Ch48 BFIHTE
بعد ستة أشهر ——-
استيقظ لين تشي من سرير الفندق ، وواجه ضوء الشمس ، وتأوه بأنين خافت
حدق في السقف لفترة طويلة ، وعندما سمع صوت تنبيه
الهاتف بجانبه ، أخذ الهاتف وهو مشوش
صوت تنبيه رسالة من هوو يونينغ — تذكره بعدم التأخر في
حفل العشاء لكورا مساءً
: " اللعنة ..."
تأوه لين تشي بأنين آخر ، و تثاءب مجدداً
تقلب في السرير لبعض الوقت ، ثم نهض غير راغب وهو
يلف ملاءة السرير
تخلص من زجاجات البيرة التي وضعها على منضدة السرير أمس ،
و ألقى نصف الجبن المأكول في سلة المهملات ،
ونظف الورود المجففة أيضًا ،
ثم فتح الستائر بالكامل وترك ضوء الشمس يدخل
هذا جناح الفندق الذي استأجره لفترة طويلة ، لكن لأنه
عاش فيه لمدة شهرين ، كان كل مكان فيه يحمل رائحته ،
و في خزانة الملابس المفتوحة — توجد مجموعة من
الملابس التي تحمل أسلوبه ،
وفي زاوية الغرفة توجد لوحة اشتراها من سوق التحف القديمة
و بينما لين تشي ينظف أسنانه ، كان ينظر إلى منظر الشارع الخارجي ،
من نافذته هذه يمكن رؤية برج إيفل مباشرةً
و هذا شهره السادس في باريس
خلال نصف عام قصير ، كان يريد فقط السفر إلى الخارج
لفترة قصيرة للهروب من ألم الحب ، لكن أسبوع الموضة
أحدث تغييرات كبيرة له
كان يعض فرشاة الأسنان ، وما زال يقلب بين وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة ،
لقد نشر صورة على إنستغرام أمس التقطتها له هوو يونينغ
كان يجلس حافي القدمين على كرسي أبيض ، مرتديًا فقط
قميص أسود وبنطال طويل ، شعره طويل وغير مرتب ،
و على وجهه طبعة أحمر شفاه ، ينظر إلى الكاميرا باستخفاف
و في الصباح الباكر ، كان إنستغرامه مليئ بالحركة كمدينة الملاهي ،
كان الناس من كل مكان يعجبون بصورته ،
و مصور تعرف عليه مؤخرًا علّق بحسرة : [ حقًا لا تريد المواعدة معي حبيبي ؟ ]
ابتسم لين تشي ولم يهتم بذلك على الإطلاق
وعند إغلاق إنستغرام ، والانتقال إلى منصة التواصل
الاجتماعي المحلية ،
كان ينظر في البداية إلى القائمة التي يتابعها ، لكن أثناء التصفح ، ظهر نفسه مجدداً
هذا كان حساب تسويق ، ولكن ربما كان من معجبيه ،
صنعوا مقطع فيديو عنه ، وكان العنوان مبالغ فيه جدًا – [ نزول الإله ]
بداية الفديو —- كان من عرضه الختامي في أسبوع موضة باريس
و أكثر من ألف تعليق في الأسفل ، مع بعض الانتقادات المؤذية بين الحين والآخر ،
لكن معظمها كانت عبارة عن إطراء وإعجاب بمظهره
تبطأت أصابع لين تشي بشكل لا إرادي
بغض النظر عن عدد المرات التي شاهد فيها ذلك،
عند ظهور هذا المشهد، يشعر دائمًا بعدم واقعية غامضة
في الفيديو ، يرتدي معطف أسود عريض بغطاء للرأس ، يغطيه بالكامل ،
لكن تحت الغطاء يظهر وجه نحيل شاحب ،
مع شفاه مرسومة باللون الأحمر ، تباين شديد ، سلبي ،
جميل ، و تحت عينيه السوداء — دمعة حمراء مرسومة
كأنه مصاص دماء استيقظ من قلعة قديمة
وهذه المعطف الأسود ذا الغطاء الذي يرتديه كان بالطبع
العمل الختامي ليو نيان
و سمّاها يو نيان [ الليل والنهار ]
هذا المعطف النقي —- قماشه كالماء المتدفق ، فاخر وناعم
و عليها تطريزات بخيوط ذهبية وفضية جبال وأنهار وشمس
وقمر ، وعند المشي تبدو كموجات الماء تتحرك
وعندما وصل لين تشي إلى مقدمة منصة العرض ، ليظهر هذا المعطف للجميع
و تحت أنظار الجميع — بين أصابعه ولاعة طويلة رفيعة كأنبوب سجائر ، ططق ، أشعلها وألقاها على الأرض
و في الثانية التالية ، في صيحات الدهشة للجميع ، اندلعت
أفعى نارية على الأرض ، وتواصلت لتشكل سلسلة ،
حتى أن المشاهدين في الصفوف الأمامية استطاعوا الشعور بالحرارة
وقف لين تشي غير مكترث وسط النيران ، و سقطت شرارتان أو ثلاث على معطفه ، وحلقت حول جسده للأعلى ،
مشتعلة على طول تلك الخيوط الذهبية والفضية
و أزال غطاء الرأس عن وجهه
استيقظ الدوق المختبئ في القلعة ،
في وسط النيران المتأججة ،
و انحنى بأدب أمام الجمهور الممتلئ ، ثم غادر دون أي تردد
كان معطفه الأسود قد احترق إلى النصف ، لكن الأقمشة
المتبقية كانت كأمواج البحر ،
واضح أنها مصممة عن قصد ، و الداخل منها أبيض كالثلج،
و شمس تشبه النار تشرق من سماء الليل
أصبح هذا المشهد مباشرةً محور أسبوع موضة باريس لهذا العام ،
وانتشر هذا الفيديو كالنار في الهشيم في جميع وسائل الإعلام الكبيرة ،
عندما رفع لين تشي رأسه من تحت غطاء الرأس ،
كان في الكاميرا يبدو وكأنه يبتسم وكأنه لا يبتسم ،
والدمعة الحمراء تحت عينيه كانت جميلة كالدم ،
وحصدت بسهولة ملايين الإعجابات
بالنسبة ليو نيان ، كان هذا مجرد تصميم واحد من بين
العديد من تصاميمه البارزة ، ورغم أنه حظي بشعبية
ونقاشات هائلة ، إلا أن ذلك لم يؤثر عليه
ففي النهاية هذا المصمم عنيد دائمًا ، ولا يهتم بتقييمات الخارج
لكن بالنسبة للين تشي ، كان الأمر مختلف
فقبل ذلك اليوم ، كان مجرد عارض أزياء مشهور قليلًا ،
يحتل مكانة في الصين
لكن بعد ذلك اليوم ، انهمر عليه آلاف الثناء والاهتمام بجنون
لا أحد يعرف ما هو الجمال الذي لمسه في نظر هؤلاء الأجانب
" الجمال الشرقي "، " اللوحة الخالدة "،
" دوق مصاص الدماء في أسبوع الموضة "
أنواع مختلفة من المديح المبالغ فيه تُلقى عليه مجانًا
كما توالت عليه عروض التعاون كالثلج ،
و حصل على فرصة من علامة المجوهرات الفاخرة VEN،
ليكون سفير العلامة التجارية مباشرةً
حتى لين تشي نفسه شعر بأن الأمر مبالغ فيه
لم يشعر أبدًا بهذا الوضوح كما قال يو نيان قبل الصعود إلى المنصة
نظر إليه هذا المصمم الطويل النحيل ، وقال له:
" الشهرة الفورية أحيانًا تكون مسألة ثوانٍ فقط ،
هذا عصر التدفق ،
طالما لديك ما يميزك ، سيحبك العالم كله "
لاحقًا ، أثناء مراجعة جدول العمل مع هوو يونينغ
وتلقيه الإطراءات المبالغ فيها والدعوات ،
كان يتذكر غالبًا هذه الكلمات ليو نيان
هذا العصر مليء بالمعجزات
من شخص مجهول إلى تحقيق الشهرة والمال ،
و ربما يستغرق دقائق قليلة فقط
نظرة واحدة ، أو انعطاف واحد ، تكفي لرفعه إلى القمة
لكن ثمن الشهرة ثقيل حقًا
جلس لين تشي على حافة النافذة وهو ينظف أسنانه ،
مناظر الطقس الجميل والسماء الصافية خارج النافذة لم تستطع علاج مزاجه
في الشهرين الماضية لم ينم جيدًا ،
ثمن الشهرة هو زيادة الضغوط والعمل بشكل مضاعف ،
و انشغل أكثر
ليس هو فقط ، حتى هوو يونينغ المجنونة بالعمل كادت أن تصاب بالجنون ،
أمس سمعها وهي تتشاجر بفرنسية غير متقنة
بعد تنظيف أسنانه ، وقف أمام المرآة وانتقى ملابس ،
الآن هو شهر أغسطس ، الطقس صافٍ وجميل ،
ارتدى فقط تيشيرت و كتفيه مكشوفين وجينز
و نظارة شمسية وخرج
اليوم لديه موعد مع يو نيان
منذ ذلك العرض الرائع ، أصبح صديقًا ليو نيان بطريقة غريبة
يو نيان يبلغ من العمر ثمانية وعشرين عامًا — أكبر منه بخمس سنوات ،
لكنه يشعر أنهما متقاربان جدًا
عند التعرف لأول مرة ، بدا يو نيان مثيرًا للإعجاب ، وجه جميل لكن بارد ، جسم طويل ،
يحمل شعورًا خفيفًا بالسخط تجاه العالم ،
وكأنه يحتقر كل شيء ، مما جعله يحظى بشهرة كبيرة في عالم الموضة
لكن منذ أن مر لين تشي بتجربة مطاردة الكلاب لهما في الشارع معًا —
وفقد يو نيان المحفظة أثناء شراء الآيس كريم —
ثم قال بثقة إنه يعرف الطريق جيدًا ، لكنه كاد يصل إلى الضواحي—
تحطمت صورة يو نيان المثالية تمامًا —
{ أي مصمم عبقري ؟؟ و أي رئيس تنفيذي شاب !!
يو نيان في الأساس مجرد شخص يحتاج إلى حبيبه لتدليله في كل لحظة ....
اههخ ... حبيب ... }
لين تشي يقود السيارة إلى المكان المتفق عليه ،
وعندما تذكر يو نيان وحبيبه المشهور عالميًا ،
لم يستطع كبت تعبير : " إييييييه"
{ ربما لأنني حالياً أعاني من مشاكل في الحب ،
و عندما أرى يو نيان وحبيبه — اللذان علاقتهما مستقرة
وقريبة ، مثل رفيقي روح ، أشعر تلقائيًا بالحسد
الحياة غير عادلة حقًا …. }
أوقف لين تشي السيارة عند إشارة المرور ،
{ كيف يوجد أشخاص لديهم خلفية عائلية جيدة ، ومهنة ناجحة ،
وحتى في الحب كل شيء يسير بسلاسة ، ألا يتركون فرصة للآخرين ؟ }
بينما يفكر هكذا ، اهتز هاتفه
فتحه معتقدًا أن يو نيان يحثه على الإسراع ، لكن عندما رفعه ،
وجد أنه إشعار بخبر محلي —
{ ربما فعلّت بعض الاشعارات عن طريق الخطأ بالأمس ..
ويا للسخرية ……
هذا الخبر عن تبرع مجموعة تشانغهي لجامعة C بمرصد
فلكي ومكتبة ، ويقام حفل افتتاح حاليًا …. }
لا توجد صورة مباشرة للي تينغيان في الخبر ،
فقط صورة جانبية ، لكنها جعلت قلب لين تشي يخفق
خرج من السيارة ، وفكر بلا مبالاة { الهواتف الحالية لا تفهم حقًا ،
عاجلاً أم آجلاً سأحذف هذا التطبيق التالف ،
فشبكة الخارج غير مستقرة أصلاً ، ويجب عليّ استخدام برامج vpn لتخطي الحجب
و بعد انفصال نصف عام ، أنا أتقدم في عملي ، ولي تينغيان
أيضًا لم يكن خاملاً …
ازدهرت مهنته و سمعت من يو نيان الأسبوع الماضي أن
مجموعة تشنهاي تخطط للتحالف مع عائلة لي من خلال الزواج … }
دفع لين تشي نظارته الشمسية على وجهه ،
غير قادر على وصف ما يشعر به في قلبه
لقد انفصل هو ولي تينغيان تمامًا
و نظريًا ، لا ينبغي له الاهتمام بأي شيء يتعلق بلي تينغيان
لكن عند سماع هذا الخبر للحظة ، شعر وكأن قلبه تعرض لطعنة أخرى
{ وغد ملعون … }
لعن في قلبه بصمت، دون أي نية حسنة كشباب العصر الجديد
{ من الأفضل أن تنفجر إطارات سيارة لي تينغيان غدًا ! }
يتبع
كما ذُكر سابقاً—- يو نيان هو بطل روايه اخرى لنفس الكاتبة
تعليقات: (0) إضافة تعليق