Ch68 GHLCS
اليوم الرابع من الشهر القمري الخامس ، اليوم الذي يسبق
مهرجان قوارب التنين ——
بعد الفجر بقليل ، دقّ أحدهم باب قصر سونغتشوان
فتحت الخادمة العجوز الباب ورأت يوان يي يحمل ثوبًا
جديدًا للسيدة يوان العجوز ، طالبًا منها ارتداءه في مناسبة الغد
كان عليه أن يسلمه ويغادر ، لكن يوان يي دخل إلى قاعة العبادة البوذية ،
جلس على الوسادة ، ونظر إلى السيدة يوان العجوز وهي تردد ترانيمها
لم يستطع كبح الكلمات التي كان يحبسها منذ زمن
: " حدث دموي في المنزل ، ومع ذلك يستمر الزفاف كما خطط ...
جدتي يوجد بعض الأمور... ما زلت أرغب في سؤالك عنها "
رائحة الصندل في قاعة العبادة قوية لدرجة تبدو وكأنها
تحجب رائحة العالم الدنيوي
لم ترفع السيدة يوان العجوز حتى جفنيها : " أنا عجوز على
وشك الموت ، ماذا يمكنني أن أجيبك ؟"
: " جدتي أنتِ تعرفين حقًا سبب موت لاو يانغ أليس كذلك ؟"
فجأة فقدت صوت السمكة الخشبية إيقاعها
تغير تعبير الخادمة العجوز بشكل حاد ، وأسرعت للأمام لتمنعه قائلة :
" آيه أيها السيد الشاب ، لا يمكنك قول الهراء..."
يوان يي : " مومو اخرُجي!"
نادرًا يبدو غير ودي لكنه اتخذ هيبة تجاه الخادمة العجوز وتابع : " هذا ما أريد مناقشته مع جدتي "
فتحت السيدة يوان العجوز عينيها ببطء، رفعت يديها، لوحت بهما ، وأمرت الموَمو المرتعشة بالخروج
عندما أُغلق الباب ، تنهدت السيدة يوان العجوز تنهيدة
طويلة : " تحقيق القضايا من عمل الشرطة —
لا علاقة لنا بذلك ."
" بما أن لا علاقة لنا به، فما الخطأ في إخباري ؟"
: " شياو يي شؤون الجيل السابق لا ينبغي أن تؤثر على جيلك ."
وجه يوان يي جادًا بالكامل : " جدتي
الحادث الدموي حدث أمام عيني مباشرةً ،
كيف يمكنني البقاء بمعزل عنه؟"
الدم شيء رائع — فهو يربط الأشخاص من نفس السلالة
يمكن رؤية عناد السيدة يوان العجوز أيضًا في يوان يي
انحنت السيدة يوان العجوز لتمثال بوذا مجدداً وسألت :
" ماذا تريد أن تعرف ؟"
: " من قتل لاو يانغ ؟
لمن دبوس الشعر الذهبي هذا ؟ لماذا لا تريدين رؤية أبي؟
ماذا يعني 'كارما'؟"
أسئلة يوان يي السريعة المتتالية كشفت عن المشاعر التي
كان يدفنها منذ زمن
و ثبت نظره على جدته ، وكأنه بالتحديق الشديد يستطيع
إجبار الحقيقة على الظهور
بدت السيدة يوان العجوز غير راغبة في الكلام وتجنبت الموضوع : " غدًا يومك الميمون — و حسب العادات
لا يُسمح بقول هذه الكلمات غير الميمونة لتجنب
المحظورات . ارجع ."
: " عليّ أن أسأل اليوم لأنني لا أريد أن يكون هناك جنازة قبل مناسبة سعيدة !
ولا أريدك أنتِ — الكبيرة في السن أن 'تشيِّعي الصغير' حقًا !"
تعمّد أن يذكر ما سمعه بالصدفة حتى تعرف السيدة يوان
العجوز أنه يعرف كل شيء عن محادثتها مع يوان سن ذلك اليوم
وبالفعل —- ارتخت زاوية فم السيدة يوان العجوز ،، وتقلصت تجاعيدها العميقة للحظة
و الأصابع المضطربة تحت أكمامها وتنفسها غير المنتظم افضح توترها
أو بالأحرى ، خوفها
شعر يوان يي فجأة بأنه غير بار
و لا يزال عليه إجبار جدته على الإجابة في سنها هذا
: " شياو يي ..." وضعت السيدة يوان العجوز السمكة الخشبية ، استدارت ،
وفجأة نظرت ليوان يي بنظرة حنونة
حتى أنها مدّت يدها لتلمس خده بلطف — يداها خشنتان
من التَثَلُّم، لكنهما دافئتان بشكل لا يصدق،
ولمسهما مليئة بعاطفة عميقة غرقت في جلده
عندما فتحت فمها ، لم يكن للإجابة على السؤال
: " لقد كبرت وستتزوج — رؤيتك وقد كبرت ببركة ، تجعل
الجدة تشعر أن كل هذه السنوات من الصلاة في المعبد كانت تستحق ."
أمسك يوان يي بيدها وسأل : " إذن أي نوع من الأمور يمكن
أن يجعل الجدة تصلي أمام بوذا كل هذه السنوات ؟"
من غير المتوقع كلما استمعت السيدة يوان العجوز أكثر،
كلما أصبحت عيناها باهتة
و بعد صمت طويل ، تحدثت مجدداً : "... لا أعرف "
: " جدتي!"
: " أنا عجوز ونسيت الآن …." قالت السيدة يوان العجوز ،
ثم تظاهرت عمدًا بتعابير بوذا الوادعة ،
عيناها منخفضتان نحو أنفها — شفتاها مشدودة بإحكام ،
كـ صدفة لا ترغب في الفتح
أدرك يوان يي أنه لن يستطيع استجواب أي شيء منها
الشخص الذي أمامه يجب أن يكون الأكثر ألفة له،
لكن في هذه اللحظة، شعر وكأنه يقابلها للمرة الأولى وأنها
غريبة ومجهولة بالنسبة له
{ عائلة يوان — لقد ولدت وتربيت بين جدرانهم …
لكنني لا أستطيع حتى إدراك طبيعتهم الحقيقية }
وقف وخرج ،
توقف عند الباب بظهره للسيدة يوان العجوز، وصوته ثقيل
" جدتي لا تعتبري الإخفاء دائمًا أمرًا مفروغًا منه كشكل من الحماية —
حتى لو لم تخبريني الآن ، فالحقيقة ستظهر بالتأكيد يومًا ما في المستقبل ."
و بعد لحظة من التنفّس الثقيل ، عاد صوت السمكة الخشبية من دون أي تشتت
يوان يي مخذول ، كإنسان عادي لا فرصة له بمقابلة بوذا ، هز رأسه وغادر القاعة
————
بعد الإفطار ، تسلل شياو جينغ إلى غرفة يوان يي وهمس الاثنان
: " أيها السيد الشاب لقد سألت جميع محلات الذهب في المدينة —- ليس هناك الكثير ممن اشتروا ذهبًا في الأشهر
الأخيرة ، ناهيك عن بهذه الكمية الكبيرة
عمليًا لا أحد يشترى ذهبًا
بالمناسبة ، ذهبت حتى إلى سوق التحف القديم وتحققت
من السوق السوداء ، لكن لا أخبار حقًا "
كلما استمع يوان يي أكثر ، كلما غرق قلبه : " كيف ؟
أليس هناك أي شخص مريب على الإطلاق ؟"
: " إلا إذا كان هذا الشخص يدير محل ذهب ، فلا يوجد
حقًا..." أخرج شياو جينغ قائمة من صدره وفتحها ليوان يي لينظر : " في مدينة ههتشو بأكملها ، يوجد حوالي عشر
محلات ذهب فقط ، وخمسة منها تحصل على بضائعها من
الخمسة الأخرى —
و من بين الخمسة التي تستورد بضائع ، ثلاثة تحصل على
بضائعها من مدن أخرى ، واثنان ينقبان عن الذهب في
منجم ذهب ههتشو —- حفظتهم جميعًا لك
على أي حال لم يرَى أحد طراز دبوس الشعر الذهبي الذي أعطيتني إياه
إما أنهم خدعوني ، أو أننا تحققنا في الاتجاه الخطأ ."
نظر يوان يي إلى القائمة
كان يعرف جميع الأسماء عليها تقريبًا
تجار أثرياء في مدينة ههتشو و تعامل يوان يي مع العديد منهم
كانوا جميعًا تجارًا طماعين في أرباح صغيرة ولا يبدون
كرجال شجعان يقتلون الناس
{ هل أنا لم أفهم الشخص جيدًا ، أم أنني استخدمت حقًا الطريقة الخاطئة ؟ }
: " أين الصانع والموظفون في محلات الذهب ؟"
بدا أن شياو جينغ توقع أنه سيسأل هذا السؤال —
و بدأ بالعد على أصابعه كأنه يردد شجرة عائلة ،
يسرد هويات العاملين في هذه المتاجر :
" كونغ إير من الشارع الغربي ، الذي كبر معي ، دائمًا يرتدي نفس البنطال و يغمى عليه عند رؤية الدم
لا يمكن أن يكون هو —-
الأستاذ وانغ عند مدخل زقاق الفوانيس ، عمره فوق الـ80
ولديه سنّان فقط ،، لم يعد يستطيع القيام بأي عمل شاق،
يمكنه فقط إعطاء التعليمات بفمه .
و أيضاً جيا شياوبيي وغوا ليوو من شارع ووفو... قد يكونون
خشنين بعض الشيء ، لكنهم جميعًا مدفوعون بالمال .
إذا أخبرتني أنهم يقتلون من أجل الذهب ، سأصدق ذلك .
لكن إذا استخدموا الذهب للقتل ، فلن أقتنع ."
تحقق شياو جينغ من كل شخص وكل تفصيل بعناية شديدة ، ولهذا السبب ، شعر يوان يي بمزيد من الاكتئاب كلما استمع أكثر
" يبدو... أنهم جميعًا ليسوا الفعلة ."
نظر شياو جينغ إلى وجه يوان يي، تردد للحظة ، ثم سأل بحذر : " أيها السيد الشاب أنت قلق جدًا بشأن قضية القتل
هذه هذه المرة ، هل لها علاقة بمقرنا؟"
رفع يوان يي عينيه —و عيناه مليئتين بقلق لا يمكن إخفاؤه على الإطلاق
غدًا سيكون العريس المنتظر ومركز الاهتمام في المأدبة،
لكن هذا الأمر كان يثقل على عقله، تاركًا إياه غير قادر على
النوم أو الأكل، ووجهه بدا أسوأ بكثير
ربّت بلطف على شعر شياو جينغ وتمتم : "...حتى أنت تستطيع رؤية هذا "
واساه شياو جينغ: " أيها السيد الشاب لا تقلق
لنأخذ وقتنا ، وسنجده في النهاية ."
عضّ يوان يي إصبعه وقال: " لا يوجد أي دليل على الإطلاق.
هل من الممكن أن يكون دبوس الشعر الذهبي ظهر من العدم ؟"
" من يدري ، ربما كان القاتل نفسه هو الذي استحضره ."
بعد أن لم يعثر على شيء ، كان شياو جينغ محبطًا جدًا وتبع
كلمات يوان يي وقال بعض التعليقات
يوان يي { هذا القاتل يستخدم طرقًا مذهلة منذ قضية الحاكم
إنه مختبئ جيدًا ، كسهم خفي ، ويصعب الحذر منه حقًا
لكنه ليس شبحًا في النهاية
طالما هو إنسان، فسيكون هناك ثغرات
ثغرة... ثغرة... }
اتكأ بذقنه على الطاولة ، مفكرًا بعمق للحظة
فجأة رفع عينيه كما لو أن فكرة قد خطرت له
و هزّ شياو جينغ بعنف
: " فعلاً !!! ، ربما استحضره القاتل بنفسه !"
: " هاه ؟" شعر شياو جينغ أن سيده الشاب قد يجن،
فأسرع برفع يديه : " أيها السيد الشاب هل أنت مجنون...
كنت أثرثر فقط... إذا كان حقًا استحضارًا ، فلا بد أنه شبح..."
: " ليس مستحضرًا !" كان يوان يي كسولًا لشرح المزيد
وأعطى أمرًا سريعًا : " اذهب وتحقق من من المسؤول عن
مناجم الذهب في مدينة ههتشو الآن — من كان مسؤولًا مؤخرًا ؟"
شياو جينغ الذي دُفع خارج الباب في ذهول { هل كل المحققين في مدينة ههتشو فقط دون عمل ؟
بدلاً من التحقيق في قضايا جادة ، يركض سيدي الشاب هنا وهناك }
رغم تذمّره ، لا يزال استمع لكلام يوان يي وخرج في ندى الصباح
هذه المرة كان خارجًا لليوم كله والليل كله ——
فقط عندما زُيّنت عائلة يوان بالأحمر والأخضر ، مع فوانيس وزينات ملونة ،
وعُلّق على الباب حرف [ السعادة ] وعندما انتشر الخبر في
جميع أنحاء مدينة ههتشو —- وصل أخيرًا الزفاف الذي كان الجميع يتحدث عنه
اليوم الخامس من الشهر القمري الخامس هو مهرجان قوارب التنين — إنه يوم ميمون لاستقبال الثروة ،
و الاحتفال بالبلوغ ، إقامة الزفاف ، ومنح العفو —
ومع ذلك ، يُعتقد أنه غير ميمون للقتل ، الدفن ، أو وضع شخص في تابوت ——
يتبع
حرف [ السعادة ] :
تعليقات: (0) إضافة تعليق