القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch47 GHLCS

 Ch47 GHLCS



الوليمة قد بلغت منتصفها ، وكثير من التجّار كانوا قد ثملوا


كان شو هانغ حذرًا ، و لم يشرب كثيرًا —

حرّك عيدانه على المائدة حركة شكلية ،

ولم يكد يلمس الطعام


لكن ما كان آتيًا … لم يكن بالإمكان تفاديه —-


لاحظ شو هانغ أن مفوض الرقابة العسكرية تبادل نظرات مع رجلٍ ثمل —- ،

فنهض ذلك الرجل حاملاً كأسه ،

واتجه نحوه ،

ثم جلس إلى جانبه


: “ سيدي لماذا لا تشرب؟

هيا دعني أرفع نخبك !”


اعتذر شو هانغ بهدوء:

“ صحتي ليست على ما يرام هذه الأيام ، 

أتناول دواءً صينيًا ، ولا أستطيع شرب الكحول .”


ضحك يوان سن ضحكة خافتة ، وقال موجّهًا حديثه للرجل:

“ هاه يا وانغ جي 

السيد الشاب شو ليس شخصًا عاديًا ...

كمية النبيذ التي شربتها خفيفة جدًا 

كيف ترفع نخبك لشخصٍ مقرّب من القائد دوان بهذه البساطة ؟”


تبادل الجميع النظرات — وارتسمت على وجوههم تعابير ذات مغزى


ضرب وانغ جي كفّه على رأسه وقال:

“آه—

إذًا هو تابع القائد دوان ، ' شهقة ' …!”

ثم تجشّأ في مكان غير لائق عن عمد ،

وتابع بنبرة مباشرة :

“ سامحني نظري قصير 

لأن السيد الشاب شو يبدو أنيقًا ،

لم أتوقع أن يكون… ‘شخصًا نبيلًا’؟

هاهاهاها…”


ضحك بعض الجالسين بالفعل


عندها فقط أدرك شو هانغ أن حركة يوان سن كانت تهدف لإذلاله ،

لكنه لم يفهم بعد… { لماذا ؟ }


ظل شو هانغ متماسك ،

لكن يوان يي لم يستطع الصبر —- :

“ أحدهم ! السيد وانغ ثمل ! 

خذوه إلى الخلف ليفيق !”


نظر يوان سن إليه بنظرة حادة : “ شياو يي ! 

نحن نشرب ونستمتع !

كانت مزحة فقط لا تُفسد الأجواء !”


تلقى وانغ جي إشارة يوان سن — فازداد وقاحة

مدّ يده ووضعها على كتف شو هانغ ،

وقال :

“ صحيح ، لنفرح !

هيا يا سيد شو  سأُطعمك هذا الكأس بنفسي 

لن ترفض أن تعطيني وجهًا… أليس كذلك ؟”


نفض شو هانغ يد وانغ جي بقوة ونظره حادّ ، ثابت ، لا يلين

حدّق فيه ببرود وقال:

“ اعذرني هذه مأدبة مفوض الرقابة العسكرية ، 

ومن باب الاحترام عليّ أن أبقى صافي الذهن ، 

لذا وعلى عكسك ، لن أفرط في الشرب مهما كانت المناسبة .”


كان في كلامه صفعة غير مباشرة ،

حتى إن مفوض الرقابة العسكرية نفسه لم يجد وجهًا ليواصل إلحاحه


وضع وانغ جي كأسه بقوة على الطاولة — طاااخ —- 

وحين فشلت محاولته الأولى ،

خطرت له حيلة أخرى ،

أكثر وقاحة من سابقتها ——


تظاهر بالاقتراب من أذن شو هانغ،

لكنه تعمّد رفع صوته ليسمع الجميع :

“ سيد شو قل لي الصدق !

هل لك علاقة مشبوهة بالقائد دوان ؟

وفّو عليّ حكايات الأخوّة هذه ،

أنا لا أصدق هذا الهراء ...

كل من في هِهتشو يعرف أن الدخول من الباب الخلفي 

للقائد دوان أصعب من أي شيء ،

وأنت…

تدخل وتخرج بلا عائق ؟

ليس الأمر كبيرًا ، لكن رجلًا قاسيًا مثل القائد دوان ،

ألا يؤذيك بسهولة ؟

هاه؟

هو لمسك ، أليس كذلك ؟

احكِ لي!

أنت تكره أن يلمسك الرجال ، أليس كذلك ؟

ألم تعد قادرًا مع النساء الآن ؟”


كلما تكلم — ازداد فحشًا وابتذالًا


كان يوان سن يترقب انفجار شو هانغ غضبًا ،

لكن شو هانغ ظل ساكنًا ،

كقطعة قطن ،

لا يتأثر مهما زادت الإهانات


توتر وانغ جي وأمسك بالكأس ، كأنه سيجبره على الشرب


لكن ما إن رفعه ،

حتى ضغط شو هانغ بخفة على نقطة في خصره


صرخ وانغ جي من الألم ،

واختلّ توازنه ،

وسقط على وجهه أرضًا 


نفض شو هانغ كتفيه ، كأن شيئًا قذرًا علق بهما ،

وقال ببرود :

“ يبدو أن السيد وانغ ثمل حقًا ...

من الأفضل أن يرتاح .”


كان وانغ جي مخمورًا أصلًا ،

وحين لمح يوان سن يمرر يده على لحيته ،

مُشيرًا له أن يبالغ ،

—- سايره فورًا 


تلعثم وهو يصرخ بأعلى صوته :

“ بضاعة تالفة !

من تظن نفسك تخدع ؟

تتصرف كأنك خبير ؟

الجميع يعرف ماذا تبيع !

كنت تتحرك تحت الطاولة قبل قليل،

والآن لا تسمح لي حتى بلمسك ؟

ما القصة ؟

هل تعرض شيئًا نادرًا ؟

هيا ، حدّد السعر !”


لم يعرف أحد في هِهتشو حقيقة العلاقة بين دوان ييلين وشو هانغ 


وكان واضح أن يوان سن دبّر هذا المشهد ليقلب المستور —


حتى وإن كانت مجرد هذيان سكير ،

ففي هذه الأيام… الشائعات تنتشر بسرعة ،

وغالبًا تُصدَّق كأنها الحقيقة


و كما كان متوقع ، تحولت أنظار الحاضرين إلى شو هانغ

ولم تعد ودّية كما قبل


لم يستطع يوان يي الاحتمال أكثر و أمسك الرجل من ياقة 

ثوبه وقذفه إلى الخارج وهو يصرخ :

“ هل أنتم عميان ؟ إنه ثمل تمامًا ! 

لماذا لا تُسكتونه وتخرجونه من هنا ؟!”


وحين رأى الجميع أن يوان يي غاضب حقًا ،

تقدم عدة خدم ونفذوا أوامره


لكن على غير المتوقع ——

ألقى شو هانغ نظرة سريعة على فم وانغ جي المكمم بإحكام ،

ثم أدار وجهه بلا مبالاة 

تنهد، ونظر إليه بنبرة تحمل شيئًا من الأسف ، وقال:

“ السيد وانغ أفهم أنك تشرب اليوم لتغرق همومك ،،

أما عن مشاعرك تجاه القائد… فلن أخوض فيها ،،، 

اطمئن، لن أحاسبك على هذا —-

العثور على كنزٍ لا يُقدَّر بثمن سهل ،

لكن العثور على حبيبٍ حقيقي نادر —-

إن كان سوء فهمك وغضبك يمنحانك بعض الراحة ،

فسأتقبل ذلك ”


تجمد الجميع  وأفواههم مفتوحة كأنهم شاهدوا فضيحة مدوّية 

{ اتضح أن كل هذا العناء …

و المثلي الحقيقي هو وانغ جي! }


وعندما نظر شو هانغ إلى وانغ مجددًا ،

رأى عيني وانغ محمرتين كالدم ،

وسمع أصوات همهمته “ أم… أم…” المكتومة 

غضب وإهانة مكبوتان —-

لكن دون جدوى ،

إذ سُحب وانغ جي بعيدًا بسرعة 

غير قادر على قول كلمة واحدة 


وقبل أن يختفي وانغ نظر إلى شو هانغ بنظرة حاقدة ،

فأجابه شو هانغ بابتسامة باردة 


أشدّ من اشتعل غضبًا على المائدة كان يوان يي

أمسك بذراع شو هانغ وقال للحاضرين:

“ اليوم أُسيء استقبال السيد شو سأعيده بنفسي 

تفضلوا وأكملوا كما تشاؤون .”


نادى يوان سن : “ شيااااو يييييي !”


لكن يوان يي لم يتراجع:

“ أبي لا تدع الناس يقولون إن عائلة يوان لا يفهمون آداب الضيافة !”

 

وترك الجميع خلفه ،

ورافق شو هانغ بنفسه إلى السيارة


وقف في الخارج و ملامحه مليئة بالاعتذار ،

لكنه كان متردد ، لا يعرف من أين يبدأ


شو هانغ:

“ لا داعي لأن تشعر بالذنب ،، هذا ليس خطأك "


كان يوان يه حائرًا 

كان يرى أن والده تعمّد ما حدث

لكنه لم يفهم سبب استهداف شو هانغ تحديدًا ، فقال:

“ سآتي إلى منزلك لأعتذر حين أفهم الحقيقة !”


أومأ شو هانغ 

وانطلقت السيارة


جلس في المقعد الخلفي ،

ولا يزال عاجزًا عن فهم الغاية الحقيقية من مأدبة هونغمن هذه 


{ هل كان الأمر مجرد إهانة ؟

هذا مبالغ فيه …


أم اختبارًا لدوان ييلين؟

وذاك طفولي أكثر من اللازم …. }


ظل جفنه الأيمن يرتعش ،

وكلما فكّر ،

ازداد شعوره بأن هناك خطبًا ما ——


فجأة —— 

اهتزت السيارة على طريق مستوٍ

وانفجر الإطار الخلفي الأيمن بصوتٍ خافت — 


تمايلت السيارة بعنف ،

ثم اندفعت بلا تردد نحو الجهة الأخرى من الطريق ——-



يتبع

الفصل التالي الفصل السابق
  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي