القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch107 GHLCS

 Ch107 GHLCS



هذا أكثر موقف مُحرج مرّ به شين جينغمو في حياته كلها ،


إبهامه قد لامس بالفعل شفتي شياو يان ،

شفاه ذات خطوط واضحة ، أصلب قليلًا من شفتيه ،

لكن تقبيله… كان أمرًا بالغ الصعوبة


لم يقل شياو يان شيئ و اكتفى بالانتظار ، 

ينتظر أن يبادر جينغمو 



عضّ شين جينغمو شفته ، ثم مال ببطء نحوه


لو كان شياو يان على طبيعته المعتادة — لابتلعه منذ زمن ،

لكن الآن…

كان يريد فقط أن يتلذذ بشعور أن شين جينغمو هو من 

يتقدم نحوه بإرادته


وأخيرًا اقتربت تلك الشفاه الرقيقة المترددة بحذر


و في اللحظة التي تلامسا فيها ،

كان الأمر كألف لعبة نارية انفجرت فجأة في سماء الليل ،

مما يدفع الناس للتراجع بذعر


وبالطبع كيف يمكن لمسة خفيفة كهذه أن تُرضي شياو يان؟


قال بعدم رضا : 

“ بما أنك قبّلتني بالفعل ،

ألا يمكنك أن تلعقني أو شيء من هذا القبيل ؟

لماذا تتجمد هكذا فقط ؟”


شعر شين جينغمو وكأنه روبيان مشوي ،

محاصر على النار بلا مهرب : “ مـ… من علّمك أن تقول مثل 

هذه الكلمات الوقحة…”


ضحك شياو يان :

“ أنت أستاذي الوحيد ،

فبرأيك… من غيرك علّمني ؟”


كاد شين جينغمو يُغمى عليه في مكانه ،

وتمنى لو أنه لا يستيقظ أبدًا — فأنزل رأسه ورفض رفعه


شياو يان بنبرة مكبوتة : “ انسَى الأمر ، لم أعد أحتمل .”


شعر شين جينغمو فورًا بأن هناك خطبًا ما،

وفي اللحظة التالية ،

هجم عليه يان بقبلة أشبه بعاصفة عنيفة ،

بعيدة كل البعد عن لمسته الخفيفة السابقة


قبّله شياو يان بشغف مفرط ،

حتى شعر شين جينغمو بألم خفيف في طرف لسانه ،

يتناوب بين الانزعاج واللين ، متداخل على نحو غير مباشر


في القبلة السابقة كان شياو يان غاضب ، لذا بدا ألطف هذه المرة ،

لكن شين جينغمو تراجع لا شعوريًا ،

فأمسك شياو يان برأسه وضغطه أقرب


“ أمـم… يؤلمني…”


لم يتوقف شياو يان عن تقبيله

حتى كاد شين جينغمو يُغمى عليه من حبس أنفاسه

ثم حمله فجأة ووضعه على السرير


احمرّ وجه شين جينغمو 

سمع صوت احتكاك الملابس ،

وصوت الأزرار وهي تُفتح واحدة تلو الأخرى

بينما الشخص المقابل يخلع ملابسه


لا يجهل ما يريده شياو يان ، لكنه ظل متشبثًا بأملٍ ضعيف—

لعلّه سيكتفي بتقبيله ثم يحتضنه لينام


لكن في الحقيقة… لم يستطع الهرب


حين ساعده شياو يان على خلع قميصه ،

لاحظ أن عينيه قد امتلأت بالدموع قليلًا و جسده ينكمش ،

فقال له بلطف :

“ لا تقلق يا أستاذ لن أتمادى كثيرًا "


كان الأمر كـ عازف يمسك بآلته المفضلة

قريب جدًا من شفتيه لا يفصله سوى نَفَس عن إطلاق لحنٍ جميل


وفي هذه اللحظة ،

لا يمكن لأي عاشق حقيقي للموسيقى أن يتوقف


سيفرغ كل شغفه ،

كل مشاعره ،

ويحوّل حبه العميق إلى كل نغمة ،

ويعزف بجدية وبكامل قلبه


لا جمهور هنا،

ولا حاجة له 

هذه لحظته المنفردة


وحين انزلقت يد شياو يان إلى خصر شين جينغمو 

أمسك شين جينغمو بيده


: “ انتظر… انتظر قليلًا !”


: “ ماذا ؟”


: “… أطفئ الأنوار "


نظر شياو يان إلى أذنه المحمرة وكأنها ستنزف ، وعضّها عضّة خفيفة :

“ هل ما زلتَ بحاجة إلى إطفائها ؟”


تمتم شين جينغمو:

“ لكن … أنت تستطيع الرؤية "


حتى لو عيناه مظلمة ، لا يزال يشعر بوضوح بحرارة نظرات 

شياو يان وهي تتتبع جسده


أو لعلّ الأمر—

لأنه لا يرى—

فصار الإحساس أكثر حدّة



ابتسم شياو يان ومدّ يده إلى المصباح القريب من السرير 

وبعد أن سُمع صوت نقرة —

تنفّس شين جينغمو الصعداء


لكن شياو يان

لم يُطفئ الضوء أصلًا ،

بل طرق فقط على غطاء المصباح ~


فرصة كهذه ،

لن يسمح لنفسه بأن يقضيها في الظلام


لمس شعره ،

وربّت برفق على رأسه ،

ثم تنهد تنهيدة فجأة 


لم تكن تنهيدة حزن أو كآبة،

بل تنهيدة ارتياح


عندما لُفّقت له التهم وسُجن ، واتُّهم ظلمًا ، كان شين جينغمو هو من حماه 

وكان هو أيضًا يُربّت على رأسه بهذه الطريقة ليواسيه


في عمره المتمرّد وقتها ، كان وجود شخص كهذا

نعمة نادرة


وكما يقول المثل:

إن خسرتَ شيئًا في مكان ،

كسبتَ شيئًا في مكان آخر


{ إن كان بإمكاني أن أحصل على شخص مثل شين جينغمو

فحتى لو خسرت كل شيء غيره ،

فلن يكون لذلك أي أهمية }


الحنان المفاجئ سهل أن يُحفر في الذاكرة مدى الحياة

شعر شين جينغمو أن عقلانيته تكاد تتآكل ،

فصرخ بتلعثم:

“ لا… لا تفعل هذا بعد الآن "


: “ لكنني لم أستمتع بعد.”

قالها شياو يان بنبره مطيعة على غير العادة وتوقف فعلًا 

ثم ابتسم : “ هل تخاف ؟”


لم يجد شين جينغمو ما يقول 

و ظل يسأل نفسه:

{ لماذا لم أُربِّي شياو يان جيدًا منذ البداية ،

كيف أصبح بهذه الوقاحة ؟ }


في هذه اللحظة المشتعلة بالمشاعر ،

كان شياو يان لا يزال يتأنّى ،

كأنه يتعامل مع مسدس متقن الصنع


وفجأة تذكّر إحساسه حين أمسك بسلاح للمرة الأولى—

توتر ممزوج بالإثارة 


كان السلاح نابضًا بالحياة في كفّه ،

الرصاصة مُحمّلة ،

الأمان على وشك أن يُفك ،

والزناد مشدود ، جاهز


حتى دون هدف ،

كان لإطلاق النار معناه الخاص 


ارتعب شين جينغمو

حتى كاد يستقيم جالسًا :

“ هـ… هل يمكن… أن نفعل هذا…

في وقت آخر ؟”


: “ لا "


: “ أنا لست مستعدًا…”


: “ لن أؤذيك كثيرًا "



الطرف الآخر لم يكترث ، تاركًا شين جينغمو في حيرة من أمره


في الحقيقة لم يكن الخطأ على شياو يان ، فهو حقًا لم 

يسمع توسلات شين جينغمو


تحقيق رغبته التي طالما انتظرها استحوذت عليه بالكامل ، 

وجعلته ينسى كل شيء آخر ، 

و كل ما أراده هو الانغماس في هذا ، ولن يشعر بالحزن حتى 

لو مات بسبب ذلك


كما لو أنه يسمع صوت هارمونيكا في أذنيه — شين جينغمو 

عرف أنه هلوسة سمعية ، لكن الصوت كان واضحًا جدًا والنغمة بارزة جدًا 

إنها أغنية ' وداعًا '


و خارج الجناح ، 

على الطريق العتيق ، 

تمتد العشب الأخضر بلا نهاية


نسيم المساء يحرك الصفصاف ، ويخفت الصوت تدريجيًا 

مع صمت المكان ، وتغيب الشمس خلف الجبال


شعر جينغمو وكأن روحه قد غادرت جسده وارتفعت فوق 

الجبال البعيدة والدخان الكثيف

يرى الشمس الغاربة حمراء كالدماء ، تسقط على 

الصفصاف الباكي بجانب الجناح الأحمر


حتى لو كانت عيناه لا ترى ، فإن قلبه رسم مثل هذا 

المشهد ، جميل ومؤثر ، لكنه بالتأكيد ليس الواقع أمامه


شعر جينغمو أنه وشياو يان مثل سلطة ' الكريس ' 

لقد رأى كهنة يحضرونها في مرة من المرات ، 

موز وتفاح مختلط معًا، ممزوج ومتجانس

كان يبدو غريبًا ، لكنه غريب بشكل مناسب


الفواكه امتزجت حتى أصبحت غير مميزة ، و كل قطعة 

طرية متقاربة في احتضان حميم


و بعد صب الصلصة عليها ، تصبح السلطة جاهزة


يقول بعض الناس إن بعد كل علاقة حميمة مرضية ، يأتي شعور بالفراغ ، بالوحدة ، وزمن الحكمة


شياو يان لم يرغب إلا في قول ' اللعنة —لنكررها مجدداً '


: “ يا استاذ هل تعلم؟ جسدك… كل شبر منه جميل "

{ حتى مع الندوب والثقوب الصغيرة ، لا يزال جميل في عيني }


: “ ألم… تطفئ الأنوار…”


مسح شياو يان العرق عن جبهة جينغمو: “ فقط اعتبر أنني أطفأتها ،، 

يا أستاذ لنذهب إلى شنغهاي معًا .” 

{ هذه المرة ليس مع آخرين ، بل معي ..

هذه المرة لا يوجد ألم، فقط حب عميق }


يتبع

الفصل التالي الفصل السابق
  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي