Extra6 ffb
داخل سيارة شي ليهوا الرياضية ،
جلست إلى جانبه امرأة فاتنة ،
تموّجات شعرها تمتد إلى ما يجاورها من منحنيات صدرها ،
في مشهد آسر يفيض بالأنوثة ،
رفعت المرأة خصلات شعرها بأصابعها الرقيقة ،
و بشفتيها الحمراء قالت ببطء :
“ هو أقوى… أم أنا الأقوى ؟”
ابتسم شي ليهوا بمرارة :
“ كلاكما اللعنة عليكما قويان ،
أنتِ تعذّبين الناس حتى يتمنّوا الموت ،
أمّا هو فيدفعهم للتمسّك بالحياة رغماً عنهم ”
رفعت المرأة طرفي عينيها بنظرة حادّة ،
وفي نبرتها شيء من السخرية :
“ إذن كلامك يعني أنه أقوى مني ؟” تابعت بابتسامة خفيفة
وباردة : “ ربما يجدر بي أن ألتقي به لأتحقق بنفسي "
فرك شي ليهوا صدغيه بتعب وقال:
“ آن … رغم أني لا أطيق رؤية يو شولانغ إلا أن فان شياو
يحبه بصدق ، إنه يعيش ويموت لأجله ،
والآن بعد أن نجح أخيراً في استعادته ، لا تثيري المتاعب أرجوك "
( تم ذكر آن سابقاً ' إباحية مشهوره ' ch28 )
رمشت آن برموشها الطويلة ، وعيناها تلمعان بإغراء متمرد :
“ لكن فان شياو قال أنه أحبني أيضًا ذات يوم "
دفعت باب السيارة ،
وهبطت على الأرض بكعب فضي لامع ،
ثم مالت بجسدها المتمايل للخارج بخطوات أنثوية ،
وصوتها الأخير ينساب كخيطٍ من حرير مشبع بالسمّ :
“ وهل أصبح الحب القديم شيئًا رخيصًا ؟”
أغلقت الباب بقوة ، فاندفع هواء بارد إلى وجه شي ليهوا ،
جعله يتمتم وهو يراقب ظهرها المثير يبتعد :
“ فان شياو .. أتمنى لك حظًا وفيرًا… لأنك ستحتاجه بحق"
————————-
ما إن دخل يو شولانغ المنزل ، حتى وجد فان شياو قد
ضغطه بقوة على الباب ، وقبّله قبلة مشتعلة
ضحك يو شولانغ وهو يحاول التملص ، رافعًا حقيبة أوراقه :
“ لمَ كل هذه العجلة ؟ دعني أضع أغراضي أولاً "
لكن إحدى يدي فان شياو قد تسللت بالفعل تحت قميصه ،
يعبث بحرارة فوق بشرته ،
بينما رمى بيده الأخرى الحقيبة جانبًا ،
ثم أمسك خصره النحيل وسحبه نحوه بقوة حتى التصق
الجسدان التصاقًا تامًا
و في فوضى الأنفاس والقبلات ،
تغيرّت قبلة ' بعد الدوام ' إلى رغبة منفلتة ،
ترك فان شياو شفتيه لينحني على عنقه ،
و يقبّل بشراسة تفاحة حنجرته ،
أنفاس يو شولانغ تسارعت ، وبينما ينظر بنظرة عابرة ،
لمح على طاولة الطعام جهازه اللابتوب و ما زالت شاشته
مضاءة — تعرض مقطع الفيديو نفسه —— ،
ذاك الفديو الذي صُوّر في المقعد الخلفي للسيارة قبل ثلاث
سنوات ، حين كان مكبوتًا في الظلام كما هو الآن ،
و عنقه مرفوع بالطريقة نفسها
بسخرية { لا عجب أنه بهذه الإثارة }
شد شعر فان من الخلف ،
وقال بصوتٍ مائل إلى الكسل :
“ السيد فان ما الذي كنتَ تشاهده للتو ؟”
ابتسم فان شياو بخفة ، وعانقه بوقاحة مدللة :
“ ما زلت أشاهده من حين لآخر … لن تتخيل دهشتي أول
مرة شاهدتُ فيها هذا المقطع
المدير يو … كنتَ مثيرًا بشكلٍ لا يُحتمل "
وما إن أنهى كلماته حتى التقط بأسنانه أذن شولانغ ، وعضها
عضّة لم تخلُو من الألم
ثم تغيّر صوته فجأة ، بنبرة يختلط فيها الغيظ بالغيرة :
“ هل تعرف ما الاسم الذي نطقتَه في النهاية ؟”
رفع يو شولانغ حاجبيه بابتسامة هادئة :
“ ماهو ؟”
لم يُجب الرجل مباشرةً ،
بل انحنى من جديد ليقبّله بقوة تفيض غيرة ،
حتى إن كلماته المبتلعة بين شفتيه خرجت وهي تقطر مرارة :
“ أنت… لم تنادِي اسمي ولو مرة واحدة "
رفع يو شولانغ يده ، يمرّر أصابعه على عنق فان شياو ،
ثم ابتعد عنه قليلًا مبتسمًا بعينين نصف مغمضتين ،
وفي صوته نغمة رضا مشوبة بالتساهل :
“ إذن ماذا تريد أن أناديك ؟”
: “ أيّ شيء… أختاره أنا ؟”
: “ نعم "
في هذه اللحظة ، شدّه فان شياو إلى صدره بعنف ،
وانحنى إلى أذنه يهمس بكلمتين ،
ثم نظر إليه بعينين يملؤهما الرجاء :
“ هل يُمكنني ؟”
نظر يو شولانغ إليه نظرة بطيئة عميقة ،
ثم قال بهدوء متعمد :
“ ذلك يتوقف على مهارتك "
فهم فان شياو التحدّي على الفور ، فشد خصره بإصرار
وسحبه نحو غرفة النوم
وبينما عبير الطعام ما يزال يملأ المكان ، تنهد شولانغ
تنهيدة طويلة وقال:
“ ألَا نُكمل العشاء أولًا ؟”
لكنّ جواب فان لم يكن سوى ألم خفيف في أذنه ،
وعضّة صغيرة تحمل بين طيّاتها رغبةً لا تعرف الصبر
لم يصل الاثنان إلى السرير حتى دوّى في مدخل الشقة صوت
طرق منتظم : ثلاث ضربات طويلة وأخرى قصيرة ، بإيقاع متعمد
لم يهتم فان شياو ، ولم يسمح ليو شولانغ بالحركة ،
بل واصل ما بدأه بحماس متزايد
لكن حين أخرج من الدرج قفاز جلدي أسود وهمَّ بأن يُكمل
ما في باله ، توقف فجأة — انقطعت طرقات الباب ، وتبعها
صوت نسائي مبحوح فيه فتنة مألوفة ،
تتحدث بلغة تايلاندية :
“ فان شياو يوجد دُيون حان وقت سدادها ”
تجمّد فان شياو في مكانه ، وانطفأت من عينيه شرارة اللهو
رفع رأسه بسرعة ، وفي نظراته ذهول خفيف سرعان ما
تحول إلى عبوس حادّ
———
آن جلست في غرفة الطعام بعد دقائق ، ترتدي تشونغسام
قصير ينتهي أعلى الفخذ ،
وشعرها المموج منسدل على كتفيها ،
وطلّتها ساحرة ومهيبة في نفس الوقت ،
قالت وهي تحدّق فيه بعينيها اللتين لا تخفيان الدهشة :
“ فان شياو هل هذا الطعام من صنع يديك ؟!
لم أكن أظن أنك تعرف حتى كيف تُشعل الموقد !”
كان فان شياو يعضّ على سيجارته غير المشتعلة ،
بينما يغرف بيده الشوربة ليو شولانغ ويناوله إياها بلطف واضح مباشر :
“ انتبه ، ما زالت ساخنة ، اشربها ببطء "
ثم التفت نحو آن — أدار علبة الكبريت بين أصابعه بنفاذ
صبر ، وصوته بارد حاد :
“ آن ما الذي جاء بك إليّ هذه المرة ؟”
تحمل المرأة في حضورها مزيج غريب من الخجل والقوة ،
رموشها الطويلة ترسم نصف قوس في الهواء ،
وصوتها الساحر يلهب الأعصاب وهي تقول بدلال :
“ شياو بصفتي حبيبتك ، ألا تنوي أن تدعوني لتذوق بعضًا
من طعامك الشهي من صنع يديك ؟”
قال فان شياو موجّهًا كلامه إلى شولانغ بنبرة باردة :
“ هي ليست حبيبتي "
ثم فكّر لحظة وأضاف :
“ لكنني تظاهرت بأنني حبيبها سابقاً فقط لأساعدها على
التخلّص من المعجبين المزعجين ”
شرب يو شولانغ رشفة من الحساء بهدوء ،
كأن زيارة ' منافسة الحب ' لم تُحدث فيه أي أثر ،
أخذ منديل ومسح زاوية فمه ،
ثم التفت إلى فان شياو قائلاً :
“ اذهب وجهّز مجموعة أخرى من الأواني للآنسة آن "
ثم نظر إلى المرأة بابتسامة لطيفة :
“ آسف ، الطعام منزلي بسيط ، إن لم تمانعي ، فتفضلي وشاركينا .”
رفعت المرأة حاجبها النحيل وبدت في عينيها لمعة اهتمام :
“ من استطاع جعل فان شياو يطهو بيديه لا بد أنه رجل مميز ”
رد يو شولانغ مبتسمًا :
“ ومن جعلت فان شياو يساعدها بلعب دور الحبيب فقط
ليحميها من ملاحقيها ، فلا بد أنها امرأة مميزة أيضاً .”
تصلّب جسد فان شياو للحظة ، استشعر الخطر في الأجواء ،
أشعل سيجارة ، وسحب نفسًا بطيئًا ، ثم ترك أصابعه
تتهادى على الطاولة وهو يقول بنبرة تحذير :
“ آن عندما كنت أعزب ، تركتك تفعلين ما تشائين ،
لكن الآن لدي حبيب ،
لن أكون حبيبك المزعوم بعد الآن "
ردّت بهدوء وهي تلتقط شريحة من الخس الصيني وتضعها
في فمها تمضغه ببطء ،
الطعم المنعش الحلو جعلها تُظهر دهشة خفيفة ،
و بعد أن ابتلعت اللقمة ، شربت قليلًا من الحساء ،
ثم قالت بنبرة متعمدة البطء :
“ هذه المرة… يجب أن أتزوجك ”
كاد فان شياو يختنق :
“ هل سمعتِ نفسكِ جيدًا ؟ تتحدثين عن الزواج ؟”
أومأت آن وهي تلقي نظرة نحو شولانغ الذي بقي محافظًا
على هدوئه :
“ نعم… يبدو أنني اصطدمتُ بصخرة هذه المرة ، ولا بد أن
أتزوج لأتوارى قليلًا "
ضحك فان شياو بغضب :
“ آن يوجد مئات الرجال يتمنون الزواج منك ، كل عام هناك
من يبدّد ثروته أو يترك زوجته من أجلكِ ،
اختاري أيًّا منهم وستجدين من يسارع بكِ إلى المذبح “
نهضت المرأة ببطء ، تتجوّل في أرجاء المكان الضيق نسبيًا ،
وقد انعكست على ساقيها الطويلتين لمحات من ضوء
الغروب —— منحتها سحرًا فاتنًا ،
قالت بصوت خافت يختلط فيه الدلال بالمرارة :
“ صحيح ، كثيرون يرغبون في الزواج بي
لكن الوحيد الذي لا يطمع مني بشيء… هو أنت ”
ثم استدارت وعادت إلى الطاولة ،
سحبت كرسيّ وجلست بين فان شياو ويو شولانغ وقالت
بنغمة خفيفة كأنها تتحدث عن أمر عادي :
“ لا أمانع علاقة ثلاثية ،
فان شياو بعد زواجنا يمكنك أن تظل تحب السيد يو كما تشاء ”
وقف فان شياو بهدوء وسحب الكرسي الذي جلست عليه
بعيدًا عن يو شولانغ :
“ أنا أمانع ، وهذا مستحيل ”
جاءت دموعها سريعة كأنها أُمرت بالنزول ،
وبدت جميلة على نحو موجع وهي تقول بصوت مرتجف :
“ فان شياو ،،،، لولاي ، لكنتَ متَّ في ذلك التسونامي !
أتذكر تلك الليلة ؟
رأسك كان ينزف بشدة بعد ضربك بالحائط ، وأنا كنت
محبوسة في الغرفة المجاورة ، وعندما جاء أهلي لإنقاذي ،
أنا من أصرّرت على أن يأخذوك معهم .
لولا ذلك ، هل كنت لتحيا وتعيش حبك هذا اليوم ؟
لا أطلب منك تضحية بحياتك ، فقط مساعدة صغيرة
أهذا كثير ؟”
فرك فان شياو صدغيه بإبهامه ، والسيجارة ما زالت عالقة
بين أصابعه ، وقال بفتور :
“ آن .. بعد كل هذه السنوات ، تمثيلك لم يتحسّن قيد أنملة ،،
هذه الأساليب تنفع مع رجال آخرين ، لكن ليس معي ،،
أنتِ تعرفين أن دموعك لا تثير شفقـتي ولا ضميري ”
ما إن انتهى من كلامه حتى توقفت دموعها فجأة ،
رفعت يدها برشاقة تمسح الدموع بطرف إصبعها ،
لتتحول ملامحها في لحظة إلى فتنة متقنة :
“ لكن ما زال السيد يو موجود أليس كذلك ؟
يبدو أنه أكثر رقة منك ، ويعرف كيف يُشفق على امرأة ”
ثم ظهرت طبيعتها الحقيقية ؛ وضعت ساق فوق أخرى ،
وسحبت سيجارة من علبة فان شياو وعضّتها بين شفتيها ،
وهي تتحدث بنبرة ملل فيها بعض الغيظ :
“ المشكلة أنني تورطت هذه المرة فعلًا ،، في باريس التقيت
رجلًا صينيًا ، بدا مثقفًا ومهذبًا ، فداعبته على سبيل المزاح .
لم أتوقع أنه شخصية محمية على مستوى الدولة ، يعمل
في مجال البحث العلمي ،
قلت له وأنا على السرير أنني أود الزواج منه ، فظن أنني جادة ،
و بعد عودته قدّم تقريرًا رسميًا لعمله الرسمي ،
والآن يريدون إجراء تحقيق أمني حولي ،
عائلتي علموا بالأمر ، وبدل أن ينقذوني ، ظنوا أن الأمر شرف
عظيم ، ويجبروني على الزواج منه ”
نفثت سحابة من الدخان ،
نظرت إلى فان شياو بنظرة فيها استعطاف ونفاذ صبر :
“ لهذا السبب أحتاج أن أتزوج أولاً ، بسرعة —-
عليك أن تساعدني ”
قال يو شولانغ فجأة وهو يراقب آن :
“ هذا الشخص ، كيف كان معك ؟”
أجابت آن بلا مبالاة :
“ كان جيدًا ، لم يكن لديه الكثير من المال ، لكنه كان على
الأقل حنون ولطيف "
تظاهر يو شولانغ بالفضول :
“ هل الآنسة آن تتحدث عن الزواج دائمًا ؟”
( يقصد وقت مغازلتها في السرير )
ابتسمت آن بخفة :
“ يا إلهي لا !
لو كنت أتحدث دائمًا عن الزواج ، لكان لدي شجرة مليئة
بأزهار ' الخوخ الفاسدة' ”
( لو كنت أتحدث عن الزواج طوال الوقت ،
لجذبت حولي رجالًا سيّئين بكثرة مثل الخوخ الفاسد على الشجرة
= سأجذب علاقات فاشلة )
ثم سألها وهو يحدق فيها :
“ إذًا لماذا تخافين الزواج ؟”
لمست آن شعرها بشكل غير طبيعي ،
و في عينيها شيئ من الحزن :
“ لسنا مناسبان لبعض ”
ناولها يو شولانغ فنجان من الشاي الدافئ :
“ هل ترين أنني وفان شياو مناسبان لبعضنا ؟”
شدت آن على الكوب بإحكام ، وأحست بالدفء من خلال
أصابعها الباردة ،
ثم قالت بعد فترة طويلة بصوت منخفض :
“ أنا لا أستحق ذلك ”
( لا أستحق علاقة جيدة معه — مثلكما )
ثم التفتت نحو فان شياو ، وصوتها أكثر حزمًا :
“ عندما كان عمرك سبع سنوات ، قلت إنك سترد لي الجميل ”
قبل أن يرد فان شياو ، تدخل يو شولانغ الهادئ :
“ الآنسة آن الزواج لا يمكن أن يحدث ،
فان شياو لي ، لا يمكن أن أعطيكِ إياه ”
و من خلال عبير الشاي الدافئ ، تابع:
“ الوعود التي قطعها ، سأفي بها أنا .
سأتزوجك ، من الناحية الشكلية فقط ، كعلامة شكر على
إنقاذك لحبيبي في تلك الكارثة ”
صُدمت المرأة ، لكن فان شياو بدا هادئًا بشكل غير
اعتيادي ، ابتسم ببطء ، واقترب منها وهمس مطمئنًا :
“ لا تقلقي ، كل شيء سيكون على ما يرام ، اترك الأمر لي "
ربت على كتفها قائلاً :
“ انتظري ثلاث دقائق فقط ”
ثم توجه إلى غرفة النوم ،
واتصل بشي ليهوا —-
——
فان : “ من هو رجل آن ؟ كيف وضعه ؟
ماذا !! لقد كانت معه ثمانية أشهر حتى عاد إلى الصين ؟
أنت متأكد أنها ثمانية أشهر ، و ليس ثمانية أيام ؟!!
في أي جهة يعمل ؟”
أنهى المكالمة ونظر إلى ساعته
{ استغرقت المكالمة دقيقة و50 ثانية }
ثم اتصل برقم رسمي ——- ،
و بعد عدة تحويلات واتصالات ،
اتصل بموظفة الاستقبال في مؤسسة بحثية :
“ أخبروا ' السيد فاي ' إذا أراد استعادة زوجة ،
عليه معاودة الاتصال بهذا الرقم ”
أنهى المكالمة ، وبالضبط بعد ثلاث دقائق ،
خرج فان شياو من الغرفة مبتسمًا :
“ المشكلة حُلت "
يتبع
تعليقات: (0) إضافة تعليق