Ch40 Toya
قد لا يكون ني شينغتشاو شخص يعتمد عليه كثيرًا ، لكن
باي شينغتشو لا يعرف أي خبير حقيقي في شؤون الحب
والوقت لم يكن في صالحه ، فلم يجد أمامه سوى تجربة أي وسيلة قد تنجح
وباتباع نصائح ' المعلّم ني ' أرسل باي شينغتشو رسالة إلى
شيا شينغهي في الصباح الباكر ، وهو في طريقه إلى العمل —
[ باي : صباح الخير ]
لا رد
بعد نصف ساعة ، أرسل رسالة ثانية —-
[ باي : تناولت باوزي وحليب الصويا.]
لا رد أيضًا
مرّت نصف ساعة أخرى
[ باي : وصلت إلى المستشفى . سأبدأ الجولة .]
[ باي : داخل غرفة العمليات.]
[ باي : أكتب تقارير الحالات.]
[ باي : استشارات.]
…
…
ووفقًا لني شينغتشاو — فإن أكبر مشكلة بينهما كانت نقص
التواصل ، ولذلك كان لا بد من البدء من ' التواصل '
فسأله باي شينغتشو: “ كيف أتواصل ؟”
فقال ني شينغتشاو: “سواء كان لديك ما تقوله أم لا
أرسل له رسائل فقط—ماذا أكلت اليوم ، ماذا فعلت
دعه يعرف أين أنت ، هذا يمنحه شعورًا بالأمان ،
وفي الوقت نفسه تُظهر له بشكل غير مباشر أنك أعزب ،
فيبدأ بالشعور بشيء…”
كلما استرسل ني بالكلام ، ازداد اقتناعًا بعبقريته ، وبدأ
حاجباه يرقصان بحماس :
“ اتبع كلامي فقط !! لن تخطئ
لا رجل يستطيع مقاومة هذا !
نسبة النجاح تسعة وتسعون بالمئة !”
: “… حسنًا.”
أخذ باي شينغتشو الأمر على محمل الجد ، ونفّذ الخطة بجدية تامة
حتى إنه بحلول الوقت الذي استيقظ فيه شيا شينغهي كان
قد استقبل عشرات الرسائل من باي شينغتشو
في اليوم السابق — شيا شينغهي قد أمضى النهار كله على متن القطار السريع ، عائدًا من مسقط رأسه
و شعر وكأنه أُلقي داخل غسالة ملابس ثم عُصر بقوة—
مرهقًا تمامًا بلا طاقة
وبعد أن نام أخيرًا نومًا عميقًا ، استيقظ ليجد وابلًا من
رسائل ويتشات، فكاد يرمي هاتفه من شدة الصدمة
{ هل أنا أحلم ؟؟ }
غريزيًا ، قرص نفسه ، ثم كتب ردًا :
' هل تم اختراق حسابك ؟ '
{ لا .. لحظة … المخترِق لن يتكلف عناء إرسال كل هذه الرسائل }
حذف شيا شينغهي الجملة وأعاد الكتابة :
[ شياو تشي : ؟]
[ شياو تشي : هل أصاب هاتفك فايروس؟]
[ شياو تشي : أرسل لي كمية رسائل تلقائيًا .]
بعد أن أرسل الرسالتين ، قام شيا شينغهي حتى بفحص
هاتفه هو نفسه بحثًا عن فيروسات—احتياطًا ~
{ هل هذا الفيروس قويّ أكثر من اللازم ؟
يعرف حتى ماذا يفعل الناس ؟
أين الخصوصية في هذا الزمن ! }
عندما أظهر الفحص أن الهاتف سليم ، تمدد على السرير
وهو يعبث بهاتفه ، وما زال يفكر في رسائل باي شينغتشو
كان متأكدًا أن هاتف باي شينغتشو قد تعطل ،
وتخيل مقدار الإحراج الذي لا بد أن باي سيشعر به عندما ينتبه إلى الأمر
ولأول مرة —- فكر شيا شينغهي بشيء من الرضا
{ و أخيرًا لستُ أنا المحرج !!! وأخيراً انقلب الحال !!! }
لكن في هذه اللحظة ، وصلت رسالة جديدة من باي شينغتشو
[ باي : لم يتم اختراق الهاتف .]
[ شياو تشي : ؟؟؟]
[ شياو تشي : إذًا لماذا أرسلت لي كل هذه الرسائل ؟]
وكلها كانت عن أشياء مثل ' ماذا أكلت ' و ' ماذا أنجزت في
العمل' — تفاصيل يومية مملة إلى حد ما
امتلأ رأس شيا شينغهي بعلامات الاستفهام
ثم جاءت رسالة أخرى من باي شينغتشو
كلمتين فقط :
[ باي : أريد هذا .]
[ شياو تشي : ………]
{ حسنًا إذن ... من الواضح أن عالم الرئيس باي ليس عالمنا نحن عامة الناس }
……
بعد عدة أيام متتالية من هذا ' التواصل '
بات من الواضح أن الطريقة التي قال ني شينغتشاو إن نسبة
نجاحها 99% لا تبدو فعّالة مع شيا شينغهي
ومع ذلك ، لم يُصاب المعلّم ني بالإحباط ، بل انتقل بسرعة
لتوجيه باي شينغتشو إلى الخطة البديلة ——
ني شينغتشاو: “ شياو تشي ليس شخصًا عاديًا
نحتاج طريقة مميزة لتحريكه .”
باي شينغتشو: “ وما هي الطريقة ؟”
رفع ني شينغتشاو حاجبه ، وابتسم وهو يشير لباي أن يقترب : “ تعال، سأهمس بها — فقط… افعل هكذا…”
عبس باي بحاجبيه قليلًا : “ هل ستنجح فعلًا ؟”
ضرب ني شينغتشاو الطاولة بكفه : “ ألا تثق بمعلمك ؟
نفّذ فقط !
هكذا يفعلونها في المسلسلات !”
وهكذا —- ،
في ظهيرة اليوم التالي ،
تلقّى شيا شينغهي—ليس باقة ورد — بل حمولة كاملة من
زهور التوليب الصفراء ——-
تسعمئة وتسعة وتسعون توليب أصفر فاقع ،
نُقلت على دراجة كهربائية ثلاثية العجلات
لون أصفر ساطع ، لافت للنظر إلى حدّ لا يمكن تجاهله
في ذلك الوقت كان شيا شينغهي واقفًا عند الشرفة يتأمل المنظر
فخطف بصره ذلك الوميض الأصفر في الأسفل
رأى الدراجة محمّلة بكمية هائلة من الزهور ——-
تمتم : “ من الذي يشتري زهورًا بالجملة ؟
هل سيفتتح متجر زهور ؟”
و بدافع الفضول ، أخرج شيا شينغهي هاتفه
لم يرى أبداً هذا العدد من زهور التوليب في مكان واحد من قبل —-
وما إن همّ بالتقاط صورة ، حتى رنّ هاتفه
“ مرحبًا ، هل هذا السيد شيا ؟
وصلت طلبيتك إلى أسفل المبنى ،
يُرجى النزول لاستلامها .”
شيا شينغهي : “ حسنًا ”، وبدّل ملابسه ثم نزل
وفي منتصف الطريق ، أدرك فجأة—أنه لم يشترِي أي شيء مؤخرًا
وبينما واصل السير بضع خطوات ، اقترب منه شاب يرتدي
مئزر محلّ الزهور بحماس
“ مرحبًا ! هل أنت السيد شيا ؟”
شيا شينغهي بـ“مم” متحفّظة ، فتراجع الشاب خطوتين
بسرعة ، ثم حمل الباقة العملاقة من فوق الدراجة الثلاثية وناولها له
: “ السيد شيا هذه زهور التوليب الصفراء التي طلبتها من متجرنا —- نتمنى لك يومًا سعيدًا !”
شيا شينغهي : “…؟”
{ هذه… زُهوري ؟ منذ متى ؟ }
تسعمئة وتسع وتسعين زهرة توليب كثيرة إلى حدّ أن وصف ' الحمل ' لم يكن مبالغة
حين رفع عامل التوصيل الباقة ، كاد جسده كله يختفي
خلفها ، ولم يظهر سوى ذراعين بالكاد تمسكان بها ،
كأنه على وشك الانهيار
أسرع شيا شينغهي لمساعدته ، وأعاد التوليب إلى الدراجة الثلاثية
شيا : “ أظن أنّ هناك خطأ . لم أطلب أي زهور ”
رمش عامل التوصيل بعينيه : “ ماذا قلت ؟”
ابتسم شيا شينغهي بأدب : “ قلت إنّ هناك احتمالًا لخطأ—
لم أقدّم طلبًا للزهور .”
: “ بل قدّمت .”
: “ لم أفعل .”
: “ بل فعلت .”
: “ لم أفعل .”
و تبادلا الأخذ والردّ عدة مرات ، إلى أن بدأ الشاب أخيرًا
بالتحقق من الطلب
: “ أأنت السيد شيا؟”
: “ اسمي شيا، نعم، لكنني حقًا لم أطلب هذه الزهور .”
: “ هل ينتهي رقم هاتفك بـ2333؟”
شيا شينغهي : “…هذا رقمي ، لكن أقسم أنّني حقًا لم—”
: “ أنت من طلبها .” و تفقّد عامل التوصيل المعلومات مرة
أخرى، ثم قال بنبرة واثقة : “ هذه زهورك بلا شك "
وقف شيا شينغهي حائرًا
حاول أن يُعقِل الأمر وقال : “ أنا حقًا لم أطلبها
لماذا قد يطلب رجل أعزب سليم العقل هذا العدد من زهور التوليب ؟”
أضاف عامل التوصيل ، بنبرة مساعدة :
“ ربما لديك… هوايات غير معتادة .”
شيا شينغهي : “……………"
“ انسَى الأمر ...” لوّح بيده : “ لقد أخطأتم فعلًا
لم أشترِي أي زهور ،
خذوها و—”
: “ فهمت الآن !!! " نظر إليه عامل التوصيل فجأة بتعبير جاد : “ الآن فهمت أخيرًا .”
شيا شينغهي : “؟”
: “ لقد فعلتَ كل هذا فقط لتُعيدها ، أليس كذلك ؟”
قال عامل التوصيل بجدية : " تأخذ الطلبات وقتاً للتغليف والتسليم ،
متجرنا لا يدعم الاسترجاع
أخبرناك بذلك قبل شرائها ، لذا التظاهر الآن بلا فائدة ."
صوته عالي —- و التوليب الأصفر الزاهي يجذب الانتباه للغاية أصلاً — فبدأت بعض السيدات اللاتي يتجولن حول
المجمع بالإشارة والهمس
" ماذا يجري هنا ؟"
" لماذا يوجد الكثير من الزهور ؟
هل شخص يتقدم للزواج ؟"
" من يصرح بحبه بالتوليب؟ لا بد أنها فقط للزينة ."
" هل هذا الشاب هو من اشتراها ؟ يا لها من باقة ضخمة !"
كان المتفرجون يثرثرون ، بينما وقف عامل التوصيل
باستقامة وتحدث بوضوح وحزم : " أنت تبدو شخصاً ناجحاً بنفسك
إذا كانت هناك مشكلة بالزهور ، بالطبع سنعيد المال بدون شروط
لكن هذه زهور طازجة قضى طاقمنا اليوم كله في تحضيرها.
رجاءً ، بما أنك اشتريتها ، تحمل المسؤولية –
لا تجعل الأمور صعبة على عامل توصيل متواضع مثلي ."
" نعم، الزهور تبدو مثالية تماماً !"
" لم يكن سهلاً إحضارها، أليس كذلك؟"
"كانت ابنتي تعمل في متجر زهور — التعامل مع التوليب
كان مرهقاً
عندما خلعت قفازاتها ، كانت يداها مليئة بجروح صغيرة – كسر قلبي ."
كبر الحشد —- شيا شينغهي — محرج وخجل ، وجهه
محمر ، لم يجد مهرباً من قبول الباقة تحت ابتسامة عامل التوصيل الراضية
الباقة الضخمة ، تزن عشرات الأرطال ، ضغطت بثقل على ذراعيه
تلقى شيا شينغهي العديد من نظرات الإعجاب من الحشد
ولم يرغب سوى في دفن رأسه في الزهور
{ جدياً ! من يهدى زهوراً بالإجبار هذه الأيام – وحتى 999 تويليب !!! }
بدأ شيا شينغهي يشك في أن أحداً يعبث معه عمداً
و تحت أعين الجميع ، حمل الباقة الضخمة من التوليب وصعد الدرج
الزهرة الواحدة خفيفة ، لكن مجتمعة ؟
الباقة تزن على الأقل عشرات الأرطال
و عندما وصل شيا إلى المنزل ، ذراعاه تكادان تنكسران ،
أسقط الباقة على الأرض وانهار على الأريكة ، ولم يتعافى لفترة طويلة
تلقيه الزهور من العدم كان غريباً بما يكفي،
لكن أن يتلقى محاضرة من عامل التوصيل على أساس لا
أساس له أيضاً – ترك شيا شينغهي غاضباً
ثم وصلت رسالة باي تشينغتشو ——
[ باي: هل استلمت الزهور ؟]
[شياو تشي : ؟]
[ شياو تشي : أنت من أرسل الزهور ؟]
[باي: مم .]
[باي: هل أعجبتك ؟]
{ أعجبتني ؟ اللعنة !! ذراعاي ما زالت ترتجفان ! } نهض شيا
شينغهي فجأة على الأريكة وكتب بسرعة رسالتين
[ شياو تشي : ما قصة الزهور المفاجئة من العدم ؟]
[ شياو تشي : أنا غاضب جداً الآن!]
باي تشينغتشو { ؟؟؟
هل ... لم تعجبه ؟ }
......
الثامنة مساءً ——
الحانة المألوفة —- الطاولة المألوفة —-
صفع ني شينغتشاو الطاولة ، يضحك بصوت عال:
" ههههههههههههه هذا مأساوي !
إذا كنت أنا شياو شيا ، لكنت حظرتك على الفور – هههههههههه !"
ألقى باي تشينغتشو عليه نظرة جانبية باردة :
"... ألم تكن هذه فكرتك؟"
عندها فقط كبح ني شينغتشاو ضحكته ببطء ،
فرك أنفه بإحراج : " حسناً، ربما ليس خطئي بالكامل ،
لكن لماذا لم تخبر بائع الزهور أنها هدية ؟"
و كلما تكلم أكثر ، شعر بالضحك أكثر : " ولماذا التوليب
من كل الأشياء ؟
لماذا لا ترسل الورود فقط وتوضح مشاعرك ؟"
رد باي تشينغتشو: " مبتذلة جداً ."
كان ني شينغتشاو عاجزاً عن الكلام : " إذن على الأقل اكتب
رسالة — اعتراف — أو اعتذار !!!!"
توقف باي تشينغتشو. "... لم أستطع ابتكار واحدة ،،
و التوليب الأصفر يرمز للاعتذار — اعتقدت أنه سيفهم ."
ني شينغتشاو: "..."
{ أتتوقع من شخص أن يفهم كل هذا عندما لا تقول شيئاً على الإطلاق ؟
لا عجب أن علاقتكم احترقت }
عبس باي تشينغتشو بجبينه : " إذن ماذا الآن؟"
هز ني شينغتشاو كتفيه : " ماذا يمكنك أن تفعل ؟
فقط انتظر فرصة أخرى..."
: " أي فرصة ؟"
؛ " مثل... دعني أفكر..."
بينما ني شينغتشاو يعبث برأسه ، أضاء هاتف باي تشينغتشو
[ شي يومين : لقد انتهينا تقريباً من المفاوضات مع شياو شيا ،،
نخطط لتوقيع العقد غداً .]
[شي يومين: تريد المجيء لإلقاء نظرة ؟]
صفع ني شينغتشاو فخذه فجأة : " بحثت في كل مكان عبثاً،
فقط لتأتي الفرصة مباشرة إلى عتبة دارك!"
باي تشينغتشو: "؟"
ني شينغتشاو: " هذه هي الفرصة المثالية لقضاء الوقت معاً !
أوصله إلى هناك ، و استقبله بعد ذلك ،
و تناول العشاء في المساء – إنه أساساً موعد ليوم كامل !
فقط انتما الاثنان !"
اقترض قلماً مجدداً ~ مفتتحاً خطته لباي تشينغتشو بحماس
: " يمكنك أن تفعل هذا، ثم هذا، وهذا..."
أحدهما تجرأ أن يُعلّم ، و الآخر تجرأ أن يتعلم ~
و تحت التوجيه الشخصي من المعلم ني —- أومأ باي
تشينغتشو بجدية : " ما قلته منطقي جداً "
{ موعد فردي —— غداً حقاً شيئ يمكن التطلع إليه ! }
يتبع
تعليقات: (0) إضافة تعليق