القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch16 Toya

 Ch16 Toya



في صباح اليوم التالي ، تلقّى شيا شينغهي رد باي شينغتشو


[ باي : حسناً ]

[ باي : 'تحويل مالي' ]

[ باي : للشهر الأول ]


رغم أن شيا شينغهي قد قال سابقًا إنه لا يريد أن يُدفع له، 

أرسل له باي شينغتشو المال على أي حال


{ حسنًا …. لن أعترض على المال المجاني } فقبل شيا 

شينغهي المبلغ بلا تردد و وعندما فتحه ، صُدم : 


ألفان يوان ——


العامل السابق كان يُدفع له عن كل زيارة


باي شينغتشو يعمل مناوبة ليلية كل ثلاثة أيام ، لذا عادةً 

يحتاج لمساعدة حوالي عشر مرات في الشهر


عشر زيارات، 200 يوان لكل زيارة —- باي شينغتشو دفع 

مسبقًا للشهر الأول: 2000 يوان إجمالًا ——-


على الرغم من أنها ليست مبلغ ضخم ولا يقارن بدخل 

كتاباته ، إلا أن فكرة الحصول على مصروف إضافي أثناء 

اللعب مع كلب لم تبدُو سيئة بالنسبة لشيا شينغهي


وأقنع نفسه أكثر بأن هذا أمر منطقي تمامًا ~ 


[شياو تشي]: شكرًا يا رئيس ]

[شياو تشي]: كيف كان فحص شياو تشي؟ 

لا شيء خطير أليس كذلك ؟ ]


استخدام لقب ' شياو تشي ' على ويتشات ما زال يشعره ببعض الغرابة ،

 لكن شيا شينغهي كان بارعًا في إقناع نفسه

وسرعان ما لم يعد يهتم


{ فهو مجرد اسم على أي حال — وما المشكلة إن كان مزحة ؟ 

باي شينغتشو قد قلد نباح الكلب مرة بشكل عشوائي أليس كذلك ؟ 

لا فرق كبير في النهاية ! }


و بينما يفكر في ذلك ، جاء رد باي شينغتشو


[ باي : مجرد جروح سطحية — لا تلف في العظام —

و قال الطبيب إن نصف شهر من الراحة يكفي ]

[ باي : [صورة] [صورة] [صورة]


أرسل باي شينغتشو صور الأشعة والتقرير الطبي


لم يفهم شيا شينغهي تفاصيلها ، لكنه وثق بحكم باي شينغتشو

و بما أن باي شينغتشو قال إنه بخير ، شعر بالارتياح وأجاب ببساطة 


[ حسنًا ]


كما أرسل باي شينغتشو صورً توضح مكان طعام الكلب ، 

و المقود ، والألعاب ، بالإضافة إلى الجدول الذي قد أعطاه 

للعامل السابق


لم يذكر أي لقاء للاتفاق ، فحفظ شيا شينغهي كل 

المعلومات ، معتبرًا أن هذا الترتيب ليس سيئًا

لأن كل مرة يلتقيان فيها تصبح الأمور محرجة— و قد يكون 

من الأفضل أن تبقى الأمور غير رسمية هكذا


[شياو تشي: حسنًا !]

[شياو تشي: سأراسلك إذا حدث شيء .]


عبارة ' سأتواصل إذا حدث شيء ' كانت تعني أنهم في معظم الوقت لن يحتاجوا للالتقاء —-



تبع شيا شينغهي جدول باي شينغتشو وزار بشكل منتظم ، 

دون أن يلتقيه وجهًا لوجه مرة واحدة —


كان تشي مؤدبًا جدًا ومطيع —- و بعد الإصابة أصبح أكثر تعلقًا بالآخرين


في اليوم الأول ، كان يعوي ويداعب شيا شينغهي 

يبدو محتاجًا ومتعاطفًا ، مما أذاب قلب شيا شينغهي تمامًا


العامل السابق قد ضربه بقوة وعلى الرغم من أن تشي لم 

يُكسر له أي عظم ، إلا أنه كان يعاني من عدة جروح وبعض الأضرار في العضلات


لقد تورمّت ساقه الخلفية بالكامل


كان تشي يشعر بالألم بوضوح — و يرقد في سريره دون تحرك لأيام


ومع مرور الوقت ، بدأ يتحسن قليلًا ويمشي في دوائر بسيطة ، لكنه لم يبتعد عن مكانه


مرت الأيام روتينيًا ، وانقضت أسبوعان في غمضة عين


تغيرت الفصول من أواخر الخريف إلى الشتاء


أصبحت الملابس أكثر دفئًا ، وغطى الفرو الأبيض المكان 

الذي حلقه الطبيب على ساق تشي الخلفية


لقد تعافت البشرة بالكامل ؛ ولم يعد هناك أي أثر للجروح أو الانتفاخ


ربما كان لتشي نوع من السحر حقًا — فخلال نصف شهر 

من العناية بالكلب ، كان شيا شينغهي ملهمًا جدًا


جاءه الإلهام للكتابة بسهولة


بعد نشر قصة جديدة قبل يومين ، كانت تعليقات القراء رائعة


و علق الكثيرون : [ هذه أول مرة أرى مثل هذا الموضوع—مفاجأة ممتعة ! ]


أجاب شيا شينغهي [ شكرًا ! سأواصل جهدي ]

وهو يشعر بسعادة


نادر رأى باي شينغتشو — وعندما حدث ، كان مجرد لقاء عابر

وقد خفت محادثاتهما على وينشات، ولم يحرز أي تقدم آخر 

و استقرّ روتين الحياة على وتيرة هادئة — حتى لاحظ شيا 

شينغهي يومًا شيئًا غريبًا بشأن تشي ——


تعافى تشي بسرعة ، ساقه الخلفية قد شُفيت بالكامل


بخلاف أن الفروة لم تنمو بالكامل بعد ، بدا كالساق السليمة تمامًا —- لكنّه ما زال يعرج عند المشي


في البداية ظنّ شيا شينغهي أن الساق لم تتعافَى تمامًا بعد، 

لكن بعد مرور أسبوع آخر، وقد نمت الفروة تقريبًا إلى طول الكف ، ما زال تشي يعرج


حتى عندما أغراه شيا شينغهي بالقرص الأصفر المفضل لديه ، لم يركض خلفه


تحقق شيا شينغهي من الساق عدة مرات ، لكنه لم يجد أي شيء خاطئ


ومع ذلك كان يعلم أنه لا يمكنهم تجاهل الأمر


و في النهاية —- قرر إخبار باي شينغتشو


: “ من الأفضل أن تأخذ تشي لإعادة الفحص "


كان باي شينغتشو يهتم جدًا بتشي ، وقد بدأ يشتبه بأن 

هناك شيئًا غير طبيعي و في اليوم التالي لحديث شيا شينغهي أخذ تشي إلى المستشفى البيطري


جاءت النتائج سريعًا : إصابة الساق قد شُفيت تمامًا 

—- العرج لم يكن جسديًا —بل استجابة نفسية —- 

شكل من أشكال المقاومة الناتجة عن الصدمة ——


رغم ندرتها ، لوحظت حالات مشابهة في حيوانات أليفة أخرى


عمل الطبيب البيطري مع باي شينغتشو على وضع خطة 

تأهيل لتشي—لإعادة بناء قوة عضلات الساق ومساعدته 

على التغلب على خوفه


كانت الخطة تتطلب تمارين يومية ، وباي شينغتشو بوضوح 

لم يكن لديه الوقت أو الطاقة لذلك — لذا كان من الطبيعي 

أن تقع المسؤولية على شيا شينغهي


شيا أصلاً قلق على حالة تشي ومع وجود وقت فراغ وفير ، 

لم يمانع إضافة مهمة جديدة إلى مهامه

و وافق دون تردد كبير


في المقابل شكره باي شينغتشو بلطف عدة مرات وحتى ضاعف أجره


حدود واضحة وأجر عادل—كان هذا جيدًا


كانت عملية التأهيل معقدة بعض الشيء وتحتاج إلى تعليم خطوة بخطوة —-

 لذا اتفق الاثنان على اللقاء في نهاية 

الأسبوع ، على أن يقوم باي شينغتشو أولًا بالعرض ، ثم يتبعه شيا شينغهي



————



لم يلتقِي الاثنان منذ فترة طويلة —- 

لذا في يوم السبت اهتم شيا شينغهي بمظهره : ارتدى كنزة محبوكة مع سترة صغيرة، وحذاءً جلديًا أنيقًا—

أكثر تنسيق 

رائج في هذا الموسم


و دخل منزل باي شينغتشو بخطوات واثقة ، قاصدًا أن 

يُظهر جانبه المشرق والناجح


لكن ما إن وطأت قدماه الداخل ، حتى انجذب بصره فورًا إلى باي شينغتشو


على عكس ملامح شيا شينغهي اللطيفة والدقيقة ، كانت 

ملامح باي شينغتشو حادّة وواضحة—حاجبان كجبال 

بعيدة ، وقامة طويلة متناسقة ، أشبه بعارض أزياء يصلح له أي لباس


حتى بملابس منزلية بسيطة ، وشعره المبعثر قليلًا ، كان أكثر لفتًا للنظر من المشاهير


الحقيقة أن شيا شينغهي كان يحب مظهر باي شينغتشو 

فعلًا— وإلا لما وقع في حبه من النظرة الأولى


لم يستطع منع نفسه من إلقاء نظرات خاطفة نحوه 

و نسي سبب مجيئه واحمرّت وجنتاه قليلًا دون أن يشعر


لاحظ باي شينغتشو ذلك ، فألقى عليه نظرة عابرة وسأله:

“ هل هناك مشكلة ؟”


عندها فقط عاد شيا شينغهي إلى وعيه ، واستقام وهزّ رأسه :

“ لا "

وفكّر متذمرًا:

{ هل يفعل هذا عن قصد ؟ 

لماذا يبدو بهذه الوسامة وهو جالس في منزله فقط ؟! }


بالطبع لا يعلم باي شينغتشو ما يدور في ذهنه 

أنزل عينيه وقال بهدوء :

“ نبدأ ؟”


: “ مم ” قطع شيا شينغهي أفكاره المبعثرة، وتبعه إلى الفناء الخلفي —- 



تشي ما يزال ممددًا في سريره ، و عيناه الزرقاء اللامعة 

تحدّقان عبر السياج ، محتفظًا بتلك النظرة المتعالية المعتادة

و ما إن سمع وقع خطواتهما حتى انتصبت أذناه ونبح ، 

لكنه—على غير عادته—تحرّك ببطء وتيبّس ، يعرج في 

طريقه نحوهما ، في مشهد يثير الشفقة


لان قلب شيا شينغهي — قرفص محاولًا أن يربّت على رأسه، 

لكن باي تشينغتشو الواقف إلى جانبه تنحنح بخفة وملامحه خالية من التعبير


توقفت يد شيا شينغهي في الهواء ، ثم سحبها بصمت

نظر إلى تشي بعجز { ليس لأنني لا أريد أن أحتضنك… 

لكن الظروف لا تسمح }


قبل مجيئهما إلى الفناء الخلفي — باي تشينغتشو قد شدّد 

عليه تحديدًا أن يكتفي بالمشاهدة من بعيد ، وألا يقترب


فإعادة التأهيل عملية مؤلمة—وإن لان القلب كلما تودّد 

الكلب ، فلن تتحقق النتائج المرجوّة ——


وقف باي تشينغتشو جانبًا، وأصدر الأمر ببرود :

“ تشي اجلس "


أطلق تشي أنين خافت ، لكنه جلس على العشب غريزيًا


“ ضم ساقيك 


“ ارفع رأسك ”


أطاع تشي الأوامر واحد تلو الآخر


بعدها رمى باي تشينغتشو القرص وقال:

“ أحضره ”


عرج تشي لالتقاطه —- وقبل أن يستقيم تمامًا ، كان القرص قد طُرح مجددًا


“ أسرع ”


“ أسرع أكثر ”


كان تشي يلهث بشدة ، يتنقّل ذهابًا وإيابًا وهو يعرج

و ظلّ تعبير باي تشينغتشو بارد ، لا أثر للين فيه


أخيرًا اقترب تشي بحذر ودفع ساق بنطال باي تشينغتشو 

بأنفه ، عيناه تلمعان بالرجاء ، وكأنه يتوسل للتوقف


أنزل باي تشينغتشو عينيه قليلًا ، توقّف لحظة ، ثم رمى القرص مجدداً 


“هوووف… هوووف!”


أنَّ تشي ورفض الحركة


حدّق به باي تشينغتشو ببرود


في هذا الجمود —- تنهد شيا شينغهي عاجزاً ، وتقدّم خطوتين ، ثم جثا إلى جانب الكلب وربّت على ظهره برفق


“آووو~”


تبدّل صوت تشي فورًا ، امتلأ بالشكوى وكأن في صدره حزنًا لا ينتهي


كاد يندسّ كاملًا في حضن شيا شينغهي، رافضًا حتى أن يلقي 

نظرة على باي تشينغتشو


ربّت شيا شينغهي على رأسه ، ثم رفع عينيه إلى باي وهو 

عابس قليلًا :

“ أنت قاسٍ عليه أكثر من اللازم .”


عقد باي تشينغتشو حاجبيه وتقدّم ببطء :

“ هذا لمصلحته .”


قال شيا شينغهي وهو يحمي تشي بذراعه : “ أنا أعرف ،

لكن هل هو يعرف ؟ هل أخبرته يومًا ؟ بهذا الوجه البارد ، 

كيف له أن يميّز إن كنتَ قاسيًا عليه أم تفعل ذلك من أجل مصلحته؟”


سكت باي تشينغتشو لحظة :

“ هو لا يفهم مثل هذه الأمور .”


نبرته اللامبالية أشعلت غضب شيا شينغهي في الحال

: “ ومن قال إنه لا يفهم ؟ 

هل حاولت أصلًا أن تشرح له أي شيء ؟”


“…”


لم يكن هناك رد سوى الصمت


زاد ذلك من غضب شيا شينغهي، ولم يستطع منع نفسه 

من التفكير في الطريقة التي كانا يتعاملان بها في الماضي


قال بصوت يحمل شيئًا من المرارة—كان يتحدث عن تشي ، 

لكنه في الحقيقة كان يتحدث عن نفسه أيضًا —— :

“ حسنًا — ربما تهتم به فعلًا —- لكن أليس لـ تشي مشاعر؟ 

لا تقول له شيئ ، ثم تتوقع منه أن يفهمك ويثق بك دون 

قيد أو شرط—هذا تسلّط .”


كان باي تشينغتشو دائمًا هكذا—بعيد ، منغلق ، يكتم كل شيء في داخله


لا يشارك أفكاره أبدًا ، كأنه يقف خلف زجاج مُصنفر ، يُرى لكن لا يُفهم —-


أحيانًا كان شيا شينغهي يتساءل : ' هل كان باي تشينغتشو يحبه يومًا ؟ '

فقد كانت بينهما لحظات جميلة حقًا

لكن في النهاية… ربما لم يكن حبه كافيًا — لم يفتح له قلبه أبدًا


و فكّر شيا شينغهي— { باي ... ربما كان يراني مجرد كائن لطيف للتسلية… تمامًا مثل تشي —- 

شيء يداعبه حين يشاء ، وليس شخص يراه ندًّا يستحق الشرح والتوضيح }


قال شيا شينغهي وهو يفرك رأس تشي الكثيف متنهدًا : 

“… انسَى الأمر ...أنت دائمًا هكذا —- لا أستطيع تغييرك ...  

أنت …."


: “ إذًا علّمني ” قاطعه باي تشينغتشو فجأة : شيا شينغهي … "

أنزل عينيه نحوه ، وعيناه البنية الفاتحة تلمعان بخفة :

“ علّمني… كيف أعبّر "


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي