القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch8 ffb

 Ch8 ffb



ابتعد يو شولانغ عن لو تشن، ثم نزع الواقي الذكري وألقى 

به في سلة المهملات ،،

نقر على الهاتف بجانب الوسادة ليضيء الشاشة ، مستخدماً 

الضوء للبحث عن ملابسه المتناثرة على الأرض


ارتفع قليلاً بمرفقيه ، ومد يده لالتقاط بنطالين كانا مرميين 

في أبعد نقطة عن السرير


وبجسده العاري - الأكتاف عريضة ، والخصر نحيل ، خصر ممشوق ، 

كل حركة كانت تحمل قوة كامنة وحادة


هذا الجسد الذكري مثالي آخذاً للأنفاس


بحث في جيب بنطاله واستخرج علبة سجائر ، 

ولم يتعرف على التغليف الصارخ والملون إلا عندما 

أصبحت أمام عينيه مباشرةً


هذه العلبة تخص فان شياو - الذي دفعها بعناد إلى جيبه 

في الحفل الليلة الماضية


في ذلك الوقت ، كان فان شياو قد أشعل سيجارة للتو ولكن 

تم سحبه على الفور لجولة من المشروبات


نائب الرئيس الذي كان يقود جولة المشروبات كان مشهوراً 

ببلاغته ، وأطلق العنان لموهبته في الكلام بعظمة لا نظير لها


ومع ذلك، لم يظهر فان شياو أدنى أثر لعدم الصبر


و بدلاً من ذلك ، استمع باهتمام بالغ ، بل حتى تدخل بين 

الحين والآخر ببعض الملاحظات


بدافع المجاملة ، كان يمسك بالسيجارة بين أصابعه دون أن 

يأخذ نفثة واحدة


ثم استغل اللحظة التي توقف فيها نائب الرئيس أخيراً  و 

مرر فان شياو السيجارة المشتعلة إلى يو شولانغ بجانبه


لاحظ يو شولانغ —- أكثر من مرة — أن طريقة فان شياو في 

التعامل مع الأمور غالباً تفاجئه - دائماً في لحظات غير متوقعة


مثل الآن : هذه السيجارة ، التي بالكاد مسها اللهب ولكنها 

مشتعلة ، تحولت بطريقة ما إلى ورقة ساخنة في يديه


صحيح أن فان شياو لم يدخنها ، لكنها كانت مثبتة بين 

أسنانه عند إشعالها


و لا يزال مرشحها بلون الكاكي يحمل أثراً رطباً للعاب


لم يستطع يو شولانغ تحديد ما إذا كان ذلك مجرد استهتار 

من رجل مستقيم ، أم أن فان شياو فعل ذلك عمداً - ليظهر 

للآخرين أن بينهما علاقة قوية ، من أجل رفع ما يسمى بقيمة يو شولانغ


كان يو يميل أكثر للإحتمال الثاني —- فبعد كل شيء ، كانت 

تصرفات فان شياو الأنيقة التي أظهرها سابقاً نموذجية بما 

يكفي لتُدرج في الكتب المدرسية كمثال يُحتذى به


بعد لحظة من التردد ، قرب يو شولانغ السيجارة برفق من 

شفتيه وأخذ نفس خفيف ، 

ذلك العطر المغرِي تدحرج مجدداً في عروقه


حلاوة البودرة الخفيفة بقيت على لسانه ثم أطلقها ببطء في الهواء


عندما غادر نائب الرئيس الذي كان يقدم المشروبات بكأسه الفارغ ، التفت فان شياو وسأله 


: " إذن ما رأيك في هذه السيجارة هذه المرة؟"


رد يو شولانغ بشيء من الحرج : " لا بأس بها ، 

تشعرني بنوع من السكر ."


لمعت في عيني فان شياو لمحة سرور ، فقام على الفور 

بحشو علبة السجائر المفتوحة حديثاً من على الطاولة في 

جيب يو : "جربها مجدداً عندما تعود ، من يعلم - 

ربما ستعجبك "


…..




بصوت نقرة ، ضغط على الولاعة ، فألقت الشعلة الزرقاء 

الباهتة ضوءاً على السرير غير المرتب


أشعل يو شولانغ إحدى السجائر التايلاندية


و بينما انزلق الدخان إلى رئتيه ، لم يستطع التخلص من 

الشعور بأن شيئاً ما ناقص


{ آووه .. أعواد الثقاب .. }

ضحك ضحكة هادئة


للحظة عابرة ، شعر فعلاً أن استخدام ولاعة لإشعال 

السيجارة يشكل تدنيساً لقدسية السيجارة


إلى جانبه ، نفس لو تشن لا يزال غير منتظم ، 


تتلألأ الشعلة الصغيرة عند طرف السيجارة مثل عثّة 

الليل ، مضيئةً الاحمرار على وجهه ، ملوّنة إياه بسحر مغري


مدّ يو شولانغ يده ، و عبث برفق شعر لو تشن الطويل قليلاً والرطب


لا يزال يدفء العرق عالقاً في رأسه ، دليلاً على مدى حدة 

الأمور قبل لحظات


سأل بهدوء : " هل تشعر بعدم الراحة ؟ متضايق ؟ "

 

تحركت خصلات شعر لو تشن الناعمة قليلاً مع الحركة ،

و من تحت البطانية ، أخرج ذراعيه البيضاء ، 

ثم أبعد البطانية كاشفاً عن جسده العلوي المغري

و احتضن جانب يو ، وشبك ذراعيه حول خصره النحيل


صوته مبحوح قليلاً : " لا، لست غير مرتاح - بل شعرت بلذة حقيقية "


ابتسم يو شولانغ ابتسامة خفيفة ، وبدأ يعبث بهذا الشعر الناعم ببطء


لو تشن : " بدوت متحمساً بشكل خاص اليوم ، 

عادةً أنت تتردد في أن تكون بهذه القسوة معي ..." أمال 

رأسه ، نظر إلى آثار القبل المتشابكة على جسده ، 

وابتسم ابتسامة شقية : " يبدو أنك كنت مكبوتاً حقاً خلال 

نصف الشهر الماضي "


: " بالفعل "


بينما السيجارة مثبتة برفق بين أسنانه ، علقت ابتسامة على 

شفتي يو شولانغ النحيلة ،،

الضوء الخافت أضاء ملامح حاجبيه وعينيه ،،

على عكس هيئته اللطيفة المعتادة ، يوجد الآن لمسة من 

الجدية تغيم في نظره - مثل مسافر وحيد ، حتى وسط 

الممرات الصاخبة ، يمكن للمرء أن يشعر بالوحدة الهادئة 

المدفونة في أعماق روحه


اشتد الذراع المحيط بخصره قليلاً


انغمس لو تشن في حضن يو ، كما لو أنه يحاول استخدام 

طريقته المعتادة لطرد تلك الوحدة اللامتناهية


لو تشن : " لقد أنهكني هذان الأسبوعان ،، 

لا يتعين عليّ فقط الركض يومياً للوفاء بالجداول ، بل عليّ 

أيضاً أن ألعب ألعاب عقلية مع هؤلاء الخاسرين الصغار ، 

انتظر فقط حتى يصبح هذا ' اللاوزو ' الشاب مشهور - 

عندها سنرى من لا يزال يجرؤ على التباهي أمامي ."


بعد مثل هذا الحدث الحميم ، لم تكن لدى يو شولانغ رغبة 

في الحديث ، لكنه ما زال يهتم بمشاعر لو تشن ،

نزع السيجارة من شفتيه ، وقرر مواساته : 

" بعض الأشياء لا تستحق أن تفقد أعصابك من أجلها . 

قانون هذا العالم هو أن القوي يلتهم الضعيف . 

قبل أن تكتسب قوة حقيقية ، يجب أن تتعلم أن تنتظر 

الوقت المناسب - تحافظ على نفسك ، وتوفر طاقتك ."


همهم لو تشن في حضنه بهمهمة ناعمة ، 

وابتسم يو شولانغ ابتسامة حنونة ، 

وقرص برفق رقبته التي تشبه رقبة النعامة ،

 : " هل تعرضت للإهانة في الخارج ؟"


: " الأمر ليس سيئاً للغاية . فقط بعض الأشخاص ذوي 

الموارد الجيدة أرادوا مني أن أنحني وأخدع لهم . 

تجاهلتهم ، لذا تحالفوا لخلق صعوبات لي ،

مجرد التفكير في وجوههم المتعجرفة والبغيضة يجعلني......"


ابتلع لو تشن سلسلة الشتائم التي كانت على وشك الهروب 


على الرغم من أنه ويو شولانغ كانا معاً لمدة عامين ، 

إلا أن حبيبه كان مؤدب ومحترم جداً ، يحمل هيئة 

' البطريرك' التقليدي الصارم ،

بسبب هذا ، كان لو تشن دائماً يكبح نفسه أمامه ، 

لا يترك نفسه بحرية حقيقية ،


تقاربت حاجبي يو شولانغ : "هل سيتعين عليك العمل 

معهم في المستقبل؟"


هز لو تشن رأسه: " نحن في نفس الصناعة ، لكن ليس في 

نفس المنطقة ، 

لذا لن تكون لدينا فرص كثيرة للقاء في المستقبل . 

و لكن يوجد تجمع آخر بعد هذا الحدث ، وسيكونون موجودين أيضاً . 

مجرد التفكير في الاضطرار لرؤية تلك الوجوه المزعجة مجدداً جعلني لا أريد حتى عناء الذهاب ."


: " إذن لا تذهب ..." ربّت يو شولانغ على كتف الشاب وقال 

بابتسامة لطيفة : " شاب تعرض للإهانة - كيف يمكن أن 

يكون في مزاج للاستمتاع ؟"


رفع لو تشن رأسه من حضن يو شولانغ، و اللون الأحمر الذي قد تلاشى قبل قليل — عاد يزهر على خديه ،

استقام قليلاً وقبل قبلة خفيفة على شفتي يو شولانغ، 

وهمس بهدوء : " كنت سعيداً جداً للتو "


أطفأ يو شولانغ السيجارة ، وألقى نظرة جانبية على الشاب 

من خلال الضباب المتطاير من الدخان


و بحركة واحدة سلسة ، انقلب وثبت الشاب بعمق في نعومة اللحاف


: " كما تريد "


——


حين استيقظ لو تشن من نومه ، كانت أشعة النهار قد 

تسلّلت من بين الستائر ، تُضيء الغرفة بهدوء


التفت إلى جانبه ، فوجد السرير خاليًا


مدّ يده ليلمسه ، فشعر ببرودته— { يعني أن يو شولانغ غادر 

منذ وقت طويل }


مرّر أصابعه بين خصلات شعره المبعثرة ، ثم أبعد البطانية 

ونهض يبحث عن مياه 


وكعادة يو دائمًا ، الإفطار والماء الدافئ موضوعين على الطاولة ،

 وإلى جانبهما ورقة صغيرة بخطّ أنيق مرتب


رفع كوب الماء وشرب منه ببطء ، 

فشعر بالدفء يسري في حلقه الجاف ، 

ويبدّد شيئًا من الإرهاق العالق في أطرافه ،

وبينما يشرب ، وقعت عيناه على الورقة


لم يكن فيها سوى كلمات قليلة ، 

لكن حروفها مرتّبة بدقّة ، تنمّ عن ذوق صاحبها 


[ تشن تشن ، إن قرّرتَ حضور ذلك اللقاء ، 

خذ هذه البطاقة معك . 

أنت تعرف كلمة السر .

— شولانغ ]


ارتفع بخار الماء الخفيف أمام عينيه ، فأحسّ بوخزة دافئة 

تلسع أطراف عينيه ، واحمرّ قليلًا

تمتم بصوتٍ خافت :

“ لماذا تعرفني إلى هذا الحدّ… تعرف تمامًا أنني سأذهب في النهاية . 

فعلاً ، ولمَا لا أذهب ؟ لا يجوز أن أضيّع تلك الفرص بسبب 

بعض الحمقى .”


أخذ البطاقة البنكية الموجودة تحت الملاحظة ، 

وقلّبها بين أصابعه ،

بصوتٍ مائل إلى الدلال ، يشوبه خفوت حنون:

“ أعلم كم تتعب لتكسب المال ، لذا لن أتصرف بتكبّر… 

ولن أضيّع قرشًا واحدًا على أمثالهم .”


يتبع


' البطريرك' التقليدي الصارم ، = بطريرك يعني زي رئيس 

عائلة عجوز ملتزم بالمبادئ، وشديد / زعيم له هيبة 

كمان تجي بمعنى شخص تحس فيه هالة أبوية او هالة زعيم


أيضاً أن ألعب ألعاب عقلية مع هؤلاء الخاسرين الصغار ، 

انتظر فقط حتى يصبح هذا ' اللاوزو ' الشاب مشهور - 

عندها سنرى من لا يزال يجرؤ على التباهي أمامي ."


' اللاوزو ' = زعيم ، بس تنقال بين شباب الحواري المتنمرين وذولا الطقة 


زي لفظ أنا عمك بين الشباب بس ذي قادحه اكثر 😭


يا ليل الشرح النايم 🚶🏻‍♀️

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي