القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch144 GHLCS

 Ch144 GHLCS



في اليوم الأول الذي أُغلقت فيه جينيان تانغ —- 

أُغلقت ههتشو بأكملها أيضًا ——


لا أحد يعرف السبب ، لكن المدينة كلها خضعت لتفتيش 

صارم إلى حدّ غير مسبوق


حتى من كانت لديه إصابة في الوجه ، كان عليه أن يزيل 

الضماد ليُفتَّش بدقة قبل السماح له بالمرور


اليابانيون أول من صُدم بهذا التصرّف الغريب ، فذنبهم لم يكن نظيفًا أصلًا


و اندفع كينجي إلى غرفة كوروميا كيكو — وبمجرد دخوله 

قال بنبرة حادّة بعض الشيء :

“ كيكو هل تعلمين أن دوان ييلين طوّر دواءً خاصًا ؟ 

لو علم الجنرال بذلك فسيغضب بشدة ! 

لا …. علينا التحرّك فورًا .”


كوروميا كيكو جالسة أمام المرآة ، ترتدي رداء أبيض ذا ياقة 

متقاطعة ، بلا مكياج ولا دبابيس شعر — نظيفة تمامًا


لم يرَها كينجي منذ وقت طويل إلا بالأسود ، فتوقّف لحظة 

في ذهول ، إلى أن التفتت كوروميا كيكو رأسها ببطء


: “ إذًا كيف تريد أن نفعل ذلك؟”


تلألأت عينا كينجي بنظرة مسمومة :

“ الجاسوس الذي زرعناه إلى جانبهم عاد بالتقرير — 

الطبيب الذي بجانبه أصبح مفوّضًا خاصًا ، ومعلومات 

الدواء العسكري باتت في يده —- 

دوان ييلين أرسل أيضًا عددًا كبيرًا من الجنود ليحاصروا منزله ، فلا بد أن هناك أمرًا مريبًا

علينا أن نجد طريقة للتخلّص منه ! 

التخلّص منه… أسهل بكثير من التخلّص من دوان ييلين .”

ومع كلامه ، بدا عليه الضيق الشديد :

“ اللعنة !!! بذلت كل جهدي لأزرع جواسيس في شياوتونغ غوان وفي النهاية طُردوا فجأة ! 

يا لسوء الحظ ! هذا الشخص شديد التحفّظ ، 

يبدو أن حتى أقرباء دوان لا يعرفون شيئ — رجالنا عاجزون 

تمامًا عن الحصول على أي معلومة .”


وكان يسبّ ويشتم ، و تتخلّل كلماته عبارات يابانية


استمعت كوروميا كيكو إلى شكواه ، ثم نهضت ، وتقدّمت 

إلى النافذة ، ونظرت إلى الأغصان التي تعبث بها الرياح في 

الخارج ، وقالت بصوت أشبه بالهمس لنفسها :

“… لقد استخدم هذه الطريقة ليحوّل الأنظار — ذكيّ فعلًا—

لو كان لدي نصف حكمته ، فربما… لما مات .”


أنزلت رأسها ، ومرّرت أصابعها على خرزات البوذا الأربعة في 

معصمها ، واحدة تلو الأخرى


لأن صوتها كان خافتًا جدًا ، لم يسمع كينجي بوضوح ، فعبس وسأل :

“ ماذا قلتِ ؟”


: “ لا شيء ...”رفعت كوروميا كيكو رأسها وابتسمت ابتسامة خفيفة :

“ بما أن الجنرال قد نفذ صبره ، فلنستخدم كل الفيروسات التي طوّرناها في ههتشو 

الليلة اجعل جميع الباحثين يحملون الكواشف ويصعدون إلى السيارة

سأتولى القيادة بنفسي ، وسآخذهم إلى المكان الذي ينبغي أن يذهبوا إليه .”


وحين رآها متماسكة ، شعر كينجي براحة أكبر ، معتقدًا أن 

موت تشانغ لينغ لم يؤثر فيها كثيرًا

: “ حسنًا ، سأنفّذ الأمر فورًا !”


——————


في الليل ، خرجت شاحنة ببطء من القنصلية اليابانية وتوقّفت عند الباب


نظر كينجي إلى الباحثين وهم يحملون صناديق الأدوية إلى 

الشاحنة ، ثم إلى كوروميا كيكو الجالسة خلف المقود ، وقال بقلق :

“ ستذهبين وحدك ؟ أنا قلق قليلًا ... 

هل أستطيع مرافقتك ؟”


وجه كوروميا كيكو صارم ورفضت طلبه : 

“ كثرة الكلام لا تجلب إلا المتاعب .”


كينجي لا يزال يريد أن يقول شيئ ، لكن حين لاحظ أن وجه 

كوروميا كيكو شاحب قليلًا ، غيّر نبرته محاولًا إرضاءها:

“ كيكو … هذه أول مرة أراك ترتدين الأبيض… 

تبدين جميلة جدًا ، كأنك ترتدين شيروموكو "


والشيروموكو هو فستان الزفاف الياباني


أظلمت عينا كوروميا كيكو ، لكنها لم تقل شيئ


: “ حين تعودين ويُنجز كل ما هنا ، سأطلب من الجنرال أن يزوّجك لي ! 

عندها سأجعلك ترتدين الشيروموكو المهيب ، وسأحسن معاملتك !”


بعثرت الرياح الشعر عند صدغي كوروميا كيكو فتراقصت 

خصلاتها أمام عينيها ، أوجعتها وأثارت فيها رغبة بالبكاء ، 

لكنها لم تستطع

وفي النهاية ، ابتسمت وقالت :

“ إذًا فلننتظر عودتي ونتحدث في الأمر .”


كينجي ياباني ولذلك لم يعرف ماذا يعني اللون الأبيض بالنسبة للصينيين 


فستان زفاف في اليابان … هو رداء حدادي في الصين


ضغطت كوروميا كيكو على دواسة الوقود بقوة ، فاهتزّت 

السيارة ، وانطلق الجميع معها وسط سحابة من الغبار



——————-



انتظر كينجي طوال الليل —- لكن كوروميا كيكو لم تعد


وبدلًا من ذلك —- وصل خبر صادم إلى شياوتونغ غوان عند ظهر اليوم التالي


الخبر أن غابة تبعد عشرين ميلًا قد اشتعلت فيها النيران ، 

وعندما توجّه الجنود للتحقيق ، وجدوا شاحنة انقلبت من 

فوق منحدر ، وقُتل جميع من كانوا على متنها

و انفجرت براميل الوقود ، واحترقت الشاحنة ، وتحولت كل 

الكواشف التي كانت عليها إلى رماد


و القتلى جميعهم يابانيين : امرأة واحدة وثلاثة عشر رجل


عندما رأى دوان ييلين الجثث ، لم يتعرّف على الآخرين ، 

لكنه تعرّف على كوروميا كيكو من خرزات البوذا في معصمها


لوّح بيده — فأُعيدت بقية الجثث إلى القنصلية اليابانية ، 

أما جثة كوروميا كيكو فدُفنت تحت شجرة خارج معبد فاشي


أسرع دوان تشانغتشو بعد سماع الخبر وقال :

“ الآن وقد دُمّر الفيروس ، يمكننا أن نطمئن .”


: “ نطمئن ؟” لم يختفِي القلق عن وجه دوان ييلين أبداً :

“ هذا التدمير ليس سوى تأجيل مؤقت —- حرب 

الفيروسات بين نانجينغ و غوانغدونغ قد بدأت بالفعل ، 

وهي مأساوية للغاية ... 

صحيح أن اليابانيين عاجزون عن التعامل معها الآن ، 

لكنهم ما زالوا قادرين على إدخال المزيد من الفيروسات

ما نستطيع ضمانه في هذه المرحلة فقط ، هو ألّا نُسحق 

قبل اندلاع الحرب .”


: “ إذن هل ما زال عليك الحصول على الدواء الخاص ؟” 

أخرج دوان تشانغتشو ولاعة وحاول إشعالها عدة مرات بلا 

جدوى ، حتى خرج شرار أخير — و أخذ نفَسًا وقال:

“ أخشى أن الشخص الذي حبسته لن يسلمه طواعية ،

وفقًا لقواعد الجيش ، فقط عند اندلاع وباء أو حرب 

وإذا لم يوافق المفوّض الخاص يمكن للضابط على مستوى 

القائد أن يأخذوا الدواء بدون إذن

هل تنوي إبقاؤه محتجزًا حتى الموعد النهائي ؟ 

هذا أمر سلبي للغاية .”


تذكّر دوان ييلين : “ أنت محق ، مجرد حبسه بلا عمل لا يجدي نفعًا .”


: “ ألا ترى أن شو هانغ هادئ جدًا ؟”


: “ هادئ جدًا ؟ 

محاط بعشرات الحراس ، ماذا يمكنه أن يفعل ؟”


: “ يا غا لا تنسَى أن شو هانغ قتل وانغ رونغهوا — وأعاق يوان سن — 

وجعل تشانغ ياوتشنغ ينتحر تحت حراسة مشددة ،

قبل أن تكتشف هويته الحقيقية كان واثقًا دومًا من انتصاره

كيف تضمن أنه لم يضع خطته مسبقًا ؟”


فكّر دوان ييلين في أمر لم يلحظه من قبل ، لكنه بدا الآن غريبًا :

“…تذكرت فجأة أنه قبل فترة طرد جميع الخدم في المنزل فجأة ، ما عدا تشان يي وغادر الجميع المنزل

بعضهم ما زال في ههتشو وبعضهم غادر المدينة بالفعل !”


: “ متى حدث ذلك ؟!”


: “ قبل أن يذهب إلى لينتشينغ "


دوان تشانغتشو { لا يمكن أن يُطرد كل الخدم فجأة بلا سبب — 

مع حكمة شو هانغ — لا بد أن لديه دافعًا خفي }

تبِع هذا الدليل فورًا واستنتج بشكل منطقي:

“ إذا أخذ أحدهم الشهادة والرمز الذي أعطاه شو هانغ 

وذهب إلى المعهد الطبي للاستيلاء على الدفعة الخاصة من 

الدواء ، ثم أخفاها ، فسوف تخسر هذه الرهان ،

عدد الخدم في فنائه قليل ، لذا يجب أن تكون هوياتهم سهلة الاكتشاف 

سأرسل رجالي للتركيز على صيدهم الآن لتجنب أي مشكلة أخرى !”


لقد أُغلقت جينيان تانغ قبل عدة أيام و كان دوان ييلين 

يضع حراسة مشددة ، يوصّل الطعام الطازج يوميًا ، 

لكن لا أحد يُسمح له بالخروج


و كان يوجد فقط الراهب الصغير و الخادمة تشان يي وشو هانغ بالداخل


وربما كان شو هانغ أيضًا يعرف أساليب دوان ييلين

فكانت هذه مباراة شدّ حبل بينهما


من البداية وحتى الآن ، لم يحاول أبدًا الخروج ، وبقي داخل المنزل بهدوء


و وفقًا لتعليمات دوان ييلين ، كان الجنود يراقبون من 

الخارج فقط ، ولم يكن أحد يذهب ليتحقق ، فلا أحد يعرف 

ما يحدث لشو هانغ ، والداخلون أيضًا لا يعرفون ما يدور في الخارج


ازداد قلب دوان ييلين برودة مع سماعه تقارير الجنود اليومية عن “ لا شيء غير عادي ”


ربما كان لا يزال لديه بعض الأمل في أن يتراجع شو هانغ ويتوسّل الرحمة


لكن ذلك كان مستحيل —- مجرد حلم يقظة — 

طلب من تشانغتشو سيجارة :

“ على أي حال — ليس لدي طريقة أفضل ،

أعلم كم هو عنيد ،، كل ما أستطيع فعله هو أن أحاصره بإحكام

إذا حرسنا ههتشو وجينيان تانغ كبرميل حديد ، سيكون عاجزًا .”


ناول دوان تشانغتشو السيجارة وقال:

“ لا تستطيع أن تضربه ، ولا تستطيع أن تقتله ، 

و كل ما تستطيع فعله هو حبسه أليس كذلك؟ 

هه… ألم تقلّع التدخين منذ زمن طويل ؟”


أخذ دوان ييلين نفسًا طويلًا ، وطعم السيجارة الكثيف 

والدافئ كان شيئًا لم يتذوقه منذ أربعة سنوات


كانت خدرات الألم الناتجة عن الكحول والتبغ تتغلغل حتى العظام —- دخّن بسرعة ، سعل مرتين ، وضحك :

“ لا سبب بعد الآن للإقلاع عن التدخين ... 

و من الآن فصاعدًا… يمكنني التدخين حتى أشبع قلبي .”


ربما لأنه ، كأخ أكبر ، لا يستطيع أن يُظهر الحزن كثيرًا أمام 

الأصغر في العائلة ، وكان دوان تشانغتشو يفهم هذا جيدًا

وعندما وصل نصف السيجارة ، خطف سيجارة دوان ييلين وأطفأها قائلاً:

“ لقد نصحتك بعدم التركيز عليه كثيرًا من قبل ، لكنك لم تصغِي 

الآن لم يعد هناك شيء يمكنك فعله

يا غا أحيانًا عندما يموت الناس ، تكتشف أن الخداع مقارنة بالحياة لا شيء

دائمًا يكون أفضل أن تعرف أن أحدهم يخدعك ويلعب بك 

بدلًا من أن يموت

وإلا، فالحياة تصبح كصحراء ، تقتلك العطش .”


اتكأ دوان ييلين على الكرسي وأغلق عينيه


{ صحراء ؟

قلبي مليئ بالرمال المتطايرة والصخور —- ولم يعد ممكناً أن تزهر فيه زهرة الفاوانيا }


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي