القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch33 BFIHTE

 Ch33 BFIHTE




بعد العشاء ، ذهب لين تشي إلى النادي الليلي مع شي زيون 


أجرى شي زيون عدة مكالمات ، وسرعان ما امتلأت 

المقصورة الخاصة بالناس


كثير منهم كان لين تشي يعرفهم


ليسوا مقرّبين ، لكنهم ليسوا غرباء أيضًا


وجوه اعتاد رؤيتها في الحفلات والبارات، وحتى في العمل أحيانًا


كان لين تشي دائمًا محور الأنظار في مثل هذه الأماكن


شهرته في مجتمع المثليين لم تكن أقل من شهرته على 

منصات عروض الأزياء


بطول يبلغ 184 سم، ووسامة لافتة، وجسد نحيل متناسق بلا عيوب، 

لم يكن فيه ما يُؤخذ عليه ، 

حتى أداؤه في السرير كان حديث الجميع ،

باستثناء ذوقه الانتقائي الصارم ، كان شبه مثالي


حتى غروره كان يُمدَح 


فمن كان في جمال لين تشي ، يملك كامل الحق في الانتقاء


بروده وبعده مثل جواهر تتلألأ على تاج ، تغري الآخرين بالاقتراب أكثر


شباب الدائرة الاصغر كانوا ينظرون إليه بإعجاب ، 

بل ويعقدون الرهانات عليه ، كأنه معيار للمنافسة


الفوز بقلب لين تشي كان أشبه بالحصول على وسام لامع، 

دليل على الجاذبية الشخصية


قال شي زيون وهو يلف ذراعه حول كتف لين تشي ، 

هامسًا بمرح قرب أذنه :

“ نصف الموجودين الليلة جاؤوا من أجلك

ما إن سمعوا أنك ستأتي حتى خرج كل صنف من جحره "

ضحك بخفّة :

“ لم تظهر منذ فترة —- هل تعرف كم كان الناس يائسِين؟ 

كانوا يلعنونك من خلف ظهرك، يتساءلون أيّة أفعى خطفك 

منهم، ومستعدّين لتمزيقه إربًا "


شمخ لين تشي بأنفه 

{ أفعى ؟ }

ظهر في ذهنه وجه لي تينغيان البارد الوسيم

{ لو كان لي تينغيان هنا، لما اكتفوا بتمزيقه —-

كانوا سيتقاتلون فيما بينهم للوصول إليه ~ }

ارتشف مشروبه ببطء ، ولم يردّ على شي زيون


مرّ وقت طويل منذ آخر مرة كان فيها في مكان كهذا

و شعر بقليل من الفضول


تمايل مع الموسيقى بخفّة ، وترك نظره يتجوّل بلا هدف


كان شي زيون يحمل كأسه أيضًا و أضواء الحانة المتقطّعة 

حجبت نصف وجهه ، فزادته وسامة وسحرًا

لكنه واصل التذمّر :

“ ليس أنت وحدك — أنا أيضًا لم أخرج منذ فترة

آخر مرة نظّمت فيها سهرة — اتصل بي أخي في منتصفها 

وطلبني لاجتماع — و قال إن لم آتِي سيخصم من مخصّصي 

ويصادر اليخت خاصتي 

بحقّ الجحيم!!! لم أشعر بالاضطهاد في حياتي هكذا !!! 

هل هو فعلًا أخي ؟”


ما زال يجد الأمر غير معقول ، وازدادت قتامة ملامحه الوسيمة


لم يُبدِي لين تشي أي تعاطف :

“ أنت وافقت على العودة إلى الشركة ، وكان عليك توقّع هذا

وأيضاً الأمر جيّد لك — أخوك يريد تدريبك بجدّية "


وبينما يتحدّثان ، قاطعهما صوت 


: “ ون غا من هذا ؟” ( ' ون ' من ' شي زي ون ' )


توقّفا معًا والتفتا


كان شاب نحيل قد شقّ طريقه بين الحشد ووقف خلف 

المقصورة ، ينظر إليهما باهتمام


جذّاب جدًا —-

ليس بطول لين تشي، لكن ليس قصيرًا أيضًا


خصره نحيل وساقاه طويلة


يرتدي تيشيرت قصير مع كنزة ، كاشفًا عن خصر رفيع

و عيناه ماكرة وبريئة في آن واحد، 

وعلى أطرافهما بضع حبّات لامعة من الكريستال


لافت للنظر وسط الحشد — ملامحه تحمل بطبيعتها شيئًا 

من الغرور الذي يولده الإعجاب الدائم من الآخرين


لكنّه الآن ينظر إلى لين تشي باهتمام واضح


اقترب منه بألفة طبيعية ، وعرّف بنفسه بثقة :

“ مرحبًا ، اسمي آن فاي 

فاي كما في (الموهبة الاستثنائية)

أعرف ون غا ، التقينا في فعالية من قبل "


رفع شي زيون حاجبه —-

لم يفقد ذاكرته بالطبع و تذكّر هذا الشاب فورًا



كان مؤثرًا صغيرًا على الإنترنت ( مشهور في الانترنت ) ، 

التقاه في افتتاح متجر أحد الأصدقاء


لم يكن من نوعه المفضل ، لكن هذا المؤثر ينتمي إلى عائلة جيّدة ، 

ولديه عدد كبير من المتابعين ، 

وبما أن شركتهم تعمل في مجال منتجات التجميل ، 

تبادلا معلومات الاتصال وقتها


ابتسم شي زيون بخفّة { … هذا النوع… أقرب ليكون ذوق لين تشي }

دفع لين تشي بمرفقه ، وضحك مازحًا وهو يعرّفهما ببعضهما :

قائلاً للين تشي : “ آن فاي بلوغر تجميل ، مشهور نوعًا ما 

على الإنترنت ، وطالب متفوّق ، 

ما زال يدرس في جامعة D. شخص لطيف وحيوي "

ثم التفت إلى آن فاي ، وعيناه مليئتان بالمرح :

“ لا داعي لأعرّفك على لين تشي صحيح ؟ 

أتذكّر في آخر فعالية أشرتَ إلى ملصقه وقلت إنه وسيم ، 

وكنتَ ترجوني لدعوته للخروج معنا .”

وأشار بذقنه نحو لين تشي : 

“ ها هو أمامك "


نظر آن فاي شي زيون بنظرة غاضبة متصنعة لأنه فضحه


ضحك شي زيون بصوت عالٍ  :

“ أترككما تتحدّثان "


وبهذا ، انسحب بخفّة كسمكة ، من دون أن يمنح لين تشي 

فرصة للإمساك به


{ ذلك الوغد… }  لعنه لين تشي سرّاً ، ثم عاد بنظره ليقابل 

نظرة آن فاي ، وشعر بقليل من الصداع


كان يعرف أن شي زيون حسن النيّة — فآن فاي فعلًا من 

النوع الذي كان يثير اهتمامه سابقًا : وسيم ، تقييمه ثمانية 

من حيث الشكل والجسد، وشخصيته مرحة


لكن جلوسه في هذه الحانة الصاخبة الليلة ، وسط اختلاط 

روائح العطور والكحول ، جعله يشعر بصداع خفيف وانزعاج لا تفسير له


ولمّا لاحظ آن فاي أن لين تشي لا يبدو متحمسًا للكلام ، 

اقترب من تلقاء نفسه


وبألفة واضحة ، شقّ طريقه وجلس بجانب لين تشي قبل أن يسبقه أحد ،

و قال مبتسمًا :

“ تشي غا أنا أصغر منك بسنتين 

هل أستطيع أن أناديك غا ؟”


نادرًا يتودّد لأحد ، لكن لين تشي أصاب كل نقاط ذوقه 

الجمالي ، مما جعله مستعدًا لأخذ المبادرة


وتابع :

“ كلام ون غا صحيح — لطالما أردت مقابلتك

لكن في كل مرة أحاول ترتيب لقاء عبره ، يقول إنك مشغول .”


نظر لين تشي إليه بنظرة جانبية ، وقد احمرّت وجنتاه قليلًا 

من أثر الكحول :

“ ولماذا تريد مقابلتي ؟”


كان صوته منخفضًا ، لكنه واضح


انخفضت رموشه قليلًا، كثيفة كفراشة صغيرة تلقي ظلًا خفيفًا على وجهه


عيناه، الساحرتان بطبيعتهما، كانتا جميلتين إلى حدّ لا يوصف


لمع فيهما بريق رطب، وهو ينظر إلى آن فاي بنظرة عابرة، 

بارد ودافئ في آن واحد ، إغواء فطري لا يحتاج إلى جهد


و لم يفعل لين تشي شيئ مميز — يرتدي ملابس عادية ، 

ويبتسم ابتسامة خفيفة وسط هذا الضجيج والحشود ، 

ومع ذلك بدا كملك متعالٍ ، خُلق ليُجامل ويُلاحَق —-


احمرّ وجه آن فاي قليلًا تحت نظراته { لا عجب أن صديقي 

كان متشبثًا بذراعي و يهمس أنه إن لم أفز بقلب لين تشي 

هذه الليلة ، فستضيع الفرصة حقاً }

بدأ قلبه يخفق بسرعة ، وتبدّد شيء من ثقته السابقة ….


آن فاي : “ لأنني معجب بك "


اقترب آن فاي أكثر من لين تشي وهو يعضّ شفته بخفة


في العشرين من عمره فقط، وصوته حلوًا ككرزة منقوعة في كوكتيل


حدّق في لين تشي دون أن يرمش وتابع :

“ رأيت جلسة تصويرك لمجلة GOX، كانت مذهلة .”


مرّت أصابعه برفق على معصم لين تشي، لمسة خفيفة 

بالكاد تُحَسّ، 

كأنها تستعيد صدى تلك اللحظة الخاطفة ،

وقال بنبرة تكاد تكون هوسية :

“ كنتَ ملفوفًا بذلك الرداء الأزرق الداكن المطرّز ، 

جالسًا قرب بحيرة تغطيها الأعشاب — وجهك تحت عدسة 

الكاميرا كان مثالي

في تلك اللحظة فكرت : كيف يمكن لشخص أن يبدو هكذا ؟ 

وليس هذا فقط، بل يمتلك عينين آسرتين إلى هذا الحد .”


خفّ صوته أكثر ، لكن نظرته إلى لين تشي ازدادت حدّة


كان معجبًا به حقًا، ليس لمجرّد جمعه كغنيمة


منذ اللحظة الأولى التي رأى فيها لين تشي، أدرك أن هذا 

الشخص ليس ممن يمكن كسبهم بكلمات قليلة


و أمام لين تشي ، لم يكن أمامه سوى أن ينتظر أن يُختار


والآن ، كان لين تشي ينظر إليه بصمت ، لا حماس واضح ولا انزعاج صريح


نظرته تكاد تتطابق مع صورة غلاف GOX


نظرة فاحصة ، بلا أي مشاعر ظاهرة ، كسلاحٍ مختوم منذ زمن ، 

يراقب ببرود كل من يمرّ أمامه ،


جعل ذلك قلب آن فاي يخفق بقوة


لكنه لم يُحبط


صديقه قد أخبره أنه من النوع الذي قد يعجب لين تشي


ابتسم وتابع :

“ تشي غا دعنا نلعب لعبة "


التقط علبة بُوكي من على الطاولة بعفوية ، 

ممسكًا بها بيده النحيلة —- دون أي تكلّف 

وضع إحدى ركبتيه على الأريكة ، فلامست ساقه ساق لين تشي


عبس لين تشي قليلًا ، لكنه لم يقل شيئًا حين التقت عيناه بعيني آن فاي


صوت الحانة صاخب حدّ الصمم


بدت ساحة الرقص وكأنها على وشك الانفجار ، 

والجوّ المحموم جعل الهواء أثقل فأثقل —-

و خلف لين تشي يوجد ثنائي يتبادلان القُبلات


الجميع جاء إلى هنا للانغماس 

و التظاهر بالتحفّظ لا معنى له 


وفي هذه الليلة ، بعد خروجه مباشرةً من منزل لي تينغيان، 

وافق على المجيء إلى الحانة مع شي زيون وهو يدرك تمامًا 

ما الذي يفكّر فيه


مال آن فاي أقرب إليه وقال:

“ غا لعبتَ هذه اللعبة من قبل أليس كذلك؟ 

شخصان يعضّان قطعة بُوكي ، ومن يكسرها أولًا أو يتركها يخسر "


حدّق في لين تشي دون أن يرمش ، وصوته مفعم بالإيحاء:

“ إن خسرت أنا ، سأذهب معك ، 

وإن خسرتَ أنت ، تفعل ما أطلبه — ما رأيك غا ؟”


عضّ طرف عود البُوكي الرفيع واقترب ، محدّقًا في لين تشي بلا أي تحفّظ


كان شابًا فعلًا ، وسيم ، يفيض بطاقة الشباب


وعلى عكس لين تشي الذي أنهكته سنوات العمل والمنافسة ، 

كان آن فاي طازجًا مثل فاكهة الليتشي ، ما إن تُعصر حتى 

تفوح بعصارتها الحلوة الحامضة


كان يبذل قصارى جهده لإرضاء لين تشي ، وبراءته 

الممزوجة بالجاذبية كفيلة بأن تليّن قلب أي رجل


رفرفت رموش لين تشي، لكن عينيه بقيت مظلمة ، 

صعب القراءة ، بلا أي أثر للمتعة أو الرغبة في مجاراة هذا الغزل


ومع ذلك ، سمح لآن فاي أن يقرّب الطرف الآخر من البُوكي إلى فمه


بالطبع قد لعب هذه اللعبة من قبل—قديمة ، لكنها فعّالة


و بعد سنوات طويلة في الحانات والنوادي الليلية ، صادف 

عدد لا يُحصى من الأشخاص الذين استخدموا شتّى الحيل للاقتراب منه


وكان دائمًا لطيفًا وسلسًا ، نادرًا يجرح مشاعر أحد ، 

حتى إن لم يكن الطرف الآخر ضمن ذوقه


و الآن ، لم يكن هناك سواه وسوى آن فاي


وأي أحمق كان ليفهم نوايا آن فاي من القواعد التي وضعها


لكن رغم أنه عضّ قطعة البُوكي، جلس لين تشي مستقيمًا، ولم يتحرّك



اقترب آن فاي أكثر ، متعمّدًا أن يعضّ ببطء ليطيل تلك 

اللحظة المعلّقة المفعمة بالإيحاء ، وأصابعه تحتكّ بأصابع لين تشي احتكاكًا حسيًا خفيفًا


كان لين تشي يرى بوضوح ما يملأ وجه آن فاي من افتتان 

وسعادة وتوقٍ صريح إليه


بل يشمّ رائحة عطر الحمضيات المبالغ فيه قليلًا ، لكنها 

بدت مناسبة تمامًا لفوضى المكان


{ لو أردت ….

لو أردت حقًا أن أُنهي كل شيء مع لي تينغيان، فأنا قادر على 

أخذ هذا الفتى الليلة ، وقضاء ليلة طائشة ، 

والعودة إلى حياتي الجامحة التي لا يقيّدها شيء }


لكن ما إن أنزل عينيه ، حتى طفا على ذهنه وجه لي تينغيان وقبلته


تذكّر رائحته النظيفة ، خليط العشب والخشب ، كغابة رطبة 

بعد المطر ، 

تتداخل معها لمسة خفيفة من خشب الصندل ، 

كشبكة واسعة لا مهرب منها …..


المسافة بينهما تقلّصت أكثر —-


ورغم أن آن فاي كان يبطئ عمدًا ، إلا أنه في اللحظة التالية كان سيقبّله فعلًا


بدا كفاكهة حمراء محرّمة ، خدّاه متورّدان ، وعيناه ممتلئتان بتوقٍ مصمّم


لكن في الثانية التالية—


وضع لين تشي يده على كتفه


و أوقف تقلّص المسافة فجأة


تجمّد آن فاي في مكانه ، محدّقًا في لين تشي بارتباك


الشوكولاتة على عود البوكي قد ذابت قليلًا ، والتصقت بشفتي لين تشي 

وبقضمة خفيفة ، كسر العود الرفيع


وبسبب حركته ، لم يتمكّن آن فاي من عضّ القطعة القصيرة المتبقية ، فسقطت فجأة على الأريكة ، ثم 

تدحرجت إلى الأسفل 


لين تشي : “ آسف ، انتهت اللعبة "


دفع لين تشي آن فاي بعيدًا ، ليس بعنف ، بل بحزم لا يقبل الجدل

ثم نهض ، ونظر إليه بنبرة اعتذار وهو ما يزال مذهولًا :

“ لستُ في مزاج مناسب اليوم ... سأغادر أولًا

في المرة القادمة ، دع شي زيون يرتّب الأمر ، وسأعوّضك "


نادرًا كان يتصرّف بفظاظة كهذه ، لكنه الآن لم يعد يهتم


أمسك بمعطفه ، وغادر مكانه بسرعة ——-


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي