القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch70 GHLCS

 Ch70 GHLCS




عندما سمع لاي إير ذلك ، ظنّ أن الشاب قد استسلم ، 

فارتسمت على وجهه ابتسامة خبيثة ،،

لكن ما لم يتوقعه ، أن الممثّل أخرج يده النحيلة من كمّه، 

ووضعها برفق على عنقه


: “ ما بك يا حبيبي… آغ!”


لم يُكمل جملته ، و أُحكمت الياقة حول عنقه كحلقةٍ من حديد، فشلّت حركته تمامًا

ارتعب لاي إير ، وحاول أن يضرب الممثّل ، لكن هذا الأخير كان أسرع منه


سخر الممثّل : “ لماذا تقاوم ؟ ألم تقل إنك ستمنحني حياتك ؟” ومدّ يده الأخرى ، ولوى عنق لاي إير بسرعة



طَق —


خرج أنين مكتوم ، ثم أُغلقت عينا لاي إير 


ما إن أفلت الممثّل يده ، حتى انهار لاي إير على الكرسي ، 

ورأسه مستند على الطاولة ، كأنه غارق في نومٍ عميق


أخرج الممثّل منديل أبيض من صدره ، مسح به يديه ، ثم 

رماه على وجه لاي إير

“ لقد اغتصبت الكثير من الشبان في الماضي 

ليس ظلمًا أن تموت هنا اليوم .”


ثم تحسّس خصر لاي إير ، وأخرج مجموعة مفاتيح ، وغادر على عجل


————



حين انتهى يوان يي من آخر زجاجة خمر ، كان الظلام قد بدأ يخيّم


لم تشرب قو فانغفي الكثير ، لكنها بدت مرهقة بعض الشيء


وبحسب العُرف ، بعد إشعال الألعاب النارية وتوديع الضيوف ،

 يتوجهان إلى معبد الأسلاف لتقديم القرابين


نهض يوان سن وبطنه البارز وانحنى قائلًا:

“ تفضّلوا بالأكل والشرب والاستمتاع ،،، 

سأعود إلى غرفتي لأبدّل ملابسي ، سأعود بعد قليل !”


أومأ الجميع رؤوسهم بابتسامة


تقدّم يوان يي وقال:

“ أبي لقد شربت كثيرًا ... دعنا نُحضر بعض الأشخاص 

ليعيدوك إلى غرفتك .”


: “ لا حاجة ، لا حاجة ، ما زلت واعيًا !”


في هذه اللحظة ، تكلّمت العجوز يوان ، التي كانت صامتة طوال الوقت :

“ ما دمت قد شربت ، فلا تتباهَى . ماذا لو أحرجت شياو يي؟”


كان في كلامها توبيخ ، لكنه لم يخلُو من القلق

لم يكن يوان سن قد اعتاد عصيان أوامر والدته منذ سنين ، 

فلم يجرؤ هذه المرة أيضًا ، فأمر خادمين بمساندته إلى غرفته


رأى يوان يي والده يتمايل وهو يمشي ، فألقى عليه نظرتين إضافية ، ثم سحبه أحد الضيوف بعيدًا


———-


عندما يكون المرء ثملًا ، يبدو الطريق أطول من المعتاد

و عينا يوان سن مشوّشتين، فاكتفى باتّباع الخادمين اللذين يسندانه


مرّوا بالممر ، دخلوا الفناء الخلفي ، تجاوزوا الجناح ، حتى 

وصلوا إلى باب الغرفة


قال أحد الخادمين :

“ آه، نسيت أن أطلب من لاي إير فتح الباب — 

ماذا لو أمسكتَ بالسيد ، وأنا أذهب لأبحث عنه؟”


حدّق الخادم الآخر في الباب وقال:

“ مهلًا… يبدو أن الباب مفتوح ؟”


حاولا دفعه ، فانفتح فعلًا


سخر يوان سن :

“ يا له من يوم فوضوي ، وحتى قفل الباب نسيه 

ذلك لاي إير … أحمقٌ حقًا !”


ما إن سمع الخادم ذلك حتى سارع للتملّق ، راغبًا في إقصاء 

لاي إير وأخذ مكانه : “ سيدي لا تغضب — المشرف لاي دائم الإهمال ،،

بقاؤه أو طرده بيدك، أليس كذلك ؟ تعال ، تعال… 

آه تمهّل قليلًا… سأساعدك على الجلوس .”


لم يكن في الغرفة أي إنارة ، ولم يكن لديهما وقت لإشعاله ، 

فاكتفيا بالضوء الخافت وساعدا يوان سن حتى جلس على السرير


جلس يوان سن وتنهد براحة ، بينما بدأ الخادمان يبحثان عن مصباح في الغرفة


لكنهما حين ضغطا على المفتاح ، لم يضئ شيء


: “ هاه ؟ هل هو معطّل ؟”


عبث به قليلًا ، وحين لم يجدا حل ، لم يكن أمامهما إلا 

تفتيش الصناديق والخزائن بحثًا عن شمعة


كان يوان سن جالس ، ورائحة الخمر تتصاعد في حلقه

شعر بالغثيان ، فاشتعل مزاجه السيئ


ورؤية هذين العاجزين يفشلان حتى في أبسط الأمور زادت غضبه


“ أشياء عديمة الفائدة ! كسالى ونهمون في الأيام العادية ، 

والآن لا تستطيعون حتى إيجاد شيء بسيط ! 

أليست الشمعة هناك على الحامل ؟”


استدارا لينظرا — و فعلاً رأوا شمعة حمراء جديدة على 

حامل الشموع فوق الطاولة ، وبجانبها أعواد الثقاب

فسارعا إلى إشعالها


أضاءت الغرفة فجأة ، وتراقص اللهب ، وبدا الجو دافئًا على غير العادة


في هذه اللحظة شمّ يوان سن رائحة خفيفة من خشب العود ، فانفرج ضيق صدره قليلًا


“ من الذي أشعل البخور ؟ قرّبوه إليّ لأهدّئ أنفاسي "


نظر الخادمان إلى بعضهما ، وقد بدت الحيرة عليهما:

“ سيدي لم يُشعل أحد بخور ؟”


شمّا الهواء معًا، ثم لاحظا الرائحة الخافتة


رائحة هادئة ، تتسلل إلى الأنف ببطء ، لا تشبه رائحة البخور المعتاد


تتبّعا مصدرها قليلًا ، حتى وصلا إلى الشمعة على الطاولة

اقتربا منها وشمّاها، ثم صاح أحدهما بدهشة:

“ سيدي إنها هذه الشمعة ! رائحتها طيبة !”


يوان سن : “ هراء ! كيف لشمعة أن تكون لها رائحة طيبة !”


حمل الخادم الشمعة إلى جوار السرير ، ووضعها على 

الطاولة الصغيرة بجانبه :

“ حقًا يا سيدي اشتمها ... أليست هذه هي الرائحة منها ؟”


ضيّق يوان سن عينيه ، وأمال جسده قليلًا


تصاعد عبير الشمعة مع الدخان ، وكان فعلًا عطرًا لطيفًا


: “ إنها فعلًا هذه الرائحة…”


قال الخادم بعينين متسعتين من قلة الخبرة:

“ أتعلم ؟ إنها طيبة حقًا !”


: “ آه…” حرّك يوان سن عنقه : “ لقد شربت كثيرًا… أشعر 

بضعف… جسدي مخدّر…”


: “ إذن استلقِ يا سيدي ... لا يزال يوجد وقت قبل طقوس 

عبادة الأسلاف ، ولا حاجة لأن تخرج للألعاب النارية لاحقًا .”


كان على وشك أن يطلب من الخادمين إحضار بعض الملابس ، 

حينها سمع صوتين مكتومين لسقوط جسدين على الأرض 


سقط الخادمان ، وقد فقدا الوعي


سقوط شخص واحد قد يكون مصادفة ، لكن سقوط اثنين معًا أمر مريب


استفاق يوان سن قليلًا ، وركل الرجلين بقدمه :

: “ هاه ؟ هيه ؟ استيقظا ؟


هييه ؟ أنت أيضًا لا تستيقظ ؟ ما بكما ؟”


لكن الاثنين بقيا ممدّدين بلا حراك ، كأنهما غارقان في غيبوبة تامة


تسلّل إلى قلبه شعور مشؤوم


: “ ما الذي يحدث ؟ أحدٌ ما… تعالوا… أحد…!”


نهض مترنّحًا ، محاولًا الصراخ ، لكن رأسه دار فجأة ، وتشوش وعيه


ابيضّ كل ما أمام عينيه ، ودارت الدنيا من حوله ، 

واجتاحه شعور طاغٍ بعدم الارتياح


تشبّث بسرعة بعمود السرير الخشبي المنقوش ، 

وتمكّن بالكاد من تفادي السقوط


ومع ذلك —- شعر وكأنه معلق في الهواء — فارغ لا وزن له، 

كأن عاصفة ابتلعته وقلبت العالم رأسًا على عقب


{ انتهى الأمر …

ربما بسبب تقدّمي في السن ، لم يعد جسده يحتمل الشرب والهواء البارد كما في السابق }


راوده إحساس قوي بأنه على وشك الإصابة بجلطة ، 

فداهمه الذعر وأراد طلب النجدة


لكن ما إن خطا خطوة واحدة ، حتى خارت ساقاه ، وسقط 

على الأرض ، كما لو أنه تعرّض لمسحوق مخدّر


يلهث بشدة ، ويستجمع آخر ما تبقّى من وعيه ليبقى مستيقظًا


بدأ يزحف ويتدحرج على ركبتيه نحو الباب ، يجرّ جسده بصعوبة ، محاولًا الخروج


كان على وشك الوصول إلى العتبة


وفجأة ، امتدّت يد وضغطت على الباب ، وأغلقته بإحكام


تجمّد يوان سن في مكانه ——

لم يكن الرعب فقط لأن طريق الهرب قد أُغلق ، بل لأن 

شخص آخر موجود في الغرفة


رفع رأسه مرتجفًا ، فرأى شخص يقف في الضوء


إحدى يديه تمسك بمنديل يغطي الفم والأنف ، بينما تستند 

اليد الأخرى إلى إطار الباب ، وهو ينظر إليه من فوق


“ أنت… أنت…”


حين رأى وجهه بوضوح ، ارتعشت أطراف أصابع يوان سن


استدار الشخص ، ونفخ الشمعة فأطفأها ، ثم أنزل المنديل عن وجهه


في اللحظة التي غرق فيها المكان في الظلام ، أغمض يوان سن عينيه قسرًا ، 

وقد تملّكه الخوف والهلع والعجز الكامل



يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي