القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch34 GHLCS

Ch34 GHLCS



لم يعد قصر الحاكم في هذه اللحظة ذلك المكان المهيب كما كان من قبل ،،،،

قلّ الزوّار ،،،،

وحتى على الباب وُضع ختم رسمي ، مما جعل كثيرين 

يتشاءمون منه ، فيبتعدون عنه حتى لو مرّوا أمامه


يوان يب قد جاء ليتفقد المكان ، لعلّ هناك دليلًا مفقودًا


كان عليه أن يعترف بأنه بدأ يشكّ قليلًا في شو هانغ


{ شو هانغ لا بدّ أنه يعرف أكثر مما قال }


من جهة ، شعر بالخزي لأنه يشكّ في صديق يكنّ له الإعجاب


ومن جهة أخرى ، لم يستطع منع نفسه من التفكير


تلك اللحظة التي أظهر فيها شو هانغ ملامحه الشرسة كانت 

حادّة لدرجة زرعت الشك في قلبه


عندما وصل إلى بوابة القصر ، ومدّ يده ليفتح الختم ، سمع صوتًا يناديه :

“ السيد يوان ؟”


التفت، فرأى امرأة ترتدي فستان أصفر

اقتربت منه وابتسمت بلطف : 

“ إنه أنت فعلًا . . مرحبًا ، أنا قو فانغفاي "


تذكّرها يوان يي 

في مأدبة عيد ميلاد الحاكم ، كان قد ساعد قو فانغفاي ذات مرة 

فحيّاها بأدب :

“ مرحبًا آنسة قو "


بدت قو فانغفاي سعيدة جدًا :

“ لطالما أردت أن أشكرك سيدي ،،

في المرة السابقة التي زرت فيها منزلنا لم أكن موجودة ، 

وظلّ ذلك يؤرقني طويلًا ،، 

أرجوك امنحني فرصة دعوتك إلى فنجان قهوة اليوم !”



لم يكن بعيدًا عن قصر الحاكم مطعم غربي 

لم يكن يوان يي على عجلة من أمره ، فقال:

“ بل أنا من يجب أن يعزمك .”


——-


جلس الاثنان في المطعم ، 

وقدّمت لهما كوبان من القهوة الساخنة


المكان أنيق وهادئ

و عازف كمان يعزف لحنًا شجيًا


قو فانغفاي أول من تكلّم:

“ هل لا يزال السيد يوان يحقق في قضية الحاكم ؟”


رد وهو يضيف مكعّبات السكر إلى قهوته : 

“ نعم . وصلت القضية إلى طريق مسدود .”


ارتسمت على وجه قو فانغفاي ابتسامة ذات مغزى


لاحظها يوان يي ، فسأل:

“ آنسة قو ما رأيكِ أنتِ؟”


: “ لا أستطيع القول إن لدي رأيًا واضحًا ، لكن… لطالما 

احتقرت ما كان يفعله الحاكم ،،

صحيح أن القتل بدافع الانتقام أمر خاطئ ، لكنني في هذه 

القضية أقف إلى جانب روان شياودي "


بعد أن سمع ذلك ، ابتسم يوان يي أيضاً


بدت قو فانغفاي حائرة : 

“ سيد يوان هل تعتقد أنني مخطئة ؟”


لوّح يوان يي بيديه بسرعة : 

“ لا، أبدًا ... في الحقيقة ، هذا هو الفرق بين حكم القانون ومشاعر البشر ،، 

صادفت أمرًا في بريطانيا… هل يهمّك سماعه آنسة قو؟”


: “ أودّ أن أسمع .”


: “ كانت الحادثة بسبب كيميائي صنع غازًا سامًا سرًّا لاختبار 

نتائج أبحاثه ، فقام بتسميم حافلة ،، 

ورغم أن عمله لم يكتمل بعد ، إلا أنه تسبّب في وفاة 

شخص واحد ، وإصابة ثمانية عشر آخرين بعاهات دائمة 

مدى الحياة .

كانت القضية بالغة الخطورة ...

ما إن انكشف الخبر ، حتى انفجر غضب الرأي العام ، 

وطالب الجميع بإعدام الكيميائي —- 

هل تستطيعين تخمين النتيجة ؟”


فكّرت قو فانغفاي قليلًا ، ثم قالت:

“ أليس هذا كافيًا لإعدامه ؟”


: “ محامي الدفاع خاض معركة شرسة ، وفي النهاية نجح 

في إسقاط حكم الإعدام ، ليُحكم عليه بالسجن المؤبد بدلًا منه .

لم يرضَى الناس عن الحكم ، حتى إن بعضهم هاجم 

المحامين خارج المحكمة بعد إعلان القرار ، فاضطرت 

الشرطة للتدخل .

عمّت الفوضى أرجاء المحكمة ، وخرج القاضي بنفسه ليقدّم تفسيرًا .

ولا تزال كلماته عالقة في ذهني حتى الآن ….”

أخذ رشفة من قهوته ، ثم تابع:

“ قال القاضي إن القانون هو القانون ، وإن الحكم بالمؤبد 

صدر لأنه ما ينصّ عليه القانون .

ولو كان بإمكان الرأي العام تغيير الأحكام ، لما كانت هناك 

حاجة إلى المحاكم ، ولا القوانين ، ولا القضاة ، بل ولا 

الشرطة ولا الحكومة أصلًا .

سنسعى لتحسين القانون ، لكن الرأي العام المنفلت ليس 

سوى شكل من أشكال الشغب .”


أومأت قو فانغفاي بعمق 

كانت تفهم المعنى الكامن وراء كلماته :

“ إذًا، مقتل الحاكم لم يكن بلا سبب ، لكنه ليس الحل الأفضل ...

المأساة الحقيقية بالنسبة لروان شياودي هي أن هذا العالم 

ليس عادلًا بما يكفي .”


: “ في الواقع لو كنتُ مكانها ، لكنتُ حاولتُ أيضًا إيجاد مخرج لها ،،

لكنني آمل أن تُحلّ الأمور التي ينبغي معالجتها بوسائل مشروعة .”


أسندت قو فانغفاي ذقنها على يدها :

“ أعجبني منظورك .”


عندها عبس يوان يي بحاجبيه قليلًا ، ثم ابتسم ابتسامة جذابة : 

“ يبدو غريبًا بعض الشيء أن نظلّ ننادي بعضنا بالسيد والآنسة ،،

إن لم تمانعي، ما رأيك أن ننادي بعضنا بأسمائنا ؟”


: “ بالتأكيد .”


تبادلا الحديث والضحك لبعض الوقت،

إلى أن اقتربت منهما طفلة صغيرة ترتدي فستانًا مزهرًا، 

وتحمل سلة من الزهور

قالت بصوت صافٍ ومشرق موجّهة كلامها إلى يوان يي :

“ سيدي هل تودّ شراء وردة لحبيبتك؟ 

وردي ما زال مغطّى بالندى !”


كلمة ' حبيبتك ' جعلت قو فانغفاي تحمرّ خجلًا ، فسارعت قائلة :

“ أيتها الصغيرة ، نحن لسنا…”


سأل يوان يي بلطف : “ بكم الزهرة الواحدة ؟”


: “ خمسة نقود نحاسية .”


: “ كم عدد الزهور المتبقية في السلة ؟”


: “ ثمانية .”


أخرج يوان يي قطعة فضية من جيبه وناولها لها : 

“ أريدها كلها .”


أمسكت الطفلة بالقطعة الفضية ، وبدت مرتبكة وحزينة قليلًا :

“ أ… لا أملك فكة…”


: “ لا حاجة للفكة ، خذيها كلها .”


غمرت الفرحة وجه الطفلة ، وانحنت مرارًا :

“ شكرًا لك يا سيدي ! أنت شخص طيب جدًا !”

رفعت القماش لتخرج الزهور ، لكنها ترددت قليلًا ، ثم 

ناولته السلة كاملة

: “ لقد أعطيتني أكثر من اللازم ، 

ما رأيك أن أعطيك السلة أيضًا ؟ 

أمي نسجتها بيديها وهي متينة جدًا !”


ربّت يوان يي على رأسها : 

“ حسنًا ، سنحتاجها في البيت .”


بعد أن قفزت الطفلة مبتعدة ، دفع يوان يي السلة نحو قو فانغفاي وقال:

“ هذه الورود جميلة حقًا ،، 

أقدّمها لك بسعر خاص، فلا تزدريها .”


{ وكيف لي أن أكرهها ؟ }

تصرف يوان يي كان رقيقًا ومدروسًا ؛ أنقذ الطفلة من 

الموقف ، وفي الوقت نفسه أشعر قو فانغفاي بدفء في قلبها 

كان ذلك مثالًا نادرًا على فطنة عاطفية حقيقية


لقد قابلت عدد لا يُحصى من الناس


منذ عودتها إلى الصين ، رأت القائد دوان الحاسم القاسي ، 

ووانغ رونغهو الشرير ، وشو هانغ البارد المتعالي ،

لكن أمثال يوان يب — أولئك السادة المتواضعين ، كانوا 

الأكثر إراحة للنفس


لذا التقطت وردة ، وكسرت برفق جزءًا من ساقها ، وغرستها 

في شعرها الكثيف المرفوع

و سألت قو فانغفاي:

“ هل تبدو مناسبة ؟”


أومأ يوان يي :

“ تليق بك "


وحين أنزلت يدها عن رأسها ، علقت شوكة من شوك الوردة — كانت قد نسيت نزعها — بظفرها

شعرت بوخزة خفيفة ونظرت إلى إصبعها

وبالفعل، كان هناك خدش صغير على ظفر سبابتها


همست بخفة : “ هم؟”


سألها يوان يي بقلق:

“ هل أُصبتِ؟”


: “ لا، لا، فقط طلاء أظافري انخدش.”

ولكي تثبت أنها بخير فعلًا ، عرضت إصبعها أمامه 


لكن تلك النظرة السريعة وحدها جعلت عيني يوان يي تلمعان فجأة


: “ هل طلاء الأظافر الذي تستخدمونه يتقشّر بهذه السهولة ؟”


تنهدت قو فانغفاي قليلًا : 

“ نعم ، خصوصًا الأنواع الجديدة التي طُرحت مؤخرًا . ألوانها جميلة ، لكنها هشة جدًا . 

حتى أنني رغم أنني لا أقوم بأعمال كثيرة ، أضطر للعودة 

يوميًا لإصلاحها . إنها تتقشر باستمرار .”


تقدّم يوان يي بطلب :

“ هل يمكن أن تعيريني يدكِ لألقي نظرة ؟”


لم تفهم قو فانغفاي ما الذي يقصده ، لكنها ترددت قليلًا ثم مدت يدها


أنزل يوان يي رأسه ، فرأى أن طلاء الأظافر قد تفتّت إلى قطع صغيرة 

وبمجرد أن حكّه برفق ، تساقط المزيد منه كالمسحوق، وتناثر على يديه


هتف يوان يي فجأة ، كمن أصابه وحي مفاجئ : “ فهمت !”


{ إذًا… هكذا تم التسميم ! }


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي