القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch39 Toya

 Ch39 Toya



تحدث باي تشينغتشو بسرعة كبيرة ، و صوت خافت


صوته المنخفض مر كظل عابر – عابر لدرجة أن شيا لم يكن 

متأكد مما إذا كان قد سمع بشكل صحيح


دق عقله ، وتسارع قلبه


اعتقد شيا شينغهي أنه لا بد أنه أخطأ السمع وسأل : 

" ماذا قلت ؟"


تحركت تفاحة آدم باي تشينغتشو — لكنه لم يكرر كلامه


لم يعرف ما إذا كان شيا شينغهي لم يسمعه حقاً ، 

أو ببساطة لم يرغب في الرد ،

و بمجرد أن انقضى هذا الاندفاع الأولي ، عادت كبرياؤه 

الفطرية وعناده إلى الظهور ——


و في إدراك باي ، أنه قد خفض نفسه بما يكفي – نبح ككلب 

من أجله ، و قام بمبادرات للقيام بالعديد من الأمور


و لن تسمح له كبرياؤه بأن ينحني مراراً وتكراراً ، لذا ببساطة 

سقط في صمت ولم يقل المزيد


انتهت أغنية الحب الحزينة التي كانت تعزف خارج السيارة 

وتحولت إلى أغنية حيوية لفرقة 'فينيكس ليجند ' 


و دقات الطبول المشرقة دقت مع نبضات القلب ، لكن 

الجو داخل السيارة كان هادئاً بشكل غير معتاد


باب السيارة ما زال مقفلاً — و الجلوس هكذا أيضاً ليس حلاً


وصلت أصابع شيا شينغهي إلى باب السيارة مرة أخرى ، 

وعبس باي تشينغتشو بحاجبيه بشدة ثم تحدث أخيراً


: " شيا شينغهي ..

لماذا انفصلت عني في ذلك الوقت ؟"


لم يستطع باي تشينغتشو أن يخفض نفسه تماماً ، ولم يكن 

مستعد أيضاً للسماح لشيا شينغهي بالمغادرة هكذا فقط

و بعد صراع عقلي ، طرح هذا السؤال كتنازل من نوع ما


حتى الآن ، ما زال يعتقد أنه لم يُخطئ في ذلك الوقت


قال يان تساي إن شيا شينغهي بكى بسببه ، لكنه حقاً لم 

يستطع التفكير في أي سبب يجعل شيا شينغهي ينتقل من 

تناول العشاء بسعادة مع الأصدقاء ونشر منشور على وسائل 

التواصل الاجتماعي في فترة ما بعد الظهر ، إلى الانفصال 

عنه بهذه الحسم في تلك الليلة – دون حتى تلميح من التردد


اندهش شيا شينغهي قليلاً : " لماذا تسأل هذا فجأة؟"


شد باي تشينغتشو على شفتيه ، ولم يرد


و بعد لحظة من الصمت ، ابتسم شيا شينغهي بخفة وقال: " في الواقع ، لا يوجد الكثير ."


كانت تلك الذكرى من ذلك الوقت عميقة جداً ، مؤلمة جداً


كان ذلك اليوم جزء من ماضيه الذي لم يرغب في العودة 

إليه —- لكن الزمن شيء غريب – يخفت الألم مع تقدم العمر ، وببطء ، 

و يصبح الماضي أسهل في الاسترجاع ، وأسهل في الحديث عنه


الندبة ما تزال موجودة ، لكنها لم تعد تلسعه وتؤلمه كالسابق


ربما كان الأمر ببساطة أنهم كانوا غير ناضجين جداً في ذلك 

الوقت – صغار جداً ، مغرورين جداً ، مملوئين بأنفسهم


ما زال قلبه يشعر بالحموضة ، كما لو أنه منقوع في ماء الليمون ، 

لكن شيا شينغهي الآن لديه الشجاعة للنظر في 

عيني باي تشينغتشو


ابتسم وتابع : " اليوم الذي انفصلت عنك فيه في ذلك 

الوقت... أعلنت لعائلتي ميولي ."


وقتها —- كان شيا شينغهي قد تخيل حقاً أن يكون مع باي تشينغتشو للأبد


باي تشينغتشو قد أعلن عن ميوله مبكراً


أما شيا شينغهي، فقد كان يمر بتجربة الحب لأول مرة ولم 

يخبر والديه عن ميوله الجنسية


والداه معلمان ، وهو طفلهما الوحيد


أحباه بعمق ، وأعطياه كل شيء – لكنهما أيضاً تمسكا بقيم 

الجيل الأقدم : محافظين ، حذرين ، من غير المرجح أن 

يقبلوا المثلية الجنسية 


لم يرغب شيا شينغهي أن تصبح عائلته عائقاً بينهما —-

و قد خطط لفترة طويلة ، وأخيراً ، في ذلك اليوم – بتشجيع 

من الأصدقاء – أعلن لعائلته —-


كان رد فعلهما عنيف ——- أكثر مما توقع


لقد ألمح إلى الأمر من قبل ، لكن عندما قال بصدق إنه 

معجب بشخص من نفس الجنس ، خرجت الأمور عن السيطرة بسرعة ——


أخبره والده الغاضب ألا يعود أبداً إذا كان لديه الجرأة


و حاولت والدته التوسط لكنها سألت مراراً إذا كان يمزح


قال شيا شينغهي لا، إنه جاد — و حاول والده على الفور 

حجز تذكرة ليأتي ويضربه


كان قلقاً على صحتهما ، فلان شيا شينغهي قليلاً ولم 

يخبرهما أنه لديه حبيب بالفعل 


و في ذلك اليوم تحدث مع والديه لفترة طويلة – تقريباً طوال الليل


من الغضب الأولي إلى خيبة الأمل لاحقاً ، ناقشوا العديد من الأمور


تحدثوا عن أحكام المجتمع ، التمييز في مكان العمل ، 

و... أكثر آمال والديه إخلاصاً له


قالت تشيو غوييو والدته : " أنا ووالدك لا نتوقع منك أن 

تكون غنياً و ذو مكانة عالية جداً — نحن فقط نريدك أن 

تعمل كشخص طبيعي ، تتزوج ، تنجب أطفال ، وتستمتع بسعادة الأسرة ."


و قالت أيضاً : " آراء الآخرين ثانوية — لكن إذا كنت حقاً 

ستنتهي مع شخص من نفس الجنس ، لا يمكنك الزواج ، 

و لا يوجد ضمان قانوني ، ولا أطفال ليربطوا بينكما

عندما تكبر ، من سيعتني بك؟"


و سألت : " هل فكرت يوماً كم من الوقت يمكن أن تدوم 

علاقة مبنية على المشاعر فقط دون شيء آخر ؟"


في ذلك الوقت لم تكن تشيو غوييو تعرف أنه في علاقة 

بالفعل – لكن تلك الجملة أصابت شيا شينغهي في قلبه مباشرةً


كان باي تشينغتشو بارد جداً ، باهت جداً ، عالي جداً


و غالباً يجعل شيا شينغهي يشعر وكأنه ليس محبوباً حقاً


حاول شيا شينغهي — كما هو الحال دائماً — أن يقنع نفسه 

أن باي تشينغتشو ببساطة لا يعرف كيف يعبر عن المودة ، 

و حاول أن يتذكر لحظاتهما الحلوة


لكن باي تشينغتشو نشر فجأة شيئاً على وسائل التواصل 

الاجتماعي أرسله مباشرةً إلى الحضيض


كان خطاب قبوله من جامعة في الخارج ——


باي تشينغتشو ذاهب إلى الخارج للحصول على الدكتوراه


ولم يخبر شيا شينغهي مسبقاً ——


أدرك شيا شينغهي فجأة أن باي تشينغتشو لم يشاركه حقاً 

خططه أو أحلامه معه 

و شعر وكأنه لا مكان له في مستقبل باي تشينغتشو ———


و غالباً تضرب خيبة الأمل في لحظة واحدة


كان شيا شينغهي ما زال يحب باي تشينغتشو، لكنه لم يعد 

لديه الشجاعة للاستمرار


لم يكن بينهما كراهية عميقة ، ولا حقد ، ولا تحولات درامية 

كالمسلسلات – مجرد حب تفتت تدريجياً مع مرور الوقت


و تحت وطأة الإرهاق المتراكم ، أصبحت تلك الصورة 

البسيطة القشة الأخيرة ——


و ارتجفت أصابعه ، ارتجفت شفتاه ، حتى قلبه ارتجف


و ربما كان اندفاع ، و ربما كان يتراكم منذ وقت طويل


ربما كانت حادثة ، أو ربما كانت حتمية


أغمض شيا شينغهي عينيه ، ومرهقاً ، أرسل لباي رسالة أخيرة


[ شياو تشي : دعنا ننفصل .]



انتهى شيا شينغهي من الحديث و بقي باي تشينغتشو صامتاً لفترة طويلة ، 


لم ينبس بكلمة — أراد أن يشرح – أن يقول إن الأمور لم 

تكن كما اعتقد شيا شينغهي ، 

و أن يقول إنه كان مهتماً بالفعل – لكن عندما وصلت 

الكلمات إلى شفتيه ، لم يخرج شيء


لم يعرف حقاً أن مثل هذه القصة حدثت


لم يستطع حتى تخيل أي نوع من المشاعر كان يشعر بها 

شيا شينغهي عندما انفصل عنه – حاسم ، مظلوم ، أو فقط خائب الأمل


أدرك باي أنه كان بطيء الإحساس وثقيل الفهم كما هو — ، 

و فهم لأول مرة ما يعنيه أن تُقطع ببطء بسكين غير حاد – ،

و الألم الخانق انتشر في صدره —-


ساد الصمت في السيارة مرة أخرى


في الخارج — تغيرت الأغاني من المتجر الصغير عدة مرات دون أن يلاحظا


كان باي تشينغتشو ما زال يحارب نفسه ، عاجزاً عن الكلام


و بعد انتظار طويل ، شيا شينغهي من تكلم أولاً في النهاية


: " لا بأس …. كل شيء في الماضي ... لم أعد أهتم بعد 

الآن ..." تنهد بخفة : " افتح القفل ، 

الوقت متأخر . 

يجب أن أعود إلى المنزل ."


باي تشينغتشو { انتهى ؟

لم يعد يهتم ؟ }

جلس ببساطة في مقعد السائق ، مذهولاً ، يشاهد بصمت 

شيا شينغهي يخرج من السيارة ، يدخل الفناء ، 

ويصعد الدرج


 راقبه حتى انطفأ ضوء الاستشعار في ساحة الدرج



و بعد وقت طويل ، تذكر فجأة شيئاً وبدأ بالبحث في جهات الاتصال


و في النهاية ، اتصل بـ الطبيب ني شينغتشاو 


——————-


الصباح الباكر ——


حانة صغيرة بجوار المستشفى المركزي


بعد سماع قصة باي تشينغتشو —- كان ني شينغتشاو مصدوماً لبعض الوقت


كان يشعر دائماً أن علاقتهما غريبة بعض الشيء لكن لم 

يتخيل أبداً أنهما كانا في علاقة عاطفية في الماضي 


: " ماذا – لا، أنتما الاثنان ، أكثر ، أكثر ، أكثر ..." بحث ني 

شينغتشاو عن الكلمات المناسبة لفترة طويلة لكن في 

النهاية قال فجأة : " أكثر من اللازم مفهوم؟!”


: “ أكثر من ماذا ؟”


“… أكثر تعقيدًا حتى من مسلسل درامي في وقت الذروة ."


لم يستطع ني شينغتشاو وصف مشاعره تماماً


سأل في حالة عدم تصديق: " لم يكن لديكما أي ضغائن 

عميقة أو شيء – لذا بعد ذلك ، حقاً لم تتحدثا مجدداً ؟ 

ولا حتى مرة واحدة ؟"


باي تشينغتشو: "...لا "


لقد حاول بالفعل الاتصال بشيا شينغهي مرة واحدة ، 

لكنه اكتشف أنه قد تم حظره


تأثرت كبرياؤه ، وشعر بالإهانة الشديدة لدرجة أنه لم 

يخفض نفسه مجدداً ويبادر بالاتصال


انزعج ني شينغتشاو : " إذن ما فائدة فمك ؟ 

فقط للأكل والتنفس ؟"


"..."


اختار باي شينغتشو الصمت ، رافضًا الإجابة 


كان صوت ني شينغتشاو قد ارتفع قليلًا ، فالتفت بعض 

الجالسين بالقرب منهم — ابتسم لهم باعتذار ، 

ثم هدأ قليلًا وهو يعود بنظره إلى باي شينغتشو

: “… حسنًا ….” تنهد :

“ هل كنت فعلًا تخطط للذهاب إلى الخارج وحدك لدراسة الدكتوراه ؟ 

العلاقات عن بُعد تنهار بسهولة — ألم تفكر في ذلك أبدًا ؟ "


باي تشينغتشو : " فكرت ، كان لدي خطة بالفعل ."


لقد تقدم بطلب خاص لجامعة تسمح بمرافقة الطلاب


و تحت توجيهه ، درس شيا شينغهي الإنجليزية وأكمل 

معظم ساعاته الدراسية


خطط باي تشينغتشو للذهاب أولاً ، و ترتيب كل شيء ، 

ثم جلب شيا شينغهي معه كطالب تبادل —- حتى أنه وجد مكاناً للعيش هناك


لكن ذلك اليوم لم يأت أبداً ——


و بعد أن أنهى باي تشينغتشو شرحه ، سقط ني شينغتشاو في صمت مجدداً 

بعد فترة طويلة ، سأل محتاراً : " لكن كان لديك كل شيء 

مخططاً له —- لماذا لم تخبره ببساطة ؟"


باي تشينغتشو: " لم أرغب في أن أبدو متحمساً جداً "


ني شينغتشاو: "..."

{ لم ترغب في أن تكون متحمساً جداً ؟ 

حسناً، عظيم – الآن حبيبك على وشك الذهاب بعيداً للأبد ! }


بدأ ني شينغتشاو أخيراً في فهم مدى برودة باي تشينغتشو


و مع ذلك ، بما أن باي تشينغتشو جاء إليه طلباً للمساعدة ، 

لا يمكنه ببساطة تجاهله


فأخذ نفساً عميقاً وسأل: " إذن ماذا تفكر الآن ؟ 

هل ما زلت تحبه ؟ تريد ملاحقته ؟"


توقف باي تشينغتشو —- ثم رد بهدوء : " هم "


عبس ني شينغتشاو بجبينه : " إما نعم أو لا ! 

ماذا تعني 'هم'؟"


"..."

عبس باي تشينغتشو جبينه بعمق ، 

وبعد النظر إليه لفترة طويلة ، 

قال أخيراً بصوت خافت : "...نعم "


سأل ني شينغتشاو: " نعم لماذا ؟"


شد باي تشينغتشو أسنانه : "... أريد ملاحقته "


: " هذا أفضل ! إذا كنت تحب شخص ، يجب أن تقولها !"

أومأ ني شينغتشاو برضى ثم — بتصرف غامض ، وضع 

إصبعه أمام وجه باي : " مجيئك إلي كان الخطوة الصحيحة ،

أنا معروف بمعلم الحب – خبرة صلبة لأكثر من ثلاثين عاماً، 

لا يوجد هدف لا أستطيع مساعدتك في كسبه..."


باي تشينغتشو: " انتقل إلى النقطة الرئيسية "


: " كح ...ككح " سعل ني شينغتشاو و اقترض بعض الورق 

وقلم من الحانة ، وبدأ بالرسم على الطاولة : " إذن حالتك 

معقدة بعض الشيء

سنحتاج للعب لعبة طويلة

لطيفة وخفية ، مثل مطر الربيع اللطيف –"


: " انتظر ،" عبس باي تشينغتشو قليلاً وقاطعه : " قد لا 

يكون بهذه الخفة ."


ني شينغتشاو: " لماذا ؟"


باي تشينغتشو: "سيعود إلى ليوآن الشهر المقبل "


: "... الللللعععنننة !" لم يستطع ني شينغتشاو منع نفسه من اللعن : " لماذا تفكر فقط في ملاحقته الآن ؟ 

أين كنت طوال هذا الوقت ؟"


: " كنتُ ... أنا..." ضاعت كلمات باي تشينغتشو


غير قادر على الإجابة


ثم حوّل اللوم فجأة : " ألم تقل أنك خبير ؟ 

تخشى هذا الآن ؟"


رد ني شينغتشاو : " أوه ، أنا خبير !!!! لدي خبرة واسعة في العزوبية ."


لم يكن في علاقة أبداً في أكثر من ثلاثين عاماً – أساساً عازب منذ الولادة ~


باي تشينغتشو: "..."

{ هل هذا الشخص يُمكن الوثوق به أصلاً ؟ "


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي