Ch114 GHLCS
عند مفترق طرق ووهوا تيانباو — أخبر لياو تشين شو هانغ بما جرى ،
فقفز هذا الأخير فورًا عن حصانه وقال:
“ أعد ما قلت "
: “ القائد دوان ذكي فعلًا ... أدرك من النظرة الأولى أن قصر
عائلة تشانغ مجرد ستار ، فلم يهاجمه أصلًا ، بل قاد رجاله
مباشرةً إلى فيلا تشييان — هذا… لم يكن ضمن حساباتنا .”
تحرّكت شفتا شو هانغ بشكل غير طبيعي :
“ ماذا تقصد بـ(لم يكن ضمن الحسابات)؟”
شعر لياو تشين بشيء من الحرج ، وظنّ أنه ارتكب خطأ :
“ عندما جئت إلى هنا سابقًا ، خفت أن ترسل عائلة تشانغ
تعزيزات فجأة ، فقطعت الجسر في أقرب طريق …..
و الآن ،،،، إن أرادوا الوصول إلى هنا ،،،،،
فلن يكون أمامهم إلا الالتفاف من طريق أطول …
لا شيء… فقط…”
شو هانغ صبره فجأة وصاح:
“ تكلم بسرعة !”
لم يتوقع لياو تشين أن يتدهور الأمر إلى هذا الحد:
“ تشانغ شيومينغ خشي أن ينجح دوان ييلين، فخمّن أنك
ستغادر حتمًا عبر المرسى، ونصب كمينًا هناك مسبقًا ،
كنت أظن أنه بعد أن تخرجوا سالمين ، يمكنكم استخدام
المرسى التابع لسيد الأشباح وتفادي دائرة الكمين ، لذا لم أقم بإزالته ،
لكن الآن ، بما أن القائد دوان يسلك طريقًا ملتفًا ، فسيضطر حتمًا للمرور من هناك !”
شد شو هانغ يديه داخل أكمامه بقوة
أضاف لياو تشين :
“ سمعت أن تشانغ شيومينغ أخرج خصيصًا كل سجناء
الإعدام من السجن للتعامل مع القائد دوان …
وأمر بأن يُعفَوا جميعًا ويُمنح كل واحد عشرة آلاف يوان إذا قُتل دوان ييلين .”
أشرس سجناء الإعدام يتشبثون بالحياة أكثر من غيرهم
و إن وُعدوا بالحرية والمال ، فسيقاتلون دوان ييلين قتال
اليائس حتى الموت
وبقوة رجال دوان ييلين الحالية… يُخشى أنهم لن يصمدوا طويلًا
: “ كم عدد سجناء الإعدام الذين ذكرهم؟”
: “ مئات ... إن أردنا كسر كمينهم ، فلا مشكلة إن ذهب جميع رجالي .”
تقدّم شو هانغ بضع خطوات
{ هذا مفترق طرق: طريق يعود إلى فيلا تشييان، وطريق آخر يقود إلى المرسى
اليمين أو اليسار سيقودان إلى نتيجتين مختلفتين تمامًا
وكما يقول المثل ، من يمشي على ضفاف النهر لا بد أن تبتلّ حذاؤه …
لقد استغليت دوان ييلين لترتيب خطتي ، واغترّيت بذكائي ،
لكنني الآن …. تذوّقت أخيرًا طعم الارتداد
إذًا فالتخطيط بيد البشر ، أما التوفيق فـ بيد السماء ….
ولا وجود لطريقٍ يمضي بسلاسة تامة في هذا العالم }
نظر لياو تشين إلى شو هانغ ، وسمع في الوقت نفسه دويّ
المطاردين القادمين من جهة فيلا تشييان، فأسرع يحثّه:
“ السيد الشاب شو لم يعد هناك وقت ،،
عليك أن تختار بين تشانغ ياوتشن ودوان ييلين "
حدّق شو هانغ في الأضواء البعيدة لفيلا تشييان، وعضّ شفته السفلية
{ لم يتبقَّى سوى خطوة واحدة ….
لقد تمسكت بالحياة طوال هذه السنين ، شاداً على أسناني ، من أجل هذه الخطوة بالذات ….
فكيف لي التراجع الآن ؟
لكن…
ذلك الرجل العنيد سيفي بما وعد ….
حتى لو علم أنني ذاهب إلى الموت عند المرسى ، فلن يلتفت للخلف
تشانغ ياوتشن منافق خسيس
أما دوان ييلين ،،، فعلى الأقل جنرال شجاع ، ما زال قادرًا
على قتل الأعداء من أجل بلاده
ليس عدلًا أن تُستبدل حياتاهما ببعضهما }
مئات العيون يحدّقون في شو هانغ بتوتر ، ينتظرون أمره ،
وأيديهم تقبض على الأسلحة الثقيلة
أخذ شو هانغ نفسًا عميقًا، ولم يتردد طويلًا
ركب حصانه مجددًا ، وأدار رأسه قائلًا:
“ إلى المرسى "
بعد أن سمع إجابته، عاد لياو تشين يحذّره:
“ السيد الشاب شو لا بد أن أذكّرك مجدداً —-
صفقتك مع سيد الأشباح فرصة لا تتكرر — إن فوّتها فلا أحد
يعلم متى ستجد فرصة نادرة كهذه مجددًا .”
لم يلتفت شو هانغ
ظلّ يحدّق في الطريق الذي يزداد ظلامًا أمامه، وقال بصوت ثقيل مبحوح :
“ لا حاجة للتفكير مرتين …. لكل إنسان حياة واحدة ….
وأنا أرى فقط أن حياة دوان ييلين أثمن من حياة تشانغ ياوتشن "
' سأكون معك في الحياة والموت '
ذلك الوعد الذي قُطع في ليلة ماطرة ،
كان كمفتاحٍ فتح الصندوق المختوم للعقلانية في ذهن شو هانغ
وأطلق كل ما بداخله من اندفاعٍ غير عاقل
ضرب الحصان بسوطه بقوة ،
فصهل وانطلق بأقصى سرعته ، مندفعًا لإنقاذ الموقف دون إبطاء
و لحق به لياو تشين فورًا ولوّح بذراعه ،
فانطلقوا خلفهم مجموعة كبيرة
ظلّ صدى حوافر الخيل يتردّد طويلًا
عند مفترق ووهوا تيانباو
———
في هذه اللحظة ،
الميناء قد امتلأ بالفعل بالجثث
عند المرسى ،
سحابة من الدخان الأسود قد تلاشت للتو ، بينما ظلّ إطار
سيارة مقلوبة يدور وحده على الأرض
رُكل باب السيارة بقوة من الداخل ، فتدحرج دوان ييلين إلى
الخارج ممسكًا بسلاحه ، والدم يسيل من رأسه
ولقول الحقيقة ، لم يكن ما فعله قفزًا بقدر ما كان تدحرجًا
ما إن لامست قدماه الأرض حتى ترنّح قليلًا ، وشعر بدوار شديد
حتى قبعته لم تسلم ، سقطت على الأرض وقد احترقت أطرافها وتشوهت
عندما كانت السيارة في طريقها إلى هنا ، انتابه شعور بأن
الصناديق المصطفّة عند المرسى ليست على ما يرام
فأمر فورًا بإيقاف السيارة ، وأدار المقود بقوة ، فانحرفت
السيارة مسافة قصيرة قبل مركز الانفجار
لم يكن يفصله عن التمزّق إربًا سوى ثوانٍ معدودة
و ما إن انتهى الانفجار حتى انهمرت عليه الطلقات
تدحرج بسرعة إلى خلف السيارة ، وردّ بإطلاق عدة رصاصات
مسح دوان ييلين الدم عن وجهه وهو يلهث : “ اللعنة !”
وصدره يعلو ويهبط بعنف ، ثم سمع صوت تشياو سونغ
: “ القائد!”
رأى دوان ييلين شخص يزحف نحوه، فسأله بقلق:
“ تشياو سونغ؟ هل أنت بخير ؟”
في الحقيقة كان ظهر تشياو سونغ مغطى بالدماء ، ولم يكن
يعلم إن كانت دمه أم دم غيره — فهزّ رأسه وقال:
“ أنا بخير سيدي القائد —- لكن خسائرنا فادحة…
لا أظن أن القادرين على القتال تجاوزوا الثلاثين .”
دوان { ثلاثين فقط ؟
بينما الأصوات القادمة من الجهة المقابلة توحي بأن عدد العدو لا يقل عن مئة
ورغم أن المرسى منطقة نائية نسبيًا ، إلا أنه يوجد سكان في الجوار
أن يقتل آل تشانغ الناس ويفجّروا المكان بهذه الجرأة…
إنه استهتار كامل بالقانون }
جلس تشياو سونغ مسندًا ظهره على السيارة ،
يطلّ برأسه بين حين وآخر ليطلق بضع طلقات ،
ثم يعود سريعًا إلى الاحتماء ، وقال:
“ سيدي القائد لنتراجع أولًا
ما دامت الجبال الخضراء باقية ، فلن ينفذ الحطب !”
لعق دوان ييلين الدم عند زاوية فمه، ورفع ذقنه :
“ اذهب أنت أولًا —- قد الإخوة وانسحبوا ، سأغطيكم!”
صرخ تشياو سونغ:
“ مستحيل !!!
إن كان لا بد من البقاء ، فليكن أنا !
سيدي القائد أنت من يجب أن ينسحب !”
: “ احذر !”
دوّى صوت طلقة ، ومرت الرصاصة بمحاذاة أذن تشياو سونغ — سحبه دوان ييلين نحوه ،
ثم أطلق النار في اتجاهها
و سقطت هيئة في البعيد أرضًا
الخطر كان خانقًا ، لا يتيح لهم لحظة تراخٍ واحدة
وبهذه الحركة ، ضغط تشياو سونغ كفّه على ساق دوان ييلين ليكتشف أن فخذه غارق بالدم
و القماش السميك قد تشبّع تمامًا ، والدم يقطر منه
بخبرته الطويلة في ساحات القتال ، أدرك من لمسة واحدة
أن العظم قد يكون مكسور —- رفع رأسه بصدمة :
“… سيدي القائد ؟”
ارتعش دوان ييلين من الألم ، ثم ابتسم وكأن شيئًا لم يحدث:
“… لهذا طلبت منك أن تذهب أولًا —-
لا أستطيع الابتعاد الآن .”
حين انفجرت السيارة انقلبت بالكامل و كانت ساقه اليمنى
أول ما تلقّى الضربة —— وقد تحطّمت
أما ساقه الأخرى ، فقد استُنزفت قوتها حين ركل بها الباب المشوّه ليخرج منه
و الآن ، حتى مجرد الجلوس ينهكه
يعرف جسده جيدًا — محاصر بالأعداء — وفي وضع بالغ الخطورة { لذا لا داعي لأن يموت الجميع معًا —
إن كان لا بد من نجاة أحد… فليكن من يستطيع الانسحاب }
يتبع
تعليقات: (0) إضافة تعليق