القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch87 GHLCS

 Ch87 GHLCS



عندما رأى شو هانغ نظرة الغضب على وجه دوان ييلين، 

فهم فجأة لماذا تعمّد تشانغ شيومينغ القيام بتلك الحركة 

الحميمية عند الباب

{ يا له من شيطان… لقد جاء مستعدًا ، وتحرّى عن كل شيء مسبقًا ! 

صحيح أنه لم يستفد شيئًا منّي ، لكن دوان ييلين غاضب فعلًا }

لوّح شو هانغ بيده بلا مبالاة وقال : “ لماذا تتصرّف بجنون ؟” 

ثم دخل بسرعة إلى القاعة الداخلية ، متفاديًا أن يلاحظه أحد 


تبعه دوان ييلين وسحب الستارة ، ثم جرّ شو هانغ نحوه بعنف : “ رأيت كل شيء قبل قليل —

 لا تخبرني إنكما أمسكتما بأيدي بعضكما وتعانقتما من أوّل لقاء ؟”


شو هانغ وهو يدحرج عينيه : “ إن كنت أعمى فلا بأس ،  

لكن هل يمكنك على الأقل أن تنظّف فمك ؟”


ضحك دوان ييلين من شدّة الغضب : “ إذًا صار الخطأ خطئي ؟” لفّ ذراعه حول خصر شو هانغ وضغطه عليه :

“ شو شاوتانغ هل ما زلت تعرف لمن تنتمي ؟ 

أنا أسمح لك بالحرية ، وبالتصرّف على هواك ، وبالظهور 

كيفما تشاء ، لكن هذا لا يعني أنني أستطيع تحمّل رؤيتك 

تغازل الآخرين .”


كعود ثقاب يُلقى في كومة حطب — يشتعل فورًا ، ثم تكبر النار أكثر فأكثر


هذا أكثر ما كان شو هانغ يكرهه في دوان ييلين


هذا التسلّط الذي يتعامل معه كأنه ملكٌ له — 

كان أحيانًا غير معقول إلى حدّ مزعج


لكن لسوء الحظ كان شو هانغ من النوع الذي ' يدعك تظنّ 

ما تشاء ' إن رأيته جيّدًا ، فليكن ، وإن رأيته سيئًا ، فلن يتكبّد 

عناء إثبات العكس


أمسك بكمّ دوان ييلين ورفع حاجبيه ، وقال كلمة كلمة : 

“ لم أنسَى أبداً أنني كناريّ تم حبسه بواسطتك ،،

هل هذا يرضيك ؟”


كان غضب دوان ييلين كمن أُلقي عليه كمية من التراب ؛ 

لم تنطفئ النار ، بل خمدت في الداخل ، تاركةً شعورًا خانقًا في صدره


أرخى دوان ييلين يده لكنه ظلّ يحدّق في شو هانغ : 

“ ما زلت تستخدم هذا لتبرير تصرّفاتك …

حتى لو استخدمتُ الطريقة الخاطئة في البداية ، بعد أربعة 

سنوات ، أليس من الواضح من الذي يسجن من ؟”


شو هانغ : “ الآن يبدو الأمر واضحًا جدًا—أنت من جاء ليحاسبني "


: “ وذلك بسببك وبسبب تشانغ شيومينغ "


شو هانغ بسخرية : “ ماذا ؟ هل خفت ؟

مكانته رفيعة ، ووسيم جدًا ، لذا تظنّ أنني قد أنجذب إليه ؟”



ارتسم على وجه دوان ييلين تعبير غير راضٍ ، 

شعر شو هانغ باندفاع من الغضب عندما رأى ردّة فعله


كان أمرًا محتملًا أن يطمع به الآخرون ، لكن ما أثار اشمئزازه 

حقًا هو أن يُساء فهمه ، وأن يُظنّ أنه من النوع الذي يتقرّب 

من أصحاب النفوذ طلبًا للمصلحة


تعمد أن يزيد من ضيق دوان ييلين وتابع  : “ نعم ، 

لقد خمنتَ بشكل صحيح . أنا فعلًا أراه رائع .”


كان ذلك كافيًا لإشعال دوان ييلين : “ شو شاوتانغ قلها مجدداً !”


لم يعد شو هانغ يرغب في الجدال مع هذا الرجل الغيور ، 

فاستدار بظهره وقال: “ لا أريد رؤيتك ، اخرج .”


: “ أنت…”


: “ اخرج !”


نظر دوان ييلين إلى شو هانغ البارد ، وكتم غضبه مرة بعد 

مرة ، لكنه في النهاية غادر وهو يغلي غضبًا


و ما إن خرج ووصل إلى السيارة حتى ركل بابها بقوة ليفرّغ ما في صدره

و ارتجف الملازم تشياو سونغ ، الذي كان جالسًا في مقعد 

السائق ، وبقي لوقت طويل لا يجرؤ على الحركة


انتظر حتى خفّ توتر ملامح دوان ييلين قليلًا ، ثم فتح له الباب ليركب وقال : 

“ أيها القائد… لا يمكن لوم السيد الشاب شو على هذا…”


لقد رأى بنفسه ما فعله تشانغ شيومينغ قبل قليل ، لذا فهم 

تمامًا مصدر غضب قائده


فرك دوان ييلين أنفه : “ أعرف ذلك ،،،

أنا غاضب لأنه لا يراعي مشاعري على الإطلاق .”


بدأ تشياو سونغ بالقيادة : “ السيد الشاب شو لا يحب التبرير والشرح .”


ابتسم دوان ييلين بمرارة : “ هو لا يريد أن يقول شيئ ، ولا يفسّر شيئ ،

بعد كل هذه السنوات ، ما زال يحتفظ بنفس الطبع .”


: “ بما أنك معجب به ، فلا خيار أمامك سوى تحمّل طباعه ….” و أدار تشياو سونغ المقود 


في كل مرة يتشاجر فيها القائد مع السيد الشاب شو كان 

يحاول عادةً التخفيف بينهما


واليوم حاول تغيير الموضوع 


: : “بالمناسبة أيها القائد ، ازداد عدد الرجال بالأسود في مدينة ههتشو مؤخرًا .”


: “ رجال بالأسود؟”


: “ نعم، كانوا يتجوّلون في الشوارع قبل يومين ، يرتدون 

الملابس نفسها ، ويبدون كأنهم تلقّوا تدريب … 

انظر، إنهم يشبهون تمامًا الرجل الذي أمامنا !”


أشار تشياو سونغ فجأة إلى شخص يركض أمام السيارة 


دقّق دوان ييلين النظر ، فاتّسعت عيناه : 

“ أحد أفراد عصابة يان؟ لماذا أتوا إلى ههتشو ؟”


: “ عصابة يان ؟ تقصد عصابة ذاك الملقّب بـ’سيد 

الأشباح‘؟” نقر تشياو سونغ بلسانه : “ سمعت أن مسقط 

رأس سيد الأشباح في ههتشو ،

هل يمكن أنه عاد ليقدّم القرابين لأسلافه ؟ 

عندها سيُعدّ ذلك عودةً مهيبة .”


ابتسم دوان ييلين :

“ لا بأس إن كان مجرد عودة لتقديم القرابين للأسلاف ، لكن 

ما يقلقني هو أن يثيروا المتاعب… شدّدوا الدوريات في هذه 

المناطق وتحرّوا الحذر كي لا يحدث أي شيء!”


: “ مفهوم.”


كان دوان ييلين يظنّ أن أفراد عصابة يان قد يسببون بعض 

الاضطراب أثناء تنقّلهم في المدينة ، ولم يكن يعلم أن 

هدفهم الحقيقي هو شين جينغمو المقيم في جينيان تانغ


لاحقًا ، عاد شين جينغمو إلى فناء جيسي مجدداً برفقة الخادمة تشان يي


هذه المرة سارت الأمور بسلاسة ؛ فقد وافق المدير على 

بقائه معلّم ، يلعب مع الأطفال ويعلّمهم


كان مدير الفناء طيب القلب وحين رأى حال شين جينغمو البائس ، قال بتنهيدة:

“ أرى أنك لم تعد صغير أليس كذلك؟ في مثل عمرك ،

 يفترض أن تؤسس عائلة وتبني مستقبلك… آههخ لكنك 

تعاني من هذه المشكلة ... أعرف أيضًا بعض الفتيات 

الطيبات ، في الثلاثينيات من العمر ، أخلاقهن حسنة ، 

لكن إحداهن صمّاء والأخرى خرساء ، 

إن رغبت ، أستطيع أن أجد لك خاطبة لتجد من يعتني بك "


شعر شين جينغمو بالحرج ، وبدأ يعتذر ويرفض بلطف


كان يشعر أنه نصف ميت أصلًا ، وما يزال مطارد

و لو تورّط الآخرون بسببه فسيكون ذلك ذنبًا لا يُغتفر

و يكفيه أن يعيش حياة بسيطة كهذه حتى نهاية عمره


أطفال فناء جيسي كانوا مطيعين للغاية ، لا يصرخون ولا يثيرون الفوضى

و كل مساء كان شين جينغمو يعزف لهم على الهارمونيكا


كان يعزف لحن ' الوداع ' خرج الصوت مائلًا قليلًا عن النغمة ، حزينًا كأن فيه بكاء ،

 وكل نغمة أخيرة تحمل تنهيدة خافتة


سمع الأطفال اللحن مرات كثيرة ، حتى حفظوه وصاروا يغنّونه معه :

“ خارج السور الطويل ، على جانب الطريق العتيق ،

العشب أخضر لا نهاية له 

نسيم المساء يهزّ الصفصاف ،

وصوت الناي يذوب ،

والشمس الغاربة خلف الجبال ...

عند أطراف السماء ، وفي زوايا الأرض ،

نصف الأصدقاء قد رحلوا ….

جرّة نبيذ تكفيني لإسعادي ،

ولن يزورني برد الأحلام هذه الليلة .”


كان الأطفال يغنّون في الفناء ، وخارج الجدار رجل يستند عليه ، يدخّن بصمت ويصغي 


أدار شياو يان رأسه ونظر إلى شين جينغمو المحاط بالأطفال في الداخل


فجأة، اندفعت إليه ذكريات تعود إلى سنوات بعيدة —-


لم يكن يملك موهبة موسيقية تُذكر ، ولم يعرف من الأغاني إلا القليل ،

 وربما لم يحفظ سوى هذه الأغنية—' الوداع ' —

التي علّمه إياها شين جينغمو وهو يعزفها على الهارمونيكا


{ على الأرجح كل من درّسهم شين جينغمو يعرفون هذه الأغنية }


قبل عشرة أعوام ——- ، 

حين كان شياو يان في الثانية عشرة من عمره ، 

كان ما يزال طالبًا في أكاديمية تسونشي 


يومها والداه قد انفصلا ، ولم يكن أحد يهتم لأمره ، فكان يتشاجر كل يوم


و رآه جميع المعلّمين مصدر إزعاج ، ورفضوا تحمّل مسؤوليته


بعضهم كان يفرح أصلًا حين يتغيّب عن الدروس


فقط شين جينغمو… كان يركض تحت شمس الصيف 

الحارقة ، يجوب كل زاوية في ههتشو ، حتى وجده أخيرًا 

محبوس في مخزن أحد المطاعم بعد أن اتُّهم ظلمًا بالسرقة، وقال له —-


“ وجدتك . تعال معي .”


كان يظنّ أنه مهما كان هذا المعلّم طيبًا، فلن يفعل سوى إنقاذه ، 

ودفع تعويض للمطعم بدلًا عنه ، وتقديم الاعتذار ، 

أو حتى إجباره على الاعتراف بذنب لم يقترفه ، ثم يعود ليوبّخه ويضربه


لأن هذا ما فعله المعلّمون الآخرون من قبل ——


لكن هذا المعلّم ، الذي بدا خجولًا وضعيفًا ، عانقه إلى صدره ، وقال للطهاة الضخام بلا تردّد :

“ إنه تلميذي ! إن قال إنه لم يسرق ، فهو لم يسرق !”


مع أنه كان يشعر بتسارع دقّات قلب شين جينغمو و كأن

قلبه على وشك أن يقفز من صدره ، إلا أنه لم يُرخِي ذراعيه للحظة واحدة عنه


مرّت عشرة أعوام.ك 

و كبر هو 

وكبر شين جينغمو أيضًا ——


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي