Ch41 Toya
كان اليوم المثالي ' للاثنين ' مليئاً بالوعود – لكن الواقع
غالباً يضرب بقوة ——-
بعد العودة من الحانة ، تبع باي تشينغتشو نصيحة ني
شينغتشاو وأرسل لشيا شينغهي رسالة ' عفوية '
[ باي : سمعت أنك ستوقع عقداً مع أفلام نانفينغ غداً ؟]
[ باي : أنا أيضاً ذاهب إلى هناك بالصدفة ،
يمكنني توصيلك .]
ني شينغتشاو قد قال إن ملاحقة شخص هو فن :
يجب أن تظهر الاهتمام بخفة —- كن واضح جداً ، وسيبدو
مبتذلاً ؛ وإذا مخفي جداً ، لن يلاحظ الشخص الآخر حتى ،
لذا فكر باي تشينغتشو كثيراً واختار ما شعر أنه الصياغة المثالية ——
و بعد إرسال الرسالة ، تدرب حتى أمام المرآة بتعبير فارغ ،
يتدرب على كيف سيرحب بشيا شينغهي في اليوم التالي ،
لكن بعد وقت قصير ، جاء رد ——
[ شياو تشي : هاه ؟]
[ شياو تشي : لا داعي ، شكراً ~]
[ شياو تشي : لقد خططت بالفعل مع محررتي ،
سنشارك سيارة أجرة .]
كانت نبرة شيا شينغهي خفيفة ومبهجة ، لكن حاجبي باي
تشينغتشو عبست على الفور
{ سيكون مع تلك المحررة ؟ }
بالطبع يعرف باي تشينغتشو من هي – محررة شيا شينغهي،
شابة شيا قد وصفها مرة بأنها " لطيفة للغاية "
حتى عندما كان لا يزال يتعافى من مرضه ، خرج لتناول الطعام معها
{ هل هما قريبان إلى هذا الحد ؟
لماذا هي دائماً موجودة ؟!!! }
[ باي : لماذا تذهب ؟]
[ شياو تشي : ماذا أيضاً ؟ توقيع العقد — بوضوح .]
[ شياو تشي : إنه عقد ثلاثي — المحررة تُمثّل المنصة —
لا يجب أن أكون هناك ، لكن عليها الحضور .]
{ حسناً إذاً …. على الأقل هو للعمل – إنه سبب أكثر شرعية
بكثير من سببي للقدوم } أصبح باي تشينغتشو عاجزاً عن الرد
و عبس حاجباه بشدة أكثر
و بعد لحظة ، فتح ويتشات وبحث عن ني شينغتشاو
[ باي: ني شينغتشاو ؟]
[ شياو ني : ما الأمر ؟]
أنزل باي تشينغتشو عينيه وأخبره بالتطورات الأخيرة
رد ني شينغتشاو بسرعة ——
[ شياو ني : لا داعي للذعر ، لا داعي للذعر ،
مجرد محررة متواضعة – لا شيء للخوف منه .]
[ شياو ني : فكر في الأمر — هي وشياو شيا يتحدثان فقط
بسبب العمل ، لكن أنت وهو تشاركان المشاعر والانسجام ،
حتى لو لم تعد تستطيع توصيله ، يمكنكما معاً تناول العشاء !
أليس هذا لا يزال عالماً رومانسياً للاثنين ؟ ]
[ شياو ني : شينغتشو ! تشجع !
دعنا نستعيد شياو شيا بحلول الغد ! ]
[ باي : حسناً .]
…
كان خطاب التحفيز عالي وواضح ، لكن الواقع ؟ لا يزال
لديه خطط أخرى - كان مصمماً على صفعه ~ ——
....
بعد ظهر اليوم التالي ،
قاد باي تشينغتشو —- يرتدي بدلة خاصة أنيقة — إلى مبنى أفلام نانفينغ
و عندما أوقف سيارته ، لاحظ شيا شينغهي ويانماي يخرجان من سيارة أجرة
كانت اللحظة المثالية للقائهما
أوقف باي تشينغتشو سيارته عمداً على طريقهما إلى مدخل
المبنى وخرج تماماً عندما كانا يسيران بجانبه ، آملاً في ترتيب ' لقاء صدفة '
لكنهما كانا يثرثران بسعادة ولم يلاحظا حتى الوجود
المفاجئ لرجل آخر قريب —- و مرا بجواره تماماً
باي تشينغتشو: "………."
وراقبهما مبتعدان بشكل حزين ،
رتب باي سترته بهدوء بشكل محرج وتبعهما إلى المبنى
على يسار المدخل يوجد ممر المصاعد
فقط عندما وصلا إلى المساحة الأصغر قرب المصاعد لاحظ شيا شينغهي أخيراً
شيا شينغهي : " مساء الخير "
تنحنح باي تشينغتشو : " احمم ... ممم "
رتب سترته مجدداً وكان على وشك قول المزيد ، لكن شيا قد أدار رأسه بالفعل واستأنف الدردشة مع يانماي، متجاهلاً
تماماً وجود باي
باي تشينغتشو: "………."
لم يلاحظ شيا شينغهي تحركات باي تشينغتشو الخفية على الإطلاق
ففي النهاية ، باي تشينغتشو قد سلم عليه بالفعل في الليلة السابقة و رؤيته اليوم لم تشعره بأي شيء جديد -
و بدت تماماً كصدفة طبيعية تماماً ، لا تستحق الانتباه
و بعد تحيته لباي تشينغتشو، استدار شيا شينغهي لمناقشة العقد مع يانماي
العقد قد تم تأكيده عدة مرات من قبل؛ و هذه الزيارة فقط للتوقيع
لكن بما أنه أول عقد فيلم له ، كان شيا بحماس وظل يلح
على يانماي بأسئلة على طول الطريق
رن المصعد بصوت ' دينغ ' وكل الثلاثة دخلوا
في المصعد الصغير ، يوجد فقط الثلاثة منهم
مع همهمة الآلة فقط ، بدت ثرثرة شيا شينغهي ويانماي
الهادئة عالية بشكل مؤلم
واقفاً خلفهما، شاهد باي تشينغتشو تفاعلهما الحميم
وشعر كما لو أن تلك الثواني القليلة امتدت للأبد - كل
لحظة كانت عذاباً خالصاً
حاول أن يواسي نفسه { لا بأس ….
على الأقل توجد فرصة العشاء }
ثم جاء ' دينغ ' آخر —- و تذكر شيا شينغهي فجأة شيئ
واستدار إلى يانماي بابتسامة
: " أوه صحيح ، بعد توقيع العقد ، تريدين تناول العشاء؟
يوجد مطعم جديد قريب كنت أنوي تجربته ."
يانماي: " ماذا ؟ أنت ستدفع ؟"
أومأ شيا شينغهي بحماس : " بالتأكيد ."
و هكذا فقط ، اتفق الاثنان بسهولة على خطط العشاء —
و خلفهما ، تجمد باي تشينغتشو في مكانه ~
{ ماذا قال ني شينغتشاو الليلة الماضية ؟
' محررة متواضعة ليست شيئاً للخوف منه ' ؟
إذن لماذا هي التي تتناول العشاء مع شيا شينغهي الآن ؟ }
تحول تعبير باي تشينغتشو للبرود
و تبعهما بصمت ، وجهه مظلم
دفعت يانماي ذراع شيا شينغهي واقتربت
" مهلاً ، شياو شيا ، من هذا الرجل الوسيم خلفنا ؟
هل تعرفه ؟"
: " نوعاً ما... صديق ، أعتقد ." لم يكن شيا شينغهي متأكداً
كيف يحدد علاقته مع باي ، لذا أبقاه غامضاً : " لا تقلقي ،
هو هنا لشيء آخر – صادف فقط أنه ذاهب في نفس الطريق ."
ترددت يانماي : " لكن... كان يحدق بنا طوال الوقت، أليس كذلك ؟"
{ وهذه النظرات … باردة جداً – مثل مكيف هواء تم
تشغيله للتو في القطب الشمالي !!! }
: " حقاً ؟"
أصبح شيا شينغهي منذ زمن منيعاً لهالة باي تشينغتشو الباردة ~
و استدار لينظر بعد أن أشارت يانماي، لكن بحلول
ذلك الوقت، كان باي تشينغتشو قد سمع محادثتهما
واستدار بظهره ببرود ، مخلّفاً فقط شكله المتعالي
رمش شيا شينغهي في حيرة
استدارت يانماي أيضاً : " مهلاً ، لماذا ابتعد ؟
كان يحدق بك للتو قبل قليل ."
هز شيا شينغهي رأسه : "... تجاهليه ، دعينا نذهب ،
ليس لدي أي فكرة عما يفكر فيه هذه الأيام ."
التوبيخ الذي تلقاه من عامل توصيل الزهور الماضي لا يزال تركه محتاراً
حتى أن الرجل اعتذر شخصياً لاحقاً ، لكنه ترك ظلاً في قلبه
لو كان هذا في وقت مبكر ، لافترض شيا شينغهي بدون تردد
أن باي تشينغتشو كان يحاول الانتقام
لكن بعد أكثر من نصف عام من التفاعل ، شعر أن علاقتهما تحسنت كثيراً
و باي ربما لن يذهب من طريقه لإحراجه بعد الآن
{ لكن إذن... ما كان كل ذلك ؟ }
لم يستطع شيا شينغهي فهمه – ولم يجرؤ على التعمق أيضاً
خشي أنه كان فقط يبالغ في التفكير
فبعد كل شيء ، لم يفهم حقاً أفكار باي تشينغتشو ——
لذا - كسلحفاة تتراجع إلى قوقعتها ، واسى نفسه بفكرة أن
العباقرة ربما يفكرون فقط بشكل مختلف عن الناس العاديين —-
.....
سارت عملية توقيع العقد بسلاسة ، لكن خطط شيا
شينغهي ويانماي للعشاء انتهت بالفشل
الرئيسة شي يومين — عندما رأت مدى حرج مظهر باي تشينغتشو — أصبحت قلقة —- هذه فرصة نادرة ،
وباي تشينغتشو بوضوح لا يعرف كيف يستفيد منها —-
لذا اقترحت أن يذهبوا جميعاً لتناول العشاء معاً —
كان هذا موقفًا طبيعيًا تمامًا ، ولم يكن لدى شيا شينغهي
ولا يانماي أي اعتراض
وهكذا تحوّل العشاء الذي كان من المفترض أن يكون
لشخصين إلى عشاء لأربعة أشخاص ، وتوجّه الجميع إلى
المطعم وهم في مزاج جيّد
لكن — وللأسف ، لم يدم ذلك المزاج طويلًا
فبمجرد أن حان وقت الطلب ، تبدّد كل شيء —-
المطعم من ترشيح يانماي — فقد سبق لها أن تناولت
الطعام فيه ، لذا تولّت بطبيعة الحال مهمة التعريف بالأطباق
كانت مجتهدة ومسؤولة ، و تشرح قائمة الطعام بحماس للجميع ،
لكن الغريب أن باي شينغتشو علّق تقريبًا على كل طبق تقترحه —-
في البداية ، كان الأمر مقبولًا إلى حدّ ما
طلبت يانماي أسقلوبًا بالثوم ، فقال باي شينغتشو:
“ ألا تعلمين أن شيا شينغهي يعاني من حساسية تجاه
المأكولات البحرية ؟”
عندها تذكّرت يانماي فجأة ، وسارعت بالاعتذار من شيا شينغهي
لكن الأمور بدأت تتجاوز الحدّ ——
طلبت دجاج مقلي مع الفطر ، فقال :
“ آسف ، هذا يحتوي على بصل . أنا لا آكل البصل .”
ثم طلبت لحم بقر مع شعيرية :
“ أنا لا آكل الكزبرة .”
“ ولا البصل الأخضر .”
“ ولا الكراث .”
“ ولا…”
مع أنه قد أكل كل تلك الأشياء من قبل، وبوضوح
لم يعد شيا شينغهي يحتمل
دفع قائمة الطعام إلى يد باي شينغتشو وقال:
“ اطلب ما تريد بنفسك .”
أنزل باي شينغتشو عينيه ، ثم أعاد القائمة وقال بهدوء :
“ اطلبوا أي شيء . أنا لست صعب الاختيار .”
{ لست صعب الاختيار ؟!!!!!! } عجز شيا شينغهي عن الرد
سأل الآخرين سريعًا عن أي محاذير غذائية ، ثم طلب
الأطباق بنفسه بحزم
و لم يتأخر الطعام في الوصول ، وأخيرًا صمت باي شينغتشو
لكن هل انتهى الأمر عند هذا الحد ؟ بالطبع لا ~
عندما وصل أحد الأطباق وكان بعيدًا قليلًا عن شيا شينغهي،
قامت يانماي بمساعدته ووضعت له بعض الطعام في طبقه
عندها قال باي شينغتشو فورًا:
“ مشاركة الطعام بهذه الطريقة غير مستحسنة ، قد تسبب تلوثًا متبادلًا .”
ثم سكبت يانماي كوب كولا لشيا شينغهي، فأضاف :
“ المشروبات الغازية تضرّ بالأسنان . من الأفضل تجنّبها .”
في هذه اللحظة ، تيقّن شيا شينغهي أن باي شينغتشو
يتعمّد استهداف يانماي —-
حتى شي يومين عبست بحاجبيها ، وقد بدا الارتباك واضح على وجهها
……
بعد العشاء ، أوصلت شي يومين يانماي إلى منزلها ، وقالت معتذرة :
“ ابني ليس بارع في الكلام . أرجو أن تتفهمي الأمر .”
وفي طريق العودة ،
داخل سيارة باي شينغتشو —- أرسل شيا شينغهي رسالة
إلى يانماي وهو يشعر بذنب شديد —
[ شياو تشي : أنا آسف جدًا مايمايماي!]
[ شياو تشي: صديقي كان في مزاج سيئ اليوم على الأرجح ،
لا تنزعجي من فضلك .]
كاد شيا شينغهي، بدافعٍ غريزي، أن يشرح نيابةً عن باي
شينغتشو، وأن يقول إنه لا يكون هكذا عادةً
لكنّه لعن نفسه في داخله
{ بعد كل ما فعله باي شينغتشو مع يانماي…
ما زلت أدافع عنه ؟ }
لحسن الحظ كانت يانماي متفهمة وسهلة المعشر ،
فتقبّلت اعتذار شيا شينغهي بسرعة
تنفّس شيا شينغهي الصعداء قليلًا ، ثم أرسل رسالة أخرى:
[ شياو تشي : شكرًا لكِ.]
[المحررة يانماي: لا بأس ، أنا أتفهم .]
[ المحررة يانماي: لكن…]
[ شياو تشي : هم؟]
[ المحررة يانماي: دعني أسألك… هل أنتما حقًا مجرد
صديقين عاديين ؟]
تجمّد شيا شينغهي
ثم وصلت رسالة أخرى من يانماي
[المحررة يانماي: أظن أنه يحبك .]
تجمّد شيا شينغهي مرة ثانية
[شياو تشي: مستحيل ، لا يمكن !]
[المحررة يانماي: هذا واضح من نظرته لك —-
عيناه تلمعان حرفيًا عندما يراك .]
أصيب شيا شينغهي بالذهول
توقّف إصبعه فوق شاشة الهاتف ، لا يدري ماذا يرد
مال قليلًا بجسده ، وألقى نظرة خلسة على باي شينغتشو وهو يقود السيارة
كلتا يديه على المقود ، عيناه الفاتحة مثبتتان على الطريق،
وملامحه الباردة الحادة لا تحمل أي تعبير
{ هل يمكن لشخص يبدو بهذه البرودة… أن تكون عيناه متلألئتين بالحب ؟ }
لم يردّ شيا شينغهي، لكن رسائل يانماي واصلت الظهور
[ المحررة يانماي: حقًا، لا يمكنك إخفاء الحب .
عيونه تكاد تفيض به .
أثناء العشاء كان يعتني بك بهدوء ، وحتى حين قُدّم الحساء
كان يحميك دون أن تشعر .]
[ المحررة يانماي: وتصرفه معي اليوم… أظنه كان غيورًا —-
ربما ظن أننا قريبان من بعضنا ، فأساء فهم علاقتنا .]
[ المحررة يانماي: لا تغضب مني لقولي هذا ، لكنني فقط
أعتقد أن الارتباط بشخص من نفس الجنس ليس سهلًا .
ربما يمكنك أن تلمّح له بطريقة غير مباشرة ، وتجلسا معًا
لتتحدثا بوضوح .]
لم تكن يانماي تعرف الحقيقة عن علاقتهما ، ولم يرغب شيا شينغهي في الشرح
كان عقله في فوضى تامة — فاكتفى بالرد :
[ شكرًا ، فهمت ]
ثم أغلق هاتفه ، لكن قلبه قد بدأ بالفعل بالاضطراب
{ باي شينغتشو… يحبني ؟ }
بدا الأمر وكأنه مزحة سخيفة ، ومع ذلك لم يستطع شيا
شينغهي التوقف عن تخيّلاته ،
ولا عن محاولة البحث عن الإشارات والدلائل
{ و عند التفكير في الأمر الآن ، كان باي شينغتشو يتصرف
في الآونة الأخيرة على نحوٍ لا يبدو منطقيًا !!
لكن لو دقّقت أكثر… لربما لم تكن تلك التصرفات بلا معنى كما ظننت …
رغم انشغاله الشديد ، كان لا يزال يراسلني ….
أهداني الزهور ...
قال إنه يريد أن يمنحه شيئ ...
وتلك التفاصيل الصغيرة التي ذكرتها يانماي—تفاصيل لم
انتبه لها أصلًا — بدت وكأن باي شينغتشو —- في حياتي اليومية ،
كان متساهلًا معي على نحوٍ خاص
مثلًا — لم يكن يمانع مشاركة أعواد الطعام معي ،،،
سمح لي بالمبيت في منزله ،،،
وأثناء العشاء اليوم… حتى حين نسيت حساسيتي من
المأكولات البحرية ، كان باي شينغتشو هو من تذكّر }
وحين تبدأ فكرة واحدة بالتحرك ،
تكون مثل المياه التي تجد فراغ بسيط —تندفع دفعة واحدة بلا توقف
شرد ذهن شيا شينغهي بعيدًا ، حتى إنه لم ينتبه إلى أن
سيارة باي شينغتشو قد دخلت مجمّع شقته
: “ وصلنا "
اخترق الصوت الخافت أفكاره —-
السيارة قد توقفت بالفعل أمام المبنى
باي شينغتشو:
“ اصعد .”
نبرته الباردة لم تحمل أي شعور ، وشيا شينغهي—الذي كان
قلبه قد بدأ بالكاد يتحرك—انكمش فجأة داخل قوقعته ، كالنعامة
: “… حسنًا " و نزل بصمت
ضوء الاستشعار في بهو المبنى معطّل ، فغرق المكان في الظلام
شغّل باي شينغتشو المصابيح الأمامية ، فانشقّ الضوء
الساطع وسط العتمة ، كطريقٍ مُرشِد ، يُنير المسافة أمام شيا شينغهي
لكن الضوء لا ينعطف
لذا لم تُضَأ سوى مسافة قصيرة
وبعد المنعطف ، عاد الظلام حالك من جديد
ربما كان بسبب العتمة في الأمام
أو ربما لأن كلمات يانماي تركت أثرها فعلًا
لكن بعد أن تجاوز المنعطف ، توقّف شيا شينغهي فجأة
نظر من خلال فراغات الدرج عائدًا ببصره نحو السيارة المتوقفة ، يريد أن يرى باي شينغتشو وهو يغادر
لكن على غير المتوقع ، ظلت السيارة واقفة هناك بهدوء ،
دون أي إشارة إلى الرحيل
ثانية… ثانيتان—ساد الصمت كل ما حولهما
تحرّكت شفتا شيا شينغهي بخفة ، ونادى اسمه :
“ باي شينغتشو "
ارتدّ الصوت الناعم في زاوية الدرج
وبعد لحظة، جاءه صوت باي شينغتشو من بعيد
“ مم. ما الأمر ؟”
شيا شينغهي:
“ ألن تغادر ؟”
أجابه باي شينغتشو بنبرة محايدة ، لكن صوته واضح في نسيم الليل:
“ سأذهب بعد قليل . أليست لديك رهبة من الظلام ؟
سأبقى معك قليلًا .”
يتبع
تعليقات: (0) إضافة تعليق