القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch77 GHLCS

 Ch77 GHLCS



عند مدخل المستشفى ، 

يوان يي جالس على الدرج ، وبجواره بضع زجاجات خمر فارغة

 رأسه للأسفل ، غارق في شرودٍ ثقيل


تحرّك قليلًا ، فركل إحدى الزجاجات بقدمه ، فتدحرجت بعيدًا


تبعها بنظره ، لكن عينيه خالية من أي بريق


توقفت سيارة أمامه —-

قفز شياو جينغ منها وركض نحوه قائلًا بحماس:

“ سيدي الشاب ! ذهبتُ إلى الزقاق الذي اختفى فيه القاتل. 

خمن ماذا وجدت؟ كان هناك غطاء مجرى! 

مسمار الغطاء كان مكسور بفعل أحدهم ، 

فتحته ونظرتُ داخله—يا للعجب ! في الأسفل مخزن 

عسكري بُني منذ فترة ! 

لا بد أن القاتل كان مختبئًا هناك وقتها .”


كان شياو جينغ متحمسًا للغاية لاكتشاف هذا الخيط، وتابع بسرعة :

“ سألتُ العمّال أيضًا ، فقالوا إنهم أغلقوا أغطية المجاري 

من ليلة الحادثة وحتى فجر اليوم التالي ،

وعندما سألتهم عن التوقيت ، قالوا إنهم بدأوا العمل بعد 

إطلاق الألعاب النارية .

هذا يعني أن أغطية المجاري كانت مغلقة أصلًا حين كنا نطارد القاتل !

فقط لم أفهم… كيف كسر المسمار ؟ 

لم يكن يحمل مطرقة معه ، أليس كذلك ؟”


ظل يتحدث بحماس ، لكنه ما إن انتهى حتى لاحظ أن يوان يي لا يبدو سعيدًا ، فسأل بقلق:

“ ما بك سيدي الشاب ؟ أأنت… شربت؟ 

لا تحزن ، سنقبض على القاتل حتمًا !”


: “ شياو جينغ…” ربّت يوان يي على يديه ، وبدا عليه الإرهاق الشديد : 

“ من يكون القاتل… لم يعد مهمًا الآن "


: “ لا تيأس سيدي الشاب .”


: “ لا تنادِني سيدي الشاب … لم أعد سيدًا بعد الآن…”


: “ سيدي الشاب …” كاد شياو جينغ أن يبكي من كلماته


هزّ يوان يي رأسه محاولًا أن يفيق ، لكن ذهنه ازداد اضطراب :

“ كيف حال القصر ؟”


: “ كل ما كان يجب مصادرته قد أُخذ .

أما القصر… فسيُعرض للبيع الشهر القادم .

لكن السيد قد أخفى بعض التحف الثمينة في المخزن 

الصغير خلف المعبد البوذي .

لقد جمعتُ أغراضك ، وأغراض السيدة ، والسيد ، والعجوز الكبيرة .

علينا أن نجد مكانًا جديدًا نعيش فيه .”


عندما سمع ذلك ، رفع يوان يي رأسه وقال بجدية:

“ بع كل تلك التحف وتبرّع بثمنها كلّه . لا تُبقِي فلسًا واحدًا !”


مدّ شياو جينغ يده ولمس جبهة يوان يي بقلق:

“ سيدي الشاب هل جننت ؟ 

هذا كل ما تبقّى لنا ! 

إن تبرّعنا بكل شيء ، فبماذا سنعيش ؟”


قال يوان يي بحزم ، من دون أي تردّد :

“ قلت لك تبرّع ، فتبرّع ! أنت لا تفهم… هذا المال غير نظيف .”


: “ لكن… لكن… آه…” تنهد شياو جينغ بعمق ، ثم خفض رأسه :

“ حسنًا ، فهمت .”

و جلس على الدرج مطأطئ الرأس ، كجروٍ وبّخه صاحبه ، 


من الصعب تخيّل شكل الغد


مدّ يوان يي يده وربّت على رأسه ، كأنه يواسيه 


ثم نظر إلى ملامحه وسأله :

“ شياو جينغ والدك توفّي منذ ثماني أو تسعة سنوات أليس كذلك ؟”


كان والد شياو جينغ بلطجيًا محليًا يبتزّ الناس ويظلم الأبرياء

وفي أحد الأيام ، بعدما أسرف في الشراب ، قُتل طعنًا ،

ولهذا حين كان شياو جينغ صغير ، كان أطفال الحي 

يشيرون إليه وينادونه “ الشرير الصغير”، فيتعرّض للتنمّر ويكثر شجاره مع الآخرين


: “ نعم… كدت أنسى حتى ملامحه "


: “ ألم تلُمْه يومًا ؟

تلومه على أفعاله الشريرة ، أو لأنه جرّ عليك المتاعب ؟”


كانت عينا يوان يي محمرّتين ، وأطراف أصابعه ترتجف وهو يطرح هذه الأسئلة


فكّر شياو جينغ قليلًا ، ثم هزّ رأسه:

“ حتى لو كان سيئًا مع الناس ، فهو لم يكن سيئًا معي أبدًا .

إنه أبي . 

مهما كان فاسدًا ، لن أتخلّى عنه .”


قال ذلك وابتسم ، فبدت ملامحه مشرقة كالشمس


كانت حقيقة بسيطة ، وكلمات أبسط —-

— مهما ارتكبت العائلة من أخطاء ، 

لا يمكنك إنكار هذه الرابطة من العلاقة أو التخلّي عنها —-


و بينما يوان يي يراقبه ، شعر وكأن الضباب المتراكم في 

قلبه قد بعثرته نسمة هواء ، فاندفعت أشعة الشمس 

مباشرةً إلى عينيه


كان الدفء شديدًا إلى حدّ أن الدموع انسابت بلا وعي


الرجال لا يبكون بسهولة ، لكنهم يبكون حين يبلغ الحزن منتهاه


مسح دموعه كأن شيئًا لم يكن ، ثم نهض ، وعدّل ياقة 

ردائه ، وحاول أن يبدو أكثر تماسُكًا

و قال لـ شياو جينغ:

“ ابقَى هنا وراقب المكان من أجلي . سأذهب إلى مكانٍ ما.”


شياو جينغ بقلق:

“ سيدي الشاب سأذهب معك "


ابتسم يوان يي ابتسامته الهادئة المعتادة وقال:

“ لا تقلق . ما أنوي فعله… أمر يجب أن أتعامل معه وحدي .”


——————


معبد فاشي — 


وُضعت ثلاث أعواد بخور في المبخرة ، تحيط بها تسعة 

شموع حمراء ، و يُتلى دعاء العبور والتناسخ على مهل


ركع شو هانغ أمام الروح ، 

وبقي جالسًا يومًا كاملًا ، 

ثم نهض وتوجّه ليشرب الشاي في غرفة تأمّل المعلم تشانغ لينغ


تشانغ لينغ:

“ لم تأتِي إلى هنا منذ زمن طويل .”


شو هانغ:

“ كنت مشغول .”


الشاي الذي أعدّه اليوم من نوع تشنغشان شياوجونغ، 

برائحة حلوة عميقة تُصفّي الذهن


تشانغ لينغ :

“ في كل مرة أراك فيها أشعر أن الحمل على كتفيك صار أخف ، لكن الحزن بين حاجبيك ما زال كما هو "

أضاف كأنه غير راضٍ :

“ شاي اليوم ليس بجودة شاي الأمس ،،

أشعر أنك تشربه اليوم من دون أن تتذوّق طعمه… 

يبدو أن مزاجك سيئ .”


توقّف شو هانغ عن شرب الشاي وقال:

“ أنا بخير ، فقط أشعر بإرهاق الصيف ،

لستُ ضعيفًا إلى هذا الحد .”


فاستبدل تشانغ لينغ الشاي بكأس ماء ودفعه إليه :

“ لا أعرف ما الذي تمرّ به بالضبط ، لكن لا يسعني إلا أن أقلق ...

حين تنتهي من كل ما كنتَ مصمّمًا على فعله… 

هل سيبقى في هذا العالم شيء تتمسّك به؟”


أنزل شو هانغ عينيه قليلًا :

“ ربما تعطيني غرفة تأمّل… فأحلق رأسي وأصبح راهبًا ؟”


ضحك تشانغ لينغ :

“ عندها لن يكفيني الشاي لأشاركك .”


و أثناء تحضيره للشاي للمرة الثالثة ، لمح شو هانغ الأريكة 

التي كان يجلس عليها تشانغ لينغ


يوجد وسادة من حصير عليها خصلة طويلة من الشعر متدلية على الحافة


الشعر أسود لامع ، ويمكن للمرء أن يتخيل مدى فخر صاحبته بهذا الشعر الجميل


و لا بد أن ذلك يعني أنها نامت هنا حتى يبقى الشعر على الوسادة


لكن هذا... معبد ، والرهبان في المعبد لا شعر لهم


نظر إلى تلك الخصلة قليلاً ، ثم نظر إلى إبريق الشاي وسأل فجأة :

“ بالمناسبة ، على الرغم من أنني لم آتي هنا منذ زمن ، لماذا تغيّر الشاي إلى الشاي الأسود ؟ 

أذكر أن هناك الكثير من شاي بوير الخام .”


أجاب تشانغ لينغ دون تردد :

“ حتى لو لم تأتِي ، كان يوجد متبرعون آخرون ، وأنهينا 

الشاي بعد فترة .”


حدّق شو هانغ في تشانغ لينغ لبعض الوقت ، مما جعل تشانغ لينغ مرتبكًا :

“ ما الأمر ؟”


شو هانغ :

“ أنت لم تصبح راهبًا طواعية ، بل وُلدت في المعبد ،

أريد أن أعرف  …. إذا سنحت لك الفرصة للخروج إلى 

العالم الدنيوي ، هل ستطيل شعرك وتعود إلى الحياة 

العادية ، أم ستحتفظ بقلبك البوذي ؟”


ضمّ تشانغ لينغ يديه وقال:

“ بما أنني وُلدت هنا ، فهذا قدري . 

و يجب أن أخدم بوذا طوال حياتي .”


ظلّ تعبيره ونبرة صوته ثابتين دون تغير



بعد مغادرة شو هانغ المعبد ، شاهد شاب راهب وهو 

يكنس الأرض ، ولوّح له ليقترب ويسأله بعض الأسئلة


: “ مؤخرًا هل كانت هناك امرأة ترتدي الأسود تزور معلمكم كثيرًا ؟”


أمسك الشاب بالمكنسة ووسع عينيه :

“ هل أنت يا سيد شو عراف ؟ لقد اكتشفت هذا أيضًا ؟”


عندها أدرك شو هانغ أنه خمّن بشكل صحيح ، فسأل مرة أخرى:

“ لماذا بقيت في غرفة تأمل معلمكم ؟”


الراهب : “ كانت تثمل أحيانًا وتسقط عند بوابة المعبد ،،

على الرغم من أنه لا يُسمح للسكارى بدخول المعبد ، إلا أن 

المعلم كان يخشى أن تصاب بنوبة تشنج وتتعرض حياتها 

للخطر ، لذا كان عليه أن يدعها تنام في غرفة التأمل الخاصة 

به ويعتني بها طوال الليل .. 

وعلى الرغم من أنه حاول إقناع المتبرعة بعد ذلك ، 

إلا أنها كانت تفعل نفس الشيء مرة أخرى في المرات التالية .”


عند سماع ذلك ، كاد شو هانغ أن يضحك —-


يتبع


صصفر نية حسنه صصصفرر ~ اسفه تشانغ مااقدر أصدقك

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي