القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch79 GHLCS

 Ch79 GHLCS



رفع شو هانغ عينيه ببطء ، والتقت عيناه الهادئة بنظرة يوان يي المتسائلة


وبنبرة ثابتة ، اعترف أخيرًا :

“ إذًا… لقد فهمتَ الأمر أخيرًا ... هل تكرهني ؟”


ارتخت يدا يوان يي فجأة 


في هذه اللحظة ، شعر وكأنه دخل حالة لا حزن ولا فرح


هذا الشعور لا يشبه الرضا الذي يشعر به المحقق عندما 

يحل أخيرًا قضية طويلة الأمد ، 

ولا يشبه الندم الذي يشعر به المرء عندما يحل مشكلة 

صعبة ليكتشف أن الإجابة خاطئة ،


بل أشبه بنهاية ركيكة ، أو لحن نشاز ، 

أو لمسة قلم خرقاء على لوحة جيدة ،


شعر كمسافر تائه ، يحمل فانوس صغير ، يتعثّر في غابة ليلية باحثًا عن مخرج

وفي النهاية ، وقد امتلأ جسده بالجراح ، اكتشف أنه لا يوجد مخرج


الطريق الذي جاء منه… هو طريق الخروج نفسه


والشخص الذي أشار له يومًا بالدخول إلى الغابة ، كان واقفًا 

الآن عند المفترق ، يقول بهدوء :

'  أوه ، هل تلومني ؟ '


اللوم ؟

الكره ؟


لا 


عضّ يوان يي على شفته السفلية وقال:

“ وأنت ؟ هل تكرهني ؟”


هزّ شو هانغ رأسه :

“ أعرف أن تلك الأحقاد لا علاقة لك بها "


لسببٍ ما، اشتعل الغضب في صدر يوان يي حين رأى هذا الهدوء

{ هذا الرجل قلب حياتي رأسًا على عقب—فلماذا بقي باردًا 

من البداية إلى النهاية ؟

حتى بعد انكشاف الحقيقة ، لم يظهر عليه أي اضطراب 


أيمكن حقًا أن يكون بهذه القسوة والبرود ؟


هل كانت تلك المودّة والاحترام بيننا مجرد قناع خادع ؟ }


ضرب يوان يي الطاولة بقبضته وقال بغضب:

“ هل تعلم أنه لو نشرتُ هذا الكلام الآن ، فستموت مراتٍ عديدة !”


يا له من تهديد ثقيل

لكن شو هانغ قال بيقين:

“ لن تفعل "


اضطرب قلب يوان يي


: “ لو كنتَ تكرهني حقًا وتطلب الانتقام ، لكنتَ ذهبتَ إلى 

مركز الشرطة منذ زمن وأثرت ضجة كبيرة ، لماذا تتكلم 

معي سرًّا هنا ؟ 

يوان يي أنا لست خائف إطلاقًا من أن تكشفني ، لأنني أعرف 

أنك—مثل الجدة يوان—تعرف الحق من الباطل حين يتعلّق الأمر بالقضايا الكبيرة "


سواء رسمتَ إنسانًا أو نمر ، فأصعب ما يُلتقط هو العظام 


هكذا أيضًا — يمكنك أن تعرف وجه الإنسان ، لكنك لا 

تستطيع أن تعرف قلبه حقًّا


و أعظم ما يملكه سيد عائلة شو الشاب ، هو قدرته على 

رؤية عظام الناس 


رفع يده اليمنى ، ومنع قيود يوان يي :

“ لا تكن عنيدًا إلى هذا الحد… حتى لو تظاهرتَ بالغضب الآن 

فلن تستطيع إخفاء العار الذي تشعر به في أعماقك بسبب والدك .”


تراجع يوان يي خطوتين بصدمة ، ثم سقط على الكرسي واهنًا


كان كالبالون الذي ثقبه شو هانغ بإبرة ، فانكمش في لحظة


{ إنه محق …

لا أشعر بالعار فقط ، بل أريد حفر حفرة وأدفن نفسي فيها وأنهي حياتي }


كان غاضبًا من خداع شو هانغ، وحزينًا لما حلّ بعائلته، 

لكنه لا يستطيع أن يدّعي البراءة


كما قالت جدته — “ الكارما "


و بصوت مبحوح ، قال:

“ إذًا… حتى مجيئي إليك اليوم كان ضمن خطتك ؟”


شو هانغ ببرود :

“ أعترف بكل ما فعلته ... ضميري مرتاح ... حتى لو عاد الزمن بي لما أظهرتُ أي رحمة

الشيء الوحيد الذي أخطأتُ فيه ، بوصفي صديقك ، هو 

أنني أخفيتُ عنك الحقيقة .”


: “ إخفاؤها… لكنه مؤلم جدًا بالنسبة لي "


: “ ما دمتَ تعرف كل شيء الآن ، فلا بد أنك تفهم—إن كنتُ 

أحسب بالأرواح ، فحتى لو قتلت عائلتك بأكملها ، فلن يكون 

ذلك كافيًا للسداد .”


مئة وستة عشر شخص في ذلك المنزل ، وأكثر من ثلاثين 

ألف إنسان في مدينة شوتشنغ 

—— إنه ثمن زهيد حقًّا 


اختنق صوت يوان يي :

“… أعرف أن والدي أصبح عاجزًا ، وأن أمي وجدتي 

مريضتان مرضًا شديدًا… هل يمكنك أن تتوقف عن قتلهم جميعًا ؟”


: “ لا يزال لديك وقت لتشعر بالأسف على أقاربك ، أما أنا—

حتى لو أردتُ—فلم يعد بوسعي أن أؤدي برّي…”


الحزن في كلمات شو هانغ لا يقل عن حزن يوان يي

بل يفوقه عجزًا بأضعاف


لم يتكلم أيٌّ منهما

و جلسا فقط مطأطئي الرؤوس ، كتمثالين


مرّ وقت طويل ، طويل إلى حدّ أن الشمس غيّرت مكانها ، 

وأطلت من الخارج لتقع مائلة على شو هانغ 

ارتعشت رموشه ، ثم قال:

“ اذهب ….

هنا تنتهي علاقتي بعائلة يوان ...

أنت وأنا… حتى لو لم نكن أعداء ، فلن نكون أصدقاء بعد الآن "


تفاجأ يوان يي : “ أنتَ…”


شو هانغ بهدوء:

“ أنا لا أقتل إلا من يستحق القتل . لا أرغب في إهدار طاقتي .”


لم يُدرِج شو هانغ الآخرين ضمن قائمة الموت 

لديه ميزان في قلبه ، ولم يكن يستمتع بالقتل


حدّق يوان يي فيه وقال بصعوبة :

“ هل ما زلتَ تنوي الاستمرار في الانتقام ؟”


: “ هذا هو هدف حياتي ... القتال حتى النهاية ... 

وإن وقفتَ في طريقي ، فلن أُظهر أي رحمة .”


{ وانغ رونغهو — لاو يانغ — يوان سِن…

التالي يجب أن يكون رئيس الأركان }


طريق الانتقام صار أكثر وعورة ، وأكثر جنونًا من أي وقت مضى 

أراد يوان يي أن يُقنعه بالتخلي عن هذه المهمة المستحيلة، لكنه ابتلع كلماته


{ ألم تكن الجرائم السابقة كلها صادمة وصعبة ؟

ومع ذلك… نفّذها 


بذور الانتقام ترسّخت في هذا الجسد الصغير منذ زمن طويل،

ولا يمكن اقتلاعها .. }



خشي شو هانغ أن يكون يوان يي قد اتخذ قرارًا خاطئًا، فقال ببرود:

“ دعني أكون صريحًا ... لم يعد بإمكانك البقاء في مدينة ههتشو 

وبصفتي صديقك ، أنصحك أنتَ وعائلتك بمغادرة البلاد في 

أقرب وقت ممكن . و كلما كان أبكر ، كان أفضل .”


: “ ماذا تقصد؟”


: “ يوان سِن قتل شخص كان دوان تشانغتشو يحبه .

حتى لو اخترتُ أنا الإبقاء على حياته ، فهذا لا يعني أن دوان 

تشانغتشو سيفعل الشيء نفسه .”


دوان تشانغتشو بطبع الفهد ؛

ما إن يغرس أنيابه في فريسته ، حتى لا يتركها إلا جثة


وبما أن شو هانغ لم يكن ينوي قتل يوان يي ،

فعليه بطبيعة الحال أن يضمن بقاء فمه مغلقًا


الإبقاء على حياة يوان سِن لم يكن فقط ليعيش حياة أسوأ من الموت،

بل أيضًا ليجعل دوان تشانغتشو تهديدًا دائمًا لحياته


بهذه الطريقة فقط، سيقبل يوان يي بالرحيل والابتعاد


يوان يي قد فهم مقصده بالفعل ، ولم يستطع إلا أن يبتسم بمرارة :

“ لقد أبعدتَ كل من يعرف الحقيقة ، ولم يعد أحد يشك بك 

وهكذا تستطيع الاستمرار في خطتك

في الماضي… كنتُ أظنك ذكيًا فقط،

أما اليوم فقد عرفتُ حقًّا معنى الذكاء ذو الثقوب السبعة .”


: “ اعتدتُ التظاهر "


هزّ يوان يي رأسه : “ لا ،،،

أنا… أنا من لم يفهمك أبدًا .”


في الحقيقة أراد شو هانغ أن يقول إن يوان يي هو أول 

شخص استطاع أن يراه خلف تنكره طوال هذه السنوات

كيف يمكن القول إنه لم يفهمه ؟


أنزل شو هانغ رأسه ، ولم يعد ينظر إليه:

“…لن أودّعك "


كانت الصداقة عميقة إلى درجة أنهما لم يستطيعا حتى توديع بعضهما بصدق 


{ كان يوان يي صديقًا عزيزًا في حياتي هذه ،،،،

وصداقة كهذه… لا تُنسى }


يوان يي :

“ آه صحيح… بعد أن علمت الجدة أنك ما زلتَ على قيد الحياة ، طلبتْ مني أن أنقل لك رسالة ...

تريد أن تشكر والدك لأنه أنقذ حياتها .

إن لم تستطع أن تردّ الجميل في هذه الحياة ، فسترده في الحياة القادمة .”



و أخرج يوان يي الصندوق الخشبي الذي أحضره معه ،

 ووضعه على طاولة الشاي إلى جوار شو هانغ


ثم ألقى على شو هانغ نظرة أخيرة ، عميقة وطويلة


فبعد هذه النظرة… على الأرجح لن يراه مجدداً في حياته


ثم استدار وخطا خطوة إلى الأمام


: “ يوان يي "


كان صوت شو هانغ مضطربًا قليلًا ، وخرج فجأة ، فأوقفه في مكانه


: “ في ذلك اليوم في جينيان تانغ ، قلتَ إنني من الآن فصاعدًا سيكون لي أصدقاء .

في ذلك الوقت… كنتُ ممتنًا لك حقًّا "


ضوء الشمس عند العتبة قوي إلى درجة أن عيني يوان يي شعرت بالخدر والحرقة

تحمّل طويلًا ، كبح المشاعر التي تتلاطم في صدره


وقف عكس الضوء ، ولم يلتفت 

رفع يده المرتجفة ولوّح بها  


كان يخشى إن التفت أن تنهمر دموعه ،

لذا لوّح مودّعًا… وكأنه يودّع لينسى


أنزل يده ، وخرج من جينيان تانغ ورأسه للأسفل


أمسك شو هانغ بإطار الباب بيد واحدة ، وظل ينظر إلى ظهر يوان يي، 

محافظًا على وضعيته تلك، حتى اختفى تمامًا عن ناظريه


{ لن يكون هناك شخص آخر مثله ….

يرتدي بدلة بيضاء ،

و يبتسم بصفاء ، كشعاع شمس متناثر سقط مصادفة على مدينة ههتشو

ويمنح قلمه العزيز بسخاء للآخري 


ولن يكون هناك شخص آخر يعامل الناس بعناية وحنان 

كالأخ ، و يتجاهل البرود والجفاء ،

ومع ذلك يقدّم صدقه بإخلاص وحماس ..


لن يكون هناك أحد آخر…

على بُعد خطوة واحدة فقط من أن يصبح صديق عمر … 


لا… لن يكون هناك أحد آخر }


استدار شو هانغ وفتح الصندوق الخشبي الذي تركه يوان يي


في داخله تمائم بأحجام مختلفة ، قديمة وجديدة ، جُمعت من المعابد 


و اسم كل فرد من عائلة شو هانغ مكتوب على كل تميمة


عرف من النظرة الأولى أن هذه هي ما كانت الجدة يوان تقدّمه للبوذا عامًا بعد عام، طوال هذه السنين


أغمض عينيه، وأغلق الصندوق الخشبي


صوت انطباق القفل…

كان كصوت دفءٍ ينكسر ——


يتبع


افااا 💔💔💔 وش بيصير لقو فانغفي طيب 💔💔💔

بيتركها ؟ 

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي