القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch106 GHLCS

 Ch106 GHLCS



' شياو يان '


كان الاسم كشرارة صغيرة أشعلت ليلًا دامسًا بالكامل — 

منح الأمل فجأة ، لكن في الوقت نفسه أثقل قلب شين جينغمو

{ إذا طُلب مني الذهاب للبحث عن شياو يان… }

“ هو… هو…”


التقطت تشان يي الفرصة فورًا ، وانفجرت بالبكاء والعويل:

“ يقال إن السيد تشانغ بارع في تعذيب الناس ، 

خلال أيام قليلة في ههتشو شوّه وأقعد الكثيرين — 

سيد عائلتنا ضعيف الجسد أصلًا ، ماذا سيحدث له إن عُذّب…؟

السيد شين هذه الـ تشان يي تسجد لك!”

 

كان شين جينغمو يعرف قسوة تشانغ شيومينغ جيدًا 

حتى دون أن تخبره تشان يي 

وما إن سمع صوت السجود المتتابع حتى ارتعد ، وأسرع يوقفها :

“ لا تفعلي هذا ! سأجد طريقة لإنقاذ شياو هانغ !

مهما كان… سأُنقذه ، حتى لو كلّفني ذلك حياتي !”


تلألأت عينا تشان يي فرحًا : “ حقًا ؟”


عضّ شين جينغمو على طرف لسانه بقوة 

مجرد التفكير في شياو يان كان يمزقه من الداخل


{ إن ذهبت إليه الآن…

فلا بد أنه سيضع شروطًا 


وماذا أملك لأُقدمه ؟

نفسي فقط


هل سيكون كافي ؟ }


لم يعد قادرًا على التحكم بشيء و  قبض شين جينغمو على 

يديه ، وكأنه يُجبر نفسه على نزع جلده طبقة بعد أخرى


تخلى عن كبريائه ، عن كرامته ، عن وجهه ، بل حتى عن 

الأخلاق والمبادئ التي تمسك بها عمرًا كاملًا كمعلم


{ فأمام مفترق الحياة والموت ، إنقاذ الإنسان هو الأهم ، 

و لم أعد أملك ترف العناد }

و بعد صمت طويل ، قال أخيرًا بصوت خافت :

“ سأذهب لأجده "


————



بدت الجملة بسيطة ،،

لكن حين وجد شين جينغمو نفسه جالسًا مجددًا في تلك 

الغرفة في فندق تشانغلونغ — لم يستطع كبح توتره


جلس مستقيمًا —- جسده متصلب من القلق


{ أي ساعة غربية هذه ؟

صوت عقاربها يشبه نبض القلب… مزعج إلى حد لا يُحتمل }




خارج الغرفة ، 


نقلت تشان يي رسالة شين جينغمو إلى شياو يان

وعندما سمعها شياو يان ، ضحك بخفة


{ شو هانغ… حقًا بارع في نسج الخطط …

أن يصل الأمر إلى هذا الحد ؟

لا يسعني إلا الإعجاب }


خطا شين جينغمو الخطوة الأولى ، لكن ذلك لم يكن كافيًا


و كان يريد أن يقترب جينغمو أكثر… خطوة بعد خطوة… 

حتى يقع بين ذراعيه


وبما أنه هو من اختار أن يدخل الفخ ،

فلا يلوم أحد الصياد


…..


دفع شياو يان الباب ودخل ، فكّ ربطة عنقه متصنعًا اللامبالاة :

“ سمعت أنك تريد أن تطلب مني مساعدة ؟”


: “… صحيح .”


مدّ شياو يان يده ورفع ذقن شين جينغمو بين أصابعه:

“ يا أستاذ بما أنك جئت إلى هنا،

فهذا يعني أنك مستعد .”


شدّ شين جينغمو يده ثم أرخاها 

استقام عنقه ، وارتجفت رموشه ، ثم أومأ ببطء


تحركت أصابع شياو يان على ذقنه ، مرورًا بتفاحة آدم ، 

ثم الترقوة ، و صدره ، تتحرك ببطء وأناقة 


جسد جينغمو نحيل إلى حدّ يمكن معه تحسّس عظامه بوضوح


لم تكن بشرته ناعمة كفتى في مقتبل العمر ، و مليئة بالندوب

ومع ذلك… لم يستطع شياو يان أن يتركه


: “ هل تعلم حقًا ما الذي أريد فعله ؟

يا أستاذ أنا تلميذك… هل يزعجك هذا ؟”


كانت الأصابع تنزلق على جسده كسمكة زلِقة ،

فانتفض جلد شين جينغمو بقشعريرة لا إرادية


شد أسنانه بقوة ، محاولًا كبح ارتجافه

وفي اللحظة التي تعمّد فيها شياو يان استخدام كلمتي

“أستاذ” و”تلميذ”

شعر وكأنه قد جُرّد تمامًا من كل ستر


أمسك شين جينغمو بمعصمه :

“…إذا كنتَ تستطيع مساعدتي "


سكت شياو يان لحظة ، ثم سحب يده —-

وقف واضعًا يديه على خصره ، وقال بنبرة غير راضية إطلاقًا:

“ إذًا جئت لتفاوضني؟

يا أستاذ هل أنا رخيص إلى هذا الحد في نظرك ؟

هل يجب أن أستخدم هذه الطريقة لأحصل عليك ؟”

سخر بخفة ، ثم توجه إلى الباب وفتحه :

“ اخرج "


في الحقيقة كان شين جينغمو يعرف تمامًا سبب غضب شياو يان 


أي شخص كان سيغضب بعد مثل هذا الحديث



هو يعرف مشاعر شياو يان،

ومع ذلك جرحه بهذه الطريقة 


أن يكون مهذبًا ولا يطرده مباشرة…

كان كرمًا كافيًا أصلاً


هذا الشعور بالاضطراب ظل يلازمه طويلًا

لكنه لم يعد قادرًا على الهروب أكثر


نطق شين جينغمو ثلاث كلمات بصعوبة :

“ أنا… لن أخرج "


: “ فقط من أجل شو هانغ

يمكنك أن تضحّي بنفسك إلى هذا الحد؟”


صحّح شين جينغمو بصوت مبحوح ، وقد احمرّ وجهه : “ ليست تضحية ،،

إنه أنا… أنا… لديّ دوافع غير بريئة .”

شعر وكأن روحه خرجت من جسده — تراقبه من الأعلى

وهو يعترف بلا خجل بمشاعره لتلميذه 


من تلك العضة في المستشفى ،

إلى العناق في الفندق ،

وحتى اللحظة التي وقف فيها شياو يان إلى جانبه في المأدبة…

في كل مرة كان يواجه خطرًا ،

كان أول اسم يخطر في باله

هو شياو يان —


{ عليّ أن أعترف—

لو لم تكن تشان يي قد طلبت مني اللجوء إلى شياو يان ،

ولو كان الشخص شخص آخر ،

لفضّلت أن أُخاطر بحياتي و أسافر بنفسي إلى شنغهاي …


من يعيش طويلًا في الجليد والثلج ، تكفيه نار صغيرة ليشعر بالدفء ،

فكيف إذا منحه أحدهم ربيع كامل ؟


كمعلم…

ألن ينالني العقاب ؟

ألن تعاقبني السماء ؟ }


نظر شياو يان إلى شين جينغمو —الجالس متجمّد وكأنه 

غارق في ذهول ،

فارتعش طرف فمه بخفة 

لان قلبه ، وكاد يفقد السيطرة 


لكنه يفهم جيدًا—

هذه اللحظة كانت جزءًا من ترتيب شو هانغ ،

خطوة مدروسة وُضعت ليخطوها شين جينغمو بنفسه


و إن لم يستطع تجاوزها وحده ،

فلن يكون هناك أي طريق للمضي قدمًا في علاقتهما

لذا قال شياو يان بنبرة قاسية :

“ ما هي دوافعك غير البريئة ؟

هل لأنك قلق على شو هانغ ، أم لأنك واثق بي؟”


كان شين جينغمو قد بلغ حدّ العجز : “ شياو يان…

أنت تفهم كل شيء أصلًا ، فلا تمازحني بعد الآن .”


سحب شياو يان كرسي وجلس ، وقال مهددًا :

“ إن بقيت ، فلا أضمن أنني لن أفعل شيئًا أشد تطرفًا من المرة السابقة .”


صار صوت شين جينغمو أخفض فأخفض : 

“ لو كان الأمر معك…”


لكن شياو يان سمع الكلمات الأخيرة بوضوح


في هذه اللحظة ،

كأن قيود تحطمت وحواجز انهارت في الهواء ——


لمعت عينا شياو يان ، وارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة :

“ إذًا…

هل أفهم من هذا أنك تجرؤ على كل هذا لأنك تراهن على 

أنني سأدللك وأتركك تفعل ما تشاء ؟”


كان شين جينغمو خجولًا إلى حدّ لم يستطع الإجابة


سحب شياو يان شين جينغمو نحوه وأجلسه في حضنه ،

وبيده الأخرى أمسك بمعصمه ووضعه على ياقة قميصه ،

قال بهدوء واضح :

“ أستطيع مساعدتك في أي شيء تريد فعله ،

وأمنحك كل ما ترغب به ،

لي شرط واحد فقط—

أن تكون راغبًا 

إن لم تكن ، فلن أُجبرك .

لا يهمني لماذا جئت إليّ —-

لكن من هذه اللحظة فصاعدًا ،

دعنا نتحدث عن المشاعر فقط ، وليس عن الصفقات .

وإلا…

إن أردت الرحيل ، فالباب هناك .

سأمنحك الآن فرصة الندم والعودة .”


خوفًا من أن يتراجع شياو يان عن وعده وألا ينقذ شو هانغ ،

وخوفًا أيضًا من أن يُساء فهم نواياه ،

أمسك شين جينغمو بياقته وقال باندفاع :

“ لا ! أنا… أريد البقاء معك !”


الابتسامة قد ارتسمت بالفعل على شفتي شياو يان ،

لكنه حاول كبحها :

“ الكلام وحده لا يكفي يا أستاذ "


: “ إذًا…”


وضع شياو يان يده على وجهه : “ اقترب ،،

والآن… قبّلني .”


يتبع

الفصل التالي الفصل السابق
  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي