القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch49 GHLCS

 Ch49 GHLCS



جبل جيوهوانغ خارج مدينة ههتشو كان دائمًا منطقة نائية 

قليلة السكان ، ويتمركز فيها قطاع الطرق


الطريق من ههتشو إلى جبل جيوهوانغ وعرٌ جدًا ، ويتطلب 

على الأقل ليلة كاملة من السير المتواصل


لذا يوجد كوخ صيد مهجور في منتصف الجبل ، يُستخدم 

محطة استراحة للمسافرين


عندما استيقظ شو هانغ كان ممددًا على سرير طيني متّسخ

و المياه تتسرّب من السقف وتقطر عليه ، باردة حتى العظم


تذكّر أنه قبل أن يفقد وعيه أنه قُيّد على يد مجموعة من 

قطاع الطرق والآن يداه مربوطتين ، و يسمع أصواتهم 

يتحدثون قرب النار خارج الباب


“ استيقظتَ ؟”


دوّى صوت آخر داخل الكوخ


ضيّق شو هانغ عينيه ، فرأى رجلًا في الزاوية


و لعدم وجود ضوء ، لم يلحظه في البداية


تقدّم الرجل خطوتين ، فانكشفت ملامحه بوضوح


: “ السيد الشاب شو قلتُ لك إنك ستندم .”


كونغ لين متنكّر بزيّ أحد قطاع الطرق ، يجلس أمامه بابتسامة خبيثة


و في لحظة واحدة ، توضّحت أمور كثيرة في ذهن شو هانغ :

“ أأنتَ من دبّر هذا ؟”


فتح كونغ لين كفّيه بلا مبالاة وقال:

“ أنا فقط كتبتُ رسالة إلى المفوّض العسكري ، أخبرته فيها 

عن نقطة ضعف القائد دوان ، وأعطيتُ هؤلاء اللصوص 

بعض النصائح ، 

لم أتوقع أن تسير الأمور بهذه السلاسة .”


{ شاب في السابعة عشرة يملك هذا القدر من الظلام … }

شعر شو هانغ بقشعريرة تسري في عموده الفقري

في هذه اللحظة صدّق تمامًا أن هذا الفتى قادر فعلًا على قتل أخته بيديه—

“ المفوّض العسكري ورئيس الأركان في الحزب نفسه ؟” 


توصّل شو هانغ إلى هذا الاستنتاج


كونغ لين : “ ذكي " 


في الحقيقة لم يكن الأمر صعب التخمين — التوتر بين 

المفوّض العسكري ودوان يلين كان قائمًا أصلًا — مما وفّر 

فرصة مثالية لـ كونغ لين كي يشعل النار ويستغل توازن 

القوى الهش بين الطرفين


فقط… شو هانغ لم يتوقع أن يكون كونغ لين جريئًا إلى هذا 

الحد ، وأن يستخدم المفوّض العسكري بهذه السرعة


اعتدل كونغ لين في جلسته وجلس باستقامة : 

“ دعني أُعيد تقديم نفسي ،،؟

أنا أنتمي إلى منظمة اغتيالات سرّية ، تحمل الاسم الرمزي : ' الطائر القرمزي الدموي ' ، 

ويقودها رئيس الأركان —

أنا القاتل رقم 7 — وبالمناسبة — أختي كونغ وي هي القاتلة رقم 6

غايتي الوحيدة من القدوم إلى مدينة ههتشو… 

هي قتل دوان يلين مهما كان الثمن .”


هواء الجبل في منتصف الليل كئيب ومرعب


ارتعشت الندبة على وجه كونغ لين، وعيناه بدت بريئة على 

نحو مخادع ، لكن نية القتل في نظرته كانت حادة لا تخطئها العين


حرّك شو هانغ معصمه المقيّد بإحكام ، وقد بدأ يخدر قليلًا ، وقال بهدوء :

“ انتظرتَ وقتًا طويلًا قبل أن تتحرّك… يبدو أن أمر الاغتيال 

لم يصدر إلا مؤخرًا .”


: “ صحيح ... لو أن القائد دوان استطاع فهم الوضع الحالي 

ووقف في الصف نفسه مع رئيس الأركان ، لما اضطررتُ لكل 

هذا العناء أصلًا .”


ضحك شو هانغ بخفّة وقال يجرب فرضية ما :

“ هاه… أتساءل كيف سيكون شعور دوان تشانغتشو لو علم 

أنك خططتَ عمدًا لقتل أخيه؟”


ارتسم على وجه كونغ لين الطفولي تعبير ناضج على غير سنّه ، 

ولوّح بيده عند عنقه بحركة قطع :

“ عندما تموت ، لن يعرف شيئ بعد الآن .”


لم يُبدِي شو هانغ أي خوف ، بل كشف خطته بوضوح :

“ بعد أن أدخل إلى معقل الجبل ستجبرني على كتابة رسالة 

استغاثة — يسلّمها قطاع الطرق إلى دوان يلين ، فيصعد 

إلى الجبل لإنقاذي ،، 

و عندها، تتعاون أنت والمفوّض العسكري لتتأكدا من أنه 

لن يعود حيًا… أليس كذلك ؟”


صفق كونغ لين بيديه ضاحكًا : “ كما توقعت ، لم يَفُتْ ذلك عنك

لكنك أدركت الأمر متأخرًا قليلًا

إن كان لديك أي وصايا أخيرة ، قلها الآن ، وسأنقلها إلى 

دوان يلين مكافأةً لك على زجاجة المرهم التي أعطيتني إياها ”


نظر إليه شو هانغ طويلًا ، ثم ضحك بازدراء:

“ أتظن حقًا أنك تستطيع إرسالي إلى القرية بهذه السهولة ؟”


شبك كونغ لين ذراعيه وأمال رأسه قليلًا ، بابتسامة واثقة ، 

كأن كل شيء تحت سيطرته :

“ إلا إن كنتَ قادرًا على الهروب بخروج الروح من الجسد ، فلا فرصة لك

حين كنتَ فاقد الوعي فتشتك من رأسك حتى أخمص قدميك

لم أترك خصلة شعر واحدة

حتى كيس العطر تخلّصتُ منه

أنت الآن لا تشكّل أي تهديد .”


تغيّرت نظرة شو هانغ فجأة : “ ألقيتَ كيس العطر؟”


لم يُجب كونغ لين ، وكان ذلك بمثابة إقرار


ساد الصمت للحظات ، ثم ارتسمت في عيني شو هانغ نظرة ماكرة:

“ كونغ لين أنت ذكي جدًا… لكن هل سمعت يومًا عن الذكاء 

الذي ينقلب على صاحبه ؟”


حين يتواجه ثعلبان ، لا مجال للثرثرة


عقد كونغ لين حاجبيه وانتظر ما سيقوله شو هانغ


مال شو هانغ إلى الأمام وقال بهدوء قاتل:

“ نسيتَ أمرًا واحدًا …. أنا طبيب

والأطباء بارعون في استعمال الدواء… والسم

لقد لمستَ أشيائي بنفسك ، ألا تشعر أن هناك شيئًا غير طبيعي ؟”


كانت جملة مقلقة بحق —- فاتسعت عينا كونغ لين فزعًا


نهض فجأة وتراجع خطوة ، ثم رفع كميه يتفحّص يديه ، 

وكأن فكرة ما ضربته فجأة


و بلا سابق إنذار ، بدأت بقع حمراء بأحجام مختلفة تظهر على جلده


لا يُدرى إن كانت كلمات شو هانغ هي التي أيقظتها أم لا —

لكن الحكة اندفعت فجأة… وبقوة ——


{ سمّ !


لم أتوقع أبدًا أن يتمكّن شو هانغ من تسميمي في مثل هذا الظرف ! }


“ أنت… مستحيل ! 

لو كنتَ مستعدًا ووضعتَ السم مسبقًا ، فكيف تكون أحمق 

إلى هذا الحد وتدعني أختطفك ؟”


نهض شو هانغ  وقال:

“ بفضل المكان الذي وضعتَ فيه لوح المسامير — كانت 

توجد أعشاب سامة تنمو في الأدغال على جانبي الطريق ، 

و قبل أن تعثر عليّ ، دهنتُ كيس العطر بعصارتها

لا تقل إنني لم أحذّرك — الأعراض بدأت بالفعل

إن لم تتلقَّى العلاج سريعًا ، فستموت قبلي بكثير ~ ”


عروق جبين كونغ لين تنبض بعنف


لم يتوقع أن تنقلب فرصة نادرة لقتل عصفورين بحجر واحد إلى هذا الفشل


كان يشعر بمرارة شديدة


كونغ لين : “ أليست مجرد أعشاب سامة ؟ 

لستَ الطبيب الوحيد في المدينة !”


سخر شو هانغ :

“ في هذه اللحظة تحتاج على الأقل إلى نصف يوم للنزول 

من الجبل والوصول إلى المدينة

حينها يكون السم قد استقرّ تمامًا — بالكاد سيتبقى لك 

وقت لتختار تابوتك .”


تراجع كونغ لين خطوة بلا وعي


ثقة شو هانغ الثابتة لم تترك له مجالًا للشك


{ لا يمكنني أن أموت… ليس هكذا —- 

شو هانغ ما زال حيًا ، ودوان يلين لم يشنّ الهجوم على الجبل بعد …

إن أردتُ رسم مستقبلي ، فعليّ أن أنجو أولًا ….


بعدها فقط يمكنني التخطيط للخطوة التالية …. 


لو كان شو هانغ أحمق قليلًا لكان الأمر أسهل ، لكنه ذكي 

أكثر مما ينبغي


وإن أطلقت سراحه الآن ، فلن أستطيع أبدًا الإفلات من دوان تشانغتشو 


كلا الخيارين سيئ ….. }


شدّ كونغ لين فكه ، وشعر بالحرج الشديد


الآن جاء دور شو هانغ ليكون واثقًا — و جلس مجددًا وقال ببطء :

“ لا بد أن دوان يلين علم باختطافي

إما أنه في طريقه إلى الجبل ، أو يستعد للصعود ،،،

لستَ بلا فرصة للفوز ،،،

ما رأيك أن نتراجع خطوة كلانا ؟ 

لا عداوة شخصية بيني وبينك ،،،

كل ما نريده هو طريق للنجاة ،،،

إن كنتَ ترى أن خسارة حياتك هنا تستحق ، فلا شيء لديّ لأقوله .”


الوضع الآن أشبه بلعبة —- شو هانغ انتصر في هذه الجولة.

و يتوقف الأمر على ما إذا كان سيفدي كونغ لين جنوده 

بعربته ، أم سيحرق سفنه بنفسه


كونغ لين في النهاية الأصغر سنًا. عضّ على أسنانه وقال:

“ فزتَ مجدداً …

قل لي … ماذا تريد ؟”


: “ أعطني حصان يغطّي هروبي ، وسأخبرك بطريقة إزالة السم .” شرط بسيط ومباشر


: “ يوجد عشرات من قطاع الطرق في الخارج ، وتريدني أن أحميك ؟ لا تحلم .”


شو هانغ أهدأ منه بكثير : “ ستجد طريقة دائمًا ،،،

أنا اثق بك.”


بـ ذكاء كونغ لين — ، يستحيل أن يكون بلا خطة بديلة أو أن 

يسلّم أمره بالكامل لهؤلاء اللصوص عديمي العقول


وبالفعل ، نظر إلى شو هانغ بنظرة خبيثة ، صرّ على أسنانه ، ثم خرج


تنفس شو هانغ الصعداء — { لقد ربحت هذه الجولة … }


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي