القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch36 BFIHTE

 Ch36 BFIHTE


 


في النهاية ، أعاد لي تينغيان لين تشي إلى فيلّته ——


عندما توقفت السيارة عند مدخل الفيلا ، ورأى لين تشي 

المبنى الرئيسي المألوف من خلف الزجاج، كاد يتمنى الموت


لقد غادر هذا المكان ظهرًا ، 

رافضًا بإصرار توسلات لي تينغيان بأن يبقى —- وها هو الآن —- بعد أقل من يوم ، يعود مجددًا


فكرة الدخول مجدداً ورؤية الموظفين له كانت مهينة بما يكفي


لذا رفض النزول رفضًا قاطعًا


: “ انزل "


تكوّر في المقعد الخلفي عابسًا، رافضًا التعاون، لكن عندما 

تعلق الأمر بالهروب، كان حتى التقلب يؤلمه؛ و لم تكن لديه أي قوة


في النهاية — نزل لي تينغيان أولًا من السيارة ، طرد 

الموظفين المنتظرين عند الباب، ثم عاد وحمل لين تشي 

من المقعد الخلفي


قاوم لين تشي قليلًا أثناء حمله ، لكنه سرعان ما أدرك عبث ذلك

و تململ بضع مرات ثم استسلم


لم يكن عليه الآن سوى قميص ، ملفوف بمعطف لي 

تينغيان الطويل ، مغطّى بالكامل تقريبًا ، لا يظهر منه سوى 

ساقيه الجميلة وكاحليه النحيلة


حمله لي تينغيان بسهولة


كان لين تشي يرتدي معطفه ، أما لي تينغيان فبقي بقميص فقط ، 

أكمامه مرفوعة ، كاشفًا عن معصمين متينين أبيضين


و أزرار قميصه ، التي اعتاد إغلاقها بإتقان ، كانت مفكوكة 

عدة أزرار ، اثنان منها يتدليان على وشك السقوط ، كأن 

أحدهم قد سحبه بعنف ، و علامتان حمراء واضحة على عنقه


وبما أن الموظفين قد غادروا ، كان الممر هادئ


حمل لي تينغيان لين تشي عبر الممر الطويل وأعاده إلى ' غرفة الزوجة ' 


أنزله برفق على السرير ، وفكّ المعطف الأسود الطويل ، 

كاشفًا عن جمال يشبه اليشم في الداخل — يحدّق فيه بغضب


كان المشهد حيًا وجميلاً على نحو لافت ، 

خصوصًا مع شفتي لين تشي المتورمة قليلًا ، المحمرّة كالدم


لم يشعر لي تينغيان بأي ذنب ، بل ابتسم

و أعاد أكمامه وقال له:

“ سأذهب لأحضّر لك حمّامًا ... ارتاح قليلًا .”


كاد لين تشي يدحرج عينيه

{ الآن يتظاهر بالوقار—وماذا كان يفعل قبل قليل ؟ }


أثناء الاستحمام ، 

تجاهل لي تينغيان تمامًا ، لكنه وهو مستلقٍ في حوض 

الرخام ، تصرّف وكأنه في منزله ، مستخدمًا لي تينغيان كخادم شخصي


لي تينغيان : “ هل ما زال يؤلمك ؟”


لين تشي { حقًا لماذا يفتح ما لا ينبغي فتحه ؟ 

الغضب الذي نجحت —- بالكاد—- في تهدئته اشتعل من جديد }

“ ما رأيك أنت ؟”

ردّ من بين أسنانه ، وهو يرشّ الماء على وجه لي تينغيان


بعد أن نقع قليلًا ، وعاد أخيرًا إلى السرير ، استحمّ لي تينغيان ، وارتدى رداءً مطابقًا ، 

ثم جلس على حافة السرير وبدأ يدهنه بالمرهم


تمكّن لين تشي من تهدئة مشاعره قليلًا


بعد الانتهاء من المرهم ، بدّل لي تينغيان القفازات وبدأ 

بتدليك زيت الورد العطري


بصفته عارض أزياء محترف ، كان لين تشي يعتني بجسده 

عناية شديدة ، دقيق ومخلص ، أكثر بكثير من أولئك المتباهين المتصنّعين


فقط أحيانًا، حين يتكاسل، يترك الأمر للي تينغيان


محاطًا بعطر الورد ، لم يقاوم لين تشي و سأل  :

“ ما الذي جعلك متوترًا إلى هذا الحد اليوم ؟ 

هل قلتُ شيئًا أزعجك ؟ 

لماذا تتصرّف هكذا …”

{ تعذّبني بتلك الطريقة .. }


شعر بالحرج من إكمال الجملة


لم يكن يفهم حقًا


لي تينغيان لم يكن عادةً بهذه اللامعقولية

وبعد هذه المدة معه ، لقد رأى كيف يتعامل مع العمل


و مهما كان الوضع طارئ ، لم يظهر ذلك على وجهه قط، 

دائمًا هادئ ، متأنٍ


و كما كان لي تينغيان يقول دائمًا :

العجلة تولّد الأخطاء ؛ وكلما ازددت اندفاعًا ، كنتَ أكثر عرضة للزلل


لكن اليوم ، كان لي تينغيان هو من كسر هذه القاعدة بنفسه


لعق لين تشي الجرح على شفتيه ، وشعر بمزيد من الضيق


تذكّر تصرّف لي تينغيان في السيارة قبل قليل، فشعر بالحرج


كان يعبث ويمزح من قبل —- صحيح ، لكن ليس إلى حدّ 

إخافة الناس كما فعل لي تينغيان


وحتى الآن ، ما زال يشعر بالألم في داخل فخذيه ، ولحظة 

استلقائه على مقعد السيارة، خطرت له فكرة سخيفة — 

أن لي تينغيان يبدو مناسبًا للعب دور قاتل متسلسل حقاً


توقفت يد لي تينغيان وهو يدهن الزيت


شدّ شفتيه ، وألقى على لين تشي نظرة سريعة ، لكنه لم يتكلم


فهم لين تشي ما يقلقه


تابع لين تشي بامتعاض :

“ أنا حقًا لم أفعل شيئًا اليوم

خرجت فقط لأشرب مع أصدقائي ، ولم يحدث أي شيء غير لائق

أعترف أنني شاركت في رهان لخلع الملابس ، لكن كان لديّ حدّ

لو طلبوا مني فكّ كل الأزرار ، لرفضت 

ومن يستطيع أن يجبرني ؟ 

أما قصة أحمر الشفاه فكانت حادثة—شخص جاء يغازلني ، 

اختلّ توازنه وسقط في حضني ، فتلطّخ قميصي 

غير ذلك، لم يحدث شيء .”


ازداد غضب لين تشي —- { لماذا عليّ أن أُبرّر نفسي ؟ }



نظر إلى عيني لي تينغيان الهادئة ، وكاد يفقد سيطرته ، وقال ببرود :

“ إن كنت ستجعل من هذا مشكلة ، فلا يمكننا الاستمرار

لا أستطيع التحكم بمن يقترب مني .”


رفع لي تينغيان حاجبه قليلًا


في الواقع، كان يوافقه في هذه النقطة الأخيرة


بجمال لين تشي ، أينما جلس كان مثل لؤلؤة بين الرماد ؛ لا مهرب من نظرات الطمع


ومع ذلك ، ظلّ يتفحّصه ، يزن صدق بقية كلامه


شبك لين تشي ذراعيه ونظر إليه


تواجها في غرفة هادئة تعبق برائحة الورد ، مشحونة بالتوتر


وأخيرًا —- ، تراجع لي تينغيان خطوة :

“ أنت محق …. كنت مندفعًا اليوم ….”

أنزل عينيه قليلًا : 

“ لم يكن ينبغي أن أغضب إلى هذا الحد ، لكن عندما 

وصلت ورأيتك محاطًا بالناس ، بهذا القدر من الجاذبية … 

لم أستطع التفكير بوضوح ”


مع هذا الاعتذار — ، رقّت هالته ، وتبدّل تعبيره


شعر لين تشي بعدم الراحة


كان عنيدًا بطبعه ، صلبًا ، لا يتأثر بسهولة


لكن ما إن أظهر لي تينغيان ضعفًا ، حتى داهمه شعور بالذنب


فلي تينغيان كان أكثر الناس انضباطًا واستقامة ، 

سمعته نظيفة ، لا تزلّف حوله ، وحتى مساعده كان شخصًا 

بسيطًا ، عملي ، يعامله بأدب ومسافة


لين تشي { ربما … أسلوب حياتي فعلًا خارج ما يحتمله لي تينغيان }

“ جيد أنك تعرف ” تمتم بصوت غير ثابت


ابتسم لي تينغيان حين شعر بأن غضب لين تشي قد خفّ

لكنه أمسك بمعصمه ، وقال بهدوء :

“ لكن يا لين تشي أنا حقًا لا أحب المشاركة ”


رفع لين تشي رأسه


تابع لي تينغيان:

“ أتذكر حين اتفقنا ، قلنا إنه لا وجود لطرف ثالث ، وإذا فقد 

أحدنا الاهتمام ، يمكنه إنهاء الأمر في أي وقت ….

اليوم، طلبت منك مرارًا أن تبقى ، لكنك رفضت وذهبت إلى حانة ليلية … لتستمتع ... 

وعندما وصلت ، كنت محاطًا بالكثيرين ، و تبدو سعيدًا ، مستمتعًا بوجودهم

جعلني ذلك أشعر أنني لست جذابًا بما يكفي ”


كان وجهه هادئًا، لكن كلماته جعلت قلب لين تشي يرتجف


: “ لين تشي هل تريد إنهاء علاقتنا ؟”


تجمّد لين تشي

{ هل أريد ذلك ؟ 


لقد فكّرت في هذا فعلًا ... }

جالسًا في نادٍ معتم، يراقب الحشد الصاخب، خطرت له 

فكرة قطع العلاقة مع لي تينغيان

وحتى خروجه من منزل لي تينغيان كان مرتبطًا بهذا السبب


لكن الآن ، وهو يواجه عينيه ، لم يستطع أن يقولها


كأن يدًا تعصر قلبه ، فتؤلمه


بعد صمت طويل ، أنزل عينيه وتمتم بكلمة واحدة :

“ لا "


تنفّس لي تينغيان براحة حين سمع الجواب الذي أراده


كان يعلم أيضًا أن تصرّفه اليوم قد أخاف لين تشي ، لكن هذه كانت طبيعته

منذ صغره ، كان شديد الحماية لما يعتبره ملكه ؛ أي شيء 

يخصه ، لا يسمح حتى بأدنى أثر لغيره


لكن الفارق الأكبر بين المراهقة والنضج هو تعلّم إخفاء الذات الحقيقية


تأمّل لي تينغيان لين تشي للحظة ، ثم حمله من على السرير 

ووضعه في حجره ، محاصراً إياه بذراعيه


عطر الورد أحاط بهما معًا


كان مفاوضًا بارعًا ، يعرف تمامًا كيف يخاطب كل شخص بالطريقة المناسبة


فخفّض صوته وقال بنبرة تفاوضية :

“ ما حدث اليوم خطئي ... أعتذر ، وأعدك ألا يتكرر

لكن هل يمكن أن نتفق على ثلاث قواعد ؟”


شعر لين تشي بشكل غامض بأن هناك فخًا ما


لكنه أمام نظرة لي تينغيان الصادقة لم يستطع تحديده


“ بما أن اتفاقنا لم يُنهَى ، فهذا يعني أنه ما زال وجود الآخرين مستبعد—- صحيح ؟”


أومأ لين تشي برأسه


تابع لي تينغيان حديثه بهدوء :

“ لن أتدخل في متعتك مع أصدقائك ؛ هذا حقك وحرّيتك ... 

يمكنك أن تشرب معهم ، وتفعل ما تشاء ، لكن لا تدع أحدًا يلمسك

أشياء مثل اليوم ، عندما جاء شخص يغازلك وترك أثر أحمر 

على قميصك ، يجب ألا تتكرر

ولا تلعب ألعابًا تخلع فيها ملابسك بلا مبالاة .”


كانت الجملة الأخيرة حادة قليلًا، تحمل نبرة برودة

خفض نظره ، والتقى بعيني لين تشي ، وأضاف :

“ وبالمثل ، سألتزم أنا أيضًا . أعدك بذلك .”


تمنى لين تشي لو كان بإمكانه شتمه 

العبارة بدت كما لو أن لي تينغيان لديه ميل للنزعة العامة للتعري


لكن نظرة لي تينغيان كانت ثقيلة، صارمة، كمدير مدرسة متشدد لا يقبل أي خطأ بسيط


بعد صراع داخلي عنيف ، اكتفى لين تشي بالإيماء برأسه 

بامتعاض ، وهو يعبث بشعره :

“ حسنًا، فهمت .”


رضى لي تينغيان بذلك ، وعند رؤية تعبيره المستاء ، ابتسم بخفة ،،

و قال مع لمسة إيحاء:

“ إذا كانت لديك أي طلبات ، فاطلبها مني بحرية ، مهما كانت 

كرفيق سريرك ، سأظل أقدّم لك الخدمة في هذا الصدد .”


في البداية لم يرد لين تشي ، لكنه تذكّر بسرعة تصرف لي تينغيان في السيارة قبل قليل ، 

ورغم طبعه الجريء ، لم يستطع منع خجله من الظهور ، 

فاحمرّت وجنتاه

تمتم، وهو يلعن بخفة:

“ يا لك من منحرف ... من طلب خدمتك ؟”

ثم نظر إلى لي تينغيان بتحدٍّ وقال:

“ لو افترضنا أنني خرجت لشرب مجدداً وفعلت شيئ 

ماذا ستفعل ؟ ستقيدني ؟”

وابتسم ابتسامة استفزازية


أجابه لي تينغيان بهدوء :

“ ليس مستحيلًا ”


كان صوته هادئًا ، ووجهه بلا تغيير ، وكأن ما قاله ليس مزحة


تجمد لين تشي للحظة ، لكنه سرعان ما ابتسم لي تينغيان وقال :

“ كنت أمزح فقط .”


….


لم يبقَى لي تينغيان طويلًا في غرفة لين تشي

بعد أن لعبا الشطرنج قليلًا، عاد إلى غرفته


قبل مغادرته ، دعاه بلطف :

“ هل تريد الانتقال إلى غرفتي ؟”


: “ هاه؟” لم يستطع لين تشي مواكبة تفكير لي تينغيان


أجاب لي تينغيان بلا مبالاة :

“ سريرك يبدو طريًا جدًا ، وحوض الاستحمام صغير قليلًا ، 

غرفتي أكثر ملاءمة .”


دحرج لين تشي بعينيه واستمر في قراءة مجلة الموضة :

“ لا حاجة ، شكرًا

أنا راضٍ عن غرفتي تمامًا .”

{ العيش في ' غرفة الزوجة ' كان لافتًا بما فيه الكفاية —- 

الانتقال إلى غرفة لي تينغيان سيكون أكثر إثارة للانتباه ! 


و غدًا ، من المحتمل أن تنتشر الأقاويل كالنار في الهشيم 

في جميع أرجاء القصر !!! 

وستتطلّع كل العيون إليّ وكأنهم يقرؤون رواية عن شخصية 

مغرية ، تحاول الاقتراب من لي تينغيان ساعية للقفز من 

عارض صغير إلى مكانة أعلى في عالم العائلات الثرية  !! }


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي