القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch137 GHLCS

 Ch137 GHLCS


باستثناء ذلك اليوم ، لم تظهر كوروميا كيكو أثناء إغلاق 

تابوت تشانغ لينغ ، ولا في مراسم الدفن ، ولا حتى في اليوم السابع لوفاته


كل ما فعلته أنها أخبرت دوان ييلين عند مغادرتها المعبد 

البوذي في ذلك اليوم أن الجيش الياباني سيشن هجومًا 

متزامنًا في عيد منتصف الخريف من الشمال الشرقي 

والوسط والجنوب الغربي


مدينة قوانغدونغ قد سقطت بالفعل ، والفريسة التالية ستكون ههتشو


قبل الهجوم بأسبوع ستُستخدم الفيروسات على نطاق واسع 

لإرباك الجنود الصينيين


ورغم ما تملكه من معلومات ، لم تكن كوروميا كيكو على 

دراية كبيرة بالتفاصيل


ففي النهاية كانت مهمتها تقتصر على نشر الفيروس فحسب


وبالنسبة لدوان ييلين لعل هذا القدر من المعلومات كان كافي


الوقت ضيق لذا أرسل المعهد الطبي في لينتشنغ برقية 

يطلب فيها من كاتب الصيغة الحضور للمساعدة


حزم شو هانغ أمتعته في المنزل ، واستقل القطار مباشرةً إلى لينتشنغ


بينما بقي دوان ييلين ليبلّغ القيادة العسكرية ويطلب تعزيزات


لم تكن سوى ثلاثة أو أربعة أيام ، لكن دوان ييلين شعر 

بانقباض في صدره دون سبب واضح —- عندما صعد شو 

هانغ إلى القطار — أمسك بيده بقوة وقال :

“ شاوتانغ عد بسرعة "


مرّر شو هانغ أصابعه في شعر دوان ييلين الذي طال قليلًا ، 

{ حان وقت قصّه } — أومأ برأسه وقال:

“ لن يستغرق الأمر طويلًا "


تحرّكت عجلات القطار مبتعدة


وقف دوان ييلين على الرصيف ، يحدّق في الأرض ، 

وركل الحجر الصغير أمام حذائه ، فتدحرج بعيدًا


و خلفه تقدم تشياو سونغ — الذي طال غيابه في إجازة — 

قد عاد أخيرًا إلى موقعه وقال بصوت خافت :

“ أيها القائد…”


دوان ييلين : “ عدتَ ؟” 


لقد سمع أن تشياو سونغ بعد عودته حوّل معظم ممتلكاته 

إلى نقود وأعطاها لزوجته ، ثم انفصلا 


: “ ما الذي يجري في منزلك ؟”


أنزل تشياو سونغ عينيه وضغط على قبعته أكثر :

“ الفتاة ما زالت صغيرة …. إن اندلعت حرب في ههتشو 

مستقبلًا ، فسيكون من المؤسف أن تصبح أرملة بسببي ، لذا…”


في الحقيقة، لم تتزوج الفتاة تشياو سونغ إلا لردّ جميله ،

وإن دُقّق في ما بينهما من مشاعر ، فلن يُوجد الكثير


لكن حين عاد تشياو سونغ وطرح الأمر ، شعرت الفتاة أنها 

تقاضت إحسانه دون أن تقدّم شيئًا في المقابل 


لم تقل سوى إنها ستبقى خادمة تعتني بوالديه ، وإن حدث 

لتشياو سونغ مكروه حقًا ، فستدبّر أمرها بنفسها إن وقعت 

في حب شخص آخر


هذا عصر جمهورية الصين ، وليس عهد أسرة تشينغ ، 

فالطلاق والزواج مجدداً ليسا أمرين نادرين


وبإصرار من تشياو سونغ قبلت أخذ المال ، وبقيت مع 

الوالدين ، تتكفّل بطعامهما ومأواهما


خسر الوالدان زوجة ابن ، لكنهما كسبا ابنة 


دوان ييلين وقد بدا عليه الارتباك قليلًا :

“ ما هذا الكلام ؟ 

كيف تهدر حياتك على أمر قد لا يحدث أصلًا ؟”


لم يستطع تشياو سونغ أن يشرح له تفاصيل الوضع ، 

فاكتفى بالتلعثم والتردّد ، ثم بدا وكأنه تذكّر أمرًا ما، فقال:

“ أيها القائد العمّ الرابع تشياو أرسل شخص من شوتشنغ 

إلى شياوتونغ غوان —- هل تودّ أن تعود وتراه ؟”


تقلّصت حدقتا دوان ييلين {  كان تشياو داوسانغ سريعًا فعلًا ... هل قد استوعب كل شيء بالفعل ؟ 

ما إن غادر شو هانغ حتى وصلت أخباره ... 

إن القدر حقًا مثير للسخرية }


شعر دوان ييلين بصداع قبل أن يقرّر القبول أو الرفض

لوّح بيده وقال:

“ في الوقت الحالي… رتّبوا له الإقامة في شياوتونغ غوان أولًا ،

سأراه في يوم آخر "


لم يكن مستعدًا بعد لتقبّل شو شاو تانغ المختلف عمّا تصوّره في ذهنه

{ فلننتظر قليلًا …

ربما لاحقًا … }


في هذه اللحظة ركض جندي آخر وقد أدّى التحية قائلًا:

“ أيها القائد ! فتاة تُدعى تشان يي تسأل عنك وتطلب منك 

أن توقف السيد الشاب شو"


: “ لقد تأخّرت خطوة واحدة ، القطار غادر بالفعل ،

هل هناك أمر آخر ؟”


: “ قالت إن مربية الشاب شو تحتضر ، وهي تنتظر رؤيته 

للمرة الأخيرة .”


دوان ييلين قد سمع شو هانغ يتحدّث عن تلك المربية من قبل ، 

وكان من المؤسف أنه لم يتمكّن من رؤيتها ،

أن يودّع ذو الشعر الأسود ذوَ الشعر الأبيض أمر حسن ،

 { ربما عليّ هذه المرة أن أذهب بدلًا عن شو هانغ — }



————-


في لينتشنغ — داخل المعهد الطبي


ما إن نزل شو هانغ من القطار ، حتى لمح سيارة مألوفة 

متوقفة في المسافة ، وفي داخلها هيئة غامضة لرجل يرتدي قبعة


رآه الرجل من خلف زجاج النافذة ، ففتح باب السيارة ، ونزل ببطء ، 

وخلع قبعته ، كاشفًا عن وجهٍ أخذ عليه العمر 

و ظهر بوضوح تحت ضوء النهار


نظر إليه شو هانغ من بعيد ، فحدّق وارتسمت ابتسامة 

خفيفة على زاوية فمه


تقدّم خطوة بعد أخرى ، حتى صار على مسافة تسمح لهما بسماع بعضهما


: “ سعادة رئيس الأركان كيف حالك؟”


ما زال تشانغ ياوتشن يشعر بألمٍ خافت في المكان الذي 

اخترقه الدبوس في صدره

و حين تلقّى رسالة شو هانغ أصرّ بالنهوض من سريره ، 

واندفع مسرعًا إلى لينتشنغ —-


هبّت الرياح ، فقال شو هانغ :

“ الجو بارد في الخارج ، وجسدك لا يحتمل ... 

لنعثر على مكان دافئ لنتحدّث .”



…..



وما سُمّي بذلك المكان الدافئ ، لم يكن سوى غرفة 

استراحة داخل المعهد الطبي


أعدّ كوبين من القهوة من دون حليب أو سكر ، فكان طعمها مُرًّا على نحوٍ خاص


و لعلّ تشانغ ياوتشن تناول في الآونة الأخيرة أدوية كثيرة ، 

فلم يعد يشعر بمرارتها 


أمّا شو هانغ — فالأمر عنده أبسط من ذلك ، إذ لم يخاف المرارة يومًا


تشانغ ياوتشن مصاب بإصابات خطيرة ، فيسعل بين حين 

وآخر وهو يغطي فمه بمنديل


مال شو هانغ برأسه ونظر إليه وقال:

“ أنا سعيد قليلًا لأنني لم أقتلك في ذلك الوقت ، وإلا لكنتُ 

اليوم قد خسرت بعض المتعة .”


: “ هل تشعر بالراحة حين تراني أتألّم ؟”


: “ لا، لا أشعر ... أنا فقط أستمتع برؤيتك يائسًا .”


نظر تشانغ ياوتشن إلى شو هانغ وهزّ رأسه :

“ لم أدرك إلا الآن أنك لست مثل أمك …. هي… 

هي كانت طيبة جدًا…”


تجمّد وجه شو هانغ ، والتقط كوب القهوة ورماه على وجه تشانغ ياوتشن:

“ ولهذا قتلتَها أليس كذلك ؟ 

ألم أحذّرك ألّا تتحدّث عنها ؟”


كانت القهوة ساخنة لتوّها 

لم يمسح تشانغ ياوتشن وجهه، بل ترك القطرات تنساب ببطء ثم قال:

“ انسَى ذلك ، لنتحدّث في العمل ...” تنهد : 

“ ماذا تريد حتى تترك عائلة تشانغ وكذلك طفليَّ وشأنهم ؟”


حين تلقّى رسالة شو هانغ كاد أن يموت بنوبة قلبية …

كانت هذه ضربة الجنرال — ووفقًا لمحتوى تقرير الجيش 

الياباني الذي بيد شو هانغ ، فهو بالفعل بريء… وبالفعل كان مجرد أداة تُستَخدم


أو لعلّه لم يكن بريئًا تمامًا —- فمنذ سنوات —— كان على 

تواصل مع اليابانيين ، بل وساعدهم تشانغ ياوتشن في 

إنشاء بعض معسكرات الاعتقال داخل الصين ——-


و لو رُفع هذا التقرير إلى الجهات العليا… لا — بل ما إن يُكشف للعامة فحسب ، 

لَعُدَّ إطلاق النار عليه عشر مرات عقوبةً مخفّفة


ذلك لم يهمه — و الأهم هما ابنيه : تشانغ يينشي المريضة ضعيفة البنية ، 

وتشانغ شيومينغ المعاق ، 

وبالنظر إلى عدد الناس الذين أساءوا إليهم عائلة تشانغ، 

فبمجرّد سقوط تشانغ ياوتشن، لن ينجو هذان الاثنان من الانتقام حتى الموت


لذا لم يكن في القول مبالغة حين يُقال إن شو هانغ كان 

يمسك بنقطة ضعفه القاتلة ، ولم يكن أمامه خيار سوى التوسّل


صبّ شو هانغ لنفسه كوب آخر من القهوة ، واستنشق رائحتها قائلًا :

“ رئيس الأركان صريح فعلًا — لا يلفّ ولا يدور

في الحقيقة أنا فضولي جدًا… ماذا سيحدث لو انهارت عائلة تشانغ؟ 

سمعتُ أن السماسرة القدامى في أزقّة بادا فنغيان في 

شنغهاي يزورون السجون كثيرًا ، ويدفعون مبالغ طائلة 

لشراء سجينات جميلات ،،.

ههءء الآنسة تشانغ لها سمعة ، والذين يريدون تذوّق «ابنة 

العائلة الثرية» سيصطفّون حتى الميناء… 

أمّا الشاب تشانغ فلا داعي للقلق عليه — هو معاق أصلًا ، 

أعطوه وعاء إضافي ودعوه يتسوّل في الشارع ، لا بد أنه 

سيبقى على قيد الحياة .”


لم يكن شو هانغ يبالغ — فمنذ القدم ، كثير من أصحاب 

النفوذ والثروة ، حين يسقطون أو يُزجّ بهم في السجن ، 

تكون نهاياتهم أبشع من ذلك


وتشانغ ياوتشن دمّر عدد لا يُحصى من الناس ، وقد رأى تلك المصائر بعينيه


و لو حلّ هذا المصير بأطفاله ، فلن يذوق طعم الراحة أبدًا ، 

حتى لو صار شبحًا


شد على أسنانه ، وأخرج مسدسًا من صدره


لمع بصر شو هانغ :

“ تريد قتلي ؟ أتظن أنه إن متُّ فلن يعرف أحد ؟”


فهم تشانغ ياوتشن — يعلم أن شو هانغ لن يكون بهذه السذاجة

وضع المسدس أمام شو هانغ، ثم جثا على ركبتيه، وخفض رأسه وقال:

“ لا. هذا المسدس لك — وجّه كل كراهيتك نحوي

خذ حياتي ، لكن لا تؤذِ أطفالي .”


المسدس متقن الصنع — التقطه شو هانغ فتح المخزن ، 

فوجده ممتلئ بالذخيرة —- مسح على سطحه وقال:

“ قتلتَ أكثر من مئة شخص من عائلتي ، وقطعتَ رؤوس أقاربي ، 

وتريدني أن أتوقّف عندك وحدك ؟”


{ سيكون ذلك رخيصًا جدًا }


كان تشانغ ياوتشن ثعلبًا عجوزًا بطبعه

و لقد جاء اليوم من دون نية للعودة سالمًا :

“ يا صغير إن كان لديك شرط فاذكره — أنا أفهم أنك 

أخبرتني لأنك تريد عقد صفقة معي أليس كذلك؟ 

لو لم يكن الأمر كذلك ، لكنتَ نشرت التقرير مباشرةً وكنتُ قد هلكت 

فلماذا تتكبّد عناء لقائي ؟”


وكان واثقاً أنّه الوحيد الذي يستطيع مساعدة شو هانغ في 

تحقيق هذا الأمر —-


يتبع 

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي