Ch111 GHLCS
بصراحة ، لو لم يكن شو هانغ محتجزًا في قصر عائلة تشانغ لبضعة أيام ،
لما استطاع حتى أن يتخيّل حياة شين جينغمو
لم يُعذّب ومع ذلك لا تزال بعض الجروح على جسده، فماذا
عن حياة شين جينغمو البائسة التي سُحِبَ منه دمه؟
الأخ والأخت من عائلة تشانغ كلاهما مجنون
على سبيل المثال ، تشانغ يينشي الآن ، وضعها واضح جدًا
وضعيفة لدرجة أنها بالكاد تستطيع الوقوف ، ومع ذلك لا
تزال تريد أن تتصرف بتمرد أمامه —-
: “ كل هذا خطأك ! لو لم تخفِي شين جينغمو فكيف له أن
يلتقي بالأخ يان !
أنت… كح، كح… كح، كح، كح…”
ما زالت غاضبة بعد كل هذا ، ولم يعرف ما يدور في ذهنها
لم يستطع التمييز أنها شخصية عاطفية — تنهد شو هانغ:
“ سواء أحبّه أم لا، فذلك ليس خطأ أي أحد آخر ، كل شيء يعود للشخص نفسه .”
: “ حتى لو لم أستطع الحصول عليه ، شين جينغمو أيضًا لا
يجب أن يحصل عليه !”
: “ يا لها من مأساة ، الآن ما لا يمكنك الحصول عليه قد صار للآخرين ،
لا يمكنك إلا أن تشعري بالحسد والغيرة .”
هكذا هي تشانغ يينشي —- متسلطة ومتكبرة — تفعل
دائمًا ما تشاء ، وحتى إن أعطت شيئ للآخرين ، فلا بد أن
يكون شيئًا لم ترغب فيه هي أيضًا ،
كادت تريد عضّ لحم شو هانغ:
“ أي شخص يتحداني سينال مصيرًا بائسًا !
وما فائدة مساعدتك له؟
هاااه ! لا يهمني ما يخطط له أخي تجاهك ، حتى لو عذّبتك
هنا حتى الموت ، فلن يمدّ يده عليّ أيضًا !”
سحب شو هانغ كمّه الذي كانت تمسكه وقال بأسف:
“ يا للأسف آنسة تشانغ لو كنتِ قابلتيني قبل شين جينغمو بقليل ، ربما لما كنتِ الخاسرة الآن ”
رفعت تشانغ يينشي رأسها فجأة :
“ ماذا تقصد؟”
: “ ألا تجدين الأمر غريب ؟
شين جينغمو بلا نقاط قوة و أعمى ،، كيف يمكن أن ينال
رضا سيد الأشباح ؟” قاد شو هانغ تشانغ يينشي خطوة خطوة إلى
عالمه الخاص. : “ عندما تفعلين شيئ ، عليكِ
مراعاة تفضيلات الآخرين
يا آنسة تشانغ سامحيني على الصراحة لكن كل ما تظهرينه
الآن ليس مما يحبّه سيد الأشباح ،
كيف يمكن أن تُجبرينه حتى على الوقوع في حبك ؟”
فجأة شعرت تشانغ يينشي بالرعب تقريبًا
تذكّرت تشانغ يينشي نظرة شياو يان إلى شين جينغمو في تلك الليلة ، كانت نظرة لطيفة ومليئة بالمحبّة
{ لكن شين جينغمو لم يكن يضاهيني بأي شيء ،
ليس أفضل مني في أي جانب ،
إلا لو كان شياو يان أعمى ، كيف له أن يجهل الفرق بين عين السمك ولؤلؤة ؟
انسى شين جينغمو — فهو جبان وغبي ، ولا يملك ذكاء
يجعله ينال رضا الأغنياء أو الأقوياء
من كلام شو هانغ ، هل هو من قام بكل هذا ؟ }
“ ماذا فعلت… ؟”
: “ لا شيء ... علّمت شين جينغمو فقط كيف يجعل الناس يحبونه قليلًا ،
كان متقبّلًا جدًا للتعليم ، وسيد الأشباح أيضًا أعجب به "
هزّت تشانغ يينشي كتفي شو هانغ يائسة : “ ما الطريقة ؟
أخبرني الآن ! بسرعة !”
لكنها بعد لحظة شعرت بشيء خاطئ : “ لا، لماذا تخبرني؟
أنت من جانبهم ، لا بد أنك تكذب عليّ !”
أشار شو هانغ إلى السلاسل على الأرض وقال :
“ يا آنسة تشانغ أنا مسجون ،، ما الفائدة من الكذب عليك؟
لو قلت إن لي نية ، فذلك فقط لأني أريد البقاء على قيد الحياة ،
إذا وعدتيني بعدم إيذائي ، أعدك أن أجعل شياو يان يغيّر رأيه عنك — ما رأيك ؟”
عند رؤية عيني تشانغ يينشي المتلهفة ، أدرك شو هانغ أنها انجذبت لعرضه
يينشي : “… الكلمات لا تكفي "
ابتلعت السمكة الطُعم ، وكان الصياد مسرورًا جدًا
: “ إذن سأريكِ التأثير أولًا "
————
اليوم ،
ارتدت تشانغ يينشي تشيونغسام بسيط ، بمكياج خفيف
وشعرها منسدل ، تبدو جميلة ورقيقة ،
ذهبت إلى مقر عائلة شياو باسم الاعتذار لشين جينغمو —
في البداية لم يرها شياو يان قائلاً إنه لا يهتم ، وطلب من
آنسة تشانغ العودة
لكن تشانغ يينشي وقفت عند الباب بلا حراك
و خلال هذه الفترة ، خرج لياو تشين عدة مرات ليقنعها
بالعودة ، لكنها هزّت رأسها وأصرت على طلب السماح
اقترب وقت الظهر ، والحرارة شديدة
أغمي على تشانغ يينشي بعد أقل من ساعة من الوقوف
عندما استيقظت ، وجدت نفسها مستلقية على الأريكة في مقر عائلة شياو
و كان شياو يان أمامها — وعندما رأى أنها استفاقت ، أحضر لها بعض الماء :
“ كنتي ستصابين بضربة شمس ،، اشربي بعض الماء .
احذري من الجفاف .”
نظرت تشانغ يينشي إلى كوب الماء ، شعرت وكأنها ذاقت
أخيرًا طعم الحلاوة بعد كل هذا التعب
خنقها شعور في حلقها ، ففتحت فمها وشربت رشفة
تنهد شياو يان :
“ لماذا تفعلين هذا ؟”
: “ أنا حقًا أعرف أنني كنت مخطئة ، وأريد أن أعتذر لشين جينغمو ،
الأخ يان… لا… سيد الأشباح ، كنت مخطئة من قبل ،
قال الطبيب إنني قد لا أعيش طويلًا …. كنت مريضة جدًا سابقًا ، لذا كان طبعي سيئًا دائمًا
أرجوك… أرجوك… أرجوك سامحني ، ولا تدعني أرحل وأنا نادمة ، حسنًا ؟”
نظرة مثيرة للشفقة ، حذرة ، كعصفور صغير ابتلّه المطر ،
يرفع عينيه الداكنة لينظر إليك
وبما أن تشانغ يينشي كانت دائمًا تحمل نفسها بكبرياء وحيوية —- كطائر الفلامنغو —- فإن انحناء رأسها المفاجئ
وتواضعها الآن أضفى عليها هشاشة غير متوقعة ونعومة لافتة
الرجال هكذا — دائمًا ما يفضلون الفتيات الصغيرات
الدافئات اللواتي لا يؤذين أحدًا
شو هانغ قد أخبرها أن شياو يان يملك طبع الشيطان ،
لذا لا يحتمل التمرد ، لكنه يتسامح مع الخضوع
ولهذا بالذات — لأن شين جينغمو خجول ومثير للشفقة ،
شعر نحوه بالتعاطف —-
ليس من الصعب أن تكون مثيرًا للشفقة
نظر شياو يان إليها ولمس شعرها : “ لن نلومك ...
عودي سريعًا ، ولا تجعلي والدك يقلق .”
: “ سيد الأشباح…”
: “ ناديني بالأخ يان فقط ، لا تكوني رسمية هكذا ...” جلس
شياو يان إلى جانبها، وربت على ذراعها وقال بلطف :
“ أليس من الأفضل أن تبقي هكذا ؟
في السابق كان كثيرون يخافون الاقتراب منك ،
لا تقلقي ، والدك سيفعل كل ما بوسعه بخصوص مرضك"
أومأت تشانغ يينشي وعيناها محمرتان
لم يكن هذا تمثيلًا بالكامل، لقد تأثرت حقًا حتى البكاء
في الماضي لم يكن شياو يان يمنحها حتى نظرة ، أما اليوم
فقد تحدث معها بهذه الحميمية
{ يبدو أن فكرة شو هانغ لم تكن خدعة فارغة بعد كل شيء
مجاراة أذواق الآخرين تنجح فعلًا ، لكن لماذا كنتُ غبية إلى
هذا الحد ولم أرى ذلك من قبل ؟ }
أخرج شياو يان منديل ومسح العرق عن جبين تشانغ يينشي
شعرت بأنفاسه قريبة جدًا منها، على بُعد إنش واحد فقط
ذلك العطر الرجولي القوي هاجم قلبها من كل الجهات، فتعرّقت أكثر
: “ أنتِ لستِ بخير ، سأجعل أحدهم يعيدك أولًا ،
كوني مطيعة ، حسنًا ؟”
“ حسنًا .”
مدّ شياو يان يده : “ هل تستطيعين الوقوف ؟ سأساعدك .”
تظاهرت تشانغ يينشي بالمرض ، وما إن حاولت الوقوف
حتى سقطت في حضن شياو يان
احتاجت وقتًا طويلًا لتستقيم وهي ممسكة بيده:
“… آسفة "
تسللت رائحة خفيفة وبعيدة للأعشاب الطبية الصينية من
جسد تشانغ يينشي إلى أنف شياو يان — استنشقها وقال:
“ رائحتك جيميلة اليوم…”
احمرّ وجه تشانغ يينشي
في الحقيقة ، من حيث العطر ، كانت تشانغ يينشي في
السابق تضع العطور دائمًا ، وكانت نفّاذة وقوية ، لكن شياو يان لم يكن يحبها ،
أما رائحة اليوم، فهي كيس العطر الذي اقترحه شو هانغ
وطلب منها أن تحمله معها
قال شو هانغ إن شخص عنيف مثل شياو يان ، كلما كان
أشد قسوة ، زاد شعوره بالسكينة عند شم هذا النوع من الروائح المهدئة
وبالنظر إلى تعبير شياو يان الآن ، كان بالفعل أكثر ليونة ،
وحتى نظرته إلى تشانغ يينشي أصبحت ألطف بكثير
وبتتبّع الرائحة ، نزع شياو يان الكيس العطري ، وقرّبه من أنفه ، ثم قال:
“ رائحته رائعة ، هل تعيرينني إياه لبضعة أيام ؟
لم أنم جيدًا مؤخرًا ، وهذه الرائحة مريحة جدًا .”
بالتأكيد لم تعترض تشانغ يينشي — و ما دام قد استعارَه ،
فلا بد أن يعيده —- وهكذا سيكون لديهما عذر آخر للقاء مجددًا :
“ إذا أعجبك يا أخ يان فسأهديه لك "
و بعد كل هذا ، انتهى عرض اليوم أخيرًا
بعد أن ودّع تشانغ يينشي، وقف شياو يان عند الباب
وملامح العبوس على وجهه
خرج لياو تشين ونظر إلى السيارة وهي تبتعد ، ثم قال:
“ السيد شو ذكي فعلًا !
حتى الآن يستخدم الآنسة تشانغ لإيصال الرسالة .”
نفض شياو يان يديه : “ ليس لأنه ذكي ، بل لأن تشانغ يينشي غبية جدًا "
: “ لقد مثّلتَ طوال هذا الوقت ، لا بد أنك مرهق ...
ادخل وخذ حمامًا واسترح قليلًا .”
وعندما تذكّر شياو يان تعبير وجهه قبل قليل ، شعر بقشعريرة ، ناول الكيس العطري إلى لياو تشين وقال:
“ اذهب وتحقق من الأدوية الموجودة هنا، ثم قارنها بكتاب شو هانغ ”
في السابق عندما كان شو هانغ في ههتشو، ادّعى أنه أرسل
صندوق من الأغراض إلى قو فانغفي في شنغهاي
و في الحقيقة كان ذلك الصندوق قد وقع في يد شياو يان
كان يحتوي على كتب سُمّيت صفحاتها بأسماء أدوية صينية
وقد اتفقا على أن يكون الحرف الأول من كل صفحة شيفرة ،
وأن يخبره شو هانغ من خلالها بما يجب فعله
شياو يان { لحسن الحظ أن هذا الرجل ليس عدوًا… وإلا لكان مخيفًا حقًا }
يتبع
والله اثنينكم مو صاحيين
تعليقات: (0) إضافة تعليق