القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch48 GHLCS

 Ch48 GHLCS


 

يتذكر العديد من الناجين من حوادث السيارات ما حدث 

قبل ثوانٍ قليلة من وقوع الحادث ، 

لكن فقط من مرّوا بذلك يعرفون أنّ كل شيء حدث بسرعة 

كبيرة لدرجة أنه لم يتسنَى لهم وقت لتذكر شيء …..


سمع صدى معدنٍ عالي ، وعندما فتح شو هانغ عينيه مرة 

أخرى ، كانت السيارة قد تقلبت عدة مرات وانقلبت إلى 

الجدول بجانب الطريق ، فتم قذفه بالكامل وسقط في الماء


أول نفسٍ زفره كان مشوبًا بالدم والطين والبخار


أغلق عينيه محاولًا تهدئة نفسه ، ثم فتحهما مرة أخرى 

ليرى ما يحدث حوله بوضوح


مدّ يده ولمس جسده ، فوجد قطعتين في أعلى رأسه 

وجروحًا صغيرة أخرى في جسده ، كلها تنزف دمًا طازجًا


السيارة مقلوبة تمامًا ، والعجلات ما تزال تدور في الهواء


السائق محشور في مقدمة السيارة المشوهة ، جسده 

ملتوي بالكامل ، ويبدو أنه بلا أي علامة على الحياة


و في لحظة ، انفصل الين واليانغ 


لو لم يركل شو هانغ الباب ويخرج بنفسه في اللحظة 

الحاسمة عند انقلاب السيارة ، لكان هو من التقى بملك الموت


وأكثر ما أرعبه هو لوح طويل عالق في العجلة مغطى بالمسامير


من المستحيل أن يكون وُضع بالصدفة على الطريق


و بمعنى آخر ، هذا حادث سيارة متعمدة ——


نظر بتركيز مجدداً —{ هذه ليست الطريق المؤدي إلى فناء جينيان تانغ ! }


كان منشغلًا بالتفكير في السيارة قبل قليل لدرجة أنه لم 

يلاحظ أن هذا الطريق يؤدي خارج المدينة ….


{ فهمت الأمر الآن ….

الإهانة في المأدبة كانت مجرد دخان ، تهدف إلى إجباري 

على الرحيل بغضب ثم نصب كمين ، 

ليتمكن بعدها من تبرئة نفسه قائلًا إنني غادرت طواعية ولا 

علاقة بالمفوّض العسكري 


الأمور لن تنتهي هنا بالتأكيد …. فمعدل الوفيات في حوادث 

السيارات ليس أكيد 100٪ 

إذا كان المفوّض العسكري قد تحرك فعليًا ، فكيف يترك 

مخاطر خفية ؟ 


والآن بعد أن نجوت من الكارثة ، لا بد أن هناك حيلة … }


بعد أن فكر في كل ذلك، تحمل الألم وأراد مغادرة المكان بسرعة


لكن بمجرد أن تحرك ، شعر في ذراعه بألم حاد


لمسه بأصابعه وسرعان ما أدرك أن المفصل مفصول


شد على أسنانه ، رفع قميصه وعضّه ، ثم دفع المفصل بقوة إلى مكانه


تردد صدى صوت ' ططق ، ططق ' حادّ وعاد العظم فورًا إلى مكانه


عندما ترك ذراعه ، كان يتصبب عرقًا


هذه المرة الأولى التي يقوم فيها بإصلاح عظامه بنفسه ، 

ومع أنه كان مستعد ، إلا أن الألم كان تعذيبًا حقيقيًا


أراد النهوض والمغادرة ، لكن الوقت قد فات ——



بدأ صوت حوافر الخيول ممزوجًا بصيحات الرجال يقترب تدريجيًا من بعيد 


“ أيها الإخوة هيا لنفعل شيئًا كبيرًا !”


“ آههخ … منذ مدة طويلة لم أنزل من الجبل —-

هذا الحصان البري يكاد يهزّ عظامي .”


“ لا بد أن زوجتك ضربتك البارحة ههههه!”


“ انتبه لا تخطئ وإلا أطلقتُ النار على ما بين ساقيك ، 

وأضمن لك أنك لن تشعر بالألم بعدها ههههههه .”


“ هيا يا زعيم ، إنه مجرد شاب ضعيف ، ممَّ تخاف بعد ؟”


“ أنت ثرثار …. لننطلق ~”




شو هانغ { الحديث ممتلئ بالألفاظ السوقية …

يبدو أنهم … باعة متجولون أو قطاع طرق … }

وقف في الجدول ، وقد وصل الماء كاحليه ، والبرودة تزحف 

من الأسفل إلى الأعلى


شد يديه بقوة ، وعيناه تشتعلان بنظرة مسمومة — 

{ هذه المرة ،،،، لقد وقعت فعلًا في الفخ ! }


————


معقل شياوتونغ غوان العسكري ملبّد بالغيوم الداكنة ، 

والبرد فيه أشدّ من أبرد أيام الشتاء ——


ضرب دوان يلين الطاولة بعنف وصاح غاضبًا حتى ارتجّ شياوتونغ غوان كله:

“ ماذا قلت ؟!!!!! "


سارع الملازم تشياو سونغ إلى التكرار :

“ وصلتنا أخبار من المفوّض العسكري… 

قالوا إن قطاع طرق دخلوا المدينة وخطفوا… السيد الشاب شو… 

الذي كان في طريقه إلى المنزل…”

وخفت صوته أكثر فأكثر وهو يتكلم 


: “ هراء !!!! 

لم يدخل قطاع الطرق المدينة منذ سنوات— 

فلماذا يستهدفون شو هانغ تحديدًا ؟!”


: “ لكن… المفوّض العسكري أرسل رسالة يقول فيها إن 

السيد الشاب شو غادر بمفرده وتعرّض لكمين من قطاع الطرق

وقد استجوبهم وقاد رجاله للقتال ، لكن العدد كان كبير 

وفي النهاية أُصيب وخسر مبلغًا كبيرًا قبل أن يتمكن من الانسحاب…”


دوان { اهاااا …. إن كانوا قد سرقوا المال ، فلماذا أخذوا شو هانغ معهم ؟

ولو كان لقطاع الطرق الجرأة على النزول من الجبال 

ألن يستهدفوا التجار أو عامة الناس ؟ 

أيفعلون حماقة نهب صاحب صيدلية طبية ؟ 

هذه كذبة سخيفة إلى حد يبعث على الضحك }

“ أين يوان سن؟”


: “ استأجر مجموعة من الأطباء لعلاج إصاباته في منزله ... 

قال إنه سيكون طريح الفراش نصف شهر ، وقد أغلق بابه في وجه الزوار .”


ضرب دوان يلين كفه على سطح الطاولة السميك، فاهتزّ بقوة

ازدادت نبرة صوته خشونة وهو يضحك بسخرية :

“ جيد جدًا—العجوز يوان سن أتقن التمثيل حقًا !”


: “ سيدي القائد ماذا نفعل الآن؟”


ورغم غضبه ، بقي عقل دوان يلين صافيًا : 

“ إنه يريد أن يجبرني على إرسال القوات إلى الجبال لقمع قطاع الطرق .”


: “ قمع قطاع الطرق ؟”

توقف لحظة ، ثم قال ببرود :

“ قطاع الطرق في الجبال… لا يُخاف منهم أصلًا.”



مرّر دوان يلين كفّيه على مسندي الكرسي ، حتى كاد أن يشدّ عليهما فيكسرهما

قال بصوت مكتوم بالغضب:

“ إنه يريد أن يقتلني بسكينٍ مستعارة ... 

قطاع الطرق مجرد ستار ، وشو هانغ هو الطُّعم ،،

خطته الحقيقية أن يجرّني إلى الجبال ، ثم يهاجمني من 

الجانبين ويقضي عليّ بضربة واحدة .”


تنفّس تشياو سونغ بعمق ، وبدأ عقله يعمل بسرعة :

“ هذا قاسٍ جدًا… و أيضاً إرسال القوات يتطلب على الأقل ثلاث سرايا

وإذا بلغ العدد سرية واحدة ، فلا بد من رفع تقرير لطلب الموافقة ، 

وما إن تصدر الموافقة ، فلابد من الإبادة الكاملة !”


قبض دوان يلين قبضتيه بإحكام :

“ هو وقطاع الطرق متواطئون ، نصبوا لي فخًا

ومع ذلك… لا بد أن أدخله .”


: “ سيدي القائد…”


دوان ييلين : “ سأرسل فرقة استطلاع أولًا ... إن استطعنا 

إعادة الرجل ، فذلك أفضل ...” و بسرعة دون تردد:

“ تشياو سونغ أرسل برقية إلى القيادة العسكرية حالًا ... 

الموافقة لن تتأخر أكثر من يومين ... 

إن أعدتُ الرجل خلال هذين اليومين ، أصدِر أمرًا آخر بإلغاء 

الإرسال قبل صدور الموافقة — وإن لم أستطع إخراجه ، 

تقود أنت الجنود إلى الجبل وتلتحق بي، ونقاتل قطاع الطرق معًا !”

أنهى كلامه ، أخذ قبعته وخرج فورًا


أما تشياو سونغ، فلم يتوقف لحظة، وبدأ في الاستعداد


القلق ينهش قلب تشياو سونغ — فعلى مرّ السنين ، خاض 

هو ودوان يلين كل المعارك جنبًا إلى جنب

فقال بنبرة متوسلة :

“ سيدي القائد دعني أذهب معك !”


لكن لدوان يلين حسابات أخرى:

“ أنت ابقَى في المدينة ، واذهب أولًا للعثور على يوان يي وقو فانغفي "


: “ ولماذا نبحث عنهما ؟”


فكّر دوان يلين قليلًا، ثم قال:

“ يوان يب صديق شو هانغ ، وقد يكون مستعدًا للمساعدة ... 

سنمثّل مسرحية معه لنجعل المفوّض العسكري يظن أنني 

احتجزتُ شخص — على الأقل سيشعر ببعض الخوف .”

{ وكيف يكون هناك رهينة واحدة فقط ؟

بالطبع، لا بد أن يكونوا جميعًا رهائن !!!!! }


: “ وماذا عن الآنسة قو …؟”


قال دوان يلين بنفاذ صبر:

“ أحمق ! إن ذهبتَ بنفسك إلى مقر المفوضية العسكرية 

لتقديم دعوة ، فهل تظن أن يوان سن سيسمح لك بالدخول ؟”


أخيرًا فهم تشياو سونغ المقصود ، فلم يضيّع وقتًا ، وبدأ الاستعداد فورًا


ومع ذلك ، كان دوان يلين يعلم أن إرسال هذه القوة لا مفرّ منه ، وأن تحرّك المفوض العسكري لا يمكن تجنّبه


لم يجرؤ على إضاعة ثانية واحدة

قطاع الطرق لم يظهروا منذ سنوات ، ولا أحد يعلم مدى شراستهم الآن


ولم يكن واضحًا إن كان شو هانغ سيبقى حيًا إذا وقع في أيديهم


مرّ دوان يلين بعواصف لا تُحصى في حياته 


لكن هذه المرة الأولى… التي يشعر فيها بقلق حقيقي —-


يتبع

الفصل التالي الفصل السابق
  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي