القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch148 GHLCS

 Ch148 GHLCS



بدأت الفوانيس تُعلَّق تدريجيًا في جينيان تانغ ——


دوان ييلين يدخّن سيجارة — وبعد أن استمع إلى كلام الطبيب العسكري ، نفض الرماد ، وغرقت عيناه في الدخان


وقف الطبيب العسكري باستقامة ، لكنه كان متوترًا جدًا : “ أيها القائد من أجل الإقلاع عن المخدرات ،

 لا يوجد طريق آخر 

لا بدّ له أن يتحمّل .”


بدأت الرياح تهب ، وكان الجو قد أصبح باردًا نسبيًا


جاء خريف هذا العام أبكر من الأعوام السابقة


ألقى دوان ييلين عقب السيجارة على الأرض وقال: “يبدو أنه يتألّم كثيرًا "


الطبيب : “ جسده أظهر بالفعل آثار الإفراط في استخدام المورفين ، 

إدمان المورفين لا يقلّ خطورة عن إدمان المخدرات ،

وإذا أراد الإقلاع ، فلا يمكنه استخدام أي مهدئات .”


: “ كم من الوقت حتى نعدّ الأمر ناجحًا ؟”


ضحك الطبيب ضحكة جافة : “ أنت تعلم أيضًا أن هذا 

الشيء لا يسبب إدمانًا جسديًا فقط ... هناك أناس لا يستطيعون الإقلاع عنه طوال حياتهم ،،، 

يقلعون ثم يعودون ، ثم يقلعون ويعودون مرات لا تُحصى ... 

في النهاية يعتمد الأمر على إرادته هو

لكن… إذا استطاع أن يمرّ أسبوع كامل دون شعور بالألم ، 

فهذه المشكلة الجسدية ستُحل مؤقتًا .”


بعد أن سمع ذلك — فهم دوان ييلين

لوّح بيده وأمر الطبيب بالانسحاب وكتابة بعض الأدوية الخفيفة


تذكّر اندفاعه إلى جينيان تانغ اليوم ، ورؤيته شو هانغ ممددًا في بركة من الدم ، كأنه جثة


لم يعد يتذكر شيئًا عن الرهان أو الخداع وقتها


ذلك الشاب — وهو على شفا الموت — لا يزال يسخر من دوان ييلين لأنه خسر


{ اللعنة… نعم ، لقد خسرت خسارة كاملة }


وفي الوقت نفسه ، كان منزعجًا أيضًا


شو هانغ أخفى الأمر كل هذا الوقت و كان قد اكتشف 

بوضوح وجود مشكلة في صحته ، لكنه لم يأخذها على محمل الجد



لولا أن بعد وفاة تشانغ ياوتشن و ممتلكات عائلة تشانغ قد 

بددها شخصان عديمان الفائدة —- تشانغ شيومينغ وتشانغ يينشي — لدرجة أنهما لم يعودا قادرين على العيش في قصر عائلة تشانغ وكانت نهايتهما مأساوية للغاية… 

لكان دوان ييلين قد أمسك بمسدس وأطلق النار عليه منذ زمن


سمع صوت خطوات خفيفة 


ركض تشياو سونغ من الخارج ، أدى التحية لدوان ييلين ، 

وهمس في أذنه : “ أيها القائد ، فتشنا كل ما يمكن تفتيشه ، 

لكننا حقًا لم نعثر على تلك الدفعة من الدواء… 

أظن أننا لن نستطيع العثور على ما يريد الشاب شو إخفاءه 

بالإضافة إلى ذلك ، تم تنظيم القوات المحيطة…”

نظر تشياو سونغ حوله ، ثم خفض صوته أكثر ورفع ياقة ردائه ليغطي فمه : “ معلومات موثوقة --

 عدد جيش العدو سيكون بهذا الحجم ، والهجوم العام سيبدأ في عيد منتصف الخريف ، 

لم يتبقَّى لنا سوى أقل من شهر "


أشار تشياو سونغ بيده إلى رقم ، رقم كافي لإخافة أي شخص


{ أقل من شهر… }


في الماضي كان دوان ييلين سيقيم في الثكنات و يدرّب 

الجنود جميعًا ، ويرتّب الانتشار ، ويجمع المعلومات العسكرية ، 

ويعقد الاجتماعات لمناقشة خطط المواجهة


لكن الآن —توجد مسألة شائكة أمامه


فكّ دوان ييلين أزرار ياقة قميصه


في طقس أوائل الخريف شعر بقليل من الضيق ، فشدّ الياقة وقال :

“ أخلوا جميع سكان المدينة إلى أماكن آمنة ، 

و اقضوا على كل الاشخاص الخطيرين في المدينة ، 

جهّزوا أكبر قدر ممكن من السلاح والذخيرة ، 

وتواصلوا مع القيادة العليا لخطّة القتال ليُنسّقوا التعزيزات بأسرع وقت ... 

آه… وجهّزوا عدد أكبر من الطواقم الطبية أيضًا .”


رتّب الأمور بندًا بندًا و كان تشياو سونغ يحفظها في ذهنه ، 

لكن القلق على وجهه بدأ يزداد : 

“ أيها القائد هل تريد أن…”


قاطعه دوان ييلين: “ لن أغادر جينيان تانغ خلال الأسبوعين القادمين ، 

ولا تسمحوا لأحد بالدخول ،

إن حدث طارئ عسكري فأبلغوني فورًا — بعد أسبوعين اجمعوا جميع الجنود أمام جينيان تانغ

و استعدّوا للمعركة

سنبادر بمهاجمة الغزاة اليابانيين قبل عيد منتصف الخريف .”


السبب الذي جعل تشياو سونغ يختار العمل مع دوان ييلين 

هو إحساسه بالحدود وفهمه للصالح العام


حتى حين كان دوان ييلين يوشك أن يفقد اتزانه ، يكون قادرًا 

على قلب الموازين ، وكانت الصورة في ذهنه واضحة


كان تشياو سونغ يؤمن دائمًا بأن دوان ييلين قادر على حلّ المشكلات التي يقرر خوضها


———



حلّ الظلام سريعًا ، وأُضيئت المزيد من الفوانيس



قالت تشان يي إنها أعدّت العشاء ، وكان مجرد عصيدة طبية


حمل دوان ييلين الصينية وتوجّه إلى باب غرفة شو هانغ


دفع الباب ، فوجد أنه مُغلق


تذكّر أن شو هانغ كان نائمًا حين غادر ، وأن الباب كان مفتوح

تصلّب صوته فجأة : “ شو شاوتانغ هل تفتح الباب بنفسك 

أم تريد أن ترى كيف أخلعه ؟”


ساد الصمت أولًا ، ثم فُتح الباب ببطء


شو هانغ قد بدّل ملابسه إلى ملابس نوم بيضاء فضفاضة، 

أعدّتها له تشان يي لتسهيل تغيير الضمادات


لم يكن حاله أفضل من حال دوان ييلين ، وكان بالكاد يقف 

مستندًا على الباب


لمّا رأى الصينية في يد دوان ييلين — أدار وجهه وقال : “ لن آكل "


فاض الغضب في صدر دوان ييلين


و دون كلمة ، دفع الباب ودخل


ومن دون سند الباب كاد شو هانغ أن يسقط ، فأمسك دوان 

ييلين بمعصمه وجذبه إلى السرير ليستلقي : 

“ أتريدني أن أُجبرك على الشرب ؟”


كان صوتاهما يشتدّان واحدًا بعد الآخر ، كأنهما لا يعرفان 

كيف يتحدثان بهدوء ، 

وكل جملة تُقال كأنها صُمّمت لتُغضب الآخر حتى الموت


“…دوان ييلين إن كنت لا تزال تريد تلك الدفعة من الدواء ، 

أليس عليك أن تنتبه لأسلوبك ؟”


عندها ابتسم دوان ييلين ابتسامة مُرّة ، 

ومدّ يده ليُمسك ذقن شو هانغ — و من قرب ، لمح في 

عينيه قلقًا وخجلًا ، ذلك الارتباك الذي لا يُوصف حين ينكشف السرّ


وتحت هذا التصلّب المصطنع ، استخدم دوان ييلين شيئًا 

من الحيلة ليفتح شفتيه ، ثم قبّله بعمق ، مستغلًا اللحظة بعبث متعمّد


لم يكن دوان ييلين هذه المرة مخمورًا بالقبلة ، بل فتح 

عينيه على اتساعهما ، يلتقط كل ما يمرّ على وجه شو هانغ 

من مشاعر ، ويسيطر على كل تفصيل منه


لم يتوقّع شو هانغ أن يبلغا هذا القدر من القرب في ظرفٍ سيّئ كهذا ، فتجمّد للحظة ثم دفعه بعيدًا


حتى لسانه كان يقاوم دوان ييلين، لكنه لم يستطع أن يحرّكه قيد أنملة


يده المصابة لم تقدر عليه ، ويده السليمة كذلك عجزت 

عن إبعاد صدر دوان ييلين الصلب


كان شو هانغ في موقف سلبي ، وكأنه يُجبر على هذا القرب


وحين انسحب دوان ييلين أخيرًا ، وبقي خيط فضيّ بين شفتيهما ، احمرّ وجه شو هانغ


لعق دوان ييلين شفته السفلية وقال ببرود:

“ هل تشعر بالغضب ؟ أم بالإهانة مما فعلت ؟ 

كدتَ تقتل نفسك ولم ترغب أن أعرف ، ومع ذلك عرفت ... 


شو شاوتانغ كبرياؤك لا يحتمل هذا أليس كذلك ؟ 


في هذا الوقت الحرج هل يزعجك أنك صرت مدينًا لي؟ 


أنت واثق بنفسك أكثر من اللازم ، وتظن أنك تعرفني جيدًا… 

لكن ألا أعرفك أنا ؟ 

من عليه أن ينتبه لأسلوبه حقًا هو أنت شو شاوتانغ "


مسح شو هانغ شفتيه بعنف ورفع يده محاولًا إسقاط وعاء العصيدة


نظر دوان ييلين إليه بنظرة حادة :

“ جرّب فقط أن تُسقطه —- سأجعلك تشرب ضعف ما أهدرت !”


تجمّد شو هانغ عند هذا التهديد ، وحدّق فيه بعينين واسعتين


أنزل يده وقال بنبرة منهزمة :

“ أعطني المورفين ، وسأخبرك أين الدواء

كلٌّ منا يأخذ ما يريد ، ومن الآن فصاعدًا لا نتدخل في شؤون بعضنا "


الجاسوس لم يعد موجود ، ولن يحاول أحد سرقة هذه الأدوية بعد الآن و الدواء في أمان


كان شو هانغ قد خطّط لاستخدام هذه الدفعة كورقة نجاة أخيرة ، 

لكنه أدرك أن دوان ييلين كان محقًا في أمر واحد : 

لا يمكنه المزاح بأرواح الجنود في الخطوط الأمامية


منذ اللحظة التي فُتحت فيها بوابة جينيان تانغ ، انتهت لعبة 

الرهان الغاضبة مع أول تراجع من دوان ييلين


شو هانغ لا يريد سوى أن يغادر دوان ييلين ، دون أن يمنحه شيئ


لكن للأسف دوان ييلين الذي يملك اليد العليا الآن ، لم يكن ليرضخ لرغبته


عقد دوان ييلين ذراعيه وتراجع خطوة : “ ولماذا عليّ أن أصدقك ؟ 

الكذب مهارتك الأبرز ،

أخبرني أولًا من الذي فعل ذلك لأجلك ؟”


هذا ما عجز دوان ييلين عن فهمه


أغمض شو هانغ عينيه ، ونطق اسمًا مألوفًا وغريبًا في آنٍ واحد :

“… روان شياودي "



يتبع


هذي هي روان — هنا ساعدت شو هانغ : 


[ في الصباح الباكر ، 

وفي ذروة ازدحام الطوابير ، خرجت امرأة من خيمة التفتيش

كانت ترتدي تشيبـاو قطني من الكتّان بأكمام طويلة

ورغم اتساع الرداء ، لم يستطع أن يُخفي قوامها الجميل

أشارت الحارسة التي فتّشتها بيدها :

“ تم تفتيشها ، لا شيء معها .”

ألقى الحارس نظرة إضافية عليها ، ليس لسبب سوى أن ابتسامتها كانت لطيفة 

حتى من دون مساحيق ، بدت نقية كزهرة لوتس في الماء

وحين ابتسمت ابتسامة خفيفة ومرّرت يدها على شعرها بمحاذاة عنقها ، بدت مفعمة بالحيوية والعذوبة

وعلى الجانب الآخر من خطوات تلك المرأة المتقدّمة ، 

ارتسمت على شفتيها ابتسامة ماكرة ، وفي عينيها نظرة تحمل حكاية كاملة

وبعد ستة ساعات فقط من خروجها من التفتيش ودخولها المدينة ، تلقّوا معسكر شياوتونغ غوان اتصال هاتفي عاجل]

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي