Ch45 BFIHTE
لقد فوجئ شو مو كثيرًا بوصول لي تينغيان …
المطر يتساقط بغزارة اليوم ، وعندما دخل لي تينغيان،
سقطت قطرات الماء من سقف المنزل على وجهه ،
فبللت ياقة معطفه وتركت بعض الآثار على بشرته
قال شو مو وهو يمد له منشفة جديدة :
" هل المطر غزير جدًا في الخارج ؟
يا لها من ياقة مبتلة ! امسحها سريعًا "
الآن يعيش شو مو مع تشاو آن تشن في فيلا صغيرة اشترياها مؤخرًا ،
وهما يعيشان بمفردهما، ولم يستأجرا خادمة دائمة ، فقط
عاملة لساعات محدودة
ولأنه يعرف لي تينغيان منذ زمن طويل ، لم يكن هناك أي
مجاملة رسمية زائفة بينهما
و بينما ينادي باسم تشاو آن تشن صاعدًا إلى الطابق العلوي ، التفت إلى لي تينغيان وسأله :
" لماذا أتيت فجأة اليوم ؟ "
أجاب لي تينغيان بلا مبالاة :
" مررت من هنا بالصدفة "
و قدّم الهدية التي يحملها إلى شو مو:
" آن تشن حامل ، فاشتريت لها بعض المكملات وأشياء للطفل ،،
لا أعلم إن كانت ستعجبها ، لكنها تحب منتجات VIVIAN للعناية بالبشرة ،
فأحضرت لها أيضًا بعض الإصدارات الجديدة التي لم تُطرح بعد ، صالحة للاستخدام للحامل "
VIVIAN هي علامة تجارية طوّرتها والدة لي تينغيان بنفسها
ابتسم شو مو قائلاً:
" حقًا أن تذكر كل شيء بمجرد أن تذكرها مرة واحدة ، هذا حقًا أنت "
تمتم وهو يبتسم بخفة :
" إذا واصلت الاهتمام بها هكذا ، أخاف أن تتركني وتتجه إليك "
في هذه اللحظة ، نزلت تشاو آن تشن من الطابق العلوي
وما إن رآها شو مو حتى اندفع لملاقاتها ومساعدتها على النزول
ولم تخطئ تشاو آن تشن في التمييز بين الأشخاص ،
فشخصية شو مو منذ صغره لطيفة وودودة ، وبعد الزواج
أصبح زوجًا حنونًا ومراعيًا
وعندما ظهرت ، خطفت نظره فورًا
شعرت تشاو آن تشن ببعض الإحراج ، واعتبرت أن شو مو يبالغ بعض الشيء
فابتسمت للي تينغيان وقالت :
" أعتذر ، هذا الرجل أصبح حساسًا منذ أن أصبحت حاملاً،
أكثر مني بكثير
اجلس، سأطلب من شو مو أن يصنع لك بعض الشاي "
جلست تشاو آن تشن، وذهب شو مو إلى المطبخ
يعلم أن لي تينغيان لا يحب الحلويات ، لذا كانت سلة الفواكه الخاصة به
تحتوي فقط على بعض المكسرات
وقطع من لحم الخنزير المحمص مع الورود
أما تشاو آن تشن، فقد وُضعت أمامها مجموعة متنوعة : بذور دوار الشمس ،
المكسرات ، كعك الجبن ، ولحم مجفف مع فواكه
و بدأت تشاو آن تشن تشارك لي تينغيان تجاربها مع الحمل :
" الأشهر الثلاثة الأولى كانت صعبة قليلاً ، شعرت بالغثيان أحيانًا ،
لكن خلال الشهرين الماضية أصبح كل شيء أفضل ، وأستمتع بالطعام، وبالتأكيد زاد وزني بسرعة "
ابتسم لي تينغيان :
" زيادة الوزن أثناء الحمل طبيعية ، ومع ذلك ، ما زلتِ
تبدين جميلة جدًا "
كانت كلماته صادقة
فحتى لو كان قد أحب شو مو سرًا ، فهذا لا يمنعه من
الإعجاب الحقيقي بتشاو آن تشن
ابتسمت تشاو آن تشن وهي تهز رأسها بخفة :
" أنت حقًا تعرف كيف تُسعد الآخرين "
لمست بطنها، ثم أضافت بابتسامة:
" ذهبنا الشهر الماضي إلى أمريكا لزيارة أخي ، وأجرينا
الفحص هناك ، وقال الطبيب إنها فتاة ! "
شعرت بالفخر ، لأنها هي وشو مو كانا يفضلان أن يكون الطفل فتاة
قال شو مو بسعادة :
" الليلة التي سبقت الفحص حلمتُ أن تكون فتاة ، وفورًا
تأكد الفحص صحة حلمي ،
كنت على وشك البكاء من السعادة "
ابتسم لي تينغيان ابتسامة خفيفة
كان يعلم أن شو مو يحب البنات ، فمنذ أيام الجامعة كان
يصرّ على أنه يريد أن ينجب بنتًا في المستقبل
و في تلك اللحظة ، بدا على لي تينغيان أنه يمزح ، قائلاً :
' لو تحقق أمنيتك أو لم تتحقق ، فلا تبكِي '
لكن في داخله ، شعر برعشة خفيفة من القلق ،
لأن هذا يعني عمق اليأس الذي يربطه بشو مو
ومع ذلك ، الآن ، عندما نظر إلى شو مو
وجد أن هذا الشخص لا يزال كما في ذاكرته تمامًا
وجهه لطيف وودود ، البشرة بيضاء ، تتلألأ كالآبنوس،
وشعره كثيف أسود ، وابتسامته تبدو أكثر جمالًا وجاذبية
لقد أحب شو مو في تلك الأيام لأنه بعد الحادث ، لم يبالِ
بغضبه الجامح ، وظل بجانبه كصديق
كانت تلك فترة من أصعب وأحلك فترات حياته ،
كانت السنوات العشرين الأولى من عمره مليئة بالغرور ،
وواجه خطر فقدان البصر ، فلم يستطع تقبّل الأمر
وفي الوقت نفسه ، كان والده يترقب الفرصة ليدفع بالابن غير الشرعي مكانه ،
أما والدته فقد كانت منشغلة بعائلتها الجديدة ، ولم تعد
تستطيع تقديم العناية الكاملة له
فقط شو مو…
كان بجانبه مهما كانت الظروف ، مستفيدًا من قرب
منازلهم ، يزوره دائمًا ، لا يغضب من صراخه ،
ويجلس في اليوم التالي على سريره ، يشارك معه صندوق الموسيقى الذي جلبه
لي تينغيان يعلم أنه سيظل يتذكر صوت الطيور في صندوق الموسيقى ذلك ،
ويتذكر كل ما قدمه له شو مو من مساعدة
كصديق وكزميل دراسة طويل الأمد،
لو واجه شو مو أي صعوبة في حياته، فلن يقف مكتوف اليدين
لكن الآن، عند النظر إلى شو مو، لم يعد يشعر بالألم الذي
كان يعتريه في العشرين من عمره
يستمع إلى تشاو آن تشن وهي تشارك بحماس خبرتها في
تربية الأطفال ، ويرى شو مو يشتري ملابس وردية صغيرة لابنته ،
ولم يعد يغرق في شعور الاختناق كالسابق
رد لي تينغيان بهدوء : “ مبروك "
نظر إلى شو مو، كما لو أنه رأى ذلك اليوم الذي ارتدى فيه
شو مو بدلة العريس ، على الرغم من أنه لم يكن له علاقة بالأمر ،
إلا أنه شعر حينها أن شو مو بدا متألقًا بشكل خاص
وبصدق ، هنأه على دخوله الزواج، وأن يجد السعادة مع من يحب حتى نهاية العمر
⸻
لم يطل لي تينغيان في منزل شو مو —- وعندما اقترب المساء ، نهض ليودعهم
تفاجأ شو مو : “ ألا تبقى لتناول العشاء ؟”
ابتسم قائلاً : “ في الفترة الأخيرة كنت أنا من يطبخ ،
رغم أن الطعام ليس فخمًا جدًا ، إلا أن مهارتي جيدة .”
ضحكت تشاو آن تشن وهي تضغط على خصره قائلة :
“ كيف يكون طبخك ليس جيدًا ؟”
ضحك شو مو ورفع يده مستسلماً
ما زال لي تينغيان يهز رأسه بالنفي :
" لا، لدي موعد عشاء مع شخص آخر اليوم ."
قال هذا وهو يمشي بالفعل نحو الباب، يرفع معطفه من الرف
يرتدي اليوم معطف رمادي غامق جميل ، له لمعان حريري ،
مختلف عن أسلوبه المعتاد ، اشتراه له لين تشي
ارتدى معطفه الخارجي ، ووقف عند الباب ، موضحًا بأفعاله أنه لن يبقى
يعرف شو مو طبعه ، ولم يحاول إقناعه مرة أخرى ، بل قال: " حسنًا حسنًا، إذن تعال في المرة القادمة
ومن الأفضل أن تجلب لين تشي أيضًا ،
يمكننا الاجتماع نحن الأربعة..."
كان لي تينغيان قد دفع الباب بيده بالفعل ، لكنه توقف عند سماع هذه الجملة
خرج إلى الخارج ، و ما زالت يده على مقبض الباب
مدخل منزل شو مو أعلى من مستوى الباب بدرجة ،
وقف هو وتشاو آن تشن معًا ،
و الضوء من الخلف يسلط عليهما ، كأنهما محاطان بهالة
{ فتى وفتاة جميلان ، زوجان متناسبان }
ابتسم لي تينغيان : " سأسأله ،
عودا إلى الداخل ، لا داعي للتوديع ."
بعد أن قال هذا، خرج تمامًا وأغلق باب المنزل
.
عندما غادر لي تينغيان منزل شو مو، كانت السماء ما زالت تمطر
عندما عاد إلى المنزل ، لم يكن لين تشي قد عاد بعد
هذا اليوم لدى لين تشي أيضًا موعد لاحتساء الشاي مع
شخص ما في فترة ما بعد الظهر ، وقال إنه سيعود في وقت العشاء
ما زالت الأمطار تتساقط خارج النافذة ،
غزيرة ورطبة ومليئة بالطين
قبل لحظات أرسل لي تينغيان رسالة نصية إلى لين تشي،
يسأله عما إذا كان يريد أن يأخذه
رد لين تشي [ لا حاجة، صديقي سيوصلني إلى المنزل ]
لم يتحدث لي تينغيان مرة أخرى
والآن و هو جالس بجانب نافذة المكتب ،
يحدق إلى لون السماء خارج النافذة ،
وعلى مكتبه توجد صور وتعريفات لفتيات أخريات أرسلها جده
عندما تلقاها ، لم يتمكن من كبت سخرية خفيفة
{ عائلة لي لديهم سلطة كبيرة حقًا ….
كل هذه الفتيات الجميلات البارعات ، يوضعن أمامي ،
وكأنه يمكنني اختيار ما أريد
لكن يبدو أن لا أحد سأل أولاً : هل يريدونه هذه الفتيات ؟
أنا لست تحفة أثرية ثمينة يرغب فيها الجميع }
لكنه يعرف جيدًا — رغم أنه ليس تحفة أثرية نادرة ، إلا أنه
أيضًا ذا عمل ممتاز —- و تمت رعايته بموارد وجهود لا
حصر لها في القصر الكبير
منذ تخرجه ، وعندما دخل تدريجيًا إلى قلب أعمال عائلة لي
وتولى أعمال مجموعة تشانغهي،
وافق أيضًا أن كل ما يمكن استخدامه منه يمكن أن يكون
وقودًا لازدهار عائلة لي
{ لكن... } أغمض لي تينغيان عينيه ، واتكأ للخلف على الكرسي ،
يستمع إلى صوت الرياح والمطر من الخارج،
وكانت أفكاره مشتتة مثل المشهد خارج النافذة
تذكر تلك الليلة من رأس السنة ،
في ضوء عصي الألعاب النارية ، عينا لين تشي لامعة بشكل لا
يصدق ، وهو يبتسم ويرفع رأسه لينظر إليه
تذكر أيضًا ، في مكتب منزل العائلة ، نظرة لي تشنغداو المتفحصة له
وأيضًا في وقت سابق ، في أيام الجامعة ،
على أرضية ملعب كرة القدم ،
شو مو يلعب الكرة معه ، مرتديًا قميصًا أزرق وأبيض ، يرفع ذقنه بفخر نحوه
في تلك اللحظة فكر أيضًا باندفاع في الاعتراف لشو مو
لكن بعد تفكير عميق ، تخلى عن الفكرة بهدوء ——
...
كل هذه التفاصيل الكثيرة ، الماضي ، اختلطت معًا —-
وفي النهاية —- ظهر في أذنه صوت آخر
ذلك الصوت بدا كتشن ييلين وهي تفرح بمصائبه،
لكنه بدا أيضًا وكأنه صوته
غير واضح ، لا يمكن تمييز نبرة الصوت
قال الصوت : " لأنه بمجرد أن أتخذ القرار حقًا ، سيتركني للأبد "
——-
طق طق —-
دفع أحدهم باب المكتب وفتحه
فتح لي تينغيان عينيه فجأة ، التفت فرأى لين تشي واقفًا عند الباب
كان لين تشي يرتدي سترة صوفية صفراء فضفاضة ،
بدا مشرقاً بشكل خاص في هذا المكان المعتم
تردد للحظة ، ثم دخل ، وأضاء الأنوار دون قصد
سأل لين تشي وهو يقترب : " لماذا لم تضئ الأنوار ؟"
نظره وقع أولاً على وجه لي تينغيان، ثم مر بسرعة على المكتب
و تحت عدة كتب ، مجموعة من المستندات مضغوطة، و يمكن رؤية جزء من صورة عليها بشكل غامض
لكنه سحب نظره بسرعة
لي تينغيان : " نسيت "
أومأ لين تشي برأسه، لكنه جلس على الأريكة بجانب لي تينغيان،
وكأنه يسأل بغير قصد : " أين ذهبت بعد الظهر ؟"
في الحقيقة —— كان يعرف بالفعل
بما أنه عاش هنا كان الموظفون في منزل لي تينغيان يعاملونه كسيد آخر ،
وزيارة لي تينغيان لشو مو لم تكن سرًا ، لذا لم يكن هناك من يخفيه عنه
ولم يكذب لي تينغيان —-
: " ذهبت إلى شو مو "
توقفت يد لين تشي وهو يرتب الوسائد للحظة
جلس بجسم متصلب لبعض الوقت ، ثم التفت ببطء ونظر إلى لي تينغيان
لم يتحدث أحد،
المكان هادئ لدرجة أن صوت إبرة تسقط يمكن سماعه
تنهد لين تشي بهدوء ، لكنه ابتسم مرة أخرى ،
وسأل : " إذن هل لديك إجابة للسؤال الذي سألتك إياه منذ بضعة أيام ؟"
بمجرد أن خرجت هذه الجملة ، بدا وكأن الدفء والسلام
في الأيام القليلة الماضية قد تحطمّا فجأة
و ذلك الاعتراف — حدث حقًا
لم يعودا يستطيعان استخدام علاقة الشريكين الجنسيين لتغطية الأمور
ألقى لي تينغيان نظرة خفيفة على المكتب
في الواقع —- كان لديه إجابة في قلبه
{ لين تشي وأنا …. حقًا غير مناسبين
حتى بدون شو مو —— أنا ولين تشي غير مناسبين
هذه الطبيعة الحرة المنطلقة للين تشي، يصعب الإمساك
بها أكثر من طائر البحر
سواء من حيث الجنس ، أو الخلفية العائلية ——
في أي جانب —— لن يكون هو الخيار المناسب لمتطلبات عائلة لي ——
ولا يمكن أن يصبح السيد الآخر المستقبلي لعائلة لي ——
عندما التقينا ، اتفقنا بوضوح على عدم الحديث عن الحب،
انا فقط استخدم لين تشي للهروب من علاقة فاشلة ،
ولين تشي أيضًا لم يهتم ، و يريد فقط جسدي }
ولكن كيف تطور الأمر خطوة بخطوة حتى وصل إلى اليوم
حتى أنه بمجرد أن يفكر في رحيل لين تشي ، يشعر بألم يخرج من أعماق جسده
قال لي تينغيان بهدوء ، وهو ينظر إلى لين تشي :
" لا أعرف كيف أحدد مشاعري تجاهك ،
لا أريد أن أخدعك ، منذ التقينا ، لم أفكر أبدًا في تطوير أي
علاقة عاطفية معك ،،
ظننت أننا فقط نأخذ ما نريد من بعضنا ،،،
ما زلت أتذكر أنك رافقتني لحضور حفل زفاف شو مو
و ذلك اليوم كنتُ محظوظًا لأنك كنت بجانبي
لكن اليوم بعد الظهر عندما ذهبت لزيارة شو مو
اكتشفت أنني عندما أراه ، لم أعد أشعر بألم في قلبي
حتى أنني أستطيع أن أتمنى له ولتشاو آن تشن بصدق
تحقيق أمنياتهما ، فهما على وشك إنجاب ابنة .
و أعتقد أنني تخليت عنه بالفعل وتخطيت مشاعري نحوه ...
لكنني أحببته لست سنوات ، هذا بالنسبة لي مثل عادة ،
لذا لأتخلص منه تمامًا ، دون أي اهتمام على الإطلاق ،
وأنسى هذه التجربة تمامًا ، أعتقد أنني أحتاج إلى بعض الوقت ."
توقف لين تشي للحظة ، ثم أدرك الأمر ،
حتى أنه لم يظهر خيبة أمل
يمكنه فهم ذلك تمامًا
لو كان هو نفسه قد راقب شخصًا ما لمدة ست سنوات ،
لربما شعر أيضًا بالحيرة ،
ولا يعرف كيف يتأكد من أنه لم يعد يهتم به على الإطلاق
علاوة على ذلك —- لقد رافق لي تينغيان لحضور حفل الزفاف ذاك ، وشهد بنفسه صراع لي تينغيان وألمه
بدأ لين تشي و على وشك أن يتكلم ، لكنه سمع لي تينغيان يتحدث مجدداً
: " إذن أنت...
أشك … في أنني وقعت في حبك بوضوح ."
كان صوت لي تينغيان هادئًا ، لكن في هذا المكان الهادئ الفسيح ، بدا كالرعد
تجمد لين تشي ، نظر إلى لي تينغيان باستغراب ،
وكأنه لا يستطيع فهم ما يقوله هذا الشخص
لي تينغيان: " لطالما اعتقدت أنني شخص بطيء في التعلق ،
تعرفنا لأكثر من نصف عام فقط، لا ينبغي أن أتعلق بأي شخص
لم أفكر أبدًا في الاعتراف لشو مو و قبلت أنني سأتزوج في
المستقبل من شخص لا يحبني من أجل العائلة والعمل ،
لم أكن أتوقع أي شيء من حب أو زواجي .
لكن عندما أفكر في أنك ستتركني ، ولن تعيش في هذه الفيلا ،
وعندما أوقف سيارتي تحت شركتك ، ولن أستطيع أن أقلك مجدداً ، أشعر..."
توقف لي تينغيان، أغمض عينيه، ولا يعرف بنفسه أي صفة
يستخدم ، و يبدو أن كل واحدة منها غير مناسبة تمامًا
في النهاية ، تابع بهدوء : " سأشعر بخيبة أمل كبيرة "
بعد أن قال لي تينغيان هذه الجملة ، أصبح المكان أكثر هدوءًا من قبل
دقت أصوات الرياح والمطر على النوافذ ،
مطر الشتاء ليس غزيرًا مثل مطر الصيف ،
لكن عند اصطدامه بالنافذة ، يصدر أصواتًا مزعجة ،
تسبب القلق والانزعاج
جلس لين تشي على الأريكة وهو يحتضن وسادة ،
و السترة الصوفية الصفراء ، والوسادة الزرقاء الداكنة ، تلتقيان معًا ، مما جعل وجهه يبدو أبيض مشرق
نظره معقد بشكل لم يسبق له مثيل ،
و كل الكلمات التي كانت على طرف لسانه بدت مسدودة ،
ومن الواضح أنه متفاجئ
نظر لي تينغيان إليه ، كأنه يرى مجدداً يوم اللقاء الأول ،
لين تشي يتألق على المسرح
تردد كثيرًا ، ثم قال الجملة التي كانت عالقة في قلبه
: " لين تشي أريد حقًا أن أفهم كم أنا مهتم بك
إذا كنت لا تمانع ، ربما يمكننا أن نجرب "
' يمكننا أن نجرب '
هذه الكلمات الثلاث كانت كالصخرة التي سقطت أخيرًا على الأرض
في لحظةغرزت أظافر لين تشي في راحة يده، ثم أرخاها بسرعة
لم يجب لفترة طويلة ، و أصابعه تلعب بالوسادة ،
مما ترك علامات رفيعة على أطراف أصابعه البيضاء ،
بل تؤلمه بعض الشيء
و بعد فترة طويلة ، نظر إلى لي تينغيان كطالب لم يفهم الدرس ،
وسأل بجدية : " ماذا تعني 'نجرب'؟
هل تقصد أنك لا تستطيع تحديد عمق مشاعرك تجاهي ،
لذا تريد أن تحاول معي علاقة حب ، حتى تتأكد ؟"
في مواجهة نظرة لين تشي الواضحة ، وجد لي تينغيان أنه من الصعب إعطاء رد إيجابي
لكن هذا هو ما يعنيه حقًا
لين تشي ليس الشخص المناسب
لكنه يريده رغم ذلك
لذا فقد حكمته ، وهدوءه ، وتقديره للمنافع والمضار ،
وعقله ومشاعره يتصارعان باستمرار
يريد بجنون أن يبقي لين تشي
{ ربما...
ربما … في يوم من الأيام … سأكتشف حقًا أن لين تشي
يفوق كل ما أملكه
وسأكون مستعدًا لمواجهة أي شخص من أجل لين تشي }
" نعم "
أجاب لي تينغيان في النهاية
و حصل لين تشي على إجابة مؤكدة
للحظة أراد أن يسأل لي تينغيان ' ماذا لو اكتشفت في النهاية أنني لست بهذه الأهمية ؟
ماذا سنفعل إذن ؟ '
لكن هذا الكلام، يعرفه جيدًا بنفسه ، و لا داعي للسؤال
فبمجرد أن يسأل ، سيكون في موقف ضعف
نظر إلى لي تينغيان، ولم يعرف لماذا ، ابتسم فجأة ابتسامة خفيفة
بعد تشغيل لين تشي للإنارة ، أصبح المكان مشرقًا بشكل يؤذي العينين
جلس لي تينغيان على الكرسي الأسود الواسع ، محافظًا على
مسافة معينة منه
لين تشي { ما زال هذا الشخص يجذبني كما في أول لقاء ، وجه وسيم ،
ملامح واضحة ، عينان تحملان آلاف الكلمات لكنهما غير مباليتان ،
شخصيته باردة ومنعزلة ،
مجرد جلوسه هنا يجذب اليراعات كالنار ، وهو إغراء لا مثيل له
لكن —- لو أُعطيت فرصة أخرى ، من الصعب القول إنني سأكون قادرًا على دفع باب الحانة دون تردد …
لأن حب شخص ما ---- مؤلم حقًا كما كنتُ أتخيل ….
في الحقيقة ،،،، يعتبر لي تينغيان لطيف لأنه اعترف بمشاعره
' نجرب ' ….
هذه هي أفضل أوراق يمكن أن أحصل عليها —- أفضل من
مشاعر حب في الخفاء
لم يرفضني فورًا ، بل كان مستعدًا لتقديم فرصة ، ودعوتي للوقوع
لو أنا شخص ذكي ، يجب أن أوافق ….
وجود فرصة للاختبار ، أفضل من عدم وجودها }
لكنه نظر إلى لي تينغيان، و رد بهدوء
: "دعني أفكر في الأمر "
قال نفس الكلمات التي قالها لي تينغيان قبل بضعة أيام —-
يتبع
زاوية الكاتبة ✒️ :
كتبت بجد حتى وصلت إلى هنا ~ كنت أقوم بتعديل النص
في السيارة أثناء العودة ، وكدت أصاب بدوار الحركة
أمس، وجدت وقتًا لقراءة تعليقاتكم، جعلتني أشعر بالقلق وأريد كشف الحبكة (لا أريد 😊)
كيف أقولها ... في الحقيقة أعتقد أن حب لي تينغيان واضح جدًا ،
لكنه كشخص عقلاني للغاية ويقدر المنافع والمضار —-
لا يستطيع أن يصدق أنه يحب لين تشي إلى هذا الحد —-
ست سنوات من الحب في الخفاء
معاييره السابقة —- انهارت أمام شهور قليلة من العلاقة مع لين تشي
لذا اقترح " نجرب "
وأما ما يفكر فيه لين تشي...
دعونا نرى في الفصل التالي ( يا له من تعليق مزعج 😂)
تعليقي …. لا يعتبر كشفًا للحبكة ، أليس كذلك ؟ 🫢
تعليقات: (0) إضافة تعليق