القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch103 GHLCS

 Ch103 GHLCS



في القنصلية اليابانية ، 


داخل غرفة تشانغ يينشي، تحطّم كل ما يمكن تحطيمه —-


مزّقت تشانغ يينشي فستانها الجميل بعنف ، 

وصوت تمزّق الحرير كان كفيلًا بأن يبعث على الأسى


دخل تشانغ شيومينغ وأمسك بيدها قبل أن ترفع المقص من جديد:

“ يا أختي ما فائدة هذا ؟ أنتِ لا تفعلين سوى إنهاك نفسك بلا جدوى .”


: “ إنه لا ينظر إليّ أصلًا ! بل أهانني علنًا ! 

لمن سأرتدي هذه الفساتين بعد الآن ؟!”

و بكت تشانغ يينشي بحرقة —- كانت تتخيل كل ضربة 

مقص وكأنها تقطع جلد شين جينغمو وتتمنى لو تمزق لحمه إربًا :

“ إنه خطؤه! كله خطؤه !”


الحقد غاز سام ، يؤذي الآخرين ، لكن في الوقت نفسه يفتك بصاحبه


دخلت كوروميا كيكو بخطوات واثقة ، تحمل سيجارة بين أصابعها ،

استندت على إطار الباب ، ونفثت زفيرًا طويلًا من الدخان:

“ أختي … قلب الرجل يُؤخذ بلطف المرأة ... لا أحد يهتم 

بنوباتك هذه ، أنتِ فقط تمنحين الآخرين فرصة لاستغلالك .”


ما إن رأت تشانغ يينشي كوروميا كيكو حتى نهضت مسرعة نحوها :

“ أختي هل تعلّمينني ؟ 

أنتِ… يعجبون بك الكثير من الرجال ، لا بد أنكِ تعرفين كيف تفعلين ذلك .”


أخرجت كوروميا كيكو منديل ومسحت دموع تشانغ يينشي قائلة :

“ بما أنكِ تريدين أن أعلّمك ، فأول درس هو : لا تُهيني نفسك أبدًا . 

سواء كنتِ رجلًا أو امرأة ، الأشياء الجميلة وحدها قادرة على 

تحريك القلوب . 

وحتى إن لم تُحرّكها ، فستجبرهم على الاحترام .”


: “ لكنني…” أرادت تشانغ يينشي أن تقول شيئ ، إلا أن الدوار 

باغتها فجأة ، واختل توازنها وكادت تسقط


تشانغ شيومينغ : “ أختي الصغيرة !”

تقدم بخطوات سريعة ، احتضنها بقلق وقال:

“ صحتكِ ضعيفة منذ الصغر ... صحيح أن مرضكِ السابق شُفي ،

 لكن الطبيب قال إن هناك احتمالًا لعودته ،

لا تُجهدي نفسكِ ولا تنفعلي هكذا .”


وضعت تشانغ يينشي يدها على جبينها وقالت بصوت واهن :

“ لا بأس… أنا فقط متعبة قليلًا "


عندما رأت كوروميا كيكو حالتها ، لم تستطع إلا أن تشعر بوخزة حزن ،

فأن تحبّ شخصًا لا يبادلك الحب ، لعلّه أقسى أنواع الألم ،

و تساءلت دون وعي { هل تشانغ لينغ ينظر إليّ بالطريقة نفسها ؟ }

هزّت رأسها لتطرد هذه الأفكار ، ثم أمرت الخدم بأن 

يصطحبوا تشانغ يينشي إلى غرفتها لتغتسل وتستعيد 

هدوءها ، بينما بقيت هي خلفهم لتتحدث مع تشانغ شيومينغ


رغم أن تشانغ شيو مينغ كان أهدأ من أخته ، إلا أن الكآبة لم 

تفارقه منذ عودته من الحفل ،

هزّت كوروميا كيكو سيجارتها وقالت :

“ السيد تشانغ يمكننا الآن أن نبدأ الحديث عن الخطة .”


: “ لا حاجة للنقاش ...” شدّ تشانغ شيومينغ فكه و ببرود :

“ أخبريني بالخطة فقط ، وقولي لي ما الذي تريدونه منا . 

لدي طلب واحد لا غير : كلما كان أسرع كان أفضل—اقتلوه ”

{ ذلك الرجل… الرجل الذي استولى على عظام الجمال 

خاصتي ،،،، يستحق الموت }


كوروميا كيكو بهدوء:

“ دوان ييلين يقيم في ههتشو منذ مدة طويلة — أحتاج من 

رئيس الأركان أن ينقله بعيدًا عن ههتشو لفترة ، وإلا فسيكون التحرك صعبًا .”


ابتسم تشانغ شيومينغ — أخذ معطفه وارتداه ، وأزراره تُغلق واحدًا تلو الآخر :

“ سهل "


القمر مكتمل ، وقد حلّ الليل 


————-


معبد فاشي —— ، 


جلست كوروميا كيكو التي جاءت منذ وقت ، أمام تشانغ 

لينغ ووضعت أمامه تذكرة سفر بحرية


—— تذكرة إلى اليابان


نظر تشانغ لينغ إليها بحيرة :

“ ما معنى هذا ؟”


كوروميا كيكو بصدق :

“ تعال معي يا تشانغ لينغ — في اليابان يوجد أيضًا رهبان عظماء ومعابد كثيرة ،

تعال معي … ههتشو لم تعد آمنة ، وأنت أيضًا لن تكون في أمان .”


بعد هذه السنوات من المعرفة ، تشانغ لينغ يعلم منذ زمن 

أن كوروميا كيكو تعمل لصالح اليابانيين — لكن كما قال بوذا ، جميع الكائنات متساوية ، ولكل إنسان موقعه

لم يحتقرها يومًا بسبب ذلك ، بل يعتقد أن كوروميا كيكو لا بد أن تكون طيبة القلب ، 

بدليل أنها كانت تسرّب له تشكيلات عسكرية مهمة


أعاد تشانغ لينغ تذكرة السفر إلى مكانها وقال بهدوء:

“ شكرًا لكِ —- لا أستطيع الرحيل "


كوروميا كيكو بسرعة : “ لماذا ؟ 

هل تقلق على بقية من في المعبد ؟ 

يمكنني أن آخذهم جميعًا !”


ضمّ تشانغ لينغ كفّيه معًا :

“ البوذية لا تعترف بالحدود الوطنية ، لكن من يتلون اسم 

بوذا يفعلون …. 

أقدّر لطفكِ ، لقد وُلدتُ هنا ، وسأموت هنا ،

أريد أن أكون في هذا المكان من الميلاد إلى الموت .”


نهضت كوروميا كيكو فجأة، وقد بدا القلق واضحًا عليها :

“ لكنني لا أريد ذلك !

تشانغ لينغ أنت ما زلت شابًا ، لماذا تريد أن تموت عبثًا ؟ 

إن متَّ ، فأنا…”


عند هذا الحد ، لم تعد الكلمات تُقال

و ابتلعت كوروميا كيكو بصعوبة ، واحمرّت عيناها قليلًا


شعر تشانغ لينغ بالأسى لرؤيتها على هذه الحال ،

 لكنه مد يده لأخذ المنديل و توقف في الهواء طويلًا ، ولم يستطع 

إخراجه ... وبعد صمت طال، قال:

“ وينهوي … الحياة والموت بيد القدر ... 

أنا ممتن لأنكِ فكّرتِ في سلامتي ، لكنني كرّست حياتي كلها 

لهذا المعبد ، ولن أغادره .”


وقفت كوروميا كيكو في مكانها ، تحدّق فيه بعينين ممتلئتين بالحزن ، 


ارتبك تشانغ لينغ من نظرتها وسأل :

“ ما بكِ؟”


بصوت خافت:

“ هذه أول مرة… تناديني باسمي "


كان مناداتها باسمها طبيعي إلى درجة أن تشانغ لينغ نفسه لم ينتبه


كان قلب كوروميا كيكو ككوب ماء ساكن ، ثم انقلب فجأة 

وانسكب كل ما فيه


و تبادلا النظرات في صمت مرتبك


استدار تشانغ لينغ ، وفجأة شعر بحرارة على ظهره


جسد امرأة ، لمسة لطيفة لم يختبرها في حياته قط 

فتصلّب ظهره ، ولم يجرؤ حتى على التنفّس


“ تشانغ لينغ… أنا سعيدة جدًا ،،، سعيدة حقًا… 

لكنني حزينة أيضًا ... حتى لو أردتَ أن تكرهني ، لا أستطيع منع نفسي ... 

لقاؤك وحده يكفيني لأتذكّره طوال حياتي ،،،

أردتُ أن أبقيه سرًا ، لكنني…”

عانقته بقوة ، وصوتها مختلط بالبكاء :

“ أحبك ، أحبك… أنا بلا حياء ، لا أعرف كيف أتصرف ، 

وأنا أكفر البوذية ، لكن ماذا بوسعي أن أفعل ؟”


أراد تشانغ لينغ في البداية أن يدفعها بعيدًا ، لكن ما إن 

سمع نبرة الحزن في صوتها حتى عجز عن ذلك


قالت كوروميا كيكو وهي تتقدّم نحوه وتضع يدها على 

ذراعه ، كغريق يتمسّك بخشبة نجاة ، تتوسّل إليه بعينيها :

“ لو لم أُرسَل إلى اليابان ، ولو لم تتبنّاك طائفة رهبانية… 

أكان يمكن أن تكون النهاية مختلفة ؟”


ارتبك تشانغ لينغ إلى حدّ أنه لم يعرف ماذا يفعل:

“ أنا…”


بإصرار : “ انظر إليّ ...

في الحقيقة، أنت بلا خيار ، أليس كذلك ؟ 

أنت لم تختر أن تصبح راهبًا — لديك قلب ، ولديك مشاعر ... 

يمكنك أن تقبل العالم الدنيوي ، 

إن كانت هناك فرصة واحدة من بين عشرة آلاف ففكّر بي… 

حسنًا ؟”


وانسابت دمعتان على خديها


تردّد نظر تشانغ لينغ


و في هذه اللحظة ، دوّى جرس الليل في المعبد


دخل الصوت الصافي إلى أعماق قلبه ، كأنه ماء بوذي نقيّ يُسكب فوق رأسه


دفع كوروميا كيكو بعيدًا، ثم جمع كفّيه على عجل : “ لا !”

وانحنى قليلًا :

“ يا المتبرعة أنتِ… أنتِ تبالغين في التفكير ... 

لقد قطعتُ تعلّقي بالعالم الدنيوي منذ زمن ، 

ولن أنتهك الوصايا في هذه الحياة .”


: “ تشانغ لينغ…”


: “ أقسم أمام بوذا  ، إن نقضتُ هذا العهد ، فليكن مصيري 

الغرق في البحيرة .”


كان هذا القَسَم كصاعقة نزلت على رأس كوروميا كيكو


و تراجعت خطوتين في ذهول ، ثم انفجرت دموعها بلا توقف


غطّت فمها بيدها، ولم تعد قادرة على الاحتمال ، فاندفعت 

راكضة خارج المعبد


أغمض تشانغ لينغ عينيه بألم ، وجثا أمام تمثال بوذا ، 

وبدأ يتلو السوترات بلا انقطاع كـ تكفير


خارج المعبد —- كينجي يراقب كوروميا كيكو وهي تبتعد

فلكم جذع شجرة بقبضته ، ثم بصق بقسوة —


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي