Ch47 loi
في الغرفة المعتمة ، وضع المخرج وين تشنغ هاتفه جانبًا
ونظر إلى الشخص الذي يحدّق فيه بغضب —-
فقال ببرود : “ ما هذا الوجه ؟”
وبعد أن سأل ، تذكّر أن الطرف الآخر لا يستطيع الكلام —-
و استخدم جهاز التحكم لإيقاف الأداة ، ثم تقدّم ونزع
الكمامة المبللة باللعاب
حدّق ليو تشينغ في وين تشنغ بامتعاض : “ لماذا اخترته لفيلمك الجديد ؟
ألم تعدني بأن تدعمني ؟”
: “ صورتك لا تناسب الدور ...” اتكأ وين تشنغ بتكاسل على
مسند السرير ، ورفع ذقن ليو بإصبعه السبّابة :
“ سأجد لك نصًا آخر .”
: “ كيف أكون غير مناسب ؟” جلس ليو تشينغ محاولًا
المجادلة ، لكنه ما إن رأى البرود في العينين خلف النظارات
حتى انكمش فورًا :
“ أقصد… من أي ناحية لست مناسب ؟”
تحركت يد وين تشنغ ببطء إلى عنق ليو : “ يبدو أنك دائمًا تسيء فهم وضعك ….”
شدّه فجأة إلى الأعلى —- :
“ لست مضطرًا لشرح قراراتي لك "
: “ أنا آسف ، يا معلم …”
توسل ليو تشينغ والدموع في عينيه ، بينما في داخله يلعن
وين تشنغ باعتباره مختل عنيف
مسلسل العائلة الباتشوورك على وشك عرض حلقته
الأخيرة ، وقد حُسم أمره كأنجح عمل درامي هذا العام
فاستغل ليو تشينغ هذه الفرصة ، آملًا أن ينتقل إلى عالم السينما
لكنه بخلاف جيانغ سي، لم يكن يملك رصيدًا أو علاقات
كافية ، ولم يجد أمامه سوى طريق ملتوي : التعلّق بوين تشنغ
لكن كما حذّره رونغ كي سابقًا ، هذا المختل العنيف لم يكن سهل الإرضاء أبدًا
سحب وين تشنغ يده حين رأى ليو يستعيد مظهر الطاعة :
“ صورتك شبابية أكثر من اللازم ، تفتقر للنضج ،
ولا تحمل ثِقل خلفية حياتية .
بطل فيلم ‘العاصفة’ يجب أن يكون متحفظ ، غير ملفت ،
يبدو خاضع ، لكنه في الحقيقة ينتظر لحظته .”
قال ليو تشينغ متظاهرًا بالاستسلام :“ فهمت يا معلم ،
أنا فعلًا غير مناسب .”
: “ بالمناسبة…” غيّر وين تشنغ الموضوع :
“ وكالة حبيبك تحاول أيضًا دفعه لهذا الدور "
: “ جيانغ سي؟” عبس ليو تشينغ حاجبيه بازدراء :
“ كيف يمكن لفيلم كهذا أن يُسند إليه ؟”
ساد الصمت فجأة
أدرك ليو تشينغ أنه فشل مجددًا في الحفاظ على قناعه
المطيع ، فانكمش وقال مسرعًا :
“ أقصد… تمثيله سيئ جدًا ، ألن يكون اختياره إهدارًا—”
تنهد وين تشنغ بهدوء ، لكن ملامحه الضجرة جعلت قلب ليو يخفق بقلق
انحنى المخرج للأمام ، وأمسك شعر ليو من مؤخرة رأسه
بقوة ، مجبرًا إياه على رفع ذقنه
: “ أنت لا تجيد حتى لعب دور جرو ، وما زلت تحلم بأن تكون بطل فيلمي ؟”
ليو تشينغ باكيًا : “ سأكون مطيعًا معلم …”
: “ ما زلت بحاجة إلى تأديب ...” دفعه وين تشنغ فجأة بعيدًا :
“ أما إيجاد نص لك، فسنؤجله "
لعن ليو تشينغ أسلاف وين تشنغ لثمانية عشر جيل ،
لكن على السطح ، حافظ على ابتسامته المتصنعة :
“ حسنًا يا معلم . سأفعل كما تقول .”
تابع وين تشنغ حديثه من حيث توقّف : “ صحيح أن مهارات
جيانغ سي التمثيلية ليست جيدة ، لكنه لا يزال يملك قيمة تجارية .
أنا رجل أعمال ، لست فنان . إذا كان الاختيار يخدم المصالح
التجارية ، فليس من المستحيل اختياره .”
سأل ليو تشينغ بحذر : “ لكن فيلم العاصفة ممول من مجموعة الأزياء ، أليس كذلك ؟
يان تشي لن يوافق على اختيار جيانغ سي، أليس كذلك ؟”
وين تشنغ بهدوء : “ أفلامي لا تفتقر إلى التمويل ،
إذا اخترنا جيانغ سي، فسيُعاد ترتيب قائمة المستثمرين وفقًا لذلك
ففي النهاية ، قرار اختيار الممثل يعود لي وحدي .”
—————————
في الصباح الباكر ،
دوّى في المطبخ صوت الأواني والمقالي الذي غاب طويلًا
دخل يان تشي المطبخ بعينين نصف مغمضتين ، خائف من
أن يكون ما يراه مجرد وهم
احتضن رونغ كي من الخلف ، متكئًا عليه بكسل وكأنه يريد إكمال نومه
قال رونغ كي بصعوبة — بالكاد استطاع التحرك مع هذا '
الملحق ' الثقيل الملتصق به
“ ماذا تفعل ؟”
تمتم يان تشي : “ أخشى أن أكون أحلم ،،،
منذ فترة طويل لم آكل فطورًا من صنع يديك .”
احتج رونغ كي : “ لا تعرقلني هنا
اذهب واغتسل بسرعة .”
لم يتحرك يان تشي ، وكأنه يعيد شحن طاقته
و بعد أن عدّ : “ ثلاثة… اثنان… واحد ”
توجه أخيرًا إلى الحمّام وهو يجرّ شبشبه
….
لم يعد الفطور توست محمص جاف
بل نودلز الطماطم والبيض ، المرشوشة بالبصل الأخضر ، و تفوح برائحة شهية
انفتحت شهية يان تشي فسأل :
“ هل أستطيع طلب أطباق للعشاء ؟”
نظر رونغ كي إلى الساعة وقال :
“ لدي خمس عشرة دقيقة قبل أن أغادر .”
— رونغ على وشك الانطلاق في جولة إلى المدينة التالية ،
ولن يعود إلا مع نهاية عطلة نهاية الأسبوع
تحطّم مزاج يان تشي الجيد فورًا
عبس بحاجبيه بجدية وسأل :
“ وماذا أفعل عندما أشتاق إليك ؟”
رونغ كي ببرود : “ دع العمل يملأ فراغك "
ثم تذكّر أمرًا آخر وسأل :
“ كم مدة عقدك الاستشاري ؟”
أجاب يان تشي مقلدًا نبرة رونغ : “ سنة واحدة ،،،
ثم أعود إلى أوروبا ، ويمكنك حينها أن تدع الألعاب تملأ فراغك .”
عند سماعه النبرة الانتقامية ، ارتعشت زاوية فم رونغ كي قليلًا :
“ تصرف طفولي .”
لم يكن رونغ كي شخصًا ينساق بسهولة خلف المشاعر ،
ولهذا ، حتى بعد تأكيد علاقته مع يان تشي ، لم يتغير كثيرًا
عمّا كان عليه سابقًا
لكن الأمير الطفولي لم يعجبه هذا الوضع إطلاقًا ،
ولم يأتِي حتى لتوديعه عندما غادر حاملًا حقيبته ،
ومع ذلك —— بعد خمس دقائق فقط من خروجه من المنزل ،
وصلت رسالة من يان تشي
[ يان تشي: اشتقت لك بالفعل :'( ]
[ يان تشي: أكره العمل ]
ضحك رونغ كي بخفّة
لم يكن من محبّي العبارات العاطفية ، فاكتفى بإرسال إيموجي ردًا عليه
[ رونغ كي: 😘 ]
و ما إن أرسلها حتى شعر بالحرج ، فأغلق هاتفه سريعًا
———————-
ازداد عدد المعجبين المنتظرين لرونغ كي أمام المسرح
يومًا بعد يوم ، وخصوصًا هذا الأسبوع
مع عرض الحلقة العاشرة من مسلسل العائلة الباتشوورك
حيث مات شا يا داخل إعصار النار ، انفجرت شهرته تمامًا
وانفصل حضوره عن بقية الممثلين للدراما
و تصدّر اسم رونغ كي قوائم الترند على مختلف المنصات
و حسابات التسويق حللّوا أن رونغ كي — ما دام تدفّق
أعماله القادمة مستمر ، فقد دخل فعليًا صفوف النجوم من الدرجة الأولى
في الأصل ، كان ممثلو فرقة المسرح يدخلون ويخرجون
بحرية من المدخل الرئيسي ،
لكن الآن اضطروا إدارة المسرح إلى فتح ممرات خاصة
وتعزيز الإجراءات الأمنية
ومع ذلك ، لم يقلل هذا من حماس معجبي رونغ كي
“ خرج ! خرج !”
“ رونغ كي! هل هذا رونغ كي بالنظارات الشمسية ؟”
“ آه! رونغ كي لوّح لي !”
“ رونغ كي أنت شا يا المختار !”
“ هل يمكن إحياء شا يا في الموسم الثاني ؟”
“ رونغ كي أين زوجك ؟”
مرّ رونغ كي بسرعة وسط الحشود وصعد إلى الحافلة
لاحقه المعجبون لمسافة طويلة
قال شو هونغ —- الذي قد صعد مسبقًا — وهو لا يزال متوتر :
“ لو كانت حفيدتي هنا، لكانت مجنونة هكذا أيضًا .”
سأل رونغ كي : “ هل شاهدت الحلقة العاشرة؟”
: “ نعم ، وهي تصرّ على أنها لا تصدّق أن شا يا مات .”
وبينما يتبادلون الحديث ، قال أحد الزملاء الكبار فجأة :
“ ما رأيكم أن نغيّر رحلة الطيران ؟
لا أريد السفر مع نجم كبير ،
كل هذا الصخب لا يحتمله قلبي .”
فهم رونغ كي التلميح فورًا ——-
ففي الفترة الأخيرة ، تسبّبوا جماهيره فعلًا ببعض الفوضى في تنقلات الفريق
فقال بمبادرة منه : “ سأغيّر تذكرتي "
شو هونغ : “ لماذا تغيّرها ؟ ألسْتَ مستعجلًا على العودة ؟”
ثم قال للزميل :
“ إن كنت تريد التغيير ، فغيّر أنت .”
وفي النهاية —- سافر الجميع في الرحلة نفسها كما هو مخطط
ورغم أن رونغ كي قد هيّأ نفسه نفسيًا لاحتمال وجود معجبين في المطار ،
إلا أنه عندما استلم أمتعته ورأى بحر الناس في صالة الوصول ، صُدم تمامًا
“ آه! رونغ كي! رونغ كي!”
بدت الصرخات الحادة وكأنها ستسقط السقف
و رجال الأمن الذين يحاولون حفظ النظام كأوراق الشجر في
سيل جارف—
مجرد عدم الانجراف كان إنجاز بحد ذاته
“ قلت لكم إننا كان يجب أن نغيّر الرحلة !”
تراجع بعض الزملاء إلى منطقة استلام الأمتعة بانتظار أن تهدأ الحشود
لكن رونغ كي وشو هونغ — اللذين كانا يسيران متقاربين ،
وجدا أنه قد فات الأوان —-
و أحاط بهما المعجبون من كل الجهات
“رونغ كي هل سيُبعث شا يا من جديد؟”
كان هذا السؤال الأكثر تكرارًا ——
وأثناء حمايته لشو هونغ المسنّ ومحاولته التقدّم ،
بذل رونغ كي جهده للإجابة :
“ في النص الذي وصلني ، هو ميت بالفعل .”
سأل عدة معجبين بصوت واحد :
“ وهل سيُبعث في الموسم الثاني؟”
أجاب رونغ كي بصدق : “ لا أعلم ذلك .”
: “ شا يا محبوب جدًا لا بد أن المخرج سيعيده أليس كذلك ؟”
دفع أحدهم هاتفًا أمام وجه رونغ كي مباشرةً —
اضطر إلى إمالة رأسه إلى الخلف ليتفاداه، وقال بصبر :
“ يا جماعة ، من فضلكم لا تقتربوا بهذا الشكل
هذا خطير
قد يُداس أحد .”
لكن لم يستمع أحد لنصيحته
سأل شخص آخر: “ رونغ كي كم مرة تتواصل مع تشو لين؟”
كان واضح أنه من عشّاق الـCP المهووسين فأجاب رونغ كي ببرود : “ نادرًا "
قال شخص آخر بنبرة غير راضية :
“ ولماذا يجب أن يتواصل مع تشو لين أصلًا ؟
حبيبه هو يان تشي —- ما الذي تدعمونه ؟”
ردّ الأول بانفعال :
“ وما الذي يخصك في الذي أدعمه ؟ هل تسكنين البحر ؟”
وحين لاحظ رونغ كي أن الطرفين على وشك الشجار ، قال بسرعة :
“ لا تتشاجروا .”
وبما أن يان تشي هو ' الحبيب الرسمي ' كان أغلب
المعجبين مهتمين به
سأل شخص آخر : “رونغ كي ألم يأتِي يان تشي ليستقبلك؟”
رونغ كي : “ إنه مشغول بالعمل "
موسم الذهب التاسع والفضة العاشرة يقترب ،
و MQ يستعدون لليلة أزياء كبيرة ،و يان تشي مشغول
لدرجة أنه لم يعد يجد وقتًا حتى لمكالمة فيديو مع رونغ كي
سأل أحدهم:
“ حين تعرّض يان تشي للانتقادات سابقًا ، خرجتَ لتعلن علاقتكما رسميًا
هل كان ذلك لأنك شعرتَ بالشفقة عليه ؟”
صارت الأسئلة أكثر خصوصية
لم يعد رونغ كي يرغب في الإجابة
وحين رأى المخرج أمامه مباشرةً ، أسرع خطواته
وفجأة —- اندلع اضطراب خلفه
“ لماذا تدفع ؟”
“ هل هذا الشخص مريض ؟
ألا ترى أن هناك ناس أمامك ؟”
التفت رونغ كي ليرى رجل طويل القامة يحمل كاميرا
احترافية و يشق طريقه بعنف إليه
ورغم الشتائم من كل الجهات ، بدا وكأنه لا يسمع شيئ ،
و يضغط زر التصوير بجنون موجّهًا عدسته نحو رونغ
عبس رونغ كي : “ لا تدفعهم
انتبه .”
في هذه اللحظة ، أدرك رونغ كي فجأة
{ رغم أن هؤلاء جميعًا معجبيني ، إلا أن كلماتي لا وزن لها تقريبًا }
أولئك الذين دُفعوا بسبب المصوّر كانوا في غاية الغضب
وحاولوا إخراجه بالقوة ،
لكن من الواضح أنه كان متمرّس — و بدا كأنه مغروس
بجانب رونغ ، لا يتحرّك مهما دُفع ——
ومع ازدياد التدافع بعنف ، فقد المصوّر توازنه ——
و اصطدمت عدسته الطويلة برأس شو هونغ
حتى مع مزاج رونغ كي الهادئ ، شعر بالغضب يتصاعد في صدره
و دفع الرجل بقوة وصرخ :
“ ماذا تصوّر بالضبط ؟!”
ثم استدار فورًا نحو شو هونغ وسأله:
“ أستاذ شو هل أنت بخير ؟”
غطّى شو هونغ رأسه :
“ أنا بخير ، أنا بخير . فلنغادر بسرعة .”
وافقه رونغ كي
لكن المصوّر انفجر فجأة :
“ الجميع يدفعني ، لماذا دفعتني أنا ؟”
و قبل أن يتكلم رونغ قال آخرون بغضب :
“ أنت من بدأ بالدفع !”
“ صحيح ، لو لم تدفع أولًا لما دفعك أحد !”
أشار المصوّر إلى فتاة وقال :
“ ألم تكن هذه الدفعة منك ؟ أنتِ دفعتِ ذراعي ولهذا اصطدمت بالشخص !”
قالت الفتاة التي استُهدفت دون سبب :
“ لأن الناس خلفي كانوا يدفعونني .”
وقال شخص أبعد قليلًا :
“ الجميع يدفع . على من تلقي اللوم ؟”
حوّل المصوّر هجومه إلى رونغ : “ بالضبط ،،
الجميع يدفع ! لماذا تلومني أنا ؟”
“ كم أنت وقح !”
“ ألا يمكن للمصوّرين المتطفلين أن يختفوا ؟”
“ وما الخطأ في أن ألتقط صور ؟” بدا المصوّر مستعدًا للشجار مع الجميع :
“ أنتم تلتقطون الصور ، فلماذا لا أستطيع أنا ؟
مجموعة من المنافقين !”
وصل صبر رونغ كي إلى حدّه و صرخ بصوت حاد:
“ كفى !”
ساد الصمت فورًا في المكان
وتحوّلت كل الأنظار إلى رونغ
على الرغم من علمه بأن العديد من الهواتف تقوم بالتصوير ، إلا أن رونغ قال للرجل بوجه غير ودود :
" التقط صورة أخرى وسأحطم كاميرتك !"
يتبع
تعليقات: (0) إضافة تعليق