Ch31 Toya
كان شيا شينغهي كـ فراشة عنيدة وساذجة ، وباي
شينغتشو تلك الشعلة الوحيدة المنعزلة ——
حتى لو احترقت جناحاه وكاد جسده يتحول إلى رماد
ما دام هناك بصيص نور ، فلن يستطيع شيا شينغهي أن يبعد عينيه عنه
{ لقد وُلدت ببساطة لأنجذب إليه —عاجزًا عن الإفلات }
شيا شينغهي يعرف جيدًا مدى برود باي تشينغتشو
لقد أمضى وقتًا طويلًا يحاول تدفئته ، وفشل
وبعد كل ما حدث ، لم يعد يتوقع أن يُقابَل شغفه بمثله
ومع ذلك ، لم يستطع منع نفسه من الرغبة في الاقتراب
منه — حتى لو للحظة واحدة
و على غير المتوقع ، كان الجو بينهما لطيفًا
فتسارعت دقات قلب شيا شينغهي
أنزل عينيه وتمتم بصوت خافت :
“ على أي حال… شكرًا لك ”
{ شكرًا لأنك جعلت قلبي يخفق من جديد — حتى وإن لم تكن تحبني }
انخفضت عيناه قليلًا ، وتطايرت خصلات ناعمة من شعره
الأشقر الفاتح فوق جبينه ، تلتقط ضوء الشمس وتلمع بخفة
كان صوته اللطيف يضرب قلب باي تشينغتشو ككفّ قطة
صغيرة—مداعبًا وناعمًا
لان تعبير باي تشينغتشو أيضًا —- قال بخفة:
“ لا داعي لخدمتي ، سأفعلها بنفسي .”
ثم بأصابعه الطويلة ، التقط بعض الطعام — بعيدان طعامه
هو—ووضع في وعاء شيا شينغهي
ضلوع لحم ، أجنحة دجاج ، كعك بالسكر البني
و اصطفّ الطعام المغطى بالصلصة بانتظام في وعائه
{ هل استخدم عيدانه الخاصة ليقدم لي الطعام ؟ }
عيدان التقديم المشتركة لا تزال موضوعة على الطاولة دون أن تُمس
تجمّد شيا شينغهي قليلًا
كان يعرف أن لدى باي تشينغتشو هوسًا بالنظافة
عندما بدأ بغرف الطعام له في البداية ، لم يكن يعلم بذلك،
وذات مرة استخدم عيدانه الخاصة دون قصد ليقدّم له الطعام
و لم يلمس باي تشينغتشو لقمة واحدة من تلك الوجبة
بعد ذلك صار شيا شينغهي حذرًا للغاية ولم يكرر الأمر أبدًا— حتى بعد أن عاشا معًا
و كانت عيدان التقديم دائمًا حاضرة على مائدتهما
و كان شيا شينغهي يتسائل أحيانًا : { هل كان الأمر مهمًا حقًا ؟
فنحن نتبادل القبلات ، وننام معًا—ما الفرق في اثنين من العيدان ؟ }
لكن بما أن باي تشينغتشو لم يذكر الأمر ، لم يجرؤ شيا
شينغهي على تغييره من تلقاء نفسه
لم يكن يتوقع أبدًا —- أنه بعد كل تلك السنوات من الفراق ،
وبعد لقائهما مجددًا بعد الانفصال ، أن يعيش هذه اللحظة ——
{ ربما —- هذا شكل آخر من معنى : كلما تغيّر كل شيء ، بقي كما هو ؟ }
باي : “ لماذا لا تأكل؟”
كان شيا يحدّق في وعائه ، فعبس باي حاجبيه قليلًا وكأنه غير راضٍ
أفاق شيا شينغهي : “ آووه— صحيح.”
ووضع قطعة من الضلوع في فمه
عندها فقط بدأ باي تشينغتشو بالأكل أيضًا ، وعاد وجهه إلى هدوئه المعتاد
وبعد لحظة ، قال بنبرة عابرة :
“ الطعام ليس سيئًا .”
سواء كان ذلك بسبب تصرّفات باي تشينغتشو غير المعتادة ،
أو بسبب المشاعر التي كبتها شيا شينغهي طويلًا ،
ففي هذه اللحظة تحديدًا ، جعله باي تشينغتشو بلا أي دفاع
و ظلّ يحدّق به شاردًا ، عاجزًا عن إيعاد نظراته
{ عينا باي تشينغتشو الطويلة الضيّقة … جميلة ...
أنفه المستقيم… جميل
يداه الأنيقتان… جميلتان
جميل وهو يبتسم ، وجميل وهو يعبس …
كل حركة وكل تعبير كان يشدّ قلب هذا الـ شيا شينغهي بقوة ….
كان الأمر أشبه بالسكر …. }
خفق قلبه دون انتظام ، وداهمه دوار خفيف ، وكأنه يطفو فوق سحابة ،،
ابتسم ابتسامة صغيرة ، خجولة تقريبًا ، وقال بسرعة :
“ المهم أنه أعجبك .”
ثم أنزل رأسه ، وتناول كم لقمة أخرى
ذابت الضلوع في فمه
و أجنحة الدجاج غنية بنكهة لذيذ
أما الكعك بالسكر البني فكانت حلوة ، تترك أثرها على اللسان
امتلأ فمه بنكهات دافئة وغنية
انتهى الغداء في ضباب دافئ غير واضح المعالم
بادر باي تشينغتشو بغسل الصحون ، بينما التفّ شيا شينغهي على الأريكة يلعب مع تشي
لامس الفراء الناعم أطراف أصابعه
و باي تشينغتشو قد غادر الصالة —حضوره ، أنفاسه ، لم تعد قريبة ،
عندها فقط بدأ شيا شينغهي يستعيد صفاءه ببطء
و هذه المرة فقط فكّر شيا شينغهي …
{ لا يمكنني أن أسمح لنفسي بالانغماس مجددًا }
—————-
شهر يناير ——
والطقس لا يزال بارد
بعد عمق الشتاء ، يأتي الربيع
رأس السنة الميلادية قد مرّ ( الكريسماس قد انتهى ) —
ومن دون أن يشعر ، اقتربت رأس السنة القمرية
( بداية السنة الصينية الجديدة )
التقويم القمري متأخر قرابة شهر عن الميلادي ، لكن مهما
طال الزمن ، فالعام الصيني يقترب من نهايته —-
شيا شينغهي ليس من مدينة لياوهو
مسقط رأسه مدينة ليوآن، بلدة شمالية صغيرة تبعد ألف كيلومتر
و بركوب دراجة كهربائية ، يمكنه قطع المدينة من جنوبها
إلى شمالها في وقت قصير — أهلها بسطاء ، وفيهم شيء
من الخشونة الصادقة
كان والداه يأملان أن يعمل في مدينة كبيرة ،
وشيا شينغهي نفسه أراد توسيع آفاقه ،
و بدافع من شجاعة مفاجئة ، اختار لياوهو للدراسة الجامعية — وبقي فيها بعد التخرج
لياوهو تمتلك كل شيء —
مدينة من الطراز الأول ، بنية تحتية ممتازة ،
مواصلات مريحة ، وذكريات سعيدة لا تُحصى بالنسبة لشيا شينغهي ،
لقد أحب هذا المكان حقًا ،
لكن مع حلول رأس السنة القمرية ، كان هناك دائمًا أمر لا مفرّ منه
عدد سكان لياوهو هائل ، وأكثر من نصفهم من غير أبناء المدينة
و كل عام مع قدوم العيد ، تنطلق موجة عودة ضخمة من
لياوهو إلى منازل عائلاتهم
و تضيف هيئة السكك الحديدية ما تستطيع من الرحلات ،
ومع ذلك لا يكون الأمر كافيًا
ويكون الحصول على تذكرة عودة أمرًا بالغ الصعوبة
جلس شيا شينغهي أمام اللابتوب ، وتنهد للمرة التي لم يعد يعدّها
في السنوات السابقة كان يعود إلى المنزل العائلي مبكرًا
قليلًا لتفادي الزحام
لكن هذا العام طال وقت تحديث روايته الإلكترونية ، ولم
يشأ أن يقطع اندفاعه
فكّر أن ينهي التحديثات أولًا ثم يعود — ليكتشف أن التذاكر قد نفذت تقريباً
و لم يبقَى أمامه سوى الانضمام إلى الحشود البائسة التي
تتنافس على الفتات المتبقي
اتصلت به والدته وسألته متى سيعود
بدا صوته عاجزًا :
“ يا أمي ليس لأنني لا أريد العودة… لكن الوضع لا يسمح .”
الأم تشيو غوييو :
“ حسنًا ، أنت من اخترت البقاء في لياوهو— و ليس من
السهل عليك العودة ...
لا بأس . أنا ووالدك سنحضّر أشياء لذيذة وننتظرك لتعود .”
تسللت كلماتها اللطيفة إلى أذنيه ، وأحدثت تموّجًا في قلبه
صوت والدته ناعم إلى حد أن جملة واحدة فقط أيقظت في
داخله أعمق شوق لـ ' المنزل '
في السابق بقي شيا شينغهي في لياوهو لأنه كان شابًا ،
متهور ، متعطش للهروب من واقعه والسعي وراء حلم المدينة الكبيرة
أما الآن، ومع التقدم في العمر، والنضج، وبعد عدد لا يُحصى
من العثرات والجراح، بدأ يشتاق إلى طعم المنزل
لياوهو مدينة رائعة—رائعة حقًا
مدينة لا تنام، مزدهرة وصاخبة، ومستوى المعيشة فيها أعلى بكثير من المدن الصغيرة
لكن هنا، كان دائمًا وحيدًا—لا عائلة، ولا شريك
ومع مرور الوقت لم يعد بالإمكان تجاهل هذا الشعور بالوحدة
خصوصًا في الفترة الأخيرة ، حين فشل في بيع حقوق النشر ،
وتعرض للسخرية من المسؤول عن المشروع
في تلك اللحظة ، لم يكن لديه حتى شخص يبوح له ، فتضاعف الإحساس بالعزلة والظلم
و بعد أن تبادل الحديث قليلًا مع والدته ، تنهد شيا شينغهي
وحين أغلق الهاتف ، برزت في قلبه فكرة غامضة عن العودة
والاستقرار في مسقط رأسه—لكنها لمعت للحظة ، ثم تلاشت سريعًا
للمدن الكبيرة والبلدات الصغيرة مزايا وعيوب ، وليس قرارًا
يمكن حسمه بنزوة عابرة
قبل بضع سنوات حين قد تخرّج للتو ، كان شيا شينغهي
مصممًا على البقاء هنا
و اقترض مالًا ليشتري شقة ، سجّل إقامته ، وربط تأمينه
الاجتماعي والطبي بهذه المدينة
اعتاد نمط الحياة والبيئة الاجتماعية فيها ، ولم يكن أمرًا
يستطيع التخلي عنه ببساطة
على الأقل في الوقت الحالي ، كانت الأولوية القصوى هي
الحصول على تذكرة قطار للعودة إلى منزل العائلة
استلقى شيا شينغهي على السرير ليستريح قليلًا ، ثم نهض
فجأة ليواصل معركته الشرسة لاصطياد تذكرة
وأخيرًا بعد أيام من المحاولات ، نجح في حجز تذكرة قطار
فائق السرعة ليوم التاسع والعشرين من الشهر القمري
ومع تبقّي أسبوع واحد على اليوم التاسع والعشرين ، أخذت
أجواء العيد في الشوارع تزداد وضوحًا
و كثير من المحلات علّقوا اللافتات الحمراء وعلّقوا الفوانيس
و الموسيقى المبهجة تُسمع في كل مكان
استغل شيا شينغهي عروض التخفيضات ليخزّن بعض
الأطعمة المجمّدة ، وبينما يتفقد هاتفه ، وصلته رسالة من يان تساي
[ يان تساي ليس مخلل ]: ما زلت في لياوهو ؟ ]
[يان تساي ليس مخلل ]: لقد عدت ! ما رأيك أن نقوم بتجمع مع الرفاق قريبًا ؟ ]
يان تساي من أبناء لياوهو لكنه لم يحتمل وتيرة الحياة
السريعة في المدن الكبيرة و بعد التخرج انتقل إلى بلدة
مائية صغيرة في جيانغنان، ولا يعود إلا مرة واحدة في السنة
أما بقية الأصدقاء ، فكانت ظروفهم متشابهة
بعد التخرج أصبح لكل واحد عمله ومسؤولياته ، ونادرًا تسنح فرصة اللقاء
لذا كان هذا التجمع ثمينًا بطبيعته ولم يتردد شيا شينغهي
[ يان تساي ليس مخلل ]: لا تنسَى ، ما زلت مدينًا لي بوجبة ]
[ شياو تشي: ……. ]
[ شياو تشي: لا تقلق، لم أنسَى ]
حدّدوا موعد اللقاء بعد يومين ——
—————
بعد يومين ————-
اجتمع عدد من زملاء الجامعة القدامى في غرفة طعام
خاصة ، وكانت الأجواء حيوية على نحوٍ لافت
ذلك الزميل الذي لُقّب طوال سنوات الجامعة الأربعة بـ”السمين الصغير”، أصبح الآن نحيفًا كعود الخيزران
ومسؤول السكن ، الذي لم يدخل أي علاقة طوال الجامعة ،
كان أول من تزوّج—وأصبح لديه طفل في الثانية أو الثالثة من عمره
أما يان تساي، فقد اسمرّ جلده خلال السنة الماضية إلى
درجة أنه بالكاد يُعرَف من النظرة الأولى
ما إن دخلوا الغرفة حتى لفّ يان تساي ذراعه حول كتفي شيا شينغهي وقال مازحًا بابتسامة عريضة :
“ انظر إليك ، ترقية جديدة —صبغت شعرك أشقر ؟ أنيق ، ياااه !”
ردّ ' السمين الصغير ' فورًا :
“ ماذا ؟ هذا المظهر يليق بشياو شيا !
هل تستطيع أنت أصلًا أن تنافسه ؟”
مسؤول السكن :
“ يان تساي ليس سيئًا أيضًا — انظروا ، لقد اسمرّ .”
و تبادل السخرية والمزاح جعل شيا شينغهي يضحك بلا توقف
كان هؤلاء الزملاء دائمًا لطفاء معه —- دخل شيا شينغهي
الجامعة في سن مبكرة ، وكان الأصغر في السكن ، لذا حظي
بعنايتهم كثيرًا في تلك الفترة — والآن ، عندما التقاهم من
جديد ، شعر بدفء وألفة أكبر
ابتسم شيا شينغهي وحيّاهم واحد تلو الآخر :
“ اشتقت لكم حقاً .”
“ اشتقنا لك "
“ واو شينغهي أصبح أطول حتى ! جيد ، جيد .”
بعد التخرج مضى كل واحد في طريقه ، لكن الدفء بقي كما هو
الذكريات المشتركة ظلت محفوظة في قلوبهم—كلما
استعادوها ، عاد معها الحنين
و بين الأصدقاء القدامى ، لا حاجة للتكلف والتصنع
جلسوا حول الطاولة يأكلون ويتحدثون ، ولم يمضِي وقت
طويل حتى وصلت المشروبات
طرق يان تساي الطاولة وطلب اثنتي عشرة زجاجة بيرة ،
ولم يكتفِي بذلك ، فنزل ليجلب زجاجة من الخمر الصيني القوي
“ هيا يا إخوة—مرّ وقت طويل منذ اجتمعنا —
الليلة لن نعود إلى بيوتنا إلا ونحن ثملون !”
“ نعم! لا أحد يعود وهو صاحٍ !”
لم يكن شيا شينغهي قويًّا في الشرب ، ونادرًا يشرب ،
لكنه لم يستطع مقاومة حماس أصدقائه
و كأسًا بعد كأس ، شرب كثيرًا دون أن يشعر
سرعان ما تصاعدت الحرارة في جسده ، واحمرّت وجنتاه
ولم يكن حال الآخرين أفضل — متكئون على كراسيهم ، تتثاقل ألسنتهم
رفع السمين الصغير كأسه ، وتمتم لمسؤول السكن :
“ يا دوغزي هذا ليس منصفًا—كنا جميعًا عزّابًا
وأنت وحدك تزوجت وأنجبت طفلًا !”
نظر إليه مسؤول السكن وهو شبه ثمل وقال:
“ إذًا عليكم أن تبذلوا جهدكم أنتم !
وأنت يا السمين الصغير ، عليك أن تراجع نفسك
ألم تقل في السنة الأولى إنك تحب تلك الفتاة من التخصص المجاور لنا ؟
هل اعترفت لها يومًا ؟
وأنت يا يان تساي! ألم تكن الفتيات يلاحقنك في الجامعة ؟
لماذا لم تدخل في أي علاقة حتى الآن ؟
على الأقل شياو شيا شخص يُعتمد عليه— إنسان ثابت ،
علاقة ثابتة ، وحبيبه له مستقبل واعد !”
كان جميع زملاء السكن هؤلاء أشخاص طيبين حقًا ،، كانوا
يعرفون منذ وقت طويل أن شيا شينغهي يحب الرجال ،
لكن لم يكن لدى أيٍّ منهم تحيز أو نفور ،
بل على العكس ، لأنهم كانوا يدركون صعوبة الأمر ، فقد
اعتادوا في ذلك الوقت مساعدته هو وحبيبه على اللقاء ،
بل ويتعمدون أحيانًا خلق فرص لهما
لقد بذلوا جهدًا حقيقيًا من أجل علاقتهما
جاء الانفصال بشكل مفاجئ
لم يعرف شيا شينغهي كيف يفتح الموضوع حينها ،
وفكّر أن ينتظر وقتًا أنسب
لكن التأجيل تلو التأجيل ، حتى مرّ التخرج دون أن يشعر
واعترف لهم بالأمر أخيرًا في حفلة الوداع ، لكن الجميع كانوا ثملين ،
وظنوا أن شيا شينغهي يمزح ——
و لم يأخذ أحد كلامه على محمل الجد ، ولذلك ، وحتى
اليوم ، ما زالوا يعتقدون أن الاثنين ما زالا معًا
أيام الجامعة لم يكن أحد يجرؤ على ممازحته بشأن هذا الأمر ،
أما الآن ومع الكحول ، فقد اختفت كل التحفظات
شرب مسؤول السكن رشفة أخرى ، ثم ضحك وقال:
“ أليس من جامعتنا أيضًا ؟
يجب أن يأتي ويشاركنا هذا اللقاء !”
وأضاف السمين الصغير:
“ يجب أن يأتي ! سنجعله يثمل !
هو الذي خطف شياو شيا منا !
لا تعرفون كم فتاة بكت سرًا بسبب هذا !”
“ أول ما يصل ، عليه أن يشرب زجاجة بيرة كاملة !”
“ وثلاث كؤوس من الخمر القوي كعقاب أيضًا !”
في بضع جمل فقط ، قد ' رتبوا ' كل شيء لباي تشينغتشو
تنهد شيا شينغهي بلا حيلة وقال:
“ هو لا يحب التجمعات …. لن يأتي .”
مسؤول السكن : “ كيف لا ؟”
ألم تقل سابقًا إنه لا يحب الأكل مع الآخرين ؟
ومع ذلك ألم يكن يأكل معك ؟”
: “ وقلت أيضًا إنه لا يحب السكن المشترك ،
ومع ذلك ألم تستأجرا منزلًا معًا في النهاية ؟”
لم يكن من الممكن مجادلة أشخاص ثملين
وتحت إلحاحهم المتواصل ، لم يجد شيا شينغهي حلاً غير إرسال رسالة إلى باي :
[شياو تشي]: عندنا تجمع لزملاء الجامعة . هل تود أن تأتي ؟ ]
لم يرد باي تشينغتشو
تنهد شيا شينغهي تنهيدة خفيفة —- لم يعرف هل يشعر
بخيبة أمل… أم براحة
لم يكن باي تشينغتشو يومًا يحب أصدقاءه —
لم يرغب في قضاء الوقت معهم ، بل و في كل مرة شيا يصطحبه إلى تجمعاتهم ،
تكون تعابيره واضح عليه الاستياء ،
ومع الوقت توقف شيا عن تعريفه بالآخرين ، وكأن علاقتهما
أمر يجب إخفاؤه عن الأنظار
لذا رفع شاشة الدردشة ليُريهم جميعًا وقال :
“ أرأيتم ؟ قلت لكم إنه لن—”
لم يُكمل جملته حتى خُطف الهاتف من يده ——
و ضغط مسؤول السكن على زر الاتصال وهو يصرخ بصوت عالٍ :
“ يا الأخ الكبير هذا تصرف غير لائق ! شياو شيا معنا هنا !”
انحنى السمين الصغير واقترب من الهاتف وهو يصرخ في السماعة :
“ بالضبط !!! إن لم تأتِي ، فلن نسمح لك أن تكون معه بعد الآن !”
: “… توقفوا !” احمرّ وجه شيا شينغهي من شدة الإحراج
و خشي أن يقولوا شيئًا أكثر جنونًا ، فسارع لانتزاع الهاتف—
لكن عينه وقعت فجأة على شيء غير طبيعي في الشاشة —-
{ … اللعنة
لم يرسل مسؤول السكن رسالة صوتية بل أجرى مكالمة فعلية !!! }
و مؤقّت المكالمة يعمل أمام عينيه ، ثانية تلو الأخرى
اشتعل وجه شيا شينغهي خجلًا ، وتمنى لو استطاع أن يحفر
حفرة ويختفي فيها
: “ ألو ؟ هل تسمعني ؟ أنا آسف…”
تحركت شفتاه محاولًا إنقاذ الموقف بأي كلمات،
لكن قبل أن يُكمل جملة واحدة ، جاءه عبر سماعة الهاتف
صوت مألوف ، بارد وواضح ، رغم التشويش الخفيف في الاتصال
: “ أرسل لي العنوان "
يتبع
تعليقات: (0) إضافة تعليق