Extra3 ffb
ألقى يو شولانغ نظرة سريعة على فان شياو ، ثم التفت إلى
القادم نحوهما وقال بهدوء :
“ شياو تشين "
قبض تشين تشييانغ يده بقوة ، وصوته يحمل غليانًا مكبوتًا :
“ الأخ يو هل أجبرك على ذلك ؟”
ابتسم يو شولانغ لكن كلماته كانت قاطعةً كحدّ السيف :
“ شياو تشين فان شياو هو حبيبي الآن ،، نحن معًا "
تغيّرت ملامح فان شياو ، لم يستطع الهدوء المرسوم على
وجهه أن يخفي بريق الفخر في عينيه ،
وضع ذراعه على كتف يو شولانغ مقتربًا منه أكثر حتى
التصقت أجسادهما تقريبًا ، وقال بنبرة متعمدة الوضوح :
“ السيد تشين أظن أننا بحاجة لإعادة التعارف …
هذه المرة بصفتي حبيب أخاك يو "
لكن تشين تشييانغ تجاهله تمامًا ، وأشار إلى الدراجة النارية
القديمة المركونة بجانبهم ، وقال بحدة :
“ إنه يخدعك !
هذا الرجل يملك سيارتين باسمه ، وشركة كاملة ، وعدة
أسهم — وهذه فقط ممتلكاته داخل الصين ،
أما في الخارج ، فلديه الكثير من الأسهم أيضًا ،
الأخ يو هو يتظاهر بالفقر فقط ليكسب شفقتك !”
ابتسم فان شياو ابتسامة جانبية خفيفة ، وغمغم بنبرةٍ باردة خبيثة :
“ يبدو أن السيد تشين يحب التطفّل على حياة الناس…
لكن ألا يُعدّ هذا تحقيقًا غير قانوني ؟”
سدد تشين تشييانغ نظرةً حادة وقال :
“ إذًا أنت تعترف بأن كل هذا صحيح ؟”
أجاب فان شياو دون تردد :
“ صحيح . لكن كل ما ذكرته… يعرفه أخاك يو مسبقًا "
اتسعت عينا تشين تشييانغ بدهشة صريحة :
“ يعرف؟! الأخ يو إنه نذل !
لماذا تعود إليه بعد كل ما فعله ؟!”
تحول وجه يو شولانغ إلى لونٍ قاتم قليلًا ، وقال بنبرة
منخفضة لكنها ثابتة :
“ شياو تشين أعلم أنك قلق عليّ ، وأقدّر هذا
لكن لا أريد سماع أحد يفتري إلى الشخص الذي اخترته ….”
تذكر قائمة طويلة من أفعال فان شياو السيئة وتنهد عاجزاً :
“ ربما كلمة 'إفتراء' ليست دقيقة ، لكن تفهم ما أقصده ”
و انخفض صوته أكثر ،
يلين كمن يحاول تهدئة غضب طفل يعرفه جيدًا :
“ الأمر بيني وبين فان شياو ليس بسيط ، ولا أحد سوانا
يمكنه أن يحكم فيه .
أنت تعرفني — أنا لا أتصرف بدافع الاندفاع ( التهور ) .
أتمنى أن تفهمني ….”
ابتسم ابتسامة صغيرة حزينة :
“ وحتى لو لم تفهم… لا بأس ”
انخفضت قبضة تشين تشييانغ ببطء ، وشيئًا فشيئًا استعاد
مظهره الهادئ المعتاد ،
ذاك الذي يليق برجل شاب ناضج رغم سنّه الصغير ،
قال بنبرة فيها استسلام :
“ فهمت ،، المشاعر لا تُقاس بالعقل .”
لكن في عينيه بقي شيء من الغصّة وهو يحدّق في فان شياو
وبعد لحظة صمت ، مرّت فكرة في ذهنه ، فقال بصوت
هادئ يحمل حيلة مستترة :
“ الأخ يو لا يهم مع من تكون ، ما دام أنك سعيد ، هذا يكفيني ،،
لكنني… سأغادر قريبًا إلى إفريقيا لتوسيع أعمال الشركة هناك ،
وقد لا أعود في المدى القريب ...”
توقّف لحظة ، ثم تابع بابتسامة حزينة :
“ قبل أن أرحل ، هل يمكن أن أحضنك ؟
كـ تحيّة لذكريات حبي الأول الضائع ”
فتح ذراعيه
وقبل أن يقترب يو شولانغ ، ألقى فان شياو سيجارته التي كان
يوشك أن يشعلها ، وقال بسخرية مريرة :
“ شيانغليان يبدو أنك تمسك نصًّا من دراما حزينة ،
لكنك تقرأه وكأنه مشهد انتقام ، موهبة فعلاً ”
احمرّت أطراف عيني تشين تشييانغ قليلًا ، لكن لم يُعره
اهتمام ، نظر إلى شولانغ بصوت خافت يشبه التوسل :
“ هل أستطيع الأخ يو ؟”
تنهد يو شولانغ طويلًا ، ثم ربت على ظهر فان شياو ليهدّئه ،
وخطا نحوه بخطوات ثابتة
حين التفّت ذراعا تشين تشييانغ حوله ، رفع الشاب رأسه قليلًا ،
ونظر فان شياو بنظرة جانبية متعمدة ، نظرة تحدّي صامتة
تنطق بآلاف الكلمات ،
فان شياو ضحك ضحكة قصيرة خالية من المرح وهو يفرك
بقايا رماد السيجارة بين أصابعه :
“ رائع حقًا… حبٌّ أفلاطوني مثالي "
رفع تشين تشييانغ حاجبيه ، ثم عانق يو شولانغ بقوة أكبر ،
مائلًا برأسه نحو عنقه ، وعلى وجهه ملامح حزن عميق ومرارة
لا يُخطئها أحد
: “ سأرحل " بعد لحظة ، ابتعد تشين تشييانغ عن الحضن
الدافئ وتابع : “ الأخ يو إذا أردت التحقيق في الرجل الذي
يقف خلفك ، تعال إليّ في أي وقت ،
سأكشف عنه حتى لا يجد مكان يختبئ فيه ”
فان شياو سحب شولانغ نحوه مجددًا وقال :
“ ليس لدي ما أخفيه ، لا حاجة لإرهاق نفسك ...” مسح
جانب عنق حبيبه بيد باردة وقال بلا دفء :
“ سأذهب لأودّع السيد تشين "
: “ لا …” بدأ يو شولانغ — لكن فان شياو قاطع كلامه :
“ لا تقلق ، أنا أعلم حدودي "
حين كان تشين تشييانغ يفتح باب السيارة ، سمع فان شياو
يقترب بخفّة ويقول بمزاح لاذع : “ تشين هل تريد حضنًا مني أيضًا ؟
فأنا كنت منافسك الأول في حياة من تحب ”
ردّ تشين بكلمة هادئة وقاسية : “ انقلع ” ثم فتح باب
السيارة ودخل
تقدّم فان شياو إلى مقدّمة السيارة ، وانحنى قليلًا وهو يتكئ
عليها ، وبدت على وجهه جدّية مفاجئة :
“ تشين تشييانغ إن صادفت يومًا من تحب بصدق ، فلا
تستخدم أساليب حقيرة تجرح به الآخر ، لا تكن مثلي —
لقد كدتُ أفقد أغلى ما أملك ،
لقد جعلت يو شولانغ يتألم كثيرًا ؛ إن سبّني أحد الآن بــ ‘حقير’ فلن أجادل ،
لكن خذني عبرة : و لا تفعل أشياء تندم عليها .
ولا تنسَى —- ليس كل الناس مثل يو شولانغ …..
ليس كلّهم سيمنحون فرصة لـ حقير ”
قبض تشين تشييانغ على مقود السيارة حتى بدت العروق عليه ،
وتجنّب نظرة فان شياو قائلاً بحدة مغطّاة بالأسى :
“ هل تقول لي هذا لأنك تعتقد أنني منحرف مثلك أيضاً ؟"
وقف فان شياو مستقيماً وأجاب بهدوء مبهم : “ أنا أخبرك
بهذا لأنك ساعدت يو شولانغ سابقًا "
ربت على هيكل السيارة : “ اذهب الآن ، أتمنى أن تجد في
أفريقيا حبك الحقيقي ”
تمتم تشين بكلمة نابية ثم نظر في المرآة الخلفية إلى شولانغ مرة أخيرة ،
ثم ضغط على دواسة الوقود وانطلقت سيارته بدويٍّ قوي ،
……
سأل يو شولانغ بنبرةٍ هادئة وهو يراقب عودته :
“ الدراجة النارية لم تتعطل ؟”
تردّد فان شياو لحظة ثم ابتسم قائلاً : “ لا، لم تتعطل ،،
أردت فقط أن أجعل تشين تشييانغ يفقد الأمل ،
لأنه كل يوم يمّر من هنا "
: “ إذًا لقد تحققتَ منه سراً أيضاً ؟” سأل يو شولانغ
: " نعم ،، المنافس في الحب يحتاج إلى معرفة خصمه .." بدا صوته متأسفًا بعض الشيء : " لم أكن أشعر بالثقة
الكافية ، كما ترى "
: “ أوه؟ رئيس فان يعرف ما معنى انعدام الثقة بالنفس أيضًا ؟”
قالها يو شولانغ وهو يركب الدراجة النارية بخفة وأناقة ، والبنطال الضيّق الأسود شدّ على جسده النحيل فأبرز
انحناءاته الفاتنة ، أدار المحرك ببطء ،
وتقدّم حتى وقف أمام فان شياو ، ثم مال نحوه هامسًا
بصوت عميق مبحوح :
“ السيد فان يبدو رائعًا في سترة الدراجة ، يثير رغبة المرء
من النظرة الأولى ،
كنتُ أنوي الليلة أن أجرّب طعم الرجل الخشن …
لكن للأسف ، لم تعد تملك فرصة الصعود إلى سريري "
رفع فان شياو يده ، لامس وجه يو شولانغ برفق ،
وحرّك إبهامه على شفتيه في لمسة مترددة :
“ الفرص دائماً بيدك مدير يو ،
قبل قليل قلتَ لتشين إنك لا تفعل شيئًا بدافع الاندفاع …
أريد فقط أن أسألك سؤالًا واحد — لو منحتني فرصة أخرى ،
لتقبلني من جديد ، هل سيكون ذلك صعبًا عليك ؟”
( = قلت ماتتصرف بتهور بس لو قابلتك مرة ثانيه ، بتعطيني فرصه ؟ )
الدراجة تهتزّ تحت قدميه ، فمال يو شولانغ قليلًا ، ولمس
زاوية شفتيه برفق وقال بصوت هادئ :
“ كنتُ أكذب عليه ، أنا نادرًا أتصرف باندفاع ، لكن في حياتي
كلها — مرتان فقط تركتُ نفسي دون عقل ؛
المرة الأولى عندما أحببتك دون أن أعرفك حقاً ،
والمرة الثانية عندما عدت إليك وأنا أعلم تماماً أنك شخص سيئ "
توقف قليلاً يفكر ، و بابتسامة باهتة :
“ هل هو أمرٌ صعب ؟ لا أظن ،
كل ما يتطلبه هو زجاجة من نبيذ لاو بايغان أُغرق بها
نفسي حتى الثمالة ، وهكذا تنتهي القصة ”
شدّ فان شياو قبضته على جسده ، وصوته اختنق قليلاً :
“ شولانغ…”
لكن في اللحظة التالية ، دفعه يو شولانغ بعيدًا عنه ،
وربّت بخفةٍ على وجنته وقال بابتسامة باردة :
“ الدراجة قديمة ولا تتحمل راكبين
إلى اللقاء السيد فان "
أنزل يو شولانغ نظره ، وأدار المقبض ،
صوت المحرك شقّ الليل وهو ينطلق بعيدًا ،
تاركًا الغبار يلتفّ حول فان شياو ،
تجمّد الأخير للحظة ، ثم انفجر ضاحكًا ،
ورفع يده وهو يصيح بأعلى صوته نحو المسافة :
“ يو شولانغ ! أنا أحبك !”
صوت الدراجة توقف عند مكان بعيد ،
مدّ يو شولانغ ساقه الطويلة ليستقرّ على الأرض ،
وأخرج سيجارة ، قلّبها بين شفتيه مرتين دون أن يشعلها
وفي هذه اللحظة ، لحقه فان شياو — ركب الدراجة من
الخلف ، وعانق خصره بإحكام :
“ السيد يو أوصلني معك… إلى المنزل ،،
وهناك افعل بي ما تشاء "
ألقى يو شولانغ عليه نظرة جانبية ، والسيجارة لا تزال بين أسنانه ،،
أدار المحرك ، وما إن ارتفعت السرعة قليلًا حتى ضغط على
المكابح فجأة ، فاصطدم فان شياو بظهره ،
وسمع صوته المنخفض يقول :
“ تمسّك جيدًا ، الأمر خطير وإلا ستقع ~ "
شدّ فان شياو ذراعيه حول خصره بقوة ، ودفن ضحكته
ودموعه معًا في كتف الرجل العريض الذي عاد إليه أخيرًا ….
يتبع
( قاعده ابكي من الجمال ! اللعنة
( والمرة الثانية عندما عدت إليك وأنا أعلم تماماً أنك شخص سيئ )
بالضبط هذا هو الحب !
‘ خلاص انا وقعت وقعت أدري إنه سيء بس وقعت ‘ / هذا هو بالضبط 😭💔
تعليقات: (0) إضافة تعليق