Ch38 Toya
و استيقظ شيا شينغهي تماماً — فرك عينيه ، وبدا محرجاً
بعض الشيء : " آسف... لا بد أنني غفوت قبل قليل أليس كذلك؟"
"...ممم ."
و ضغط باي شينغتشو بصمت على زر فتح باب السيارة
و فور سماع صوت النقرة ، قفز تشي إلى الداخل
"ووف! ووف!"
عندما رأى تشي صاحبه الذي طال انتظاره ، كان من الواضح
أنه في غاية السعادة و تسلق تشي من جهة باي شينغتشو
لكنه سرعان ما قفز متخطياً العديد من العوائق وتقدم
مباشرة نحو شيا شينغهي
"ووف! ووف!"
كان ذيل تشي الكبير يهتز كالمروحة، بينما استقرت قدماه
الأمامية على كتفي شيا
و أخرج لسانه وبدأ لعقه بحماس ، و عيناه تلمعان بفرح
واضح - مثل طفل يرى الحلوى
هذا الإحساس مثير للدغدغة ، ولم يتمكن شيا شينغهي من
منع نفسه من الضحك أمام رد فعل تشي المباشر
و عانق رأسه ذو الفراء الناعم ، وداعب شعره الطويل بعفوية
و بتحفيز من ذلك ، أطلق تشي صوت شخير سعيد ، وتكور
في حضن شيا شينغهي كجرو مدلل
" تشي ، انت فتى مطيع ، لا تعبث - هاها، توقف !"
رغم قوله لا، إلا أن شيا لم يكن لديه القلب حقاً لتوبيخه
و سمح لتشي باللعب والزحف فوقه ، بل حتى قبّل أنفه
العلاقة الحميمية بين الشاب والكلب جعلت الشخص
الجالس في مقعد السائق - باي شينغتشو - يبدو منسياً بعض الشيء ،
جلس متصلباً ، وجهه جاد ، ونادى ببرود : " تشي "
تظاهر تشي بعدم السماع واستمر في التشبث بشيا شينغهي
نادى باي شينغتشو مجدداً ، بصوت حازم : " انزل ."
عندها فقط قفز تشي عن شيا شينغهي على مضض ،
مطلقاً أنيناً خفيفاً، وشعر بوضوح أنه مُظوم
بقي باي شينغتشو غير متأثر ، وأمر ببرود : " اخرج "
خرج تشي وهو يلتفت إلى الوراء كل ثلاث خطوات على مضض ،
وفي النهاية —- وقف بائساً في الخارج ، أذناه وذيله منخفضان
شعر شيا شينغهي بالأسف على الكلب ، وسأل باي :
" لماذا تتعامل معه بقسوة ؟"
أنزل باي شينغتشو عينيه ، ونبرته باردة بعض الشيء :
" لا يجب على الكلاب القفز على الناس .. هذه قاعدة ."
{ ... كلام سليم
قفز كلب كبير على الناس بتلك الطريقة كان مبالغاً فيه بعض الشيء }
يبلغ طول تشي طول الإنسان عندما يقف على رجليه الخلفية ، ووزنه أكثر من 40 كيلوغرام
إذا قفز على شخص بشكل غير متوقع ، فقد يكون ذلك خطير
طبيعياً سيحرص شيا شينغهي على تعليمه ألا يقفز ، لكن مر
وقت طويل منذ آخر لقاء... في خضم اللحظة ، لم يكن لديه القلب لمنعه
و بما أن باي شينغتشو قد تطرق للموضوع ،
وافقه شيا شينغهي بإيماءة : " أنت محق ،،
هو بحاجة إلى تدريب أفضل ."
حتى وهو يقول ذلك، كان واضح أنه لا ينوي حقاً تأديب تشي
- لقد كان حنوناً عليه أكثر من اللازم
خرج الاثنان من السيارة
تبعهم تشي بحذر من الخلف
و سرعان ما نسي شيا شينغهي ما قاله للتو ونادى تشي مرة أخرى بابتسامة،
مضيفاً ببعض الدفاع: " لم أُدلله - هو الذي قفز علي أولاً !"
"..."
لم يقل باي شينغتشو شيئاً
عيناه الفاتحة تحدقان بهدوء في تشي —- و التفت تشي
لينظر إليه ، وأمال رأسه كما لو أنه يفكر للحظة... ثم استدار
فجأة وضغط نفسه بقوة على ساق شيا شينغهي، ملتصقاً به
تقريباً في تحدٍ واضح
بغض النظر عن نظرات باي شينغتشو ، رفض تشي أن يتحرك
باي شينغتشو : "..."
{ هذا الكلب يحتاج بالتأكيد إلى بعض التأديب }
….
داخل المنزل ،
تحرك شيا شينغهي بشكل طبيعي وبدون تردد - فغريزته
الأولى كانت إعادة ملء وعاء طعام تشي
باي شينغتشو قد أطعم تشي بالفعل قبل خروجه في المساء ،
ولكن بمجرد أن رآه تشي ، تصرف كما لو أنه لم يأكل منذ أيام
و اندفع نحو الوعاء وبدأ يأكل بصوت عالي وكأنه يتضور جوع ~~
لو لم يكن شيا شينغهي يثق في باي شينغتشو - ولو لم
يكن فراء تشي لامعاً وصحي بوضوح - لربما اشتبه في أن
الرجل كان يهمل الكلب فعلاً ~
دفن تشي وجهه في الوعاء وهو يأكل ، لكن جسده لم يكن خاملاً أبداً
و ذيله يتمايل ذهاباً وإياباً، ملامساً ساقي شيا شينغهي،
واستمر في النظر إلى الأعلى بين اللقمات، وكأنه يخشى أن
يختفي صاحبه مرة أخرى
كان الأمر تقريباً كما لو أن الكلمات ' لماذا لم تأت لرؤيتي
طوال هذا الوقت؟ ' مكتوبة على وجهه
جلس شيا شينغهي على ركبتيه بجانب تشي، مبتسماً وهو
يربت على رأسه : " هل اشتقت لي؟"
" آووو!"
فهم تشي بوضوح ، ونبح بحماس
ضحك شيا شينغهي : " أنا أيضاً اشتقت لك "
: " اححم ، اححم ! "
تنحنح باي شينغتشو برفق ، محطمّا المشهد الدافئ بين الشاب والكلب
التفت شيا شينغهي : " ماذا هناك؟"
قال باي شينغتشو بلا تعبير : " الوقت متأخر . يجب أن تذهب ."
رمش شيا شينغهي مستغرباً : " ألم تقل للتو إن تشي اشتاق لي ويجب أن أرافقه ؟"
توقف باي شينغتشو للحظة : "... تشي كبر الآن !
يجب أن يتعلم الاعتماد على نفسه ."
شيا شينغهي: "..."
{ ماذا - هل كبر بين ليلة وضحاها ؟
هل تشي نوع خاص من الكلاب ؟ }
و مع ذلك ، كان الوقت قد تأخر حقاً
الخارج مظلم تماماً —- و بعد قضاء المزيد من الوقت مع
تشي وقف شيا شينغهي، انحنى ليداعب رأس تشي وقال
بلطف: " سأعود لرؤيتك قريباً ، حسناً ؟"
ثم التفت إلى باي : " سأعود الآن "
: " سأوصلك." أجاب باي شينغتشو بانسيابية ، وهو يتجه
بالفعل لتغيير حذائه
أومأ شيا شينغهي : " شكراً. عذراً للإزعاج ."
كانت حركة تغيير الحذاء شيئ رآه تشي مرات عديدة من
قبل ، لذا أدرك على الفور أن شيا شينغهي على وشك
المغادرة ،
أطلق صوت "ووو" وحاول بقلق أن يندفع ويمسك ببنطال شيا شينغهي ،
ألقى باي شينغتشو نظرة خاطفة عليه وأمر : " تشي استلقِي ."
استلقى تشي على الأرض على مضض
سمح باي شينغتشو لشيا شينغهي بالتقدم أولاً ، ثم تبعه خارج المنزل ، وأغلق الباب على تشي
جاءت أصوات نباح غير راضية من خلال فتحة الباب
توجه باي شينغتشو إلى المرآب وأخرج السيارة ، بينما
ارتسمت زاوية شفتيه في ابتسامة غير واعية ~~
....
اعتقد شيا شينغهي دائماً أن باي شينغتشو شخص متقلب يصعب فهمه
تماماً كما الآن - في المنزل قبل قليل ، بدا باي شينغتشو
وكأنه لا يطيق تشي ، لكن الآن ، في طريقه لإيصاله إلى المنزل ، عاد وذكر تشي مجدداً
أثناء انتظار إشارة المرور الحمراء ، تحدث باي شينغتشو
بمبادرة منه : " يبدو أن تشي يحبك حقاً "
شيا شينغهي : "هاه ؟" وضحك : " أعتقد ذلك ."
باي شينغتشو : " هل تحب تشي؟"
: " بالطبع أحبه ." شيا شينغهي محتاراً بعض الشيء وسأل
بالمقابل : " لماذا ؟
هل هناك شيء تريد إخباري به؟"
حدق باي شينغتشو مباشرة إلى الأمام وتحدث كما لو أنه شيء عرضي : " ليس حقاً، فقط..."
توقف قليلاً قبل أن يواصل، " فقط تذكرت - أنك لم تدفع
ثمن الأريكة التي لوثتها في منزلي ، إنها مستوردة من فرنسا،
مصنوعة يدوياً، لا يمكن تنظيفها محلياً ، يجب شحنها
للخارج للصيانة ، رسوم التنظيف وحدها لا تقل عن عشرين ألف "
شيا شينغهي: "..."
{ تنظيف أريكة تكلف كل هذا ؟ هل فات الأوان للهرب ؟ }
باي شينغتشو : " ماذا عن هذا ،
بما أنني مضطر لدفع راتبك على أي حال ، سأخصمه فقط.
ألفين شهرياً لمدة عشرة أشهر —- لكن بما أننا نعرف بعضنا ، سأعطيك خصم !
لنقل ستة أشهر !
للستة أشهر القادمة ، سأكلفك بالاستمرار في الاعتناء بتشي -"
كانت نبرته كريمة ، وتعبيره طبيعي ، لكن الطرق المتقلب
لأصابعه على عجلة القيادة كشف عن قلقه
و قبل أن يكمل ، قاطعه شيا شينغهي
شيا شينغهي : " لا داعي ،
أرسل لي الفاتورة فقط — سأحول المال مباشرةً ."
عبس جبين باي شينغتشو بشدة : " تخشى أن أخدعك؟
أنا-"
: " لا، لا،" هز شيا شينغهي رأسه بسرعة ، ثم ابتسم :
" إنني أخطط للعودة إلى مسقط رأسي ،
قد لا أكون هنا لفترة أطول ."
صُدم باي شينغتشو : " تعود ؟ متى ؟"
" قريباً في وقت ما. بمجرد أن أنتهي من تجهيز أمتعتي ."
تصلبت نبرة باي شينغتشو قليلاً : " لماذا ؟
ألا تعجبك لياوهو ؟"
شيا شينغهي : " لا سبب خاص ،
ليس لدي وظيفة مناسبة هنا ، وكنت دائماً وحيداً ،
والداي يتقدمان في السن ،
لا يمكنني البقاء هنا وحيداً إلى الأبد ."
يعترف أنه يحب بيئة لياوهو — ويحب المطر هنا ،
لكن الكبار لا يمكنهم دائماً أن يفعلوا ما يحلو لهم ،
و الأهم من ذلك ، أن وطنه لم يكن هنا - لذا لم يكن لديه سبب حقيقي للبقاء
تعلم الموازنة والتخلي كان أحد الدروس الإلزامية في مرحلة النضج
أحدث التحول المفاجئ في الحديث جواً متوتراً
قلق باي شينغتشو بصعوبة لفترة طويلة قبل أن يسأل: " مفاجئ جداً - أليس لديك شيء...
أو شخص تشعر بالتردد لتركه ؟"
ابتسم شيا شينغهي : " ليس حقاً ،،
الأصدقاء سيكون لديهم دائمًا فرص للقاء مجدداً
لا يجب أن يكون في نفس المدينة ."
: " إذن... حبيب؟"
بدت نبرة باي شينغتشو غريبة —
نظر إليه شيا شينغهي، ضحك بخفة وقال : " ليس وكأنك لا
تعرف - كنت أعزب لسنوات ."
: " لماذا لا تواعد ؟"
رد شيا شينغهي : " من المناسب؟"
ربما كان المزاج المريح ، أو ربما بعض المشاعر غير المعلنة
في أعماق قلبه ، لكنه تابع بنصف مزاح :
" لا يمكن أن نكون معاً مجدداً ، أليس كذلك ؟"
ضاق حلق باي شينغتشو فجأة : " أنا—"
بدأ للتو في الكلام عندها قاطعه شيا شينغهي
قال شيا شينغهي بسرعة : " أنا أمزح — أعلم أنك لا تحبني ،
لن أتمسك بأي شيء بعد الآن . لا تقلق ."
و علقت جميع كلماته في حلقه — صمت باي شينغتشو
وتحول الجو فجأة إلى الهدوء والركود
شعر شيا شينغهي ببعض الإحراج ، خمّن أنه بسبب مزحته المتهورة
لكن ما حصل حصل - لا عودة إلى الوراء
كل ما يمكنه فعله هو شتم نفسه بصمت عدة مرات
جلسوا في صمت محرج لمدة عشرين دقيقة تقريباً
استدارت السيارة عند منعطف ، ورأى شيا شينغهي بوابة مجمع سكنه في المسافة
لم يرغب في البقاء في هذا الجو المتصلب ، فقال بسرعة :
" لقد وصلنا . فقط أنزلني عند البوابة ، سأمشي ."
تباطأت السيارة وتوقفت على جانب الطريق
لم ينبس باي شينغتشو بكلمة
استدار شيا و قال: "شكراً"،
متلهفاً للهروب من هذا الجو المغلق المحرج
حركاته التي بدت غير مبالية جعلت الظلام في عيني باي شينغتشو يزداد عمقاً
يوجد متجر أمام المجمع السكني يعزف موسيقى عبر مكبرات الصوت
و الصوت مكتوم وصدى ، وصوت أنثوي لطيف انساب من
خلال فراغ النافذة
" لا أحد مثلك / حر هكذا / يمكنه أن يترك كل شيء عندما يشاء—"
و انفجرت المشاعر المكبوتة منذ زمن ——
و لم يعد باي شينغتشو قادراً على التحمل ——
{ هل سيختفي من حياتي هكذا فقط ؟
دون حتى تردد بسيط ؟ }
شد شيا شينغهي الباب ، اكتشف أنه ما زال مقفلاً
استدار — ينوي أن يطلب من باي فتح القفل
و عندما نظر لأعلى ، سمع باي شينغتشو يتحدث
: " ألا يمكنك فقط ألا ترحل ؟"
يتبع
تعليقات: (0) إضافة تعليق