Ch93 GHLCS
رفع شين جينغمو رأسه بذهول —— رغم أنه لا يرى ، فعل
ذلك على نحوٍ لا إرادي
غيّر شو هانغ الموضوع قائلًا : “ ما علاقة هذا بسيد الأشباح ؟ يبدو أنه يعرفك .”
: “ صادفته مصادفةً في زقاق سابقاً "
نظر شو هانغ إلى ساعته الجيبية ، ولم يتبقَّى سوى 15 دقيقة :
“ لا يبدو أنه يعاملك كغريب — دوان يلين لم يُحضر قواته
اليوم ، لذا قد لا أستطيع إخراجك .”
شين جينغمو بقلق: “ لا تتورّط بسببي ... لا أريد أن أجرّ أحدًا إلى مشاكلي !
أنت لم ترَى كم هم مرعبون ،،
لو… لو تسببتُ لك بالأذى ، سأشعر بالذنب طوال حياتي !”
: “ يا أستاذ شين سأُنقذك "
: “ على الأرجح لن أستطيع الإفلات من قبضتهم في هذه الحياة ،،
إن كان هذا قدري ، فسأتقبّله …
أسوأ ما قد يحدث هو الموت…
أما أنت فأنت بخير تمامًا ،
أرجوك لا…”
: “ يا أستاذ شين أنا شخص يردّ المعروف وينتقم للظلم —
لا داعي للقلق عليّ. — فقط احمِي نفسك ...” شو هانغ بحزم : “ ثلاثة أيام على الأكثر !
إن لم يطلق سراحك بحلول ذلك الوقت ، سأجد طريقة لإخراجك .”
من المحرج قليلًا الاعتراف بذلك ، لكنه معلم ، وها هو الآن
يُحمى على يد طفلٍ يصغره بعشر سنوات — ومع ذلك ، كان يثق به ثقةً كاملة
وبعد أن أوصاه ببعض الأمور ، نهض شو هانغ ناوياً الخروج ،
لكنه تذكّر شيئًا فجأة :
“…أستطيع أن أرى أن سيد الأشباح شخص طيّب القلب ،
رغم خوفك ، حاول ألّا تتصرّف بتطرّف ،
في الوقت الحالي ، قد لا يؤذيك .”
: “ هاه؟”
: “ ففي النهاية، ليست لديه ضغينة ضدك ، ولا حاجة لأن
يبالغ إلى هذا الحد في إيذائك .”
لم يفهم شين جينغمو تمامًا ما قصده شو هانغ ، فاكتفى بالإيماء بحيرة
و بعد ساعة ، وبينما شو هانغ يخرج من الغرفة ، صادف
شياو يان ودوان يلين في الممر
كان دوان يلين قد تبادل بضع كلمات مع شياو يان في
الخارج ، وأدرك أنه من المستحيل أخذ الشخص اليوم
فالتفت إلى شو هانغ وقال:
“ شاوتانغ السيد شياو لن يفعل شيئًا مفرطًا بحق شين جينغمو ،، لنعد أولًا "
نظر شو هانغ إلى شياو يان بنظرة فاحصة :
“ لماذا عليّ أن أصدّق أنك لن تؤذيه ؟”
بدا واضحًا أنه لن يتراجع ما لم يحصل على جواب مقنع
أنزل شياو يان عينيه ، محدّقًا في صاحب الطبع الحادّ ،
و شدّ زاويتي فمه ، لكنه أجاب في النهاية :
“ لأنه… كان أستاذي أيضًا "
لم يتوقّع شو هانغ هذا الجواب ، فصُدم حقًا —-
{ بعد كل هذه الالتواءات ،،،، من كان يظن أن الأمور
ستنقلب بهذا الشكل ؟ }
يقولون إن من يزرع شجرة يستظلّ بظلها ، لكن شين
جينغمو قد زرع الأشجار في حياته الماضية ، ولم يجد ظلّها إلا لاحقًا
ورغم أن قدره كان مليئ بسوء الحظ ، فإن الحظ كان يسير خلفه بصمت
أولًا شو هانغ ، ثم شياو يان
لقد أحبّهم بإخلاص في تلك الأيام حقاً — ورغم أنه لا
يستطيع القول إن طلابه منتشرون في كل أرجاء الدنيا ، إلا
أن ما زرعه لم يذهب سدى ، وكان هناك من يردّ الجميل
لانَت نبرة شو هانغ قليلًا :
“ لكنه يخاف منك ، ولا يريد البقاء معك .”
بدا الغضب على وجه شياو يان:
“ ليس دورك أن تحكم ، إن كان لا يريد حقًا ، فسيقولها بنفسه .”
وبعد بضع جولات من الأخذ والرد ، كوّن شو هانغ فكرة
عامة عن طبع شياو يان ،
وبما أنه تأكّد الآن من أن شين جينغمو ليس في خطر ،
لم يعد مستعجلًا على أخذه بعيدًا في الوقت الحالي
{ بل إن هذا الشياو يان… يبدو مهتمًا بشين جينغمو إلى حدٍّ كبير }
وقعت عينا شو هانغ على أثر العضّة في عنق شياو يان،
ففهم شيئًا ما، وقال محذّرًا :
“ جسده ضعيف ، والإغماء من شدّة الخوف قد يضرّ
بصحته ضررًا بالغًا ، من فضلك تجنّب استفزازه ،
سأرتّب لإرسال أدوية لتقوية الدم وتنشيط الطاقة يوميًا ،
وعليه أن يتناولها في وقتها ،
وأيضاً هو لا يحب المستشفيات ولا الحبس في الغرف ،
ومن المهم أن يتعرّض لأشعة الشمس أكثر "
شياو يان “ فهمت "
بدا غير راضٍ عن مدى إلمام شو هانغ بتفاصيل
شين جينغمو لكنه حفظ كل ما قاله حرفًا حرفًا
ظلّ شو هانغ يشعر ببعض القلق ، إلى أن أمسك دوان يلين
بيده وأخرجه من مستشفى ههتشو
فتح شياو يان باب الغرفة ودخل
ارتجف شين جينغمو من جديد
شياو يان { هكذا يكون في كل مرة ——
كلما ظهرت ، رآيته يرتعش ،،
هل أنا مخيف إلى هذه الدرجة حقًا ؟ }
: “ أنا آسف "
: “ آسف "
قال الاثنان الجملة نفسها في اللحظة نفسها
تجمّد شين جينغمو للحظة ، ثم قال :
“ لم أكن أقصد أن أعضّك… شياو هانغ قال إنك فقط أردتَ
علاجي… أنا آسف "
لمس شياو يان عنقه وقال بهدوء :
“ أنا من أخافك أولًا "
{ يبدو … أن هذا الرجل وكأنه شخص طيب } فاستجمع
شين جينغمو شجاعته وسأل :
“ إذًا… هل أستطيع أن أرحل الآن ؟”
عبس شياو يان : “ ترحل ؟ وإلى أين تريد أن تذهب؟”
: “ إلى منزل شياو هانغ…”
الغضب اشتعل في صدر شياو يان { شياو هانغ ، شياو
هانغ… يناديه بنبرة قريبة جدًا …}
انحنى فجأة وحمل شين جينغمو بين ذراعيه ، فشهق الأخير
من الصدمة
: “ ماذا تفعل؟!”
أمره شياو يان مانعًا محاولاته اليائسة للمقاومة :
“ لا تتحرّك ، انتبه لا تسقط !
لا يُسمح لك بالذهاب إلى أي مكان ...
سأجهز لك مكانًا بنفسي .”
: “ لكن…”
شياو يان بنبرة غريبة :
“ غير راضي ؟ لماذا ، هل تحبّ ذلك الفتى ؟”
نفى شين جينغمو الأمر دون تردّد :
“ بالطبع لا — هو تلميذي ، علاقتنا علاقة أستاذ وتلميذ فقط "
هذا النفي القاطع جعل شياو يان يشعر براحة واضحة ،
و حمل شين جينغمو خارج المستشفى ، وأدخله السيارة ،
ثم قاد مباشرة إلى فندق تشانغلونغ وعاد به إلى غرفته
شياو يان : “ لا بد أنك متعب بعد كل ما حدث اليوم ،،
هذه ملابس لتبديلها ... الماء هنا…
هل تريد أن أساعدك ؟”
أخذه شياو يان إلى الحمّام وساعده في تشغيل ماء الاستحمام
وقف شين جينغمو ممسكًا بالملابس الحريرية ، لا يعرف
ماذا يفعل ، وملامح الذعر تملأ وجهه
لم يكن قادرًا على تقبّل فكرة الاستحمام أو النوم في مكان غريب
جينغمو : “ أنا… عديم الفائدة ... حتى لو استُخدمتُ
كرهينة فإن تشانغ ياوتشن لن يهتم… فقط دعني أذهب…”
انزعج شياو يان من تكراره المستمر لكلمة ' الذهاب '
قال شياو يان ببطء ، كلمة كلمة ، وهو يُمسك ذقن جينغمو:
“ اسمع ... إن سمعتك مجددًا تقول إنك تريد العودة إلى أيّ
شخص ، فلن أستطيع كبح نفسي عن قتل ذلك الشخص —
ما دمتُ قلتُ لك ابقَى ، فابقَى !
سواءً كنتَ نافعًا لي أم لا — فهذا أُقرّره أنا .”
صُدم شين جينغمو بهذا التهديد و تذكّر وصيّة شو هانغ بألا
يستفزّه ، فلم يجد إلا أن يومئ برأسه ببلادة
: “ سأعطيك خيارين : إمّا أن تستحمّ بنفسك ، أو أساعدك أنا "
: “ سأستحمّ بنفسي !”
خرج شياو يان من الحمّام وأغلق الباب ، لكنه لم يُحكم إغلاقه
شين جينغمو لا يرى ، وكان يخشى أن يحدث له شيء في الداخل ، فترك فراغ صغير
ومن خلال هذا الفراغ ، رأى شين جينغمو وهو يخلع ملابسه ببطء ،
لتظهر كتفاه تحت ضوء الحمّام ، ملامحه ضبابية قليلًا
شعر شياو يان فجأة بأن دمه يسخن
و استدار بسرعة ، وأدار ظهره للمشهد ، محدّقًا في منظر
الليل خلف النافذة ، يضبط أنفاسه شهيقًا وزفيرًا
طال الاستحمام —- أكثر من ساعة كاملة ، ثم خرج شين جينغمو أخيرًا ، مرتديًا ملابس النوم
أخذه شياو يان إلى جانب السرير ، وأشار إليه ، دالًّا على
المكان الذي سينام فيه هذه الليلة
أثناء الاستحمام فكّر شين جينغمو طويلًا وحين همّ شياو
يان بإطفاء الأنوار ، سأله أخيرًا :
“ هل… كنتَ تعرفني سابقاً ؟ …”
أطفأ شياو يان الضوء وسحب يده
تابع جينغمو : “ لأنك تعطيني شعورًا… وكأنك تعرفني …
لكنني لا أتذكّر من تكون… ولا أعرف اسمك .”
لا يمكن لوم شين جينغمو على ذلك — خمسة سنوات من
الحبس جعلته عاجز عن تمييز أصوات الكثيرين
شو هانغ نفسه كان قد كبر ، وتغيّر صوته عمّا كان عليه في
طفولته ، ولم يتعرّف عليه شين جينغمو في لقائهما الأول
كان شياو يان يفهم هذا كلّه ، ومع ذلك لم يستطع تبديد
شعور الاختلال في داخله
أسند نفسه على السرير بيد واحدة ، وانحنى قريبًا من أذن جينغمو وقال بصوت خافت :
“ إذا تذكّرتَ من أكون ، وتذكّرتَ اسمي… سأدعك ترحل "
يتبع
تعليقات: (0) إضافة تعليق