Ch60 GHLCS
في شياوتونغ غوان ——-
تشاجر دوان تشانتشو ودوان ييلين بشدة ، ثم أغلق الباب بعنف وخرج راكضًا
رفس دوان تشانتشو حجرًا صغيرًا بعيدًا ولعن بغضب :
" اللعنننننة !"
{ غدًا هو يوم تنفيذ الحكم فيه ، والآن تقريبًا الجميع
يخبرني أنه لا فائدة …، لقد انتهى الأمر ...
حتى دوان ييلين لا يدعمني على الإطلاق ويرفض فكرتي في
محاربة مفوض الرقابة العسكرية بشكل قاطع
أحقًا سيموت ذلك الشخص ؟ }
و بصوت طططااخ —— ضرب دوان تشانتشو الجدار الحجري بقوة ،
مما أخاف المارة لدرجة أنهم تراجعوا عدة خطوات
شحب لونه ، لكنه أيضًا لم يعرف من أين أتى هذا الغضب
{ ما إذا كان مرؤوسي سيعيش أو يموت ، هذا قراري أنا !!! }
مشى عبر المدينة بوجه بارد ووصل تدريجيًا إلى البوابة الشرقية
الوقت لا يزال مبكر ، حتى فرن بيع الكعك لم يسخن بعد،
لكن طابور طويل قد تشكّل بالفعل — و أشخاص ينتظرون
مغادرة المدينة ، يُسمح لهم بالخروج واحدًا تلو الآخر
عجوز يسحب عربة في الطابور — يتصبب عرقًا ويسحب العربة للأمام
بدا أن هناك جثة ميتة مستلقية على العربة ، مغطاة بقماش أبيض
فقط شعره الجاف ومعصم دموي كانا مكشوفين
و بالنظر إلى الأوردة الزرقاء المنتفشة ولون الجلد الرمادي،
يمكن للمرء أن يخمن أنه مات ميتة مروّعة
حارس البوابة على وشك الاقتراب و عندها شم رائحة كريهة
و على الفور عبس بحاجبيه وهز رأسه : "ما هذا..."
انحنى العجوز الذي يسحب العربة : " سيدي أنا هنا لأخذ
السجين الذي مات في السجن إلى المقبرة الجماعية ،،
هذا مات قبل يومين — إذا لم ندفنه الآن ، سيتعفن ."
: " حقًا ؟ لا شيء مخفي ، أليس كذلك ؟" رفع الحارس
شيء بسيط من القماش الأبيض بطرف بندقيته ، فعبس
بحاجبيه على الفور : " يا للعنة ! لقد مات بشكل مأساوي،
اسحبه وألقِي به بعيدًا ! تف، تف، تف، نحس !"
لعن الآخرون أيضًا — رؤية جثة في أول النهار جعلت مزاج الجميع سيئًا
لكن دوان تشانتشو شعر بعدم ارتياح بعد سماع هذا
وضاق صدره ، فتقدم وسأل : " عمّ تتحدثون؟"
عندما رأى الحارس دوان تشانتشو — سحب بندقيته بسرعة ،
و استقام وقوفًا عسكريًا ، ورفع إحدى يديه للتحية :
" تحية أيها القائد العسكري!"
: " حتى الموتى بشر ، فليكن كلامكم لطيفًا "
: " مفهوم ... كنت مخطئ ."
نظر مجددًا إلى الجثة المغطاة بالقُماش الأبيض ،
سأل دوان تشانتشو: " من أي سجن أتى؟ وبماذا مات ؟"
: " أوه ، سيدي ،،، هذا صعبٌ عليّ حقًا
أنا مجرد جامع جثث ، كيف يمكنني معرفة الجريمة التي ارتكبوها ؟
على أي حال، من يموت في السجن يكون مستحقًا لمصيره،
فلا داعي للشفقة ."
مات كثيرون في مدينة ههتشو هذه الأيام ، مما أثار حتمًا بعض الشفقة
استدار دوان تشانتشو وأخرج بعض النقود من جيبه وكافأ العجوز : " لقد تعبت ،
اذهب واهتم بشؤونك ، وادفن الجثة بشكل لائق ."
تصرف العجوز بلطف طبيعي بعد الحصول على المكافأة
وقال بضع كلمات مثل "عِش طويلاً وتُبارك بالحظ السعيد"،
ثم سحب العربة خارج المدينة مع الكثير من الشكر
اصطدمت عجلة العربة بحجر صغير واهتزت يميناً ويساراً
اليد المكشوفة في الخارج اهتزت أيضًا ،
وسقط منها جسم من كف اليد
و بمجرد ملامسته الأرض ، مرت عليه العجلة الخلفية
القادمة وتحطم إلى فتات
وقعت عينا دوان تشانتشو عليه ، وعندما نظر عن قرب ، بدا أنه شمعة صغيرة
عندما هبت الرياح ، تحول كل شيء إلى رغوة
وكأن شيئًا قد خدش صدره ، شعر دوان تشانتشو بضيق
مفاجئ وغير مفهوم في تنفسه
أرخى ياقة قميصه بأصابعه واستدار عائدًا
{ إذا لم أنقذ كونغ لين ، فسيكون ذلك الشخص مثل هذه الجثة ، بلا اسم ،
حتى بدون شاهد قبر ، يُسحب إلى مقبرة
جماعية ويدفن عشوائيًا ، أليس كذلك ؟ }
بالتفكير في هذا، ارتجف فجأة
بعد عودته إلى شياوتونغ غوان، اقتحم غرفة دوان ييلين مجدداً بحماس كبير وقال بشكل مباشر :
" سواءً كنت تدعمني أم لا — سأذهب إلى موقع الإعدام غدًا
إذا كنت لا تريد أن ترى أقع في مشكلة ، فأرسل معي قوات
إذا كنت لا تبالي سواء عشت أو مت ، سأذهب بنفسي !"
في هذه الأيام كان يثير ضجة حول كونغ لين
فلم يعد دوان ييلين مندهشًا و بعد سماع ما قاله ، تنهد قليلاً فقط :
" عندما كان بين يديك ، عذبته بكل طريقة ممكنة ...
و الآن وهو بين يدي شخص آخر ، تشفق عليه —
حقًا لا أفهم ما الذي تحاول فعله ."
قال دوان تشانتشو بعناد : " من يشفق عليه؟
أنا فقط لا أتحمل أساليب يوان سن الخسيسة ،،
مرؤوسي هو ملكي ، لذا الكلمة الأخيرة لي "
نظر إليه دوان ييلين بنظرة ذات معنى ، مع بعض الكلمات
في فمه ، لا يستطيع ابتلاعها أو بصقها، لذا لم يستطع إلا الصمت للحظة
هذا الصمت رفض واضح في عيون دوان تشانتشو —
فضحك ساخرًا وأومأ : " حسنًا ، إذا كنت لا تريد ، سأذهب بنفسي ."
استدار وكان على وشك المغادرة ، لكن دوان ييلين ضرب
الطاولة ليوقفه : " توقف هناك !"
دوان تشانتشو بوضوح ليس في مزاج جيد ورد بحدة :
" أيها القائد دوان هل لديك أي تعليمات أخرى؟"
نظر دوان ييلين إلى ظهره العنيد ولم يستطع إلا أن يخفض عينيه عاجزًا
ما كان على وشك قوله كان قاسيًا بعض الشيء
و لا يعرف أي رد فعل سيحصل عليه بعد أن يقوله
" تشانتشو … لقد فات الأوان "
استدار دوان تشانتشو ببطء
بدا وكأن خوفًا زاحفًا ، كقيد حي — ينبثق من الأرض —
يلتف حول جسده ويحبسه ، مما يجعل التنفس صعبًا
بدأ صوته يرتجف : "... ماذا تعني ؟"
الأصابع المرتعشة ، الرموش المتمايلة ، الجبين المتعرق...
رأى دوان ييلين كل تفصيل ، وبقليل من التردد ، أجاب
بجدية : "يوان يي اتصل للتو ، كونغ لين لم يتحمل التعذيب
في سجن مفوض الرقابة العسكرية... ومات فجأة ."
سمع دوان تشانتشو دقات قلبه ، التي بدت أولاً كـ طبول سريعة ، ثم كجرس ، وتدريجيًا أصبحت كالرعد
و فجأة ، دوي عالٍ ، وتوقف الإيقاع
مات... فجأة ؟
هل هاتان الكلمتان تعنيان الموت ؟ حتى أنه حاول استنباط معنى آخر
: " مستحيل !
يوان سن … يوان سن لم يصدر إشعارًا بوفاة السجين..."
: " لقد أراد إجبارنا على التحرك …. أخفى نبأ وفاته فقط
ليرانا نفقد رباطة جأشنا ،،
لأنك إذا قمت فعلاً بالتدخل في موقع الإعدام ، سيرمي
علينا الكثير من الاتهامات الكاذبة !"
وقف دوان ييلين و مشى نحو دوان تشانتشو خطوة بخطوة،
ربت على كتفه بكفه الكبير ، وقال بصعوبة : "تشانتشو..."
لكن بعد قوله اسمه ، لم يعد يعرف كيف يواصل
في هذه اللحظة ، لم يستطع دوان تشانتشو سماع أي شيء،
وكأن اثنين من الأيدي الكبيرة غطت عينيه ، أذنيه ، وأنفه...
مما جعله يشعر بالارتباك كما لو أنه سقط في أعماق البحر
: " هل أنت متأكد...؟
هو —- ذلك الشخص ماكر جدًا ، ربما تظاهر بالموت فقط !"
: " لقد مات منذ يومين "
"……" شد دوان تشانتشو شفتيه : " يوان يي من عائلة يوان
وكلامه... لا يمكن الوثوق به "
: " لو لم تنتشر رائحة الجثة النتنة ولا يمكن إخفاؤها
مما أجبرهم على سحب الجثة ودفنها ، لما كان يوان يي متأكدًا أيضًا ."
الأحياء لا تفوح منهم رائحة الجثث — طالما هناك ذرة من
حياة ، لن يتعفنوا
علاوة على ذلك ، إذا كان يوان يي حقًا على نفس الخط مع يوان سن، لما أخبرهم أن كونغ لين قد مات أصلاً
بعد لحظة ، أنزل دوان تشانتشو رأسه ، غادر مكتب دوان
ييلين بوجه عابس ، وعاد إلى غرفة نومه
جلس على أريكته في ذهول ، جالسًا باستقامة ، بلا حراك ،
لا يعرف أين يضع يديه
كان عليه أن يعترف أن شعورًا بعدم الواقعية يحيط به
في البداية — شعر وكأنه فقد جزءًا من جسده ،
لكن عندما لمس يديه وقدميه ، كانت بوضوح كلاهما موجودة
لم يستطع تمييز مكان الألم ، لكن كل قطعة من جلده
شعر كما لو أنها ممزقة ، مسببة له ألمًا شديد
{ عندما كان ذلك الشخص موجود ، كنتُ أراه حتى عندما لا أريد ...
لكن الآن … أريد أخيرًا رؤيته ... هل لن أراه مجدداً أبدًا ؟
ألم يكن يجب أن أصرخ من السعادة بصوت عالٍ ؟
ألم يكن يجب أن أحتفل من أجل كونغ وي؟
ألم يكن يجب أن أشرب كأس نبيذ ؟
لا … لست في مزاج لذلك إطلاقاً …. }
بداية الصيف ، ورغم جلوسه في غرفة مشمسة ، إلا أنه شعر
ببرودة كمنزل عزاء — إحساس مزعج تمامًا ، وكأن العالم
انقلب رأسًا على عقب
و في ذهول ، شعر أنه يتعرق وأراد أن يخلع معطفه ، لكن
أطراف أصابعه كانت خرقاء لدرجة أنه لم يستطع حتى فك زر واحد
و كلما حاول أكثر ، زادت صبره نفادًا، وحتى أنه قلب
المصباح بحركة من يده
سقط المصباح على الأرض بضجة ، والصندوق الخشبي على
الطاولة طُرح أرضًا أيضًا
انفتح القفل وانقلبت محتوياته للخارج
هذه أغراض كونغ لين... لا — يجب أن تُسمى مقتنيات
جلس دوان تشانتشو على ركبتيه والتقط الصندوق الخشبي
كانت الأغراض في الصندوق قليلة جدًا ، مجرد بضع
مجموعات ملابس ومنديل مطوي
المنديل مطرز بأزهار الآس ( الكريب ميرتل) ويعود لكونغ وي
مغسول بنقاء شديد —- ومن الواضح أنه لم يجرؤ على
استخدامه وحافظ عليه بعناية
و الملابس أيضًا كانت قد صنعتها كونغ وي لكونغ لين قبل وفاتها
لأول مرة —- شعر دوان بتعلق كونغ لين بكونغ وي
فتح المنديل بحذر ، وسقط منه جسم أسود
حمله ورأى أنه علبة رصاصة
على سطح العلبة ، كُشِطَت بضع كلمات بسكين حاد — دوان تشانتشو
و تذكر أن هذه كانت الرصاصة التي أصابت كونغ لين للمرة الأولى
لم أترك أي شيء جيد لكونغ لين ، لكنني … لم أتوقع أن يكون قد خزن الرصاصة التي جرحته …
إنه أمر مخيف وصادم أن يحب شخصًا إلى هذه الدرجة }
شعر دوان تشانتشو بثقل في حلقه ، كما لو أنه ثقيل بالرصاص
حزم كل شيء بعناية كما كان ، أمسكه بإحكام بين ذراعيه ،
استلقى على الأريكة ، وأغمض عينيه
{ أنا حقًا مهووس …. حتى بعد الموت ، لا يزال هذا الشخص يؤثر عليّ كظل }
لم يستطع كبح تفكيره أنه في كل مرة يعود ، سواءً أراد رؤيته أم لا — كان كونغ لين يظهر في متناول يده ، خجول ،
متواضع ، ومثيرًا للشفقة
{ العادة شيطان حقًا —- الآن ، أنا وحيد ،
وحتى لو ناديت ، لن يكون هناك رد }
شعر كما لو أن دودة زحفت من وحدته، تختبئ في قلبه،
تقضم وتعَضّ ، تلتهم لحمه ودمه
مد يده ليأخذها ، لكن الدودة اختبأت أعمق ، تقضم قلبه حتى أصبح مثقوبًا
{ لماذا ؟
بعد أن مات خائن ، لماذا أشعر فجأة أن الحياة مملة ؟ }
عواطفه المتقلبة وأفكاره الحائرة جعلته يتلاشى تدريجيًا
عندما استعاد وعيه أخيرًا ، وجد أنه غفا وهو يحتضن الصندوق الخشبي
نظر إلى السماء في الخارج ، كان الوقت يقترب من الغسق
لكن حدقتيه تقلصت فجأة ، لأنه لم يستيقظ على أريكته في
غرفته ، بل استيقظ على السرير في غرفة صغيرة يمكن
وصفها بأنها متهالكة وبسيطة
غرفة كونغ لين —-
: " استيقظت ؟"
ظهر فجأة صوت مألوف في الغرفة
رفع دوان تشانتشو رأسه فجأة
كان شو هانغ جالسًا على كرسي صغير مقابل السرير
يحمل كوب شاي وينفث رغوته بلطف ، يبدو مسترخيًا جدًا
دوان تشانتشو الذي لم يفهم ما يجري ، أمسك رأسه ليوقظ نفسه
كاد أن يظن أنه لا يزال يحلم
: " أنت أحضرتني إلى هنا ؟"
شرب شو هانغ رشفة من الشاي وابتسم : " هل تعتقد أن
لدي القدرة على حملك وأنت نائم دون أن تعلم ؟"
من الواضح أن هذا مستحيل ، فهو ليس مرتبكًا إلى هذا الحد
: " إذن لماذا أنا هنا ؟"
: " أهذا غريب ؟" رد شو هانغ ثم غير نبرته إلى نبرة ساخرة
وحزينة : " حتى في أحلامك، تستطيع أن تجد غرفته ...
يبدو أنك في اللاوعي مهووس به "
: " عمّ تتحدث بحق السماء ؟!"
كان مزاج دوان تشانتشو سيئًا بالفعل ، وبعد سماع كلام شو
هانغ غير المترابط ، فقد صبره أكثر
الوقت يقترب من الغروب ، وأراد شو هانغ أن يوضح كل
شيء قبل حلول الظلام ، فوضع كوب الشاي ورفع عينيه
الصافية الباردة ، والتي ككشاف ، اخترقت فورًا قلب دوان تشانتشو
سأل : " هل تستيقظ غالبًا في سرير شخص آخر بدلاً من
غرفة نومك ، مثل الآن ؟
هل تشعر دائمًا أنك رأيت شيئ في حلمك ،
شيء حقيقي ومزيف في نفس الوقت ، لكن عند استيقاظك
لا تستطيع تذكر أي شيء ؟
هل تشعر بالفضول ؟ لقد شربت قليلاً أكثر من اللازم ،
ولكن عندما استيقظت ، كانت كونغ وي بجانبك ؟"
في كل مرة يطرح شو هانغ سؤال ، شعر دوان تشانتشو وكأن
ظهره يرتعش ، وحتى مفاصله بدأت تتألم
كان ممزقًا بسبب فكرة متناقضة — أراد أن يغطي فم شو هانغ — مانعًا إياه من قول الكلمات المرعبة التالية ،
لكن في نفس الوقت ، لم يستطع إلا أن يريده أن يستمر
: " ماذا تريد أن تقول بالضبط ؟
توقف عن كونك غامضًا هكذا !"
كلما رآه هكذا ، كلما أصبح تعبير وجه شو هانغ أكثر برودة ،
تمامًا كملك الجحيم القاسي الذي يحكم على المذنبين ،
لكن هيئته كانت كراوي قصص —-
: " لا تقلق ، سأخبرك ... هذه قصة طويلة جدًا ،،،،
عليك أن تستمع ببطء "
يتبع
تعليقات: (0) إضافة تعليق