القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch42 Toya

 Ch42 Toya



كان كلّ ما حوله غارقًا في عتمة حالكة ، 

ولم يكن هناك سوى أضواء السيارة خلفه ، 

تبعث توهّجًا دافئًا مائلًا إلى الأصفر والأبيض —-


سطع الضوء عليه بقوة حتى إن شيا شينغهي كاد يعجز عن فتح عينيه ، 

ومع هذا التباين الحاد بين النور والظلام ، ظلّ صوت باي 

شينغتشو واضحًا على نحوٍ لافت —-


شيا شينغهي فعلًا يخاف الظلام ،،

يعاني قليلًا من العشى الليلي — ليس أمرًا خطيرًا 

لكن ما إن تغيب الشمس حتى تصبح الرؤية أمامه غير واضحة


حين كان طفلًا ، كان جبانًا ولا يجرؤ على البقاء وحده ليلًا

وكان والداه لديهم كثيرًا من الحصص المسائية ، فيتكوّر كل 

ليلة في زاوية وينتظر عودتهما


لاحقًا حين كبر وأصبح قادرًا على العيش وحده ، ظلّ يكره الليل


و عندما ارتبطا في البداية ، ذكر ذلك لباي شينغتشو على سبيل المزاح


لكن بعد ذلك —- كان باي شينغتشو هو من يعود متأخرًا 

في العادة ، وكان شيا شينغهي يترك الضوء مضاءً في انتظاره


مرّت سنوات طويلة ، ولم يتوقع شيا شينغهي أبدًا أن باي 

شينغتشو ما زال يتذكر تلك الملاحظة العابرة


وفجأة، تذكّر تلك اللحظة في المطار ، حين التفت إلى الخلف—

فرأى باي شينغتشو واقفًا بصمت وسط الحشد ، لا يقول 

شيئ ، يكتفي بمراقبة ظهره وهو يبتعد 


{ هل كان باي شينغتشو دائمًا يقف خلفي هكذا ، بصمت ، يراقبني ؟ }


ترددت كلمات يانماي في أذنيه


و بدأت فكرة جريئة تتشكّل في ذهنه ، لكنها مخيفة أكثر 

مما يحتمل ، فلم يجرؤ على ملاحقتها


عاد الصمت ليخيّم من جديد 


وقف شيا شينغهي في مكانه طويلًا دون حراك


عندها ضغط باي شينغتشو على البوق وسأله :

“ لماذا لا تصعد ؟”


انتبه شيا شينغهي فجأة ، وأجاب على عجل :

“ سأصعد الآن .”


ثم ركض مسرعًا إلى الدرج 


كانت خطواته تضرب الدرج بقوة ، يتردّد صداها متزامنًا مع خفقان قلبه


و امتزج الصوتان معًا ، مثيرين اضطرابًا لا يُسمّى


اندفع شيا شينغهي إلى داخل الشقة شبه راكض


الشرنقة التي ظلّ حبيسها طويلًا انشقّت فجأة شقًا صغيرًا، 

والمشاعر المكبوتة في داخلها تحوّلت إلى فراشات


لم تكن ثابتة بعد ، وأجنحتها لم تكتمل ، لكنها قد حطّت 

بالفعل على أعلى غصن ، رافعة قرون استشعارها — ومن 

دون أن يلتفت ، كان يشعر بوجودها


و بعد دخوله ، لم يكلّف نفسه حتى عناء تبديل حذائه


وضع أغراضه وتوجّه مباشرةً إلى الشرفة


و خلف الزجاج السميك ، بقيت تلك السيارة الفضية متوقفة في الأسفل وقتًا طويلًا ، 

ثم بدأ ببطء في الرجوع ، ثم انطلق مبتعد


أسند شيا شينغهي إحدى يديه إلى الزجاج ، وتابع بعينيه 

السيارة وهي تتلاشى تدريجيًا في المسافة 


الأضواء الأمامية تضيء الطريق ، وكأن الفراشة على الغصن 

لحقت بذلك الضوء… وطارَت خلفه ——


———-


بعد تلك الليلة ، بدأ شيء ما يتغيّر بينهما بهدوء ——


صار باي شينغتشو يبادر كثيرًا إلى مراسلة شيا شينغهي


كانت المواضيع في الغالب غريبة أو عشوائية ، لكنه أحيانًا 

كان يدعوه للخروج—ودائمًا يتخذ من الكلب تشي ذريعة


كانا يأخذان تشي إلى الحديقة القريبة ليلعب ، 

ويتركانه يركض بحرّيته ، ثم يذهبان به للاستحمام والتنظيف


لاحقًا اقترب منهما أحد العاملين الشبان في متجر الحيوانات الأليفة ، وسأل بخجل :

“ أم… هل أنتما ثنائي ؟”


أجاب باي شينغتشو: “ لا "

لكنّه فجأة ابتسم ابتسامة خفيفة ، وقال شيئًا بصوت منخفض 


لم يسمع شيا شينغهي ما قاله ، لكنه رأى الشاب يحمرّ خجلًا ، 

ثم لوّح بقبضته الصغيرة في حركة تشجيع لباي شينغتشو


مرّ عيد الربيع ، 

وجاء الربيع فعلًا ، وامتلأ كل ما حولهما بالحياة


تفتّحت براعم خضراء طرية على الأغصان العارية ، 

وتغطّت الأرض بين ليلة وضحاها بأزهار البوهينيا الوردية 

وزهور شجرة الشتاء الصفراء


….


في أوائل أبريل ، 

اتصلت والدته تشيو غوييو وسألت شيا متى يخطط للعودة إلى المنزل — فتح فمه ليجيب ، ثم تردّد


: “ ربما… سأنتظر قليلًا .”


كان صوته متردّدًا بعض الشيء —


ضحكت تشيو غوييو وسألته :

“ ما زلت لم تحسم أمرك ، أليس كذلك ؟”


سكت شيا شينغهي —- وبعد وقت طويل ، قال أخيرًا :

“ مم.”


في الحقيقة — قد بدأ بالفعل يبحث في بيع منزله ونقل قيد إقامته


لكن في الآونة الأخيرة ، كان يخرج كثيرًا مع باي شينغتشو

فتأجّلت كل الأمور خطوة بعد خطوة


ربما لم يدرك مدى تعلّقه إلا حين اقترب موعد الرحيل


ولأول مرة — اكتشف شيا شينغهي أن في لياوهو أشياء كثيرة تشدّ قلبه


كان يشتاق إلى هواء المدينة 

إلى مطرها 

إلى أضوائها التي لا تنطفئ مهما تأخّر الوقت—

ويشتاق أيضًا… إلى شخصٍ ما في هذه المدينة —-


حتى وإن كان لا يزال يرفض الاعتراف بذلك ، إلا أن ميزان 

قلبه كان يميل ببطء نحو الجهة التي يقف فيها باي شينغتشو


تشيو غوييو :

“ لا داعي للعجلة ... لكن والدك وأنا ذهبنا قبل أيام لنعاين مجمّع سكني جديد قريب من هنا

المكان جميل وهادئ ، وقريب من منزل العائلة ،

يوجد حتى متنزّه صغير بجواره

سيكون مناسبًا للكتابة أو للمشي .”


وتابعت قائلة :

“ لم يتبقَّى الكثير من الوحدات الجاهزة للسكن ،

إن قررت العودة ، فسأذهب أنا ووالدك لنتحدث مع 

الوسيط ونطلب منه أن يحجز واحدة لك.”


كان صوت تشيو غوييو عبر الهاتف لطيفًا على نحوٍ خاص. 


تحرّكت شفتا شيا شينغهي قليلًا، ثم قال أخيرًا :

“ حسنًا .”


كان والداه طيبين أكثر مما ينبغي ، رقيقين إلى حدّ جعله لا 

يعرف كيف يعبّر عمّا في قلبه


ثِقل كونه ابنهما كان يضغط عليه ، ويجعله يشعر بمزيد من الدَّين تجاههما


و بعد أن أنهى المكالمة ، ارتمى شيا شينغهي على الأريكة 

الناعمة ، ثم التقط دمية على شكل كلب كانت قريبة، 

ورفعها أمام وجهه


كان للكلب حاجبان عابسان بشكل مبالغ فيه ، ويشبه باي 

شينغتشو إلى حدّ لافت



باي شينغتشو قد أهداها له قبل أيام —- 


بدأت القصة حين كانا يتمشّيان مع تشي ، فأشار شيا 

شينغهي إلى الدمية خلف واجهة أحد المتاجر وقال:

“ انظر إلى هذا الكلب — تعبير وجهه يشبهك تمامًا !”


في ذلك الوقت نظر إليه باي شينغتشو بازدراء وسأله :

“ وأين الشبه ؟”


لكن في اليوم التالي ، وبشيء من الحرج ، اشتراها وأعطاها له قائلًا إنها هدية شكر

 لأنه مشى مع تشي في ذلك اليوم


ضحك شيا شينغهي وقبل الهدية


لكن وهو يعانق الدمية ، تحرّك في قلبه شعور غريب ، 

يصعب تحديده


{ لماذا يهديني باي شينغتشو دمية تشبهه إلى هذا الحد ؟}


خاف شيا شينغهي أن يكون يبالغ في التخيّل ، 

لكنه لم يستطع منع نفسه من التخمين مرارًا وتكرارًا


في هذه اللحظة ، الدمية مرفوعة فوق رأسه


نظر شيا شينغهي إلى الوجه الذي يشبه باي شينغتشو كثيرًا، 

فقفز قلبه دون إرادة


و تحت إنارات صالة المعيشة الساطعة ، قرص خدّ الدمية وسألها :

“ أخبرني ، ماذا عليّ أن أفعل بالضبط ؟”


بالطبع لم تُجبه الدمية ذات الملامح الصارمة


وفي خضمّ الصمت ، رنّ هاتف شيا شينغهي فجأة


' دن دن، دن دن، دن دن دن~ '


هذه نغمة التنبيه الخاصة التي خصّصها لباي شينغتشو وحده 


خفّفت النغمة المرحة من تشابك مشاعره


دفع همومه جانبًا مؤقتًا ، وتكوّر على الأريكة وهو يعانق 

الدمية ، وبدأ يتبادل الرسائل مع باي شينغتشو


في البداية بخفوت خفيف —- لم تعد محادثاتهما كالسابق حين لا يتواصلان إلا عند الضرورة —-

بل أصبحا الآن أقرب إلى دردشة عفوية خالصة


مواضيعها تفاصيل يومية تافهة — مثل أن يخبره باي 

شينغتشو أن تشي أكل أكثر من اللازم وظلّ يصيبه الفُواق طوال اليوم ، 

أو أن يذكر شيا شينغهي بطفل مهذّب ولطيف التقى به في المصعد…


لم يسبق لشيا شينغهي أن تحدّث مع باي شينغتشو على هذا النحو


والآن ، وهو يشاركه تفاصيل يومه الصغيرة ، كان يشعر 

بامتلاء دافئ ، وإحساس حقيقي بالراحة والوجود


و بعد أن تبادلا الحديث لبعض الوقت ، بدأ شيا شينغهي يهدأ تدريجيًا


كان مستلقيًا براحة على الأريكة ، يعانق الدمية ، بينما بدأت 

الهموم التي دفنها عميقًا في قلبه تطفو من جديد


[ شياو تشي : بالمناسبة ، اتصلت بي أمي اليوم ،

قالت إنها رأت شقة في مدينتنا  ، وسألتني متى أنوي العودة .]


لم يكن شيا شينغهي متأكد لماذا ذكر هذا الأمر لباي شينغتشو 


—- ربما كان يريد أن يودّع على نحوٍ لائق —-

—- أو ربما—كان في قلبه أمل خفيّ لا يجرؤ على الاعتراف به —-


اضطربت دقّات قلبه


وقبل أن يضيف شيئ آخر — باغته باي شينغتشو باتصال مفاجئ —-


: “ ستعود ؟”


ما إن رد شيا —- حتى ظهر صوت باي شينغتشو متوترًا على غير العادة


لم يسبق لشيا شينغهي أن سمع منه هذه النبرة ، 

فتجمّد لوهلة


وسرعان ما تابع باي شينغتشو بصوت أسرع:

“ هل تستطيع…”


: “ أستطيع ماذا ؟” حبس شيا شينغهي أنفاسه —-


فتح باي شينغتشو فمه ، ثم تردّد


وفي النهاية، قال بجمود واضح :

“ هل يمكنك أن تبقى بضعة أيام إضافية ؟”

أضاف بسرعة:

“ هل… تريد أن نذهب للتنزّه في الجبال ؟”


و في الحقيقة —- كانت هذه فكرة ني شينغتشاو


لقد قال إن السفر معًا هو أفضل طريقة لتعميق العلاقة


لكن باي شينغتشو لم يجد عذرًا مناسبًا في كل مرة ، فكان 

يبتلع الاقتراح قبل أن يخرج من فمه


أما الآن، وما إن سمع أن شيا شينغهي قد يرحل، حتى 

انفلتت الكلمات بدافع الاندفاع ——


كرر شيا شينغهي : “ التنزّه في الجبال ؟”

 سأل :

“ لماذا فجأة ؟”


: “… مم.” أجاب باي شينغتشو، ثم سارع إلى دفع المسؤولية عن نفسه :

“ كانت فكرة ني شينغتشاو ! 

سألني إن كنت أريد الذهاب .”

سعل بخفة مرتين ، ثم تابع على عجل :

“ أنا فقط أسأل على سبيل المزاح ،

إن لم تكن ترغب ، فانْسَى الأمر ، أنا—”


قطع شيا شينغهي كلامه وهو يأخذ نفسًا عميقًا : 

“ أستطيع "


حسم أمره بسرعة —-

{ إن كنت سأعود فعلًا إلى مدينتي ، فربما تكون هذه إحدى 

الفرص الأخيرة التي أقضيها مع باي شينغتشو 


عليّ أن … أُقدّرها حقّ قدرها … }


——————-



رغم أنّ باي شينغتشو هو من دعا شيا شينغهي إلى التنزّه 

في الجبال ، فإنّ الرحلة في الواقع ضمّت أربعة أشخاص



ني شينغتشاو لا يحتاج إلى شرح — فهو ' المبادر ' الذي استغله باي شينغتشو كـ ذريعة


أمّا الوجهة ، فكانت في المدينة نفسها التي يعمل فيها يان تساي


وحين ذكر شيا شينغهي الأمر عرضًا ، أصرّ يان تساي بحماس على الانضمام


تردّد شيا شينغهي قليلًا ، وسأله إن كان ذلك سيؤثر على عمله — لكن يان تساي لوّح بيده وقال:

“ نحن أصدقاء منذ سنوات — بما أنك قادم إلى هنا ، 

فمن الطبيعي أن أستقبلك وأعرّفك على المكان كما يجب .”


شعر شيا شينغهي بدفء في قلبه، ووافق


كان يان تساي دائم الحماس — وقد قرّر أن يتولّى دور 

الدليل السياحي بنفسه ، 

فحجز الفندق والتذاكر مسبقًا ، ووضع برنامج مليئ بالجبال 

والأنهار والبلدات القديمة ذات السحر الخاص — برنامج يبعث على الترقّب حقًا


والحقيقة أنّ حماسه لم يكن بدافع إسعاد شيا شينغهي فقط — كان هناك سبب آخر : باي شينغتشو سيكون 

حاضرًا ، وهو لم يكن مطمئنًا له تمامًا


مرّ الوقت سريعًا ، وحان يوم الانطلاق


جهّز شيا شينغهي أمتعته منذ وقت مبكر ، واستيقظ قبل الفجر


وبعد أن أكّد مع يان تساي، توجّه مسرعًا إلى المطار


و كان باي شينغتشو وني شينغتشاو ينتظران بالفعل


وما إن اجتمع الثلاثة حتى وصلت رسالة من يان تساي :


[ يان تساي ليس مخلّل : جيد . في أي وقت ستصلون ؟ سأأتي لأقلكم.]


[شياو تشي: حوالي الحادية عشرة.]

[شياو تشي: شكرًا يان غا .]


[يان تساي ليس مخلّل : إنه لا شيء .]


———


سارت الرحلة بسلاسة ، وهبطت الطائرة في موعدها تمامًا


وما إن خرجوا من بوابة الوصول حتى اتصل شيا شينغهي بيان تساي


: “ يان غا وصلنا .”


أجاب يان تساي : “ كنت بانتظاركم أصلًا ،،

توجّهوا نحو استلام الأمتعة .”


أغلق شيا شينغهي الهاتف وهو يفكّر فيما سيقوله عند اللقاء


مع يان تساي لم يكن يحتاج إلى مقدمات ، لكن بما أنّ ني شينغتشاو ويان تساي لا يعرف أحدهما الآخر ،

 فعليه أن يعرّف بينهما بشكل لائق


وبينما كان غارقًا في هذه الأفكار ، استدار فجأة ورأى يان تساي من بعيد


يان : “ هنا ! هنا !”


ابتسم شيا شينغهي ولوّح له


اقترب يان تساي، ومع تقلّص المسافة بين الأربعة، كان شيا 

شينغهي على وشك الكلام، حين صاح يان تساي فجأة:

“ ما الـ—؟!” وأشار إلى ني شينغتشاو بذهول :

“ لماذا أنت هنا ؟! صديقك هو باي شينغتشو؟!”


عبس ني شينغتشاو بحاجبيه أيضاً :

“ وأنت… أنت الصديق الذي كان شياو شينغهي يتحدّث عنه ؟”


شتمه يان تساي : “ أيها الكاااذب !”


تنحنح ني شينغتشاو بإحراج :

“…لستُ كذلك !”


و توتر الجوّ على الفور ، ووقف شيا شينغهي في المنتصف ، 

مذهولًا لا يدري ما الذي يحدث ——


يتبع

اوووه اوووه !!!!! ذحين بنعرف سبب كونه اخر اتصال ~ 

🔥🔥🔥

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي