القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch14 Toya

 Ch14 Toya



بحلول الوقت الذي هرع فيه باي شينغتشو إلى المنزل ، 

كان الغروب قد بدأ يغطي السماء —-


ظل شيا شينغهي واقفًا خارج البوابة الحديدية ، 

بينما تشي يعضّ بقوة ساق شياو ليو رافضًا أن يتركه


في ساعة واحدة فقط ، تغيّر موقف شياو ليو من الخوف 

والارتباك إلى الغطرسة والتحدّي 


وفي لحظةٍ ما، حاول حتى رشوة شيا شينغهي، ضاحكًا:

“ أعلم أنني كنت مخطئ —- خذ هذا—دعنا ننسى الأمر ، حسنًا ؟”


وحاول أيضًا التوسّل بصوت خافت :

“ يا غا ضربته مرتين فقط، لم أقصد أذيته ،

عندي عائلة وأولاد لأعتني بهم… ارحمني هذه المرة فقط، 

أرجوك .”


لاحقًا ، وعندما رأى أن باي شينغتشو لم يصل بعد ، 

غيّر نبرته إلى أكثر عدوانية :

“ صاحب الكلب نفسه لا يهتم—لماذا تتدخل أنت؟ 

ضربته مرتين فقط ، ما المشكلة ؟ 

تريد أن أُسجن بسبب هذا ؟”



: “ ذاك الرجل مشغول — و تعلم أنه طبيب كبير—لن يهتم 

لأمر بسيط كهذا .”


حينها لم يكن باي شينغتشو قد ردّ على رسالة شيا شينغهي 

بعد ، ولم يقبل طلب الصداقة أيضًا 


لكن شيا شينغهي تمسّك بموقفه —- مُعتمدًا على فهمه لباي شينغتشو


راهن على أن باي يهتم بـ تشي ولن يتركه يمرّ مرور الكرام


وبدا أنه راهن على الصواب


دخل باي شينغتشو إلى الساحة بخطوات واثقة


اندفع تشي نحوه ، يئنّ خافتًا ، وذيله مدسوس بين ساقيه، 

وأذناه متدلّية ، وفرك رأسه برفق بمقدمة ساق باي شينغتشو


عندما رأى شياو ليو أن باي شينغتشو قد عاد بالفعل ، بدأ يشعر بالذعر فعلاً 

و تمتم متلعثماً :

“ يا غاا …” ثم أنزل رأسه ، يختلق أعذارًا عن أنه لم يقصد ما حدث


ألقى باي شينغتشو نظرة واحدة فقط ، ولم يقل شيئ

انحنى برفق، يربّت على رقبة تشي وصدغه ، 

ثم حاول بحذر أن يبعد فراء ساقه الخلفية ليتفقدها


ارتجفت ساق تشي فجأة وكأنه صُعق ، وأطلق أنينًا منخفض وحزين


و رؤية هذا ، شعر شياو ليو بوضوح بخطورة الموقف —-

قال بسرعة :

“ ماذا لو… نتنازل عن أجر عملي ؟ 

سأساهم أيضًا في شراء طعام جيد للكلب ، حسنًا ؟”


ظلّت عينا باي شينغتشو الفاتحة للأسفل ، صامت بلا أي رد


شياو ليو قد تعامل مع أنواع مختلفة من الناس ، وكان بارع 

في قراءة المواقف و عرف أن باي شينغتشو ليس شخصًا يُستهان به


فأخرج نفس الاعتذار الذي قدّمه لشيا شينغهي:

“ يا غا كان مجرد لحظة انفعال— أعلم الآن أنني كنت مخطئ ،

أرجوك، امنحني فرصة لتعويض ما فعلت .”


بعد أن فحص باي شينغتشو إصابات تشي جيدًا والتقط 

صور ، وقف أخيرًا كأنه سمع كلمات شياو ليو للتو 

و سأل بصوت هادئ وبعيد ، خالٍ من العاطفة :

“ تعلم أنك كنت مخطئ ؟”


أومأ شياو ليو بسرعة :

“ نعم ، أعلم حقًا  .”


وقف شيا شينغهي بجانبهم ، ولم يستطع كبح نفسه عن 

دحرجة عينيه


قبل ساعة فقط كان شياو ليو يقول الشيء نفسه له

و حين لم يصل باي شينغتشو تحوّل فورًا إلى موقف  ماذا تستطيع أن تفعل؟ '

والآن أمام جدّية باي شينغتشو — قام بتغيير كامل 180 درجة 

وإن وُصف الأمر بأنه ' تغيير الوجوه ' لكان ذلك إهانة لفنّ 

تغيير الوجوه في الأوبرا 


و بينما شياو ليو لا يزال يبتسم بتودّد ، ابتسم باي شينغتشو أيضًا

و ارتفعت زوايا شفتيه قليلًا ، لكن الابتسامة لم تصل إلى عينيه

: “ جيد —- لنذهب "


رمش شياو ليو بدهشة :

“ نذهب ؟”


: “ إلى مركز الشرطة "


صُعق شياو ليو كالصفعة :

“ انتظر — غاا ، لماذا نذهب فجأة إلى مركز الشرطة ؟”


نظر إليه باي شينغتشو بنظرة هادئة :

“ قلت إنك تعلم أنك كنت مخطئ — فمن الصواب أن 

تسلّم نفسك .”


قال شياو ليو وهو يحاول الهرب :

“ لقد ضربت كلبًا مرتين فقط ! هل هذا حتى جريمة ؟ 

هل هناك قانون يمنع ضرب الكلاب ؟”


وحاول التسلل بعيدًا ، لكن باي شينغتشو تحرك بسرعة ، 

ولحق به ببضع خطوات ، وثبّت ذراعه خلف ظهره


في تلك اللحظة ، دوّى صفّارة شرطة في المسافة —-


ابتسم باي شينغتشو أخيرًا—ابتسامة حقيقية هذه المرة:

“ ها هم قد جاءوا ،،، 

أنت محق — لا يوجد قانون يمنع ضرب الكلاب ،

لكن هذا الكلب لي. وتدمير الممتلكات الشخصية أو العامة 

يُعد جريمة — هل سمعت بهذا من قبل ؟”


خرج ضابط بالزي الرسمي من السيارة ومشى نحوهم


لم يستطع شيا شينغهي إلا أن يبتسم أيضًا


وبينما الآخرون يتحدثون ، انحنى بهدوء بجانب تشي لتهدئته ومواساته


شيا شينغهي { لا يقوم باي شينغتشو بشيئ ما ويتوقف في نصفه —— 

شياو ليو فعلها فعلًا… و لقد عبث مع الشخص الخطأ هذه المرة }


باي تشينغتشو قد اتصل بالشرطة وهو في طريقه إلى المنزل 

و بعد وصولهم ، توجه الجميع أولاً إلى مستشفى بيطري 

قريب لتلقي تشي العلاج ، ثم توجّهوا إلى مركز الشرطة


الضابط المناوب هو نفسه الذي استمع إلى إفادة شيا 

شينغهي المرة السابقة - الضابط وانغ

حيّاه شيا شينغهي بابتسامة ، وعرفه الضابط وانغ على الفور


الضابط وانغ :" أليس هذا الشاب الذي دافع عن العدالة المرة الماضية ؟

لم أتوقع رؤيتك مجدداً بهذه السرعة ، ماذا حدث هذه المرة ؟"


شرح شيا شينغهي الموقف بإيجاز ، ثم حرك كتفيه في حركة عجز 🤷🏻 : " ليس الأمر أنني أردت التورط ، لكنني لم أستطع 

أن أتجاهل ما حدث ببساطة ."


ربت الضابط وانغ على كتفه وهو يبتسم : " عمل رائع ... 

هذه شجاعة أخرى بكل تأكيد ….

ليس هناك الكثير من الشباب مثلك هذه الأيام ، 

استمر على هذا النحو ."


تدفق الإطراء جعل شيا شينغهي محرجًا بعض الشيء ، 

ثم تابع الضابط وانغ بمكر : " إذًا أيها الشاب هل لديك حبيبة ؟"


فوجئ شيا شينغهي ولم يفهم تمامًا ما يقصده : 

" ماذا ؟"


ضحك الضابط وانغ : " في الواقع ، أردت أن أسألك المرة 

الماضية — لدي ابنة في عمرك تقريبًا ، أنهت للتو دراساتها 

العليا ، وهي الآن معلمة في مدرسة إعدادية..."


و قبل أن يكمل ، قطع باي تشينغتشو كلامه بأدب

قال بابتسامة مهذبة :

" يا السيد الضابط هل يمكننا بدء أخذ الإفادة ؟ 

كلبي لا يزال بحاجة إلى فحص متابعة ."


أدرك شيا شينغهي أخيرًا النية الحقيقية للضابط وانغ وقال سريعًا : " ضابط وانغ لننتهي من العمل أولاً ،

لا بد أنك مشغول أيضًا ،

سآتي لأتحادث معك في وقت آخر ."


عادةً يحمل ' الوقت الآخر ' لدى البالغين معنى الرفض المهذب —- 

لم يكن الضابط وانغ جاهلاً بهذا ؛ أدرك أن شيا شينغهي غير مهتم ، 

و انتقل بسلاسة إلى نمط العمل : " حسنًا ، فلنبدأ إذن "

 

بعد إكمال الإفادة ومعالجة كل شيء ، سارت الأمور بسلاسة


توجد كاميرات مراقبة في فناء منزل باي تشينغتشو وكان شيا شينغهي بمثابة شاهد

ومع وجود أدلة بشرية ومادية ، لم يكن هناك أي نزاع حول الحقائق

و حُكم على شياو ليو بخمسة أيام احتجاز إداري ، 

وسيتم تحديد مبلغ التعويض بناءً على إصابات تشي


بحلول الوقت الذي غادروا فيه مركز الشرطة ، كان الظلام قد خيم تمامًا


و شيا شينغهي في طريقه إلى المنزل بواسطة المترو ، بينما 

كان على باي تشينغتشو الذهاب إلى المستشفى البيطري 

للاطمئنان على حالة تشي 


محطة المترو والمستشفى البيطري في نفس الاتجاه ، لذا 

سيسير الاثنان جزء من الطريق معًا



في طريق العودة ، ألقى شيا شينغهي بضع نظرات خاطفة 

إلى باي تشينغتشو، وهو يرغب في السؤال عما إذا كان قد 

قاطع الكلام سابقًا لأنه أدرك أن الضابط وانغ يحاول أن يزوجه بابنته


لكن عند رؤية المظهر الجانبي الهادئ واللامبالي لباي 

تشينغتشو —- اعتقد شيا شينغهي أنه يبالغ في التفكير وقرر عدم ذكر الأمر


ومع ذلك —- فقد لفتت نظراته الواضحة انتباه باي تشينغتشو في النهاية وسأل


سأل باي تشينغتشو : " في ماذا تفكر ؟"


لم يرغب شيا في الكشف عن أفكاره الحقيقية ، 

فطرح موضوع آخر ببساطة : " العامل المؤقت الفضيع "


و عند ذكر شياو ليو ، لا يزال شيا شينغهي يشعر بالغضب : 

" لم يعامل الكلب ككائن حي على الإطلاق—مثل مجرد لعبة 

يمكنه اللعب بها كما يشاء ،،،

يوجد الكثير من الناس مثل هذا ،،، 

تعرض تشي للضرب أيضًا عندما كان جروًا ."


ذلك الاسم المحزن جعل شيا شينغهي منزعج مجدداً ، 

وتحدث بنبرة أكثر حدة : " إذن لماذا لا تزال توكل أمر 

إطعامه لشخص آخر ؟"


رد باي تشينغتشو بهدوء : " أنا مشغول ،، 

أسافر للعمل أحياناً "


نبرته اللامبالية جعلت شيا شينغهي أكثر غضباً : 

" إذا كنت مشغولاً جداً ، فلماذا تعتني بكلب ؟ 

بمجرد أن تقرر التبني ، عليك أن تتحمل المسؤولية—

وإلا فلا تتبنَّى أساساً !"


توقف باي تشينغتشو للحظة — و بعد صمت، قال بهدوء: " آسف، هذا خطئي 


." كان صوته منخفضاً وغير متوقع ومحبطاً بعض الشيء


في الحقيقة، ندم شيا شينغهي على كلماته بمجرد أن خرجت من فمه


يعلم أن باي يهتم بـ تشي —وإلا لما وظف شخصاً لإطعامه 

ولذهب إلى كل هذا العناء لتقديم بلاغ والمطالبة بالعدالة


لقد بذل قصارى جهده لمنح تشي حياة سعيدة وآمنة


هو أيضاً لم يرغب في رؤية هذه النتيجة أكثر من أي شخص آخر


كلماته سبقت تفكيره وصوت باي تشينغتشو الهادئ جعل شيا شينغهي يشعر بسوء أكبر

و بإحراج، أدار رأسه وخفض صوته هو أيضاً : 

"... إذن فقط ابحث له عن مُربٍّ آخر ،

شخص أفضل ... شخص يحبه ."


باي تشينغتشو: " هل أنت تحبه ؟"


تجمد شيا شينغهي، غير مستوعب تماماً ما يعنيه باي تشينغتشو

{ هل يفكر في طلب مساعدتي ؟ 

أم أنه يشك في أن لي دوافع أخرى ؟ }


بالطبع كان شيا شينغهي يحب تشي

حتى قبل أن يعلم أنه كلب باي تشينغتشو كان شيا شينغهي 

يفكر بجدية في عرض المساعدة في رعايته لفترة


تشي كلب مطيع وذكي و مجرد قضاء يوم معه دون فعل 

شيء كان مريح —بل حتى أثار إبداع شيا شينغهي


لكن بمجرد أن علم أن تشي هو كلب باي ، تخلى عن تلك الفكرة


العلاقة مع الشريك السابق معقدة و الذكريات تبقى—مرةً كنتما قريبين ، والآن بينكما بُعد


التعامل معها ليس سهلاً كالتعامل مع غريب


خاصةً عندما يكون باي تشينغتشو بوضوح لا يريد رؤيته ، 

وحتى أنه سمّى كلبه بنفس اسمه


ظل شيا شينغهي صامتاً ، وباي تشينغتشو لم يقل شيء أيضاً


و سار الاثنان جنباً إلى جنب حتى وصلا مدخل المترو


شيا شينغهي { هذا كل شيء … هذه نهايتنا ... 

لا فائدة من إطالة الأمر …. }

رفع قدمه ليدخل المحطة—لكنه سمع باي تشينغتشو يناديه باسمه


: " شيا شينغهي ….. 

لم أكن أعرف أن اسمك على ويتشات أنه 'شياو تشي' في ذلك الوقت …."

توقف للحظة : " اسم تشي مرتبط بك، ولكن ليس لهذا السبب ."


رفع شيا شينغهي رأسه بسرعة ، ليتقاطع نظره مع نظرة باي تشينغتشو


حولهما الظلام —- و ألقت أضواء مدخل المترو بضوء 

خافت على وجه باي تشينغتشو —- مما جعل تعبيره ضبابي وناعم ،

بدا كما لو أنه محجوب بطبقات من الرمال ، 

غير حقيقي تماماً —— لكن عينيه الفاتحة ظلت ثابتة —

تعكسان فقط صورة شيا شينغهي —- بوضوح تام


تخطت نبضات قلب شيا شينغهي —- شد شفتيه ، 

ثم قال دون تفكير : " إذن ما هو السبب ؟"


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي