القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch75 GHLCS

 Ch75 GHLCS



اقترب شياو جينغ :

“ سيدي الشاب ما هذا ؟”


قال يوان يي وهو يحدّق في القطعة الصغيرة بين أصابعه:

“ هذا زيّ دور شيوي شيانغلو في أوبرا «سولين نانغ»

القاتل تنكّر في هيئة ممثّل ، وتسلّل خارجًا مع فرقة المسرح ! 

وعندما غادر اصطدم بي

كان وسط الزحام ، فلم أتمعّن في ملامحه !”


شد يوان يي على قطعة القماش بإحكام ، وكانت كلماته مملوءة بالندم


شياو جينغ بدهشة:

“ وكيف عرفت أنه هو؟ 

يوجد الكثير من الممثلين في الفرقة !”


ثبت نظر يوان يي وقال بنبرة حاسمة :

“ اليوم دعونا ثلاث فرق أوبرا من مدارس مختلفة ، 

وكل فرقة قدّمت أشهر عروضها… 

مع أن الفرق غادرت في أوقات متفرقة ، إلا أن الممثل الذي 

أدّى دور شيوي شيانغلينغ كان من فرقة تشنغ ، لكنه خرج 

مع فرقة مي — تركته يمرّ لأنني لم أربط الأمر حينها !”


ارتعب شياو جينغ من حدّة ملاحظته وقال:

“ ربما أخطأ التوقيت وخرج مع فرقة أخرى ؟”


هزّ يوان يي رأسه:

“ أيّ شخص يستطيع أداء دور شيوي شيانغلينغ لا بد أن 

يكون الممثّل الأوّل ، 

أيّ فرقة يمكن أن تغادر دون أن تلاحظ غياب ممثّلها الرئيسي ؟ 

هذا يثبت أنه لم يكن أصلًا من الفرقة ! 

ثم انظر إلى هذا الرداء المحترق — من الواضح أن القاتل 

كان يحاول إتلاف الدليل !”


ضيّق يوان يي عينيه ، محدّقًا في عمق الزقاق


ضرب شياو جينغ فخذه وصاح:

“ آه! الملابس لم تحترق بالكامل—لا يمكن أنه ابتعد كثيرًا

لنلحق به!”


همّ بالانطلاق ، لكن يوان يي أوقفه :

“ لا تتعجّل ... لديّ أمر آخر أريده منك ... 

قد السيارة الآن إلى عيادة هيمينغ الطبية

إن لم يكن الطبيب شو هناك ، فالأرجح أنه القاتل .”


تردّد شياو جينغ وسأل :

“ سيدي الشاب… هل تشكّ به ؟”


يوان يي بصوت منخفض:

“ حتى لو لم يكن لديّ دليل ، أريد أن أطمئنّ بنفسي .”


فكّر شياو جينغ قليلًا ، ثم قال:

“ لكن إن كان هو فعلًا ، واستعاد هدوءه وقاد سيارته عائدًا ، 

فقد يصل قبل أن أصل أنا .”


لوّح يوان يي بيده بلا مبالاة :

“ لا توجد في ههتشو عائلات كثيرة يملكون سيارات 

ومن يريد ارتكاب جريمة سرًّا لن يهرب بشيء لافت كسيارة ”


شياو جينغ: “ فهمت .”

ثم ركض خارج الزقاق ، لكنه توقّف بعد خطوات وقال بقلق:

“ سيدي الشاب اذهب أنت إلى المستشفى بسرعة ، واترك هذا الأمر لي!”


أومأ يوان يي بخفّة، لكنه لم يتحرّك


وحين بقي وحده في الزقاق ، استدار فجأة ، وسمع 

خشخشة تأتي من زاوية عميقة في الداخل


انتبه في الحال ، واندفع للأمام مسرعًا


وفي مصدر الصوت… سُمعت خطوات أقدام


{ أهو القاتل ؟! }


و كفأرٍ يسرق اكتشفه قط ، بدأت مطاردة ——


كلّما ركض أكثر ، ازداد يوان يي فرحًا ؛ لأنه كان يعلم أنه إن 

انعطف عند الزاوية التالية ، فسيصل إلى طريق مسدود


{ وإن كان ذلك الرجل هو القاتل حقًّا… فلن يكون له مهرب


لكن …

لماذا أراد قتل أبي ؟ }


و بامتزاجٍ من الشك والغضب المتأجّج في صدره ، 

اندفع يوان يي ، يركض بكل ما أوتي من قوة


وما إن استدار عند زاوية الزقاق وكاد يلمح ظلّ شخص ، 

حتى ظهر فجأة عدة رجال سدّوا طريقه


“ توقّف ! لا تتحرّك ! من أمرك بالجري ؟”


فوجئ وسقط أرضًا


تقدّم رجال يبدون كجنود ، قيّدوا يديه خلف ظهره ، ثم وقف 

أحدهم أمامه وجذبه من شعره



: “ اللعنة ! كيف تجرؤ على الفرار خوفًا من الجريمة ؟ 

بسببك وبّخني الحاكم ! خذوه معنا !”


أدرك يوان يي أن المقاومة بلا جدوى، فشدّ عنقه وصاح:

“ لستُ أهرب ! رأيتُ القاتل ، تعالوا معي وأمسكوا به!”


نظر الجندي حوله وقال بسخرية :

“ تحاول خداعي ؟ أين يوجد شخص هنا أصلًا ؟”


“ أنا لا أكذب ! إنه في الزقاق أمامكم ، الطريق مسدود

لا يمكنه الهرب !”

احمرّ وجه يوان يي من شدّة الانفعال ، وكان يقينه قويًا إلى 

درجة جعلت الجنود يتردّدون قليلًا


: “ حسنًا، سأذهب لألقي نظرة ... وإن كنتَ تلعب عليّ حيلة، 

فستتحمّل العواقب!”


أمسك الجندي بسلاحه ، أزال الأمان ، وتقدّم بحذر خطوة 

خطوة حتى انعطف إلى داخل الزقاق


لم يستطع يوان يي رؤيته ، فثبّت نظره على الزاوية القريبة 

من المخرج ، ينتظر النتيجة بقلق


مرّ الوقت ، ولم يُسمع صوت شجار ، ولا إطلاق نار ، 

ولا حتى همسة من داخل الزقاق


و بعد لحظة خرج الجندي ، لا يحمل سلاحه بيده بل على كتفه

وما إن اقترب حتى ضرب يوان يي بأسفل بطنه بعقب البندقية:

“ كنتُ أعلم أنك تهذي ! أين الشخص ؟ 

فتّشت حتى مكبّ القمامة ، ولم أجد حتى شبح واحد !”


انحنى يوان يي من الألم ، لكن الجنود أمسكوا به ورفعوه


قال بصدمة :

“ لا أحد ؟ مستحيل… 

لقد سمعتُ بوضوح صوت خطوات…”

{ هل اختفى ؟

هل يمكن أن يكون فعل الأرواح الشريرة حقًا ؟ }


: “ أتظنني أعمى؟ كفى ،

إن كان لديك ما تقوله ، فاذهب وقلْه للقائد بنفسك !” 


لم يعد الجندي راغبًا في الحديث أكثر و عليه العودة لرفع التقرير

ولوّح بيده ، فحمل عدة رجال يوان يي الذي لم يكفّ عن 

المقاومة ، واقتادوه معهم


داست الأحذية العسكرية رماد الزقاق المتناثر ، فارتفع غبار 

خفيف في الهواء


—————


اقتادوا يوان يي حتى المستشفى الذي كان دوان ييلين موجود فيه في هذه اللحظة


وعندما وصلوا ، كان الجميع مجتمعين خارج غرفة العمليات


السيدة يوان ما تزال تبكي ، بينما جلست العجوز يوان تتلو 

السوترا بخشوع ، و دوان ييلين يستند على الجدار غارقًا في تفكير عميق


وعندما وصل يوان يي —  العملية قد انتهت لتوّها


ما إن خرج الطبيب حتى أحاط به الجميع


أمسكت السيدة يوان بكمّه وسألته :

“ كيف حاله؟ هل هو بخير؟ هل سيد العائلة بخير ؟”


سحب الطبيب ردائه بهدوء ، وملامحه جامدة ، 

ثم اكتفى برفع التقرير إلى دوان ييلين قائلًا:

“ سيدي القائد حياته أنُقذت ، لكن أطرافه كُسرت ، 

ولسانه قُطع ، ولن يتمكن من الكلام مستقبلًا ،

فقد الكثير من الدم وتعرّض لصدمة شديدة ، 

وسيحتاج إلى البقاء في المستشفى فترة طويلة .”


ارتفع صوت السيدة يوان حادًا، حتى آلم آذان من حولها :

“ هذا… هذا سيقتلني!”


نظر دوان ييلين إلى يوان يي، الذي كان وجهه شاحبًا، وقال:

“ إذًا اعتنوا به جيدًا في الوقت الحالي "


هذه أول مرة يترك فيها القاتل أحد على قيد الحياة ،

لكنه فعل ذلك بطريقة وحشية إلى أقصى حد —-

فالضحية لم يعد قادرًا على الكلام ، ولا على الكتابة 


وحتى لو وقف أمام يوان سِن وجهًا لوجه ، فلن يتمكن من الإدلاء بأي شهادة


أما يوان سِن… فسيعيش بقية حياته عاجزًا ، 

وثروة عائلته على الأرجح ستضيع


كل ما يستطيع فعله الآن هو أن يحبس هذا الشعور في 

قلبه ، ويقضي أيامه غارقًا فيه ببطء


ربت دوان ييلين على كتف يوان يي وقال:

“ قبل أن يصدر القرار من الجهات العليا ، لن أضعك في السجن ، ستبقى في هذا المستشفى ،

إن احتجتَ شيئ ، أخبر تشياو سونغ وسيبذل قصارى جهده لتوفيره لك ،، 

لا تتجول بلا داعٍ ولا تُصعّب الأمور عليّ .”


ورغم أن يوان يي لم يقل شيئ ، افترض دوان ييلين أنه قد سمع كلامه


: “ وأمرٌ آخر…” شدّ دوان ييلين يده قليلًا ، وزاد ضغطه تدريجيًا : 

“ لديك امرأة طيبة تحبك بصدق ، فلا ترتكب أفعالًا حمقاء 

تجعلها تقلق عليك .”


تغيّر تعبير يوان يي أخيرًا ، وارتجفت عيناه ، وشد شفتيه ، 

ثم أومأ برأسه إيماءة خفيفة


بعد فرض الحصار على منزل عائلة يوان ، بقيت أمور كثيرة بحاجة إلى معالجة


أراد دوان ييلين العودة أولًا إلى شياوتونغ غوان

وما إن استدار حتى أوقفه يوان يي


“ سيدي القائد هل حقًا لا تعرف من هو القاتل ؟”


كانت عينا يوان يي تشبهان أضواء غرفة الاستجواب ، 

خافتتين ، لكنهما متعطشتان لاختراق الظلام ——


ارتبك دوان ييلين


يوان يي يعرف أن القائد من النوع الذي يترفّع عن الكذب ، 

وأن هذا التعبير لم يكن زائف — لذا ثبّت نظره عليه وقال كلمة كلمة :

“ بدأتُ أشعر أكثر فأكثر أن دبوس الشعر الذهبي قريب منا جدًا ،،

أو… ربما هو أقرب إليك أنت يا سيدي القائد 

لكنك لا تستطيع أن ترى ذلك 



يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي