القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch85 GHLCS

 Ch85 GHLCS



توتر الهواء في الزقاق ، وحبس شين جينغمو أنفاسه ، 

لم يجرؤ على القيام بأي حركة


الرجل الذي يثبّته أطول منه بوضوح — و أنفاسه الدافئة 

كانت تضرب جبينه مع كل زفير


عضلاته مشدودة بإحكام ، ما يدل على أنه قوي وشاب


وبينما عقل شين جينغمو ما يزال غارق في الارتباك ، 

شعر بشيء صلب يضغط على خصره


مسدس ——


قال الرجل: “ لا تتحرك ولا تُصدر صوت ، وإلا مزّقتك 

الرصاصات .” 


كان صوته حيوي لكنه عميق قليلًا ، يوحي بطبيعة متقلبة لا يمكن التنبؤ بها


لم يجرؤ شين جينغمو على الحركة


وعند سماعه ذلك ، شعر بقليل من الارتياح ؛ فهذا الرجل لم 

يأتِ ليقبض عليه و كان يفضّل مواجهة مجرم شرس على أن يُؤخذ مرة أخرى


لكن الرجل كان يحمل مسدس —ومن الواضح أنه ليس 

شخصًا صالحًا —- والسؤال الآن : كيف يمكنه الهرب؟


وبسبب فقدانه البصر ، كان سمعه أدق بكثير ، فالتقط 

أصوات خطوات خفيفة خارج الزقاق


هدده الرجل مجددًا : “ اخرج وانظر كم شخص يرتدي الأسود خارج الزقاق — عدّهم بهدوء

لا تحاول أي حيلة —تصويبي لا يخطئ ضمن مئة خطوة .”


أومأ شين جينغمو لا إراديًا ، ثم هز رأسه فورًا 


عندها لاحظ الرجل أن شين جينغمو يرتدي نظارة شمسية 

ويمسك بعصا في يده ، وهو ما يختلف عن الناس العاديين


: “ أنت… لا ترى؟”

نزع الرجل نظارته الشمسية بخشونة


تجعّد حاجبا شين جينغمو ألمًا ، لكن قبل أن يستعيد أنفاسه ، قُبض على ذقنه بقوة


لو كان يستطيع الرؤية ، لأدرك أن وجه الرجل لا يبعد عن وجهه سوى بوصتين


شين جينغمو { لا بد أن الرجل رأى عيني العمياء ؛، أمر لا يمكن تزييفه بسهولة 

لماذا يظلّ الرجل يحدق في شيء ما كل هذا الوقت — 

شيء يُمكن التأكد منه بنظرة واحدة فقط ؟ }


: “ وجهك…” كان الرجل على وشك أن يقول شيئ ، 

حينها شعر بألم حاد في يده — عضّه شين جينغمو بقوة


غريزيًا ، أفلت الرجل قبضته من شدة الألم


دفعه شين جينغمو بعيدًا في ارتباك ، وسقطت عصا 

الخيزران من يده على الأرض بصوت حادّ واضح


و فورًا ، ركض شخص من خارج الزقاق وهو يصيح : 

“ من هناك؟”


لم يلتقط شين جينغمو سوى كلمة تهديد واحدة : 

“ احذر فمك "


ثم جاء صوت حفيف سريع ، وقبل أن يستوعب ما يحدث، قد سقط على الأرض


مدّ يده يتحسس عصا الخيزران ونظارته الشمسية


دخل عدة أشخاص إلى الزقاق بخطوات ثقيلة ، وتوقفوا للحظات ، وكأنهم يتفقدون المكان


يبدو أن الرجل كان قد أخفى نفسه


عثر شين جينغمو على أغراضه ، وسمع أولئك الناس يتناقشون :

“ إنه مجرد أعمى سقط أرضًا . لنذهب .”


قال آخر:

“ لقد حاصرنا ذلك الشيطان الحي أخيرًا . إن لم نمسك به، 

سنُقتل حال عودتنا !”


فسأله أحدهم:

“ أيها الأعمى هل رأيت أحد قبل قليل ؟”


ارتجف شين جينغمو { هذا الزقاق كثيرًا ما يستخدمه الباعة 

لتخزين بضائعهم ، وهو ممتلئ بالأغراض المتفرقة طوال العام ،..

لا يمكن لذلك الرجل أن يبتعد كثيرًا خلال ثوانٍ معدودة—

لا بد أنه ما يزال في الزقاق }

و شعر أن هذا الرجل رغم أنه لا يبدو شخصًا صالح ، فإن 

من يطاردونه لا يبدون صالحين أيضاً 


{ على أقل تقدير ، قد أمضيت بضعة أيام في جينيان تانغ 

وتعاملت مع رجال دوان يلين —- الجنود لا يتصرفون بهذه الطريقة ... 

وبما أنهم ليسوا جنود بوضوح ، فهذا يعني أنهم يطاردون 

شخص لأسباب شخصية …


أو… لعل الطرفين ليسا على وفاق ؟ }


في هذه اللحظة لم يعرف شين جينغمو أين يُوجَّه السلاح 

نحوه ، لذا أدرك أنه يجب أن يكون حذرًا في كل كلمة وحركة


في الحقيقة ، كان هناك أمر آخر


حين دفعه الرجل إلى الحائط ، وضع يده خلف رأسه 

ليحميه من الارتطام بالطوب ، ثم مدّ يده إلى السلاح


كان شين جينغمو يشعر دائمًا أن من يفعل هذا بدافع 

غريزي لا يمكن أن يكون شريرًا بطبيعته

لذا قال:

“ أ… أنا أعمى ... كيف لي أن أرى الناس ؟ لكن قبل قليل ، 

عندما كنت أعبر الجسر هناك ، اصطدم بي شخص وذهب 

إلى الجهة الأخرى من النهر… لا أدري إن كان هو الشخص 

الذي تبحثون عنه ؟”


وأشار إلى مكان بعيد


ساد الصمت لحظة ، ثم قالوا :

“ اذهب "


نهض شين جينغمو متكئًا على عصاه ، وتحسس طريقه وهو يبتعد على عجل


لكنه بعد خطوتين فقط تعثر بشيء وسقط بقوة


“ آه!”


ضحك أولئك الناس بصوت عالٍ :

“ إذًا هو أعمى فعلًا ، هاهاهاهاهاهاهاهاها…”


بدوا أنهم تعمدوا تعثره لاختباره

و لم يجرؤ شين جينغمو على قول شيء نهض متحملًا الألم ومضى في طريقه


وسرعان ما ركض أولئك الناس في الاتجاه الذي أشار إليه سابقًا :

“ هيا ، أسرعوا ، لاحقوه !”


ما إن تخلص شين جينغمو منهم حتى توجه مباشرةً إلى فناء جيسي 


لا يعلم إن كان ذلك الرجل قد نجا أم لا


لكن مدير فناء جيسي لم يكن موجود اليوم ، 

وهكذا —- ذهاب شين جينغمو كان عبثًا فحسب ، 

بل و عاش أيضًا تجربة مرعبة تهزّ القلب


و عندما عاد إلى فناء جينيان تانغ ، اندفعت تشان يي نحوه عند الباب :

“ آه! السيد شين عاد أخيرًا ! أقلقتني كثيرًا ! 

ظننت أنني أضعتك !”


اعتذر شين جينغمو :

“ آسف يا تشان يي خرجت فقط لأتمشّى قليلًا .”


قالت بقلق:

“ إذًا عليك أن تخبرني في المرة القادمة ! 

أنت… آه! لماذا ساقك تنزف ؟!” صرخت فجأة


عند سماعه صراخها ، أدرك شين جينغمو أخيرًا أن الخدر 

والألم اللذين رافقاه منذ سقوطه في الزقاق كانا يشتدان كلما ابتعد 

و اتضح أن جلده قد تمزق وبدأ ينزف


وسرعان ما دفعته تشان يي إلى الداخل ليُضمد جرحه


————




في الزقاق ، 

أخرج الرجل المختبئ خلف الأغراض المتراكمة أنبوب 

ألعاب نارية صغير من صدره ، وأطلقه إلى السماء بعد أن 

تأكد من عودة الهدوء


كان شكل الألعاب النارية غريبًا ، وصوتها أشبه بصرخة نسر


وخلال الوقت الذي يستغرق شرب فنجان شاي ، اندفع عدة 

أشخاص يرتدون السواد من كل الجهات ، واجتمعوا بسرعة حول الرجل وانحنوا له


قال رجل أنيق يقف في المقدمة :

“ سيد الأشباح لا بد أنك تعرضت للذعر !”


سيد الأشباح :

“ ماذا حدث ؟”


قال الآخر :

“ الإخوة تجمعوا طوال الليل ، وهم الآن في مدينة ههتشو

ما إن تصدر الأمر ، يمكننا البدء فورًا بمحاصرة أولئك الخونة والقضاء عليهم !”


سيد الأشباح وعيناه تلمعان بنية القتل ، حتى إن الوشم عند 

زاوية عينه بدا أكثر شراسة :

“ ما الذي تنتظرونه ؟ تذكروا ، لا تتركوا أحدًا منهم حيًا .”


: “ مفهوووم !”


هذا الرجل الملقب بسيد الأشباح هو شياو يان —- زعيم 

عصابة يان ، ذات النفوذ الهائل في شنغهاي


عصابة يان في الأصل تُعرف بعصابة تشينغ — 

ورغم أن عصابة تشينغ بدت كمنظمة إجرامية ، فإنها في 

الحقيقة تسيطر على معظم طرق النقل المائي في شنغهاي، 

إضافةً إلى تجارة خاصة مثل الأسلحة والذخيرة


و أفرادهم منتشرين في أرجاء البلاد ، حتى إن أمراء الحرب 

أنفسهم كانوا يتحسبون لهم


لذا كان هناك مثل شائع في شنغهاي يقول :

“ ينحني الرأس وتنحني الظهور لخدمة ذوي المال والسلطة، 

بينما ينحني ذوو المال والسلطة لخدمة عصابة تشينغ "


لكن قبل بضع سنوات ظهر شاب بدأ حياته كبلطجي صغير ، 

قاتل وكدّ واجتهد ، ثم صعد دفعة واحدة إلى القمة ، 

وأطاح بالزعيم السابق — و أحدثت تلك الحادثة ضجة كبيرة ، وفي النهاية غيّر ذلك الرجل اسمه أيضًا ——


هذا الشاب لا يتجاوز الثانية والعشرين من عمره هذا العام


يقول الجميع إن اسمه كان موفقًا ، تمامًا مثله — ملك 

الجحيم الحي الذي تخشاه حتى الأشباح


لذا في شوارع شنغهاي ، بغض النظر عن العمر أو المنزلة ، 

يناديه الجميع باحترام : “ سيد الأشباح ”، ولا يجرؤ أحد على مخالفته 


يتبع 


شياو يان : 萧阎 

(يان):أي ملك الجحيم أو قاضي العالم السفلي في المعتقدات الصينية .

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي