Ch151 GHLCS
نظر شو هانغ إلى دوان ييلين نظرة سريعة ، ثم أنزل الجزء
العلوي من جسده ببطء ، ملتصقًا بصدره
: “ ألا تريدني؟”
اقترب شو هانغ على صدر دوان ييلين ، وأصغى إلى خفقان قلبه :
“ لقد بذلتَ كل هذا الجهد… أليس كل ما تريده هو أنا ؟
إذًا خذني —-
أعطني الدواء ، وينتهي الأمر ، الجميع سيكون سعيد .”
دفعه دوان ييلين بعيدًا :
“ أنت لا تفكّر بوضوح الآن ،، لا أريد أن أناقشك في هذا .”
عضّ شو هانغ تفاحة آدم ولعقها بخفة :
“ ذهني صافٍ جدًا — أليست هذه الصفقة التي تريدها ؟”
إن سُئل دوان ييلين عمّا يشعر به الآن ، فهو فعلًا يحترق
بالرغبة ، لكنه يحترق بالغضب في نفس الوقت
قلب جسده في لحظة ، وضغط شو هانغ تحته :
“ ما أبرعك يا شو شاوتانغ
في البداية توسّلت ، ثم قدّمت نفسك قربانًا
أين كبرياؤك الذي كنت تتباهى به؟”
كان شو هانغ يبدو كإناء مكسور ، لا يبالي بشيء
رفع رأسه ونظر إلى دوان ييلين بازدراء ،
محدقاً بعينيه — كالثعلب الذي تهذّب وتحول إلى روح :
“ ليست المرة الأولى على أي حال ، فما المشكلة في الجنس معك مجدداً ؟
إن أرضيتك أيها القائد دوان هل تتحلّى بالرحمة وتعطيني بعض المتعة ؟”
في اللحظة التالية —- شعر شو هانغ بأن عنقه قد أُحكم عليه
يدا دوان ييلين تطبقان على عنقه و تضيقان شيئًا فشيئًا
رأى العروق في جبينه تنبض ، وفكّه مشدود بأسنانه
: “ أنت ثرثار "
شعر شو هانغ بلذة غريبة لنجاحه —
أدرك أنه ربما كان قد جنّ فعلًا ،،،
رؤية دوان ييلين غاضبًا — غاضب وتعيس — منحتْه إحساس منحرف بالمتعة
تمكّن من قول كلمات متقطعة :
“ أنت أحببتَ… طهارتي… نقائي… لكن الآن… انتهى… كل ما أحببتَه… انتهى…”
صرخ دوان ييلين : “ اصمت !”ثم أرخى يده ،
ولكم لوح السرير بجانب رأس شو هانغ ، فاهتزّ السرير بأكمله :
“ هل تريد فعلًا أن أشعر بالاشمئزاز منك ؟
إن كرهتُك هل تعلم ماذا سيكون مصيرك في النهاية ؟!”
لم يبقَى ما يخسره من ماء الوجه ، فتقدّم شو هانغ
ببساطة ، ولفّ ذراعيه حول عنق دوان وابتسم :
“ آه… النهاية ؟ أهي الموت ؟ أم حياة أسوأ من الموت ؟
على حدّ علمي لم أرَك تفقد صوابك بعد
ما رأيك أن تجرّب ؟”
رد دوان ييلين بنبرة مليئة بالاحتقار والغموض :
“ طالما أنت أردت يمكنني أن أصفّق بأصابعي ، وسيكون هنا من هم أفضل منك بكثير لأختار بينهم ،،
أنت تستخدم جسدك نصف الميت الآن لتتفاوض معي…
أليس هذا سخيفًا ؟”
لم يتغير تعبير شو هانغ —- و قبّل دوان على شفتيه ، بينما
انزل يده الأخرى إلى خصره وبطنه ، يداعبه برفق ،
ثم رفع رأسه بفخر :
“ أنت أيضًا لست خاليًا تمامًا من الإحساس ، أليس كذلك ؟”
عندما نظر إلى عينا شو هانغ المليئة باللهفة ، أدرك دوان ييلين نيته ،،،
وبمجرد أن فهم ، تلاشت رغبته على الفور ،،،
{ المورفين… كل هذا من أجل المورفين …
الصدق يمكن أن يحرك الجبال ويكسر الصخور —- ومع ذلك —- بعد كل هذا الوقت الذي بذلته فيه
لا يمكن مقارنتي بوخزة واحدة من المورفين حتى —- كم هذا سخيف حقًا }
أزال دوان ييلين يده ، ألقاه بعنف إلى السرير ، غطّى جسده
باللحاف ، ونهض من السرير :
“ أنت تجعلني أشعر بالملل فقط ... لا تحاول هذه الطريقة العقيمة مرة أخرى
سأقولها مجددًا : لن أعطيك حتى ذرة من المورفين !”
كسر هذا الحكم الحاسم ابتسامة شو هانغ المزيفة ، وأظلم وجهه بالغيظ
أشعل دوان ييلين النار أكثر — :
“ أما بالنسبة للاستفزاز المتعمد … حسنًا لقد نجحت
أنا حقًا ‘أكرهك’ الآن ، ولن أتركك تفلت
ابقَى هنا، أقلع عن المخدرات ، وتحمل الألم طائعًا !”
انهزم المظهر الطائش لشو هانغ أمام صلابة دوان ييلين
عبس، ومدّ يده، وصفع دوان ييلين بقوة
كان الأمر كما لو أن شيطان قد تربّى في روحه ، شيطان
غذّته المخدرات والمورفين ، ليضخم كل المشاعر السلبية—
الغيرة ، الهوس ، الخوف ، الغضب ، الكراهية ، الشك …
كل نقطة تتضخم وتتأجج بمجرد لمسها
سواءً من كلمة ، نظرة ، أو حتى نفس من دوان ييلين يمكن
أن يجعل شو هانغ ينفجر بسهولة
لذا أصبح شو هانغ الآن يفعل الأشياء حسب ميوله وأهوائه
يتأثر بالمحفزات الصغيرة ، ويغيّر موقفه أسرع من تقليب صفحات كتاب
كان يريد المورفين بشدة لدرجة أنه لم يعد يهتم بما يفعله
غضب حين شعر برفض دوان ييلين ، فحاول أن يضربه في
كل كلمة قالها ، على أمل أن يغادر دوان ييلين المكان
و في النهاية —- فشلت كل الطرق — الناعمة ، القاسية ،
الأفقية والعمودية — وبدأ قلبه ينهار
و فجأة — مثل نمر فتح صندوقه ، اندفع كل الحقد دفعة واحدة :
“ دوان ييلين… أنت مزعج حقًا ! أكرهك !”
ارتعشت عينا دوان ييلين وقال كلمة كلمة :
“ أنا … لا… أهتم ”
لم يرغب في إيلاء أي اهتمام أكثر لشو هانغ المضطرب الآن ،
وخطط للعودة إلى المكتب للتعامل مع بعض الأمور
الرسمية ليحصل على قليل من السلام والهدوء ،
لكنه لم يخطو سوى خطوتين حتى رمى شو هانغ المستلقي على السرير
بكل ما تمكن من الإمساك به على ظهره
“ دوان ييلين !!!!
لا أريدك أن تتدخل في أموووري ! هل تسمعني ؟”
الوسادة ، اللحاف… رغم أنها لم تؤذِيه جسديًا ، إلا أن دوان
ييلين شعر بثقل على قلبه
حتى وقع صندوق صغير من الورق ، ألقاه شو هانغ في نوبة غضب ،
مباشرةً على رأس دوان ييلين وسقط عند قدميه
كليك
تجمدت حركات شو هانغ للحظة ، وتوقفت أنفاسه لحظة أيضًا
نظر دوان ييلين إلى الأسفل ، بدهشة بعض الشيء
صندوق صغير للسجائر ، من نوع ‘هونغشي باو’، النوع الذي يحب الجنود تدخينه
و كمية التبغ في هذا النوع من السجائر أكبر عدة مرات من غيره ،
لكنها رخيصة ورائحتها قوية وسهلة الإدمان
الجنود المصابون يفضلونها كثيرًا لما لها من تأثير مهدئ ممتاز
السبب في صدمته هو أنه بالرغم من كل احتياطاته ،
استطاع شو هانغ فعليًا أن يخبئ شيئًا كهذا بالقرب منه
انحنى ببطء ليلتقط الصندوق ، ثم استدار وركز نظراته على شو هانغ :
“ من أين جاء هذا ؟”
أدار شو هانغ رأسه بعيدًا بخجل
لقد سرقه من جندي كان ينظف الغرفة قبل يومين وأخفاه
في فراغ السرير ، وفي لحظة الغضب ألقاه دون تفكير
رؤية أن شو هانغ لم يرد ، كاد دوان ييلين أن ينفجر من الغضب :
“ ألم يكن صوتك مرتفعًا جدًا منذ قليل ؟
والآن عندما أسألك سؤال ، أصبحت أصمّ ؟”
رد شو هانغ وهو يكتم غضبه على الفور:
“ ماذا يمكنني أن أفعل بعد ؟
القائد دوان لا ينخدع بحيلتي ، لكن هناك دائمًا من يقدّرني تقديرًا كبيرًا . ألا تستطيع تقبّل ذلك ؟”
دوان ييلين { جيد ، جيد ، ممتاز جدًا }
تحمّل دوان ييلين الإهانات ، والضرب ، والتناقضات ،
والاستفزازات ، لكن هذه كانت القشة الأخيرة التي قطعت آخر قطعة من صبره
و مع صوت ' تمدد ' كأنه سمع عصبًا في دماغه ينقطع
إلى الجحيم مع كل الهدوء والسيطرة على النفس
و حين غمر دوان الغضب ، لم يكن على وجهه أي أثر
للوحشية ؛ بل هادئ بشكل مروع ، حتى أنه بدا شاحبًا قليلًا
و أغلق الباب وأقفله
ثم استدار وبدأ يفك أزراره واحد تلو الآخر ، متجهًا ببطء نحو السرير ، و رمى قميصه على الأرض
و مع اقتراب دوان ييلين ، خفت الضوء فوق رأس شو هانغ
و بدأ ذهنه يطن ، وظهر لديه شعور بالرغبة في الهرب ،
فاستند بظهره على الحائط بلا وعي
رأى الأيدي الكبيرة تكاد تمسك به، فلوح شو هانغ بذراعيه بشدة:
“ ألم تقل إنني مثير للاشمئزاز ؟ ابتعد !”
لم يعر دوان ييلين الكلام أي اهتمام
فك حزامه ، رفع يد شو هانغ المصابة ، وربطها في مسند
الرأس ليحميه إذا قاوم
و ومع انحناء شو هانغ لحماية نفسه ، انتهز دوان ييلين الفرصة لقلبه
“ ألم تُقسم للتو أن تُغريني ؟ إذن لا تخف الآن .”
كان صوت دوان ييلين بارد بشكل رهيب ، برودة تخترق العظام ،
كما لو أن شبح يزرع الرعب في الداخل السامع
مختلف تمامًا عن الجسد الساخن الذي يقترب تدريجيًا من الخلف
“ ما كان قبل قليل فقط ! لا أريده الآن ! اتركني !”
حاول شو هانغ المقاومة بيأس ، وصد السرير حركته بصوت صرير حاد
بدأت مفاصل شو هانغ ترتعش قليلًا — لم يكن السبب عاطفيًا هذه المرة و فهم دوان ييلين السبب
لقد اعتنى به لعدة أيام ، وهذه علامة على إدمان المخدرات
فمد يده وأدخلها في فم شو هانغ ليعض عليها
لم يخيب شو هانغ ظنه على الإطلاق ، وعض حتى نزف الدم
و تدفقت موجات الألم مجدداً
شعر شو هانغ وكأنه بيدق في لعبة شد حبال وحشية ،
معلق في الوسط ، يسحبه الإدمان من طرف ، ودوان ييلين من الطرف الآخر ،
وكل منهما يهدد بتمزيق ذاته الهشة
و تحت هذا الألم الذي عم جسده ، يصبح ألم الشهوة
ضعيفًا تقريبًا غير محسوس
لكن الصعود والهبوط المرهق يمكن أن يجعل الإنسان
ينسى تمامًا شوقه للمخدرات
أو —- قد يكون كإدمان آخر بحد ذاته
بالطبع لا يُحتمل أي إدمان بسهولة
قال دوان ييلين وهو يحدق في ظهر شو هانغ المتصبب عرقًا ، وعيناه محمرتان:
“ سأجيبك على سؤالك الآن
شو شاوتانغ تذكر —- هذا ما أبدو عليه عندما أفقد صوابي ”
يتبع
تعليقات: (0) إضافة تعليق