القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch78 GHLCS

 Ch78 GHLCS




أن تتمكن امرأة ثملة من تسلّق نصف الجبل بسلام في 

منتصف الليل ، ثم تفقد وعيها فور وصولها إلى المعبد—لو 

حدث ذلك مرة واحدة لما كان غريبًا ، لكن في كل مرة ؟ 

لا بد أن وراء الأمر شيئًا آخر 

غالبًا وحدهم تلاميذ البوذية ذوو القلوب النقية هم من قد يصدقون هذا ~


قال شو هانغ بصوت منخفض وهو يهمس في أذن الراهب الصغير :

“ اسمعني جيدًا — إذا جاءت لرؤية معلمك مرة أخرى في 

المستقبل ، فأوقفها إن استطعت ، ولا تدع معلمك يراها قدر الإمكان .”


سأله الراهب:

“ لماذا ؟”


شو هانغ:

“ لأنها امرأة ، وتدخل المعبد وتخرج منه ليلًا — من يفهم 

سيقول إن معلمك رحيم ، ومن لا يفهم سيقول إن المعبد دنس ،

وأيضاً لتلك المرأة مكانة ما، وأنا أفعل هذا لمصلحة معلمك ،، فقط اسمع كلامي .”


شعر الراهب الصغير أن كلامه منطقي تمامًا ، لكنه سرعان ما عاد للقلق:

“ لكن ماذا لو جاءت وهي ثملة ؟ لا يمكننا تركها هكذا .”


سكت شو هانغ قليلًا ، ثم قال:

“ اكتب لافتة ثنائية — في الشطر الأول اكتب : ‘ أخطأتُ 

فعزفتُ القيثارة لاهتمام تشو لانغ ’، وفي الشطر الثاني : ‘ البرّ ، والأخوّة ، والوفاء ، 

والصدق ، والأدب ، والاستقامة ، 

والأمانة ’ 

ثم علّقها سرًا عند باب المعبد ليلًا — إذا رأتْها ، فلن تأتي 

إلى هنا ثملة في وقت متأخر مجدداً .”


لم يكن الراهب الصغير ملمًّا بالشعر والأدب ، ففتح فمه 

دهشة ولم يستطع إغلاقه :

“ كيف تكون هذه لافتة ثنائية… هل هي تعويذة ما؟ 

هل هي فعّالة حقًا؟”


بالطبع لم يكن شو هانغ ليخبر الراهب الصغير أن هذه 

اللافتة ليست سوى سخرية من أوهام كوروميا كيكو ووقاحتها 


فقد كانت كوروميا كيكو يومًا سيدة من عائلة نبيلة ، ولا بد 

أنها ستفهم هذا اللغز وتغادر خجلًا


ليس لأنه يعتقد حقًا أن وضع كوروميا كيكو بائس إلى هذا الحد

فإن كان الطرفان راضيين ، فذلك أمر جميل 


وحتى لو ثرثر الناس وحكموا ، فما الذي يهم ما داموا 

يغلقون الباب ويعيشون حياتهم بسلام؟


ففي النهاية هو نفسه ليس شخصًا نقيًا تمامًا


لكن الزهور الساقطة لها نوايا ، بينما الماء الجاري بلا قلب؛ 

الإلهة تحلم ، لكن بوذا بلا نية

وبدلًا من أن تتفاقم الأمور إلى مشكلة كبيرة في المستقبل، 

{ فالأفضل أن أكون الشرير اليوم وأقطع عليها هذه الأفكار }


فقط في المسرح يُقال إن الحب يسمح للأحياء بالموت ، وللأموات بالحياة


أما من ذاق الحياة والموت حقًا ، فيعرف أن البقاء حيًا هو الأثمن —-


{ لقد رأيت في حياتي من القتل ما يفوق الحد ، 

ومستقبلاً ، أتمنى فقط أن يكون أقل — ولو شخص واحد على الأقل }


———


عندما عاد شو هانغ إلى فناء جينيان تانغ ، أخبرته الخادمة 

تشان يي أن يوان يي كان ينتظره في القاعة منذ وقت طويل — 

لم يُبدِي شو هانغ أي دهشة ، بل قال وكأنه كان يتوقع الأمر :

“ أوه؟ لقد جاء أخيرًا "


في القاعة ، 

يوان يي يقف أمام لوحة تُصوّر سنونو يخرج من بين 

النيران ، وقد فهم الآن معناها العميق ——

وعندما سمع صوت خطوات شو هانغ ، أشار إلى اللوحة وقال :

“…لقد تركتَ تلميح منذ زمن بعيد ، لكنني كنت غبيًا بعض 

الشيء ولم أستطع أن أراك على حقيقتك .”


كان شو هانغ يقف خلفه بخطوتين فقط ، وقال:

“ عمّ تتحدث ؟”


يوان يي:

“ نحن وحدنا هنا ، فلما لا نتكلم بصدق ؟”


شو هانغ:

“ وماذا تريد أن تسمع ؟”


استدار يوان يي وقال مباشرةً :

“ أنا أعلم أنك من فعل كل هذا …. 

الشخص الذي قلب مدينة ههتشو رأسًا على عقب ثم 

اختفى دون أثر… هو أنت شو هانغ "


رفع شو هانغ حاجبيه قليلًا ، ثم وجد مقعدًا وجلس عليه، وسوّى ملابسه وقال:

“ يبدو أنك جئت اليوم لاستجوابي ؟”


يوان يي:

“ ألن تعترف ؟”


أجابه شو هانغ بهدوء:

“ عليك أن تقول شيئًا يجعلني عاجزًا عن الرد "


أومأ يوان يي — ثم جلس ببطء على المقعد المقابل له، 

وعيناه لا تفارقان شو هانغ :

“…منذ أن قمتَ بحركتك الصادمة في ساحة القتال 

السوداء ، شعرتُ أنك لست شخصًا عاديًا

بصراحة ، كنتُ دائمًا متناقضًا ، 

أتعامل معك كصديق ، لكنني في الوقت نفسه أراك خطيرًا ،

بل واحتقرتُ نفسي في فترة من الفترات ... 

ومع ذلك ، في كل مرة تقع فيها قضية دموية تتعلق 

بالدبوس الذهبي ، لا أستطيع إلا أن أراقب تحركاتك .”


عندما استعادا الحديث عن الماضي ، شعر كلاهما بأسفٍ 

على تغيّر الأحوال وتقلب الزمن

و تذكّرا لقائهما الأول ، تلك الصداقة النقية ، وكيف تحوّلت 

اليوم إلى عداوة يغمرها الدم


هذا هو قدرهما


في عالم مليء بالناس ، هما من التقيا على هذا النحو


وبعد لحظة صمت ، تابع يوان يي:

“ في قضية الحاكم وانغ رونغهو استخدمتَ عامل الوقت 

كحاجز ، وجعلتَ فانغفي والصائغ يشهدان لك بغيابك ! 

كنتُ أريد أن أسألك وأسمع تفسيرك ، لكنك أنقذتَ حياتي 

في القنصلية اليابانية ، فظننتُ أنني أسيء الظن بك! 

لم أتوقع أنني …. في النهاية … كنتُ مهمِلًا بعد كل شيء .”


مدّ شو هانغ يده إلى زاوية طاولة الشاي ، وبدأ يفركها ذهابًا وإيابًا ، ثم قال:

“ يوان يي لم أتوقع أنك بدأتَ تشكّ بي في وقت مبكر إلى هذا الحد ….

قبل قليل قلتَ إنك كنتَ غبيًا ، وهذا تواضع زائد 

لكن… للقبض على اللص ، لا يكفي الكلام من دون دليل .”


رد يوان يي فورًا ، وكأنه كان ينتظر هذه الجملة بالذات :

“ تريد دليل ؟ حسنًا !”



أخرج دفتر صغير من صدره ورماه على الأرض


: “ لقد تحققتُ من جميع مناجم الذهب في مدينة ههتشو

واختبرتُ كل شخص مشبوه واحدًا تلو الآخر ، 

ودوّنتُ كل شيء في هذا الدفتر

والمفاجأة أنه لم تكن هناك أي ثغرة

إلى أن جاء يوم أدركتُ فيه فجأة أنني أغفلتُ أمرًا واحد … 

وهو الصيدلية ! 

رقائق الذهب تُستعمل دواءً أيضًا

ومن بين جميع القاعات الطبية في المدينة ، أنت وحدك ، 

أيها الطبيب شو من يذهب بنفسه إلى الجبل الخلفي لجمع الأعشاب ،،

وهناك… يوجد منجم الذهب ...”

بصوت منخفض:

“ وفوق ذلك ، تغيّر مالك منجم الذهب — 

المالك السابق مات بسبب المرض ، لذا من المستحيل 

معرفة من كان يتعامل معه ، 

الشيء الوحيد المؤكد هو أن المالك السابق عولج في قاعة 

هيمينغ الطبية أثناء مرضه الخطير .”


جمع هذه الأدلة معًا ، يمكن اعتبارها مصادفة… 

أو يمكن القول إنها مناسبة أكثر مما ينبغي


سأل شو هانغ بهدوء :

“ وهل رأيتني يومًا أعود من التنقيب عن الذهب ؟”


ضغط يوان يي على أسنانه :

“ لا — أنا فقط أثبتُ أنك تملك الشروط — أنت ذكي جدًا — 

تستطيع القتل من دون أن تترك أثر ، بل وتختفي أمام 

المطاردين ،

لعبتَ على عامل الزمن بإتقان ، لكنك في النهاية كشفتَ نفسك .”


وكان يقصد بذلك حادثة الاختفاء الغامض في الزقاق المظلم


شو هانغ :

“ تحدّث "


نهض يوان يي وتقدّم خطوة بخطوة نحو شو هانغ:

“ في ذلك الزقاق ، فتح القاتل غطاء البالوعة ، ونزل إلى 

المخزن تحت الأرض الذي بُني هناك ، ثم هرب عبره

لكنه لم يكن يحمل أي أداة

فكيف كسر دبوس الفولاذ الرفيع بيديه العاريتين وفي لحظة واحدة ؟ 

قد لا يفهم الآخرون ذلك ، لكنني أفهمه جيدًا الآن ….”


وصل إلى أمام شو هانغ مباشرةً

وضع يديه على الطاولتين من الجانبين ، وانحنى قليلًا ، ينظر إليه من فوق ، بينما عيناه الحادة تتجولان على جسده من أعلى إلى أسفل


قال يوان يي بصوت منخفض لكنه حاد :

“ لقد أهديتكَ ذات مرة قلم حبر —- تلك الماسة الكبيرة 

المرصّعة في رأس القلم هي أصلب ما في الوجود —- 

قطعة فولاذ تافهة ؟ 

من الطبيعي أن تتحطم بضربة واحدة ! حين أعطيتُك 

القلم ، لم يخطر ببالي قط أنك ستستخدمه هنا

وبالطبع… قد أكون أنا من يبالغ في التفكير

لذا —هل تجرؤ على إخراج القلم الآن وتُريني إياه لتُثبت أنني 

افترَيتُ عليك ؟”


الماس — وإن كان شديد الصلابة ، إلا أن الأقلام نفسها هشّة للغاية

وبعد أن يُستعمل بهذه الطريقة العنيفة ، لا بدّ أن يتلف


القلم الآن في درج شو هانغ 

جسمه منحني ، والزخارف على سطحه متقشّرة ، ومغطّى بالخدوش 

حتى لو أراد إصلاحه… فلن يُجدي نفعًا


ساد الصمت أرجاء القاعة ، صمت يشبه المقبرة


هذا الصمت كزوجٍ من المقصّات الكبيرة ، يقطع الكرمتين 

المتشابكتين بلا رحمة ، يجرّدهما ويفصلهما غير آبهٍ بألمهما 

واسمُ هذا المقصّ… هو الحقيقة —


يتبع


هرب من جريمة تعذيب أبوه بمساعدة هديته —- احا احا ~

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي