القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch102 GHLCS

 Ch102 GHLCS


في اليوم التالي لعيد ميلاد دوان ييلين ، جاء شياو يان إلى 

شو هانغ طالبًا تسليمه الرجل


نظر إليه شو هانغ بابتسامة غير مكتملة:

“ هل شعرت بالندم الآن ؟”


وضع شياو يان قدمًا على المقعد ، وأسند مرفقه إليها:

“ أليس هذا هو الأثر الذي تريده ؟ 

مجيئي إليك كان ضمن خطتك أليس كذلك ؟ 

الطبيب شو… شو هانغ ،،، لا أحد يعجز عن فهمك سوى دوان ييلين "


ألقى عليه شو هانغ نظرة فاحصة مرتين إضافية —

{ هذا الرجل شقّ طريقه في شنغهاي منذ صغره ، ولم يبلغ 

مكانته الحالية بالقبضات وحدها …. إنه ذكي حقاً }

: “ لا أستطيع أن أسلّمه لك الآن "


: “ لماذا؟”


أشار شو هانغ إلى شياو يان ليجلس ويتحدّث بهدوء:

“ لأن ذلك بلا معنى …. إن انتزعته مني مجددًا ، فما الفرق عمّا كان سابقًا ؟ 

سيظلّ يعتبر نفسه تلميذك ، وسيبقى هذا الحاجز قائمًا لا يمكن تجاوزه ، 

فقط حين يبادر هو بخفض رأسه ، يمكن اعتبار هذه المسألة منتهية .”


بدت ملامح شياو يان مثقلة بالإحباط :

“ هو… هو لن يقتنع "


دفع شو هانغ فنجان شاي لونغجينغ المعطّر بالأوسمانثوس نحوه ، وابتسم بخفّة :

“ يوجد أشياء في هذا العالم لا يستطيع سيد الأشباح 

فعلها… لكنني أستطيع .”


لمعت عينا شياو يان فجأة —- عندها فقط فهم مغزى 

خطة شو هانغ - { اتّضح أنه كان مستعدًا منذ البداية ... }

بدأت نظراته تحمل شيئًا من التدقيق :

“ أنت ؟”


: “ إن وثقتَ بي، ففي غضون خمسة أيام ، أستطيع أن 

أجعل المعلّم شين يأتي إليك . وسيأتي طوعًا أيضًا .”


كانت ورقة مساومة مغرية إلى حدٍّ خطير


اضطر شياو يان للاعتراف بأن الإغراء كان قوي ، لكن في 

الوقت نفسه ظلّ واعيًا :

“ وما شروطك ؟”


وأخيرًا وصل الحديث إلى صلب الموضوع —- فاعتدل شو 

هانغ في جلسته وقال بجدّية:

“ شرطي هو معروفٌ من سيد الأشباح — إن احتجتُ يومًا 

إلى دعمك الكامل ، فعليك أن تساعدني ، وألا ترفض أبدًا .”


تلاقت نظرتاهما في صمت ، وتعلّق في الجو توتّرٌ خفي


في هذه اللحظة العابرة ، قال السكوت ما تعجز عنه الكلمات


أمرٌ قادر على دفع عصابة يان لتسخير كلّ قوتهم لا بدّ أن يُحدث ضجّة في المدينة


ووفقًا للمعلومات التي حصل عليها شياو يان ،

 كان شو هانغ مجرّد ' أرنب ' يربّيه دوان ييلين —- أمّا الآن —- 

فيبدو أنّ هذه المعلومة تستحقّ إعادة النظر 


حدّق شياو يان في زهور الأوسمانثوس الطافية في فنجان الشاي ، وفكّر مليًّا


{ الثمن —- مرتفع حقًا ، لكن مقارنةً بـ شين جينغمو…}


شو هانغ بارع في 'وصف الدواء المناسب' وحين شعر 

بتردّد شياو يان ، تابع مطمئنًا :

“ لا تقلق ، ما سأطلبه من سيد الأشباح لن يؤذي الأبرياء ، 

ولن يضرّ بالبلاد "


و بهذا ، لم يعد هناك ما يمنع الموافقة —- فرفع شياو يان 

عينيه إليه وقال بحزم :

“ حسنًا "


ولمزيد من الاحتياط شدّد شو هانغ مرةً أخرى :

“ سيد الأشباح أرجو أن تصغي جيدًا — قلتُ : مهما كان 

الزمان أو المكان أو الأمر ، عليك أن تساعدني ، 

حتى لو كان ذلك على حساب حياتك .”


وما إن قالها شياو يان قبل قليل — بات التراجع صعب — 

لذا كرر :

“ حسنًا "


رفع شو هانغ فنجان الشاي 

وارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة :

“ إذًا تمّ اتفاق اليوم — انتظر الأخبار السارّة يا سيد الأشباح.”


————


شياوتونغ غوان —-


وضع تشياو سونغ على مكتب دوان ييلين بعض الملفات 

الرسمية الخاصة بتغييرات الكوادر


وأثناء تصفّح دوان ييلين لها ، وقعت عيناه على ملف يوان يي فشعر بالحنين إليه


حين كان يوان يي موجود ، كان كفؤًا للغاية ،

 ليس متعجرف وليس متهوّر و بات من الصعب العثور على شخصٍ مثله الآن


ولمّا رأى تشياو سونغ دوان ييلين غارق في التفكير وهو 

ينظر إلى ما خلّفه يوان يي قال:

“ لا أعلم كيف حال السيد يوان الآن ... ما رأيك أن أُرسل من 

يبعث له رسالة إلى الخارج يومًا ما؟”


أومأ دوان ييلين برأسه :

“ نسيت أمره فعلًا ... ماذا عن قو فانغفي؟ 

لم أسمع عنها منذ فترة طويلة .”


تنفّس تشياو سونغ بصوت خافت وقال:

“ عائلة الآنسة قو تضغط عليها للزواج عن طريق التعارف. 

كانت خائفة ، فذهبت وحدها إلى شنغهاي، وافتتحت هناك 

شركة جديدة .”


: “ أرسل بعض الرجال إلى شنغهاي لمراقبتها ...

 وبهذا ، إن حدث أيّ طارئ ، نستطيع التعامل معه في 

الوقت المناسب — حتى لا ينزعج يوان يي عندما يعود "


في الحقيقة كان شو هانغ هو الأكثر قلقًا عليهما ، لكنه لم 

يقل ذلك صراحة


معظم ما تركه يوان يي كان ملاحظات عن تحقيقات سابقة — قضايا قديمة لا قيمة تُذكر لها


لكن دوان ييلين توقّف عندما وقعت عيناه على ملف قضية يوان سن


عقد حاجبيه وقلّب الصفحتين ، لكنه شعر دائمًا بأن هناك أمرًا غير سليم

فقال وهو يشاركه شكوكه : “ تشياو سونغ

في قضية يوان سن قيل لاحقًا إن القاتل اختفى في الزقاق 

لأنه دخل ملجأ الغارات الجوية تحت الأرض وخرج من 

مدخل آخر ، أليس كذلك ؟”


استعاد تشياو سونغ ما ورد في التقرير وقال:

“ هذا ما كُتب فعلًا ... ما الخلل في ذلك يا سيدي القائد ؟”


أشار دوان ييلين إلى ملاحظاته وقال:

“ تذكّرت فجأة أن ملجأ الغارات الجوية لم يكن قد اكتمل 

في ذلك الوقت — لقد طلبت من شاوتانغ إعداد المخططات ، لكنه لم يُنجز سوى نصفها — لذا لم يُبنَى 

سوى نصف الملجأ ،

والتقرير الذي رُفع إليّ حينها ذكر أن داخل الملجأ كان مليئ 

بالغبار ، ولم تكن هناك سوى مجموعة واحدة من آثار الأقدام ،

هذا ما يثير فضولي : إن كان القاتل قد دخل المكان بدافعٍ عابر ،

 فكيف كان على هذا القدر من الإلمام بتخطيط الملجأ ؟”


هذه الملاجئ ضرورية في زمن الحرب ، حتى إن العمّال 

جُلبوا من بلدات بعيدة


عمّال المرحلة الأولى من البناء كانوا جميعًا مسجّلين في قوائم بالأسماء ، 

و أُعيدت بعد الانتهاء من الجرد ، ثم جرى استقدام دفعة جديدة


فكّر تشياو سونغ مليًّا ثم قال بحذر :

“ سيدي القائد… هل تعتقد أن هناك مشكلة في الأشخاص من حولنا ؟”


{ “ بدأتُ أشعر أكثر فأكثر أن دبوس الشعر الذهبي قريب منا جدًا ،،

أو… ربما هو أقرب إليك أنت يا سيدي القائد 

لكنك لا تستطيع أن ترى ذلك  ” }


كانت هذه الجملة قد قالها يوان يي ذات يوم لـ دوان ييلين، وفجأةً قفزت إلى ذهنه في هذه اللحظة ——


لقد حدثت أمور كثيرة في الآونة الأخيرة ، حتى إنه كاد ينسى 

أحيانًا أن قاتل الدبوس الذهبي ما يزال مختبئًا داخل هذه المدينة



فقال دوان ييلين ذلك وهو يُغلق دفتره ويضعه جانبًا : 

“ تشياو سونغ اذهب وتحقق من الأمر ،،

خذ نسخة من جميع أسماء الأشخاص الذين تعاملتَ معهم 

سابقًا وألقِي نظرة عليها .”


في هذه اللحظة سمع صوتًا مرتبكًا خلف الباب


عقد دوان ييلين حاجبيه وصاح :

“ من هناك في الخارج ؟!”


أسرع تشياو سونغ بخطوتين ، فتح الباب، وقال بدهشة:

“ تشان يي؟”


ارتبكت تشان يي من مفاجأة تشياو سونغ ، فربتت على 

صدرها لتُهدّئ نفسها، ثم دخلت وهي تحمل صندوقًا:

“ آه، جئتُ في وقت غير مناسب … كنتما تتحدثان ، فلم 

أجرؤ على الدخول ... 

سيدي القائد هذا شيء طلب سيد العائلة أن أُوصله إليك "


ارتخت ملامح دوان ييلين عندما رآها:

“ ما هذا ؟”


تشان يي:

“ قال السيد الشاب إنك شربتَ الكثير من نبيذ المقويات 

أمس ، وتعرّضتَ للهواء فترة طويلة ، قد تبدو بخير الآن 

لكن جسدك قد يتأثر ، لذا طلب مني أن أحضر لك دواء "


فتحت صندوق الطعام ، فكان بداخله وعاء من دواء مغلي، 

وإلى جانبه طبق صغير من الحلوى المقرمشة


فهم دوان ييلين من النظرة الأولى أن الدواء من إعداد شو هانغ وأن الحلوى لا بد أنها فكرة تشان يي

رفع الوعاء وهزّه ضاحكًا :

“ تشان يي أيتها الصغيرة من أين وجدك شو هانغ ؟ 

حجمك صغير ، لكنك شديدة العناية والاهتمام ،

لولا أن تشياو سونغ تزوّج مبكرًا ، لما سمحتُ لأحد أن يسبقني ويخطفك .”


زمّت تشان يي شفتيها : “ همف! 

ما بك يا سيدي القائد ؟ 

هل تريد تحويل كل من في جينيان تانغ إلى أفراد من 

شياوتونغ غوان ؟ أنا لن أتزوج أحدًا !”


ضحك تشياو سونغ :

“ إن لم تخنّي الذاكرة ، فتشان يي هي ابنة مرضعة السيد شو — وهي الوحيدة المتبقية من أيام جينجيا تانغ القديمة ،

كيف حال العجوزة ؟ هل ما زالت صحتها بخير ؟”


تنهدت تشان يي:

“ آه… لقد بدأت تخلط الأمور … لم تعد تتذكر سوى أنا والسيد الشاب ... لا تعرف شيئًا غير ذلك "


رفع دوان ييلين الوعاء وشرب الدواء دفعة واحدة ثم تذوّق 

الحلوى ، وعندها فقط انتبه لطعمها ، سأل:

“ لماذا تذكّر شاو تانغ فجأة أن يرسل لي دواء ؟ 

هل هو مريض ؟”


هزّت تشان يي كتفيها بعجز


شعر دوان ييلين أنه قد تمادى في المرة الماضية ، 

وأنه سيتعيّن عليه أن يُرضيه جيدًا عندما يعود ..


يتبع

الفصل التالي الفصل السابق
  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي