القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch86 GHLCS

 Ch86 GHLCS



شياو يان محترم بين الناس لأنه يقدّر الأخوّة ، ومستعد 

لأن يخوض النار والماء من أجل الآخرين ،

ولهذا السبب كان كثيرون على استعداد للمخاطرة بحياتهم من أجله ،


لكن هذه المرة ، كان من أراد الإطاحة به هو نائب زعيم المنظمة نفسها 


خدعه مدّعيًا أنه وقع في ورطة في هِهتشو — ثم دبر له فخًا 

واحتجزه ، محاولًا القضاء عليه دفعة واحدة


كان شياو يان شديد الحذر بطبيعته — و ما إن لمح فرصة 

للهروب حتى تحرّك فورًا ، وتواصل مع رجاله ليشنّوا هجومًا مضادًا


و قبل قليل كان الوضع حرجًا للغاية ، ولولا مساعدة ذلك 

الرجل الأعمى ، لما تمكنوا من قلب الموازين في اللحظة الأخيرة


تفرّق الجميع ؛ بعضهم انسحب ، وبعضهم بقي لحمايته ، 

لم يكد شياو يان يخطو خطوتين حتى تذكّر أمرًا ما 

و لوّح بيده واستدعى أحد رجاله ، ثم أشار إلى الأرض غير 

البعيدة حيث آثار الدم تمتد على طول الطريق وقال:

“ اتبع هذا الأثر ، وانظر إلى أين يقود . افعل ذلك بهدوء .”


كان الأمر غريب ، لكن التابع لم يتردد في التنفيذ 


خفض شياو يان نظره إلى آثار الأسنان 

العضة كانت خفيفة ، لم تخترق الجلد


في الأصل كان ينوي العودة إلى شنغهاي فور انتهاء هذه الفوضى ،

 لكن الآن شعر أنه بحاجة إلى البقاء في هِهتشو بضعة أيام أخرى 



في صباح اليوم التالي ، باكرًا 


حجز شياو يان فندق تشانغ لونغ — الأغلى في هِهتشو، وأقام رجاله جميعًا هناك


يدخن داخل الغرفة ، وأمامه رجل مقيّد ، راكع على الأرض 

وجهه متورم ومليئ بالكدمات


هذا تشن شو — نائب زعيم المنظمة الذي خانه


أمسك أحدهم بشعر تشن شو ورفع رأسه بالقوة


وضع شياو يان قدمه على كتفه ، ونفث الدخان في وجهه


: “ ما زال لديك بعض الجرأة ... 

لم تبكِي ، ولم تتوسل بحياتك .”


بصق تشن شو وقال بازدراء :

“ اللعنة ! شياو يان من تظن نفسك ؟! 

دخلتُ العصابة قبلك بعشر سنوات ، أنت مجرد فتى صغير! 

بأي حق تجلس في هذا المقعد ؟!”


ركله شياو يان بقسوة :

“ لقد خسرت الآن أيها الأحمق ، أتظن أن العمر هو المعيار؟ ”


صرخ تشن شو:

“ أنت فقط محظوظ ! لم أخسر لك، بل خسرت للحظ !”


ابتسم شياو يان بسخرية ، وربّت على وجهه بلا رحمة:

“ كنتُ أقاتل وأقتل في شوارع شنغهاي وأنا في الثامنة عشرة ، 

بينما كنتَ أنت لا تزال تتدحرج فوق امرأة ! 

منحتك بعض المكانة احترامًا لسنّك ، ومع ذلك تجرؤ على استغلالي ؟”


: “ الفائز ملك ، والخاسر قاطع طريق . ما الذي يستحق الكلام ؟!”


سارع أحد التابعين بالسؤال :

“ سيد الأشباح هل نجرّه إلى الخارج ونتصرف به؟”


ببرود :

“ اقطعوا شرايينه واتركوه ينزف ببطء . افعلوا ذلك أمام 

أولئك الخونة—وبعد أن يشاهدوا النهاية ، أنزلوهم به واحدًا 

واحدًا بالطريقة نفسها

و ليشهد الجميع هذا ، 

حتى يتذكر أعضاء العصابة ذوو النوايا الشريرة هذا الدرس "


بعد هذا الأمر القاسي ، جُرَّ تشن شو إلى الخارج وفمه مكمّم


ومن هذا وحده ، يتضح أن ادعاء تشن شو بأن شياو يان 

شاب متهوّر لم يكن سوى هراء كامل


فعندما يتعلق الأمر بالقسوة ، فإن ملك الجحيم هذا يفعل 

ما يحلو له بلا تردد


أطفأ شياو يان سيجارته ، ورفع رأسه ، وأغمض عينيه قليلًا، 

ثم سأل بصوت منخفض:

“ لياو تشين هل وجدتم ذلك الشخص ؟”


أجاب لياو تشين:

“ تتبعنا أثر الدم حتى وصلنا إلى فناء جينيان تانغ ،، 

و سمعتُ أنه السكن الخاص لطبيب مشهور في مدينة هِهتشو "


{ طبيب ؟ } عبس شياو يان بحاجبيه وجلس مستقيمًا 

هذا الجواب جعله يشعر بشيء من الغرابة 

“ هذا فقط ؟”


انحنى لياو تشين برأسه:

“ هذه العائلة شديدة التحفظ ، ولم نتمكن من استخراج أي معلومات .”


شياو يان ببرود : “ نفايات "


خشية أن يغضب ، سارع لياو تشين إلى الإضافة:

“ لكنني اختبأت خارج المكان فترة طويلة ، حتى خرجت 

خادمة لشراء بعض الحاجيات و سمعتها تقول لحارس البوابة إنها ذاهبة إلى الصيدلية

 لجلب دواء لإيقاف النزيف من أجل المعلم شين … 

سيد الأشباح هل تريد أن آخذ بعض الإخوة ونحضر الشخص للاستجواب ؟”


شياو يان { المعلم شين… شين …

يبدو أنه هو } فتح عينيه ببطء ، ولمع بريق خافت في عينيه:

“ لا حاجة . أعرف من يكون ،،

أريدك أن تتحقق لي من أمر — قبل عشر سنوات ، كان 

هناك معلم يُدعى شين جينغمو في أكاديمية تسونشي في هِهتشو —- 

أريد أن أعرف كل ما حدث له خلال هذه السنوات ، وكل ما مرّ به — لا تترك شيئ .”


ما إن سمع لياو تشين الاسم —ولا سيما اللقب شين —حتى 

تأكد فورًا أنه الشخص نفسه


“ مفهوم !”


“ آوه وهناك أمر آخر ...” أضاف شياو يان : 

“ الأهم من ذلك… اكتشف كيف فقد بصره "


كان لياو تشين يتبع سيد الأشباح منذ ثلاث سنوات ، ويجيد 

قراءة الوجوه والنبرات —- و فهم بطبيعة الحال أن لهذا 

التحقيق غاية أخرى —- على الأقل ، لم يبدو أن شياو يان 

ينوي معاقبة شين جينغمو—بل بدا أنه يهتم به


{ يبدو أن هذا الشخص مرتبط بشيء من ماضي سيد الأشباح 


وإن كان ذلك الماضي جميلًا حقًا ، فإن هذا المعلم شين محظوظ إلى حد لا يُصدَّق }


————


في هذه الأثناء ، 

دخل سيد شاب من عائلة ثرية ، وسيم الملامح بشكل 

لافت إلى قاعة هِيمينغ الطبية


عندما دخل تشانغ شيومينغ إلى قاعة هِيمينغ الطبية، 

بادره فتى الأدوية بالسؤال :

“ سيدي أين تشعر بعدم الارتياح ؟ 

وأي نوع من الفحص تودّ به ؟”


رفع بصره إلى اللافتة — كان معتاد على ارتياد المستشفيات 

الكبيرة ، ولم يعلم أن قاعات الطب الصيني باتت تقسم 

الاختصاصات بهذه الدقة

فقال :

“ لا أعرف أين أشعر بالتعب ، أريد فقط أن أرى شو هانغ "


ارتبك فتى الأدوية قليلًا وشرح:

“ هذا… السيد الشاب لا يستقبل المرضى بسهولة…”


تشانغ شيومينغ:

“ رأيته يعالج الناس قبل يومين ، فلماذا لا يعالج اليوم ؟”


الفتى:

“ سيد العائلة لا يفحص المرضى إلا عندما يكون في مزاج جيد "


كان تشانغ شيومينغ على وشك الرد ، حينها دخل شو هانغ 

من الفناء الخلفي و بعد أن سمع الحوار في القاعة الأمامية، 

وقف بجانب خزانة الأدوية وقال:

“ ما دمتَ تثق بي، تعال ، سأفحص نبضك .”

ثم ألقى نظرة على فتى الأدوية ، إشارةً له بالمغادرة


لم يكن هذا الأمر غريبًا ؛ فلطالما وُجد من لا يثق إلا بمهارة 

شو هانغ الطبية ويقصدونه خصيصًا 


أما المرضى المعتادون فكانوا يعرفون طباعه ، ولا يزعجونه إلا في الحالات الطارئة


شمّر تشانغ شيومينغ عن كمّيه ومدّ يديه أمام شو هانغ


مدّ شو هانغ إصبعين وبدأ بفحص النبض بعناية


وبسبب قرب المسافة ، شعر تشانغ شيومينغ بلمسة العظم 

الرشيق تحت معصمه — إحساس مدهش وجميل في آن واحد


{ شخص كهذا… وعظام كهذه ….

أريد حقًا أن أضمّها إلى مجموعتي }


من ملامحه الواضحة ، عرف شو هانغ أنه لا يعاني من شيء. وبعد أن أنهى الفحص ، قال:

“ سيدي صحتك جيدة "


كذب تشانغ شيومينغ:

“ حقًا ؟ كحّ، كحّ… ربما لأنني غير معتاد على مناخ المكان ، 

لا أنام جيدًا ليلًا ،، لعلها حرارة داخلية "


شو هانغ :

“ إذًا خذ بعض أدوية خفض الحرارة .”


سحب شو هانغ أصابعه ، وكان سيأخذ الفرشاة ، لكن تشانغ شيومينغ أمسك بيده فجأة


لم يكتفِي بالإمساك بها ، بل داعبها كما لو أنها قطعة من 

اليشم المصقول، وإبهامه يتحرك ببطء ذهابًا وإيابًا ، 

متتبعًا العروق على ظهر كفه

و قال بنبرة ذات معنى :

“ للطبيب شو يدان جميلتان هكذا… من المؤسف أن 

تُستخدما كل يوم فقط في تحضير الدواء وفحص المرضى "


لم يقلها بصوتٍ مسموع ، لكنه أراد أن يلعق هاتين اليدين


عبس شو هانغ بحاجبيه ، وبرَد صوته :

“ وهل في كسب عيشي كشخص عادي ما يستحق الأسف ؟”


: “ أظنّه تبديدًا للموارد الطبيعية "


شو هانغ : “ هل يمكنك أن تتركني أولًا ؟ 

إن واصلت هكذا ، ستنكسر هذه اليد ”

و سحب شو هانغ يده ، وأمسك بالفرشاة ، وكتب الوصفة بسرعة ، 

ثم سلّمها لفتى الأدوية : “ اذهب واصرف الدواء للسيد تشانغ "


حدّق تشانغ شيومينغ في شو هانغ ، وعيناه المليئتان بسحر 

أزهار الخوخ تدوران ، وقال: “ وصلتُ لتوّي إلى ههتشو ،

أخشى ألا يكون من المناسب أن أغلي الدواء بنفسي .”


لم يرفع شو هانغ جفنيه: “ إن لم تكن مستعجلًا ، سنغليه هنا ، 

وتشربه قبل أن تغادر .”


: “ حسنًا ، سأنتظر هنا .”


أسند تشانغ شيومينغ ذقنه ، وبدا مطيعًا


ألقى شو هانغ نظرة عليه ، ثم دخل إلى الخلف


كان فتى الأدوية يجهّز الأعشاب حسب الوصفة ، ويتمتم: “ الهوانغليان، موتونغ، لونغدان، تشوانشينليان، كوشن… 

يا إلهي هذا ليس مجرد حرارة داخلية ، هذا الشخص يحترق ، أليس كذلك ؟ 

سيّدي الشاب الدواء الذي وصفته سيجعله يتعذّب .”


قال شو هانغ بسخرية وهو يضيف قبضة أخرى من الجينسنغ المُرّ : “ هذا المريض أكثر من أكل الحلوى في 

السابق ، والآن يجني ما طلبه .”


و في أقل من نصف ساعة ، وُضع أمام تشانغ شيومينغ وعاء دواء أسود 


لم تكن له رائحة قوية ، لكن كثافته مدهشة ~


أخذ تشانغ شيومينغ رشفة ، فكانت مرارته كفيلة بأن تجعله يتقيأ


“ كح، كح… كح!”


المرارة كمرارة الهوانغليان المُصفّى ألف مرة

و ما إن دخل فمه حتى دخل مباشرةً إلى أعماق قلبه


حتى صدغاه كانا يخفقان ، ولسانه كلّه تخدّر


نظر شو هانغ إليه وقال ببرود : “ اشرب الدواء وهو ساخن "


عرف تشانغ شيومينغ أن هذا كان مقلبًا متعمّدًا

{ والمثير للاهتمام أن هذه العظام الجميلة لها شيء من 

الطبع ؛ فالوردة التي بلا شوك لا تُسمّى وردة 


الدواء الجيّد مرّ ، لكنه نافع للمرض 


وهذا القدر القليل من المرارة… أستطيع تحمّلها } 


فابتسم بخفّة ، وحمل الوعاء ، وشربه دفعة واحدة


هذه المرّة كان مستعد ؛ و لم يعبس بحاجبيه حتى ، 

وشربه كاملًا دون أن يترك قطرة


وبعد أن وضع الوعاء ، لعق طرف فمه كأنه يتذوّق الطعم


لكنّه وحده يعلم أن ظهره قد ابتلّ قليلًا بالعرق


راقب شو هانغ تصرّفاته ، وضيّق عينيه قليلًا


لقد عرف من يكون هذا الرجل منذ اللحظة التي دخل فيها من الباب 


ذلك المنحرف الذي يقتلع أسنان الناس في حيّ الملاهي الليلية … و سمعته ليست عادية


ظنّ أنه يستطيع كسر حدّته بإعطائه تحذير بسيط ، لكنه لم 

يتوقّع أن يكون شخص لا يسير وفق القواعد


{ الأمر ليس بالبساطة التي تخيّلها }


بعد أن عاينه الطبيب وشرب الدواء ، لم يعد هناك سبب للبقاء

وبينما يتجه نحو الباب ، قال تشانغ شيومينغ إن الدواء إن 

كان نافعًا فسيأتي كثيرًا و قال مودّعاً : “ إلى اللقاء الطبيب شو "


قد خطا خطوة خارج العتبة ، ثم استدار فجأة ، وحدّق في 

وجه شو هانغ ، وتوقّف لحظة ، ثم اقترب


رأى شو هانغ وجه تشانغ شيومينغ يقترب فجأة ، فخطا 

خطوة للخلف دون وعي ، لكن تشانغ شيومينغ مدّ يده ليمنعه


لفّ إحدى يديه حول خصر شو هانغ،  ولامست الأخرى وجهه


باستثناء دوان ييلين، لم يسبق لشو هانغ أن يكون بهذا القرب من أيّ شخص


و لولا وجود الآخرين ، لكان على وشك أن يطلق الإبرة 

الذهبية المخفية في كمّه ، ويغرسها في يد تشانغ شيومينغ في الحال


اسودّ وجهه شو هانغ ، وتصلّب جسده ، وحدّق فيه ببرود

 

تشانغ شيومينغ : “ هنا… متّسخ قليلًا " و مسح شيئ من 

زاوية فم شو هانغ — بدا كمسحوق أعشاب

و وضعه في فمه ولعقه : “ همم، مسحوق باناش نوغينسنغ "


شو هانغ { نصف الابتسامة على وجهه… يستحقّ فعلًا ضربة } و دفع يده بعيدًا : “ شكرًا لك "


لم يتعجّل تشانغ شيومينغ في الاستمرار بمضايقته ، 

بل ابتسم ابتسامة ماكرة وقال : “ نسيت أن أعرّف بنفسي ... 

اسمي تشانغ شيومينغ. لنكن أصدقاء من الآن فصاعدًا .”


: “… لن أودّعك "

{ كلّ ما يقوله هذا الشخص ويفعله يبعث القشعريرة …

يوان يي قال الكلام نفسه من قبل ، لكن أحدهما يمنحك شعورًا بالدفء ، والآخر يجعلك ترغب في الابتعاد }


رأى تشانغ شيومينغ أن تعبير شو هانغ مثير للاهتمام ، فلوّح بيده ومضى


وأخيرًا بعد أن تخلّص شو هانغ من هذا الإزعاج ، همّ 

بالعودة إلى عمله ، حينها أُمسك معصمه فجأة و التوى بقوّة


كانت القوّة شديدة لدرجة أنها آلمته قليلًا


و لم يكن بحاجة إلى النظر ليعلم أن المعصم قد احمرّ


رفع رأسه ، فالتقى بوجه دوان ييلين الغاضب ، ونظرته الاستجوابية


: “ ماذا كنت تفعل قبل قليل وأنت على هذا القدر من 

الحميمية مع تشانغ شيومينغ ؟!”


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي