القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch150 GHLCS

 Ch150 GHLCS


غرق شو هانغ في حلم طويل ——


لقد رأى هذا الحلم مرات كثيرة من قبل


حديقة فاونيا واسعة ، يلفّها الضباب ، والفراشات تتطاير في الهواء


وفي نهاية الحلم ، تقف امرأة لطيفة ، تتزيّن بدبوس شعر ذهبي و تلوّح له من بعيد


اليوم، رأى الحلم نفسه مجدداً 


سار عكس التيار ، حتى بلغ نهاية عبق الزهور


لكن بدلًا من وجه والدته المألوف ، رأى قامة مستقيمة بزيٍّ عسكري


ثم استيقظ


و عندما فتح عينيه ، وجد نفسه مستلقيًا في حوض استحمام ، والماء الساخن يغمر جسده كله


القيود قد أزيلت عن معصميه ، ولم يبقَى منها سوى آثار حمراء داكنة


شعر بحرارة تأتي من خلفه ، ويد تمسك بمنديل وتُمرّره 

برفق على صدره وأسفل معدته


: “ استيقظت ؟”

لاحظ دوان ييلين أن شو هانغ فتح عينيه


خلال الأيام الماضية —- كان شو هانغ يصارع أعراض 

الانسحاب ، ولم يتمكن حتى من الاستحمام

والآن، وقد تحسّنت حالته أخيرًا ، طلب من تشان يي أن تغلي الماء له


أدار شو هانغ رأسه ونظر إلى النبتة الموجودة على حافة النافذة


آخر مرة رآها كانت مجرد برعم ، أما اليوم فقد تفتّحت


{ يبدو أن أربعة أو خمسة أيام على الأقل قد مرّت }


في الأيام الماضية كان في حالة من التوهان ، حتى حين كان 

يفتح عينيه لم يكن واعيًا بما يجري حوله، لذا لم يعرف ما الذي حدث


وحين نظر إلى الأسفل الآن ، لم يرَى سوى ذراعي دوان ييلين ، 

لكنه لاحظ أنها مغطّاة بآثار عضّ وخدوش وكدمات وجروح


{ لا بد أن هذه الأيام كانت جحيمًا حقيقيًا }


“ آوه … هم…”

أراد شو هانغ أن يقول شيئ ، لكنه ما إن فتح فمه حتى أغلقه 

من شدة الألم —- فكه كله متيبّسًا ومخدّر


همس دوان ييلين قرب أذنه :

“ لقد كنت تعضّ العصا عدة أيام ، وتستخدم كل قوتك ... عضلاتك متعبة . تكلّم ببطء .”


ثم حرّك دوان ييلين شو هانغ ، وجعله يستدير ليواجهه


على عكس شو هانغ العاري تمامًا ، كان دوان ييلين مكشوف الصدر فقط ، وما زال يرتدي بنطاله


ربما لأن شو هانغ تعرّض لتعذيب نفسيٍّ قاسٍ — لم يعد يشعر بخجلٍ كبير الآن

و اكتفى بأن ينظر إليه بضعف ، بينما دوان ييلين يمسح وجهه 


قال شو هانغ بصوتٍ واهن :

“ إلى متى ستستمر في لعب لعبة الطبيب والمريض هذه؟”


مسح دوان ييلين وجهه بعناية دون أن يتأثر بشيء :

“ إلى أن أفقد الرغبة في اللعب .”


فجأة مدّ شو هانغ يده وأمسك بمعصم دوان ييلين واقترب منه :

“ لا تقل إنك… ما زلت تحبني؟ 

دوان ييلين اصحا

أنا لست ممتنًا لك أصلًا ، ناهيك عن أن أحبك .”


تركيز دوان ييلين منصب على أصابع شو هانغ العشرة ، النحيلة إلى حدٍّ يمكن معه رؤية شكل العظام بوضوح ، 

تحرّكت عيناه قليلًا :

“ أوه "


كان الأمر كلكمةٍ وُجّهت إلى قطن—لا ردّ فعل على الإطلاق


شدّد شو هانغ نبرته :

“ ألستَ حقيرًا إلى هذا الحد ؟ 

كقائد هل عليك أن تُهين نفسك أمامي ؟ 

أنت…”


قبل أن يُكمل ، أُمسك ذقنه ، وانحنى دوان ييلين وقبّله



لم تكن قبلةً عادية ، بل ضغطه إلى داخل الماء ، حتى غمر الماء رأسه


قبلة تخنقه داخل الماء


لم يعد يسمع ، ولا يرى ، ولا يشم… تعطّلت كل حواسه ، 

ولم يبقَى سوى الاحتكاك على شفتيه ، حيًّا وواضح بشكلٍ قاسٍ


كان شو هانغ يلهث محاولًا التقاط أنفاسه ، وأراد دفع دوان ييلين بعيدًا ، 

لكن ذراعيه واهنتين 


لم تستطع يداه سوى أن تستقرا على كتفيه ، تاركًا له أن 

يعضّه ويعبث به كما يشاء


وحين نفذ نفسه تمامًا ، سُحب فجأة من الماء


رمى دوان ييلين المنديل في الحوض الخشبي ، ثم أخذ 

منشفةً طويلة ونظيفة ، لفّ بها شو هانغ ونهض من حوض الاستحمام


دوان :

“ من الذي يذلّ نفسه ؟ هل فهمتَ الآن ؟”


ظلّ شو هانغ صامتًا ، حابسًا أنفاسه ، 

حتى وضعه دوان ييلين على السرير وأعطاه طقم من 

الملابس النظيفة والجديدة


وحين رأى الكدمات على يدي شو هانغ ، فركها برفق قائلاً : 

“ يمكنك ارتداؤها بنفسك ... 

سأذهب الآن إلى غرفة المكتب لأتعامل مع أمرٍ ما ،

سأعود بعد ساعة

من الأفضل أن تبقى مستلقيًا على السرير وتنتظر عودتي

لا تفعل شيئ .”


حدّق شو هانغ فيه دون أن يجيب


أمسك دوان ييلين بوجهه وقال :

“ تكلّم . لا تُجبرني على تقييدك هنا كما فعلتُ قبل أيام .”


حين تذكّر حالته قبل أيام ، حين لم يكن قادرًا على الحركة 

وكان كسمكة تُقلّب ، عبس شو هانغ بحاجبيه:

“…فهمت "


خرج دوان ييلين بعد أن نال الإجابة التي أرادها



لم يكن لدى شو هانغ حتى القوة لارتداء ملابسه

و سقط على السرير ، يحدّق في الفراغ


وبعد وقت طويل ، مدّ يده وغطّى عينيه

{ وغد }


————



قال إنه ذاهب للتعامل مع أمرٍ ما، لكن في الحقيقة —- 

كان تشياو سونغ يسلّم دوان ييلين تقارير المعارك ——


وكما أفادت المعلومات التي قدّمتها كوروميا كيكو سابقًا ، 

كانوا القوات اليابانية قد نشروا جنودهم على ثلاث جبهات ، 

استعدادًا لشنّ حصار متزامن


عندما تلقّوا القيادة العامة رسالة دوان ييلين ، أصدروا 

أوامرهم فورًا للقوات المتمركزة في الشمال الشرقي 

والغرب بشنّ هجوم استباقي ، وقد أثبت ذلك فاعليته الكبيرة


لكن القوات اليابانية هذه المرة قد دفعوا بكل ما لديهم 

ويبدو أنهم ينوون حسم الحرب في الصين من خلال هذه المعركة وحدها


كانت معركة يائسة ، قتالًا حتى الموت


وبالتفكير في الأمر — فإن القوة العسكرية التي سيواجهها 

دوان ييلين قد تكون الأكبر بين الجبهات الثلاث


: “ هل تمّ إجلاء الجميع ؟”

جلس دوان ييلين على الكرسي ، مُسندًا رأسه إلى الخلف ، متعبًا إلى حدٍّ لا يقوى معه على فتح عينيه


لم ينم جيدًا طوال الأيام الماضية ، كان منشغل بمراقبة حالة شو هانغ


: “ تم إبلاغ الجميع، وحتى اليوم ، غادر معظمهم ههتشو "


فرك دوان ييلين صدغيه:

“ لا عجب أن المكان هادئ إلى هذا الحد… 

هل عاد دوان تشانتشو؟”


تذكّر أن دوان تشانتشو قال قبل أيام إنه يريد استعارة جنود


هزّ تشياو سونغ رأسه وقال:

“ عاد ، لكنه لم يحصل على عددٍ كبير من الجنود ، فاضطر 

إلى التجنيد في المكان نفسه —- جنّد عشرة آلاف جندي .”


دوان ييلين : “ الوضع العسكري متوتر في كل مكان ، والإمدادات غير كافية ... الأمر صعب عليه أيضًا ….”

توقّف قليلًا :

“ فكّرتُ خلال الأيام الماضية في بعض خطط الدفاع والهجوم المباغت ... دوّنتُها هنا ،، 

يمكنك نشرها لاحقًا . هذه الحرب لن تكون سهلة .”


ما إن سمع تشياو سونغ ذلك حتى ارتجفت جفونه بعنف


قبل سبعة أو ثماني سنوات ، كان الجيش الياباني يعيث فسادًا ، وضغطوا على المدينة بثلاثة أضعاف عدد القوات


ومع ذلك، ظلّ دوان ييلين هادئًا ، وهزم القوة الأكبر بقوة أقل ، وحمى الأرض


في ذلك الوقت لم ينطق دوان ييلين أبداً بكلمة “صعبة”


{ أما هذه المرة… } كبح تشياو سونغ قلقه الداخلي 

وبدأ يناقش تفاصيل المعركة مع دوان ييلين بجدية


انشغلا بالنقاش حتى نسيا الوقت ، ولم يعد دوان ييلين إلى 

الغرفة إلا بعد ثلاث ساعات


وحين فتح الباب ، رأى شو هانغ مستلقيًا على السرير بهدوء ، 

مطيعًا كما طُلب منه ، فتنفّس الصعداء


كان شو هانغ عاريًا ، مستلقي وظهره إلى دوان ييلين ، 

كاشفًا عن كتفيه العارية وعظامه البارزة


ساكن جدًا لدرجة لا يُعرف إن كان نائم أم شارد الذهن



اقترب دوان ييلين على أطراف أصابعه ، ومدّ يده برفق ليشدّ البطانية محاولًا تغطيته


لم يكن قد رفع البطانية إلا قليلًا حتى أمسك شو هانغ بيده


: “ شو—”


أراد دوان ييلين أن يسأله إن كان جائع ، لكن شو هانغ سحبه فجأة


كان دوان ييلين قد ثنى إحدى ركبتيه على حافة السرير ، 

فاختلّ توازنه ، ولم يحتاج شو هانغ إلا إلى دفعة خفيفة 

ليسقطه على السرير


دار العالم من حوله ، ثم شعر بثقلٍ على خصره


كان شو هانغ جالسًا فوقه عاريًا ، ينظر إليه من فوق دون أن يرمش


بدا الهواء في الغرفة وكأنه توقّف ، متجمّدًا عند هذه اللحظة


ثم مدّ شو هانغ يده فعلًا وفكّ حزام دوان ييلين


عبس دوان ييلين بحاجبيه وضغط على يده وقال بغضب مكبوت :

“ شو شاوتانغ ما الذي يدفعك إلى الجنون ؟”


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي