Ch53 GHLCS
أساليب كوروميا كيكو تعكس شخصيتها تمامًا—سريعة وحاسمة
لم يكن لدى شو هانغ وقت ليدرس كيفية تصرفها ،،،
و باختصار ، أرسلت رسالة أخيرًا تقول فيها إنها لا تستطيع
سوى مساعدة شو هانغ على كسب وقت ثلاثة أيام فقط
{ ثلاثة أيام : كافية ، لكنها أيضًا قليلة }
تشياو سونغ قد قاد بالفعل جنوده إلى الجبال ، فتوجه شو هانغ ليجد دوان تشانتشو شخصيًا
تعجب دوان تشانتشو بعد سماع خطة شو هانغ :
“ ماذا ؟ أنا أذهب ؟
أنت لست مجنونًا ، أليس كذلك ؟
إنهم مجرد مجموعة من اللصوص ،
و أخي قد أرسل بالفعل عدة سرايا هناك . لا تستهين بهم !”
لم يكن شو هانغ في مزاج المزاح على الإطلاق :
“ لو لم يُقطع الجسر المعلق أسفل الجبل ، لكان أخوك قد
عاد إلى المدينة معي الآن
هل ما زلت تعتقد أن هذا مجرد قمع لصوص عادي ؟”
امتلأت أفكار دوان تشانتشو بالأسئلة ، واشتدت غرائزه
العسكرية حين لاحظ شيئًا غريبًا
عادةً يسرق اللصوص لأجل المال ، ولا يسعون لاستفزاز الضباط والجنود
و هذا التصرف بدا وكأنهم يحرصون على إبقاء دوان ييلين على الجبل عن عمد
: “ اشرح لي بالتفصيل!”
: “ لا أملك وقتًا لأشرح لك كل شيء بالتفصيل !
على أي حال إنه فخ ،،
لقد أوقفت المقاومة عند سفح الجبل ،
و كل ما أحتاجه هو أن تصعد أنت إلى الجبل لتقديم الدعم .”
فكر دوان تشانتشو وقال : “ لكن جميع الجنود في مدينة ههتشو قد أخذهم الملازم تشياو سونغ
القلة الباقية لا يمكنهم سوى التشجيع لا أكثر
سأضطر للذهاب إلى المدينة لتعبئة القوات .”
: “ لقد فات الأوان ، ولا حاجة لذلك أيضًا
دوان تشانتشو كل ما أريده هو أن تظهر أمام اللصوص ،
ليعلم الجميع أنك صعدت الجبل أيضًا ، .و هذا يكفي .”
: “ ما سببك في ذلك ؟”
أخذ شو هانغ نفسًا طويلًا وقال: “ لأن هناك شخصًا تعرفه
منذ زمن بعيد على الجبل .”
: “ من؟”
: " كونغ لين "
و سُمع صوت تحطم عالٍ ، ووقع جزء من الطاولة على الأرض
وقف دوان تشانتشو بسرعة مفرطة ، فاصطدمت ركبته بالطاولة المنخفضة
ارتفعت الشكوك والارتباك والغضب في عينيه ، حتى أنه لم يشعر بالألم
كان يعلم أن هذا الشخص قد اختفى لبضعة أيام واعتقد أن
كونغ لين قد أنهى أخيرًا التعذيب وهرب
و بالطبع لم يكن سيبحث عنه—فهذا الشخص مقرف، شرير ، ومستفز
لكن هناك دائمًا شعور بالفراغ ، وكأن هناك زاوية مفقودة
في قلبه ، ويشعر بعدم الراحة ، وكأن هناك رياح تتسرب
الآن عرف مكانه أخيرًا ، لكن شيو هانغ قال… إنه على الجبال؟ هل سيؤذي من حوله مرة أخرى؟
صر دوان تشانتشو أسنانه : “ لماذا هو على الجبل؟”
هزّ شو هانغ رأسه :
“ بعض الأمور ستضطر أن تسأله عنها بنفسك حين تراه ...
دوري فقط أن أخبرك بما هو الأهم ،،
لا تحتاج أن تصطحب أحدًا معك ، الصعود وحدك على ظهر
حصان سيكون أسرع بكثير .”
: “ فهمت.”
بعد مغادرته معسكر شياوتونغ غوان — أغمض شو هانغ عينيه ، وغاص قلبه في ثقلٍ عميق
{ دوان تشانتشو سيصعد إلى الجبل حتمًا —
و ما إن يراه كونغ لين ، حتى يكون مصيره الفشل المحتوم
حتى لو كانت لديه مؤامرة عظيمة ،
وحتى لو امتلك دهاءً وحسابات دقيقة ،
وحتى لو نُصب له فخّ لا مهرب منه — فإن دوان تشانتشو
رمحٌ حاد ، قادر على اختراقه
فقط لأنه … لا يجرؤ على إيذاء دوان تشانتشو ….
الحب… أكثر الكلمات فتكًا }
تمتم شو هانغ : “ دوان ييلِن…
…لا أستطيع مساعدتك إلا إلى هذا الحد ”
——————-
في جبل جيوهوانغ ،
مخبأ اللصوص قد دُمّرت بالكامل ، ولم يبقَ منها سوى أنقاض
اختبأ كونغ لين مع مجموعة من اللصوص في وادٍ خفي ،
وكانت الجراح بأحجام مختلفة تغطي أجسادهم ،
والجميع في حالة يرثى لها، متعبين ومحرجين
اختفى غرور الأيام الماضية تمامًا
و على وجه كل لصّ ملامح هزيمة واضحة
لم يتوقعوا قط أن القائد الشهير دوان يكون حقًا بقدر
سمعته—دفعهم إلى التراجع خطوةً بعد خطوة ، حتى سُلِب
منهم وكرهم
قال مفوض الرقابة العسكرية إن التعزيزات ستصل لدعمهم ، لكنهم انتظروا طويلًا…
{ أين هذه التعزيزات ؟
إن استمر الوضع على هذا النحو ، فلن يكون القبض علينا
دفعة واحدة سوى مسألة وقت }
زعيم اللصوص رجل كثيف اللحية — صرخ في وجه كونغ
لين الكئيب ، الذي يقف إلى جانبه ويعضّ على إصبعه :
“ هيه! أنت! ماذا نفعل الآن ؟
متى سيأتي مفوض الرقابة العسكرية ؟
كدت أُضرب حتى الموت على يد دوان ييلِن ولا أثر له حتى الآن !”
كان كونغ لين يكبت أنفاسه هو الآخر ، لكن صغر سنه جعل ذلك أقل وضوحًا :
“ لا داعي للانتظار بعد الآن ،، لو كان سيأتي ، لكان قد جاء
منذ وقت طويل ،، لا بد أنه تعرّض لتأخير .”
: “ ماذا ؟! لن يأتي ؟!”
: “ مفوض الرقابة العسكرية يريد قتل دوان ييلِن أكثر منك ،،
هذه فرصة نادرة ،، إن لم يصعد الجبل الآن ، فلا بد أنه وقع
في فخّ
أخشى أننا لا نستطيع الاعتماد عليه ...
علينا أن نجد مخرج آخر .”
شتم الرجل الملتحي بغضب : “ اللعنة !
ما كان يجب أن أثق بهؤلاء الجنود ! ماذا نفعل الآن ؟
ننتظر الموت ؟!”
عض كونغ لين على شفتيه ووقف :
“ لا تقلق ، ما دمنا على قيد الحياة ، فهذا لا يعني نهاية الطريق ...”
نظر إلى السماء: “ دوان ييلِن سيجد هذا الوادي الليلة .”
جلس الرجل الملتحي محبطًا:
“ هذا صحيح ! اللعنة ! إذا دخل ، سنموت أنا و إخوتي جميعًا !”
ابتسم كونغ لين ابتسامة باردة :
“ هذا إذا تمكن من الدخول ”
كان الرجل الملتحي يخاف من كونغ لين منذ البداية ،
و من المحرج القول بذلك ، لكن في الحقيقة قد عضه ذئب
عندما كان صغير ، لكن عيني كونغ لين كانت أكثر رعبًا من ذئب جائع
كونغ لين قد يكون ابن عمره ، لكنه دائمًا يقول كلمات أكثر سمية من الزرنيخ
: “ أنت… هل لديك أي فكرة ما ؟”
التقط كونغ لين غصن ورسم على الأرض:
“ ألا تتذكر أنني طلبت من رجالك قبل أيام الذهاب إلى
الجبال لاصطياد الأفاعي والعقارب السامة ؟
الآن حان وقت استخدامها .”
أشار إلى موقع على الرسم الذي رسمه ، ورأى الرجل
الملتحي أن هذا هو الطريق الوحيد لدخول الوادي
و فجأة تذكر —
سابقًا، جعلهم كونغ لين يحفرون حفرة كبيرة ويغطونها
بعناية بالأوراق والرمل
حفرة الأفاعي —
خلال حكم الملك تشو في شانغ — تم إنشاء جهاز تعذيب من هذا النوع للمحظية الشريرة داجي
ظن الرجل الملتحي في البداية أنها مجرد نكتة في كتاب ،
لكنه لم يتوقع أبدًا أن يرى الشيء الحقيقي يومًا ما
على الرغم من أنه قتل الناس من قبل ، لكنه كان دائمًا
يفعل ذلك بسرعة ومن أجل المال ، ولم يفكر أبدًا في خداع
الناس لإسقاطهم في حفرة مليئة بالأفاعي والعقارب ليُقتلوا
فكر في ذلك ، ورأى كونغ لين ، وشعر فجأة بقشعريرة تسري على ظهره
{ ما هذا الشيطان ؟ }
في هذه اللحظة ركض لص شاب كان يراقب خارج الوادي ،
وهو يتصبب عرقًا ، وصاح :
“ الأخ الأكبر! الأخ الأكبر ! الأمر ، الأمر… ليس جيدًا !”
: “ إذا كان هناك شيء ، فقله وحسب !”
: “ ذاك القائد دوان جاء ومعه مساعدون أكثر !”
سمع كونغ لين هذا ، فاستدار بسرعة :
“ مساعدين ؟ من هم؟”
: “ أنا… لا أعرفهم —يبدو أنه قريب جدًا من القائد دوان
آووه و يشبهه إلى حد كبير "
و في لحظة ، فقد كونغ لين لون الدم من وجهه ، وما كان يقلقه أخيرًا حدث
{ شو هانغ… لا بد أنه شو هانغ !
إنه حقًا خنجر ، يغرس نفسه في أضعف الأماكن ! }
أمسك كونغ لين باللص من ياقة ملابسه وسأله بغضب:
“ أين هم؟ هل دخلوا الوادي ؟ قل لي بسرعة !”
شعر اللص الصغير بالاختناق على يده :
“ كح… ككح… ليس بعد… إنهم على وشك الدخول …”
و كوميض برق ، ترك كونغ لين رجاله خلفه وركض نحو
مدخل الوادي ، دون أن يلتفت حتى بينما الرجل الملتحي
يقفز ويصرخ خلفه في حيرة وغضب
يتبع
تعليقات: (0) إضافة تعليق