وكان مجرّد التفكير بذلك كفيلاً بأن يجعله حزيناً ،
ولذا رأى أنّه لا بأس في التخلّي عن حبيبه ليلة واحدة
ومع ذلك ، فكّر يي شي قليلاً ، ثم وقف على أطراف أصابعه
وقبّل خدّ باي يو
همس : “ هذه فائدة مسبقة ، وسأدفع لك الباقي لاحقاً "
{ حسناً ، لا بأس إذاً } ومع خده المبتلّ بقبلة ، لم يستطع
حتى باي يو منع نفسه من الابتسام ،
و بصوت منخفض :
“ إذن سأحتفظ بهذا في ذاكرتي "
يي شي { يا للحماس !!! } خطف وسادته فوراً ،
وقفز بسعادة على السرير بقوّة جعلته يهتز ،
ثم تدحرج مع لي روي
لكن نتيجة اجتماع أعزّ صديقين بعد غيابٍ طويل كانت
أنّهما أمضيا الليل بأكمله في اللعب والدردشة
من شائعات صفّهما ، إلى أنّ المعلّمة في الصف المجاور
أنجبت طفلاً ،
ثم إلى مدى سوء مباريات الرياضات الإلكترونية الأخيرة ،
لم تمنعهما بضع رشفات ماء—فما هي إلا لحظات حتى كانا
يناقشان أيّ ثنائيّ في الأنمي الجديد هو الأفضل ، ليكتشفا ،
بكل مأساوية ، أنّهما مجدداً على طرفي نقيض ——-
ثرثرا طوال الليل ، وأفواههما لا تهدأ —-
ولم يتوقفا إلا عندما طلع الصباح ، ولم يعد بوسعهما
الاستمرار ، فناما أخيراً ورأساهما متّكئان أحدهما على الآخر
—-
في اليوم التالي ،
طرق باي يو الباب طويلاً ، لكنّه لم يتمكّن من إيقاظهما
لم يحصل سوى على رسالة صوتية بنبرة نعسانة من يي شي
“ دعني أنام باي غا… أنا متعب جداً
سأتخطّى الفطور ، وربما الغداء أيضاً
و لي روي كذلك . باي باي .”
وقبل أن يتمكّن باي يو من الرد—انتهت الرسالة بنقرة صغيرة
شحك باي يو ضحكة عاجزة ، وهزّ رأسه بخفّة ،
وذهب ليتناول فطوره وحده
ولحسن الحظ لم يدم هذا الانقلاب في الليل والنهار طويلاً ،
إذ لم يبقَى لي روي سوى يومين ثم غادر بحكمة
ولم يكن السبب خوفه من أن يركله باي يو خارج المنزل
غيرةً على حبيبه ، بل جسده الذي استسلم أولاً ،
فبعد يومين من الثرثرة المتواصلة ، بدأت حتى شفتاه تتشقق~~
لكن بعد رحيل لي روي بأيام قليلة ،
صدرت نتائج امتحانات القبول الجامعي ——
وما إن ظهرت الدرجات ، كان على كل خريج العودة إلى
المدرسة لحضور حفل التخرج واستلام النسخة الورقية من كشف الدرجات
فهذا سيكون آخر كشف درجات لهم في المرحلة الثانوية
جلس يي شي في الصفّ المشمس ،
يحدّق في الورقة الرقيقة الموضوعة أمامه
المجموع الكلّي: ٥٢٧ —
وبلا شك ، كان هذا أفضل إنجازٍ له في كامل سنوات الثانوية ،
كانت اختبارات مدرستهم صعبة ، ومعدّلاتهم العامّة مرتفعة ،
وفي الماضي ، وحتى وهو في نهاية الترتيب ، كان بالكاد
يتشبّث بحدّ القبول في جامعة عادية ،
ومع القليل من الحظ ، كان لا يزال يتمكّن من إيجاد جامعة يقبل بها ،
لكن بعد عام كامل من الجهد في الصف الثالث الثانوي ،
تجاوز الخطّ الفاصل للجامعات من الدرجة الأولى ،
ومنذ المرحلة المتوسطة ، لم يحقق نتيجة كهذه منذ سنوات ،
لقد كاد ينسى آخر مرة كانت فيها نسخة درجاته على
المكتب ، والمعلّم يقف إلى جانبه مبتسماً ، يخبره بأنه
أدّى أداءً جيداً
قبل قليل —- عندما وزّع المعلّم وانغ كشوف الدرجات،
توقّف عند مقعد يي شي وقال
“ تقدّم رائع ، مبهر حقاً يا يي شي”
' مبهر حقاً '
جملة بسيطة ، خفيفة كنسمة ،
ومع ذلك مضغوطتان بثقل عامٍ كامل ،
هبطت أمامه بثِقَلٍ هائل ،
أخذ يي شي نفساً هادئاً ، رفع رأسه ، ومنح المعلّم وانغ ابتسامة
“ شكراً لك يا معلّم” قالها بصو خافت
فإلى جانب باي يو — ساعده معلموه كثيراً أيضاً —
وفي الشهرين الأخيرين ، سجّل اسمه في صفوف التقوية
المكثّفة في المدرسة ،
و كان المعلمون يدرّسون ليل نهار طلاباً مثله ،
ينهكون أنفسهم لأجلهم ،
ضحك المعلّم وانغ ثم لفّ كشف درجات يي شي وربّت به
بخفّة على رأسه
فطوى يي شي الصفحة بعناية ووضعها داخل حقيبته
الصف يعجّ بالضجيج ؛ الجميع يتحدّث عن الدرجات ،
بعضهم يصرخ أو يتنهّد ، وآخرون يضحكون من شدّة الفرح ،
فكلّ واحد يحمل أفراحه وخساراته الخاصّة ،
ألقى يي شي نظرة إلى الجانب —- لقد تبادل هو ولي روي
الدرجات منذ الأمس
لكن لا شيء يضاهي رؤية النسخة الورقية أمامه ، فأثرها أكثر واقعية
وكان لي روي قد أدّى أداءً جيداً هو الآخر—٤٩٩ نقطة
واحد فقط تفصله عن الخمسمئة
وربما لا تبدو نتيجة مبهرة للغرباء ، لكنها حقّقت تماماً
متطلبات شقيقه الأكبر ،
إذ أصبح قادراً على اختيار أيٍّ من الجامعات الثمانية التي وضعها له ،
ولهذا كان لي روي يتحدث بحماس في الهاتف مع شقيقه :
“ نعم ، صحيح ، هذه هي النتيجة ،
ألم تتحقق منها بنفسك أمس ؟
إن لم تكن تريد مدحي على اجتهادي فلا بأس ، لكن كيف
تسميها حظاً ؟ سترى !
تذكّر أنك وعدتني بسيارة رياضية !
وإن لم تشترها ، سأخبر أمّي فوراً ”
لم يستطع يي شي منع نفسه من الضحك وهو يستمع من جانبه
أمّا هو، فقد تحقّق من نتيجته الأمس مع باي يو
كان جالساً على فخذيه ، ووجهه مدفوناً في كتفه ،
خائف جداً من النظر إلى الشاشة
فلو كان ما يزال ذلك الفتى اللامبالي المتهاون ، لكان تجاهل
النتيجة ببساطة
لكن الآن، لم يعد قادراً على ذلك
لقد كان يرغب بيأس وقلق في تقديم ورق إجابات مُرضي —
ليس لأجله فقط ، بل لأجل باي يو أيضاً ،
ولحسن الحظ جاءت النتيجة جيدة
ولم تذهب زجاجة الشمبانيا التي حضّرها باي يو سدى
وبينما يفكّر في ذلك ، أخرج يي شي هاتفه مجدداً
باي يو أيضاً جاء إلى المدرسة اليوم
في هذه اللحظة ، نقر المعلّم وانغ على المنصّة وقال للجميع :
“ استعدّوا ، رتّبوا أنفسكم ، سنتوجّه إلى القاعة قريباً ،
إنه حفل تخرجكم الأخير—أظهروا أفضل ما لديكم”
فارتفع ضجيج الصف فرحاً وحماس
فبعد احتفال اليوم ، ستنتهي المدرسة الثانوية حقاً
ووفق التعليمات ، ارتدى الجميع الزي الصيفي ؛
القمصان البيضاء والبناطيل السوداء للأولاد ،
وللفتيات تنورة رمادية ذات طيات أو بناطيل رمادية داكنة
مع القمصان البيضاء
في الثامنة عشرة ، يوم بلوغهم ، كانوا جميعاً يلمعون ببريقهم
أمّا في يوم التخرج ، فقد عادوا إلى البساطة
اندفع الطلاب خارج مبنى التدريس
أشعة الشمس تتخلل الأشجار ،
وتهبط على وجوه ما تزال تحمل مسحة الطفولة ،
لم يجد يي شي وقتاً سوى لإرسال رسالة سريعة إلى باي يو
قبل أن يتبع الحشود إلى الخارج
لكن بينما الطلاب يصطفّون متجهين نحو القاعة ،
لمحه واقفاً بين أولياء الأمور في منطقة الانتظار
كان باي يو يرتدي قميصاً واسعاً بتدرّجٍ رمادي أبيض ،
هيئته الطويلة برزت كطائر الكركي بين الدجاج ،
وكانت ظلال الأوراق تتراقص فوق كتفيه مع نسيم الرياح ،
وتحت الشمس المشتعلة ، عثر على يي شي فوراً ، وابتسم ،
رافعاً يده بتحية بسيطة ——
ابتسم له يي شي أيضاً ، لكنه لم يتمكّن من قول شيء و
جرفه التيار إلى داخل القاعة
لم يدم الحفل طويلاً
الطالب الذي ألقى كلمة الخريجين هو رئيس مجلس
الطلبة ، يان جيانغباي ——
وقد سبق أن رآه يي شي في موعد مع فتى آخر خلال مهرجان
الثقافة حين كان مع باي يو—لذا كانا نصفَ معارف
لكن الآن ، لم يستطع التركيز على خطاب الرئيس الوسيم ،
ولا حتى عندما شهق لي روي بجانبه كمعجب متحمّس
إذ ظلّت نظراته تنجرف نحو آخر القاعة ، حيث يوجد باي يو
يتحدّث مع معلّمه السابق ، مشرف صفه سابقاً
في العام الماضي ، كان باي يو هو من يقف على هذه
المنصّة ، يلقي كلمة تخرّجه
وفي تلك الفترة ، تسلّل يي شي إلى القاعة ،
لم يرغب في إزعاج أحد ، فاختبأ في الصف الخلفي الأخير ،
يراقب باي يو بصمت
حينها ، أصغى يي شي لكلّ كلمة نطق بها باي يو ،
مختبئاً في الظلال ، يحدق بذهول ،
وشعر وكأنه وداع من طرف واحد ،
كان يعتقد أنه ما إن يتخرّج باي يو فلن يعود إلى هذه
المدرسة أبداً
وأن اعجابه المرير الذي بلا أمل سينتهي أخيراً ،
وأن باي يو سيمضي بعيداً أكثر فأكثر ،
بينما يبقى هو الطالب العادي ، بينما يتألّق باي يو أكثر في الجامعة ،
محبوب من الجميع ، وربما يجد حبّه الحقيقي بين معجبيه
ورغم إجباره نفسه على تقبّل ذلك ،
كان صدره يؤلمه إلى حدّ يصعّب عليه التنفّس ،
ومع ذلك ، صفّق مع الجميع ….
{ لكن… } رمش يي شي ،،، ولا تزال نظراته معلّقة على باي يو
وفي غمضة عين، مرّ عام كامل
لقد اتخذت قصته مع باي يو طريقاً مغايراً تماماً لما كان يخشاه
تلك الزهرة البعيدة على القمة ، سقطت طوعاً في كفّه
صار باي يو حبيبه — يقبّله ، يحتضنه ،
يعيش معه يوماً بعد يوم ،
وها هو اليوم يحضر ليحتفل بتخرّجه ،
كان الأمر أشبه بحلم
وليس باي يو وحده ،
انتقلت نظرات يي شي إلى جانب آخر ، إلى تشنغ يانغ
الجالس على بُعد بضعة صفوف ، يتثاءب بملل
قبل عام ، ما كان يتخيّل حتى أنه سيُصلح علاقته بتشنغ يانغ
لقد جاء كلّ شيء على نحوٍ مفاجئ ،
مبتعداً تماماً عن الطريق الذي تصوّره يوماً — لكن في
أفضل صورة ممكنة
ظلّ يي شي مدهوشاً حتى دفعه لي روي بمرفقه —-
فقد حان الوقت للصعود إلى المنصّة واحد تلو الآخر ،
لتسلّم زهرة التخرج مباشرةً من المدير
وحين حصل يي شي على زهرة الأوركيد الفراشة ، تردّد قليلاً
وبدل أن يعلّقها على صدره ،
ركض مباشرةً من الصفوف الأمامية إلى أقصى الخلف —-
كان باي يو ينتظره هناك ، فأمسك به عندما اندفع نحوه
دون أن يخفّف سرعته
توازن يي شي، ثم رفع الزهرة ليراها باي يو
وبوجه مرفوع ، وخدّين مورّدين داخل القاعة المكيّفة ،
وعرق بدأ يتكوّن عند صدغيه ، ابتسم وسأل :
“ سنباي باي هل تستطيع وضعها لي ؟”
هو حبيب باي يو—ولكنه أيضاً الكوهاي خاصته —-
قبل عام ، كان يقف هنا ليهنّئ باي يو بتخرّجه ،
أما الآن ، فقد جاء دور باي يو ليهنّئه ،
ابتسم باي يو وأخذ الزهرة ،
ثم ثبّتها بعناية على صدر يي شي ،
وفي القاعة الصاخبة ، نظر إليه كما لو أنه ياسمين تنمو على
شرفته—نقيّة ، ناعمة ،
بريئة تحت ظل الأوراق الخضراء ،
وقال بهدوء :
“ تخرّج سعيد شي شي "
ثم عانقه إلى صدره — بشكل علني ، كريم ،
كما لو أنّ الأمر لا يتجاوز تهنئة طالب متقدّم لطالبه الصغير ،
تجمّد يي شي لحظة واحدة فقط، ثم بادله العناق
غير بعيد ،
الطلاب الآخرون الذين استلموا زهورهم يلتقطون الصور مع أصدقائهم
أما لي روي ، فقد أمسك بتشنغ يانغ وأجبره على رفع علامة
النصر معه
كان تشنغ يانغ يبدو ميّت الروح — ممتعضاً أصلاً لأن باي يو
كان يعانق أخاه الصغير سرّاً ، ثم مضطرٌ الآن للابتسام
للكاميرا بفضل لي روي ، للحظة ، بدا منشغلاً للغاية
تردّد صدى هتافات تخرّج سعيد في القاعة ،
وتعاقب صوت نقرات كاميرات الهواتف واحداً بعد الآخر ،
هذا آخر صيف لهم في المدرسة الثانوية ،
حفل تخرجهم في عمر الثامنة عشرة ،
ومن اليوم فصاعداً ، سيبدأ فصل جديد تماماً من حياتهم …..
يتبع
ترجمة الفصل بواسطة : رور
التدقيق : Erenyibo
تعليقات: (0) إضافة تعليق