القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch44 BFIHTE

 Ch44 BFIHTE



حتى بعد أن ابتعدت السيارة كثيرًا ، كان لي تينغيان لا يزال 

يفكر في تلك القبلة ….


عندما قبَّله لين تشي ، مرَّت رموشه على وجهه ، فشعر قلبه 

كأنه يُحك ،


جلس لي تينغيان في المقعد الخلفي بوجه هادئ، 

لكن رموشه ارتخت قليلًا، مما كشف عن عدم هدوئه الداخلي


{ … حقًا لا أفهم لين تشي ….


يُعجب بي بهدوء دون أن يدعني أعلم ، ثم يعترف لي 

بمشاعره بهذه الجرأة والفجائية دون خوف …


وفي النهاية ، يكون واثقًا وواضح ، يواجه ترددي بشجاعة ...


كأنه... }


شدت أصابع لي تينغيان دون وعي


{ كأن لين تشي لا يرغب حقًا في الحصول على إجابة مني }




.


ظل لي تينغيان يفكر في هذا الحيرة طوال الطريق ، 

حتى وصلت السيارة ببطء إلى منزل عائلة لي، فاستراح قليلاً


لم يكن منزل عائلة لي مختلف عما كان عليه قبل مغادرته ، 

ما زال هادئًا وصامتًا


لم يثرثر الموظفون الذين كانوا يسهرون في الليل ، 

بل أومأوا له بأدب فقط ، فذهب مباشرةً إلى جناحه


عندما بدأ النهار يطلع قريبًا ، نزل لي تينغيان مجدداً 

لاستقبال الضيوف القادمين بصفته رئيس العائلة 


لعائلة لي العديد من الأصدقاء القدامى ، و الضيوف يتوافدون بكثرة


ابنة عائلة تشن الثانية التي ذكرها الجد لي تشنغداو — تشن ييلين — كانت أيضًا بين الضيوف


جميلة جدًا كما في الصورة ، ترتدي بدلة رمادية فاتحة ، 

وشعرها الطويل مربوط ، وكلامها وأفعالها يحملان إحساسًا 

بالحزم ، مما جعل الجد تشنغداو يحبها كثيرًا


حتى أن لي تشنغداو طلب خصيصًا من لي تينغيان مرافقتها 

في نزهة ، قائلًا إن الشباب بحاجة إلى مزيد من التواصل


رغم أنه كان هناك شباب آخرون واضحون في المكان


لكن لي تينغيان لم يشعر أنه يمكنه التواصل مع الآنسة تشن هذه


ومن الواضح أن الأمر نفسه ينطبق عليها


حافظت تشن ييلين على ابتسامة لطيفة ومهذبة في 

الداخل ، لكن بمجرد خروجها اختفت —- كأنها تغير قناع 

في أوبرا سيتشوان


مشيا في الشارع القديم على الجزيرة ، ليس بعيدًا عن منزل عائلة لي، 

جميع المباني في الشارع تعود إلى فترة جمهورية الصين ، 

والآن تخفي العديد من المحلات الجميلة والممتعة ، 

لكن الأسعار باهظة أيضًا


ما إن ألقت تشن ييلين نظرة على لي تينغيان، حتى عرفت 

من وجهه البارد أن هذا الرجل غير مهتم بها


وقبل ذلك، سمعت أيضًا بعض الأشياء عن لي تينغيان


و عند وصولها إلى مدخل متجر مجوهرات ، 

أخرجت علبة سجائر ، واختارت سيجارة ، وسألت لي 

تينغيان بأدب: " هل تمانع أن أدخن ؟"


هز لي تينغيان رأسه : " لا أمانع "


فأشعلت تشن ييلين السيجارة 


كلاهما يعرف ما يريد الآباء أن يفعلوه من خلال لقائهما منفردين


لكن لم يتحدث أحد ، ولم يقترحا الذهاب إلى مكان آخر ، 

و دخلا محل قهوة في بداية الشارع 


قالت تشن ييلين للنادل : " أريد فنجان قهوة أيرلندية "


نظر لي تينغيان إليها دون قصد ، لأن لين تشي أيضًا يحب شرب هذا


فيه ويسكي —-

و على حد وصف لين تشي — إرضاء هوايتين في وقت واحد


{ لين تشي … }


مجرد تذكر هذا الاسم مجدداً ، شعر لي تينغيان ببعض الانزعاج الخفيف


لم يتمكن من إخفائه ، ورأته تشن ييلين التي استلمت القهوة


تشن ييلين وهي تشرب قهوتها وتنظر إلى لي تينغيان، مع 

بقايا رغوة على شفتيها، قالت له: 

" هل تخطط للصمت معي هكذا حتى العودة ؟"

{ هذا لا يتوافق مع صورة لي تينغيان المعتادة …


على الأقل في الشائعات السابقة ، عندما لا تتعلق الأمور 

بالمصلحة ، كان هذا الشخص في معظم الأوقات رجل نبيل ومتواضع }


لكن لي تينغيان بدا وكأنه يجد كلامها مضحك : 

 "هل لدينا موضوع خاص نتحدث عنه آنسة تشن؟"


تشن ييلين جاءت لمقابلته للتعارف 


وهو ليس مهتمًا بذلك


مجرد خروجه يعتبر أدبًا ، و في الواقع كان يخطط للعودة 

وإعطاء لي تشنغداو إجابة سطحية ، قائلًا إنها لا تناسبه


فهمت تشن ييلين، وضحكت

{ حسنًا ، الطرف الآخر حقًا لم يعجب بي على الإطلاق }

واصلت شرب القهوة ، 

وقالت بطريقة غير واضحة : " أنت حقًا ليس لك ذوق ، 

رغم أنني لم أعجب بك أيضًا ، لكن ألا تجد هذا الموقف وقحًا ؟"


نظر لي تينغيان إلى الويتشات ، لكن لين تشي لم يرسل له أي رسالة ردًا


نظر إلى تشن ييلين باهتمام ضئيل ، ولم يرد حتى على هذه الجملة


{ هذا الموقف حقًا بارد } تم استفزار روح التحدي لدى تشن ييلين على الفور —- 

و نظرت إلى لي تينغيان باستياء

{ على أي حال أنا أيضًا جميلة — ، أن لا أعجبه شيء و لكن 

أن يعاملني كالهواء شيء آخر ! }

رفعت حاجبيها ، ورأت لي تينغيان مشتت الانتباه ، 

بدت وكأنها فهمت الأمر ، وسخرت : 

" ألديك عشيقة مخفية ؟ 

و الآن وأنت تخرج معي لا تعرف كيف تشرح الأمر لها ؟ 

هل هي غاضبة منك ؟ لذا تبتعد عني لإظهار إخلاصك ؟"


توقف لي تينغيان، ونظر إليها بغير ود


لكن تشن ييلين هزت كتفيها بلا مبالاة :

" إذا لم يكن في قلبك أحد ، فأنا آنسة جميلة ومناسبة لك أمامك ، 

وأنت لا تنظر حتى إليها ، مشغول بالنظر إلى هاتفك 

هذا غير معقول جدًا ."


قالت ذلك بثقة ، دون أي إحراج


أغلق لي تينغيان هاتفه


نظر إليها من فوق ، بينما رفعت هي رأسها لتحدق به، 


على الرغم من أن الاثنين يلتقيان لأول مرة، إلا أنهما يشعران 

بنوع غريب من النفور المتبادل


لي تينغيان بهدوء: " أعتقد أنك خمّنتِ خطأ آنسة تشن

أنا فقط ليس لديّ خطط مؤقتة لتكوين عائلة ، 

مقابلتك هي مجرد رغبة من جدي

أنتِ لست النوع الذي يعجبني ."


{ هااه ؟ } للحظة —- شعرت تشن ييلين بأنها تريد رمي 

القهوة على رأس تينغيان

{ من يقول لي مجدداً إن لي تينغيان رجل نبيل ، 

سأضربه حتى يبحث عن أسنانه المفقودة على الأرض }

ضحكت ساخرة : " أحقًا ؟ 

حسنًا ، بالمناسبة، أنا أيضًا غير مهتمة بك."



أصبح الصمت بينهما أعمق


بعد الجلوس في المقهى لمدة نصف ساعة ، وقفا معًا 

باتفاق ضمني ، واستعدا للعودة إلى المنزل


لكن قبل الصعود إلى السيارة ، تلقّت تشن ييلين مكالمة هاتفية


ابتعد لي تينغيان بأدب ، لكن ليس بعيدًا جدًا


كانت تشن ييلين هادئة في البداية ، لكن صوتها ارتفع لاحقًا.


" قلت لك إنه ليس لدي حل !"


" هل أنا من اقترح الانفصال ؟"


" إذًا لماذا تتصل بي الآن ؟"


وصل هذا الصوت بشكل غامض ، فنظر لي تينغيان في 

اتجاه تشن ييلين


وبدت تشن ييلين غاضبة جدًا ، فأغلقت الهاتف 

و عندما رفعت رأسها ، قابلت نظرة لي تينغيان الغامضة ، 

فضحكت ساخرة وقالت : " لماذا تنظر ؟ 

ألم ترَى انفصالًا من قبل ."


لي تينغيان { رأيت ...

لكن ما زلت أعتقد أنه مزعج } لم يجب على سؤال تشن ييلين ، 

بل ذهب إلى جانب السيارة ، وفتح الباب الخلفي : 

" هل يمكننا الذهاب الآن؟"


.


في طريق العودة ،  صمت أشبه بالموت


حتى اقترابهم من منزل عائلة لي، قالت تشن ييلين ببرود : 

" أنت لن تتحدث كثيرًا أليس كذلك ؟"


في الواقع كانت تعرف أن لي تينغيان لن يتحدث ، لذا تلقّت تلك المكالمة


لي تينغيان يقود السيارة : " الأشياء التي لا تتعلق بي، لن أتحدث عنها كثيرًا ."


ضحكت تشن ييلين مجدداً ساخرة


لكن عندما رأى لي تينغيان وجهها الحزين في المرآة الخلفية ، 

سأل فجأة : " أهو حبيبك المخفي الذي اتصل بك للتو ؟"


سأل بوقاحة وصراحة ، وكأنه رمح يرتد — يضرب مباشرةً


كادت تشن ييلين أن تموت من الغضب


لكن عندما واجهت عيني لي تينغيان في المرآة الخلفية، بدت وكأنها فقدت طاقتها


: " نعم، أهذا غريب ..." ببرود : " اقترحت عليه أن يستمر كحبيبي بعد زواجي ، لكنه رفض

و الآن لا يريد أن يتركني ، بل يستمر في التعلق بي."


رفع لي تينغيان حاجبيه بغرابة ، أوقف السيارة عند إشارة المرور 

: " تريدينه أن يكون حبيبك بعد الزواج ؟"


بدا أن تشن ييلين تجد سؤاله سخيفًا : " مشكلة ؟

أليس هذا طبيعي ؟ 

أتظن أن زواجنا يمكن أن يكون حقًا بسبب الحب ؟

ألم تكن تفكر هكذا ؟"


عندما قالت تشن ييلين هذه الجملة الأخيرة ، بدت متحدية


نظر لي تينغيان إلى إشارة المرور الحمراء و العد التنازلي أمامه ، ولم يجب


في دائرتهم ، مثل هذا الزواج بالفعل لا يحصى


بما في ذلك والديه ، تزوجوا بهذه الطريقة


لا أحد سيلومه لوجود حبيب يرضيه خارج الزواج


لكن إذا تخلى عن الزواج المناسب من أجل ذلك الحبيب ، 

فسيُعتبر نكتة يُضحك عليها في أوقات الفراغ


لكن قبل ثانية من إضاءة الإشارة الخضراء ، سأل بخفة :

" إذًا بما أنك فكرت في الأمر بوضوح ، وانفصلت عن 

حبيبك ، فلماذا لست مهتمة بي على الإطلاق ..."


قالها بصوت هادئ وكأنه يذكر حقيقة ، لكنه بوضوح رمح آخر يعود 


تابع باستفزاز : "من بين المرشحين للتعارف معك ، يجب أن أكون في المقدمة "


لم يصدر صوت من الخلف


لم يصر لي تينغيان على السؤال ، بل انعطف متجهًا نحو 

الطريق المؤدي إلى منزل عائلة لي


و قبل دخول المنزل ، سمع صوت تنهد خافت من الخلف


" لأنه بمجرد أن أتخذ القرار حقًا ، سيتركني للأبد "


توقفت يد لي تينغيان على عجلة القيادة للحظة ، نظر في المرآة الخلفية ، 

فالتقت عيناه بعيني تشن ييلين الصافية الواضحة 


هذه الجملة كانت تشن ييلين تتحدث عن نفسها بوضوح


لكنه شعر فجأة باهتزاز في قلبه ، كأن ريشة ثقيلة جدًا 

سقطت عليه ، تضغط عليه حتى تؤلمه


تخيل أمام عينيه صورة لين تشي وهو ينظر إليه


لم يتحدثا بعد ذلك


و عند العودة إلى منزل عائلة لي القديم، كانا مؤدبين لكن 

متباعدين ، يظهران بعدم اهتمامهما ببعضهما البعض


كان الوالدان من الجانبين تظهر عليهم خيبة الأمل بعض الشيء ، 

لكنهما لم يظهرا ذلك ، واستمر الحديث في الداخل بهدوء


بما أن أول لقاء تعارف لم ينجح ، لم يستعجل لي تشنغداو ،

 ففي أيام السنة الجديدة لا يجب أن يضغط كثيرًا على حفيده


في اليوم الثاني من السنة الجديدة ، 

لعب لي تشنغداو الشطرنج مع لي تينغيان 

ثم حضر معه لقاءً بين رفاق السلاح القدامى ، ثم عاد إلى منزله الخاص


—————-




على الرغم من أنه غاب لمدة يوم ونصف فقط، لكن عندما 

رأى منزله من بعيد، شعر لي تينغيان بغرابة ما


أوقف لي تينغيان سيارته خارج الحديقة، ولم يدخل على الفور


و للحظة ، تساءل إذا كان لين تشي لا يزال موجود عندما يدخل المنزل


فالقبلة الأخيرة التي تركها لين تشي ، وجملة "سنة جديدة سعيدة"، أعطته إحساس سيئ


لكن لم يتردد طويلاً ، فدخل بالسيارة ، وبعد أن استلم الحارس المفتاح منه ، دخل إلى الفيلا ببطء


كان المنزل دافئًا كالربيع


ما إن دخل لي تينغيان، حتى رأى شخصًا يرتدي بجامة ملونة 

جالس على الأريكة ، تظهر ساقاه الجميلة الطويلة ، 

و شعره مبعثر قليلاً وغير مرتب ، 

ملامح وجهه الجانبية ناعمة وجميلة ، رموشه طويلة بشكل لا يصدق


يقرأ مجلة أزياء ، يدرس خاتمًا من الياقوت الأحمر ، محدقًا فيه بتركيز شديييد


مشى لي تينغيان ببطء ، دون أن يصدر صوت ، 

لكن هذا الشخص شعر به ورفع رأسه


التقت أعينهما


رأى لين تشي وجه لي تينغيان


رفع شفتيه وابتسم : " اووه عدت ؟"


" ممم ."


شعر لي تينغيان بسعادة غريبة من هذه الجملة


نظر إلى لين تشي ، ولم يجد أي حزن أو استياء على وجهه


كأن اعتراف الليلة قبل الماضية كان مجرد حلم، 

وبعد الاستيقاظ، هدأت الرياح وصفا الجو، لم يترك أي أثر


: " تأخرت قليلاً ، لم أعد بالأمس ، آسف " انحنى لي تينغيان 

وقبّل جبهة لين تشي


كما لاحظ المجلة ، حيث كانت الصفحة بأكملها مخصصة 

لذلك الخاتم الفاخر الجميل من الياقوت الأحمر


فسأل : "هل أعجبك ؟"


توقف لين تشي للحظة ، ثم قلّب صفحة المجلة : 

" لا يعجبني ."


————————-



في الأيام القليلة التالية ، بدا وكأنهما نسيا ذلك الاعتراف ، 

لم يضغط لين تشي ، ولم يتحدث لي تينغيان طوعًا


تعاملا كالعادة تمامًا


أخذ لي تينغيان لين تشي للتسلق في الهواء الطلق ، مما أتعب لين تشي كثيرًا ، 

وما إن نزل حتى استلقى على الأرض دون مبالاة بمظهره ، 

وأشار بإصبعه الأوسط للي تينغيان من بعيد 🖕🏼


كما ذهبا إلى منتجع لي تينغيان للاستحمام في الينابيع الساخنة ، 

بينما الثلوج تتساقط ، يشاهدان المناظر الثلجية ويشربان 

قليلًا من الساكي الخفيف ، 

حتى أن لين تشي طلب بيضتين ساخنتين خصيصًا ليطبخهما بنفسه


لكن بعد طهيهما، أكلهما كليهما دون أن يعطي لي تينغيان أيًا منهما


ابتسم لي تينغيان بابتسامة عاجزة ، ووضع السلطعون المقشر في وعاء لين تشي


لكن بحلول اليوم الخامس من السنة الجديدة ، بدا أن كل شيء لا يمكن تأجيله بعد الآن


و بعد أيام قليلة سيسافر لين تشي إلى الخارج للعمل


ويجب على لي تينغيان الذهاب إلى مكان آخر للإشراف على تقدم مشروع ما


كان لي تينغيان يرتدي رداء الصباح ، يقف بجانب السرير ينظر إلى الحديقة ، 

يمسك بكوب من الشاي الأسود ، يتصاعد البخار و يرمش بعينيه قليلاً


يعرف في داخله ، إذا لم يعطِ إجابة بعد الآن ، فربما لن 

يتسامح لين تشي معه مجدداً


وفي فترة ما بعد ظهر هذا اليوم ، ذهب لمقابلة شو مو —-


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي