القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch95 GHLCS

 Ch95 GHLCS


دحرج شو هانغ عينيه وقال ببرود :

“ هذا أمر طبيعي عند فتيات العائلات الثرية ،،

ليست المرة الأولى التي أتعامل فيها مع آنسة مدلّلة ،

لا شيء يُذكر .”


أراد تشانغ شيومينغ أن يوصله بنفسه ، لكن شو هانغ رفض مرارًا


فلم يجد تشانغ شيومينغ بدًّا من إيصاله إلى الباب فقط، 

ثم أوصى السائق بأن يقله إلى قاعة هِيمينغ الطبية


وهو يراقب العجلات تبتعد ، أدخل تشانغ شيومينغ إحدى يديه في جيبه ، وبالأخرى أرخى ربطة عنقه


كان الجو حارًا على نحو خانق — مسح وجهه بمنديل ، لكن 

رماد البخور كان عنيد ، لا يزول بل ينتشر أكثر


نقر بلسانه في ضيق وعقد حاجبيه


قالت تشانغ يينشي وهي تخرج من خلفه مبتسمة ، تلوّح بمروحتها:

“ تعبتَ من التمثيل ؟ 

لاحظتُ أن ذاك الرجل لم يكن راضيًا عنك حين غادر "


و لم يبدُو عليها أي انزعاج


استدار تشانغ شيومينغ وارتسمت على شفتيه ابتسامة ماكرة


كان الشجار قبل قليل مجرّد تمثيلية —- هو وتشانغ يينشي 

خطّطا لها مسبقًا ، وكان شو هانغ المتفرّج الوحيد


: “ بشخصيته ، أقصى ما سيفعله هو أن يواجهني بوجه بارد، لا أكثر "


غطّت تشانغ يينشي فمها بالمروحة وقالت ضاحكة :

“ إذًا ما الذي يعجبك فيه ؟ 

هل تريد انتزاع عظامه ووضعها على رفّ مجموعتك ؟ 

إن كان الأمر كذلك، فأرسل من يمسك به وانتهي "


أجاب تشانغ شيومينغ بهدوء:

“ كلما كان طبع الإنسان حادًا ، كان أكثر استجابة للأسلوب اللين وليس القسوة ،، 

وبما أنه لم يأخذ عني انطباعًا جيدًا من البداية ، فلا بأس أن 

ألعب عليه بعض الأدوار الإضافية ، 

أأنتِ خائفة حقًا من أنني لن أفلح في كسبه ؟”


كان تشانغ شيومينغ يفضّل دائمًا الصيد البطيء ، انتظار 

اللحظة المناسبة لصيد السمكة الكبيرة


{ الصيد… يالها من كلمة وقحة …


لكن في هذه المرحلة — شو هانغ وهو على قيد الحياة أكثر 

إثارة للاهتمام من شو هانغ وهو بلا أنفاس ….


وإن كان عليّ بذل بعض الجهد لأحصل على ' عظام الجميل ' فما المشكلة ؟ }


إلا أن تشانغ يينشي تختلف عن تشانغ شيومينغ


لم تكن تفهم هذا الأسلوب المتأنّي


و لو كان الأمر بيدها ، لتصرّفت بسرعة وبقوة لتحقق ما تريد ، 

ولن تنتظر لحظة واحدة ،


وحين تذكّرت نظرة التحدّي في عيني شو هانغ ،

شعرت بانقباض في صدرها ، فاشتدّ تحريكها للمروحة دون وعي




فرك تشانغ شيو مينغ أنفه : “ أيتها الأخت الصغيرة

ما دمتِ تتحدثين عني ، فكيف لا يزال لديكِ وقت للبقاء في البيت ؟ 

ألا تعلمين أن سيد الأشباح قد وصل بالفعل إلى مدينة ههتشو؟”


: “ ماذا ؟!” كادت تشانغ يينشي أن تُسقط مروحتها


تفاجأت وفرحت في آنٍ واحد


احمرّ وجهها، وقفزت من شدة الحماس كعصفور : 

“ وصل ؟! لماذا لم يخبرنا آه… لا، لا، يجب أن أذهب فورًا 

لأطلب من أحدهم إحضار ملابسي المفصّلة !”


لم يكن في هذا العالم سوى شخص واحد قادر على جعل 

هذه الآنسة ، التي ترفع عينيها فوق السماء ، تُظهر هذا القدر من الخجل


وقبل أن يعود الاثنان إلى المنزل ، سمعا صوت بوق سيارة


السيارة التي أقلّت شو هانغ قبل قليل قد عادت


أوقف السائق السيارة ، ونزل وهو يحمل شيئ بيده


الطريق من القنصلية إلى قاعة هيمينغ والعودة يستغرق 

قرابة خمس عشرة دقيقة ، ومع ازدحام الطريق ، 

كان ينبغي أن يستغرق وقتًا أطول ،

عبس تشانغ شيومينغ حين رأى أن السيارة خالية : “ لماذا 

عدت بسرعة هكذا ؟”


انحنى السائق وقدم الغرض الملفوف بورق زيتي : “ أصرّ 

السيد الشاب شو على النزول عندما وصلنا إلى السوق في 

الأمام ، وقال إنه يريد العودة بنفسه ،

لم يكن بوسعي إلا أن أتركه ، 

و اشترى هذا من أحد الباعة ، وقال إنه اختاره خصيصًا لك وللآنسة .”


ارتفعت حواجب تشانغ يينشي إلى أعلى من شدة الدهشة : 

“ حتى لي أنا ؟”


نظر تشانغ شيومينغ بارتباك ، ثم مزّق الورق الزيتي ، فكشف 

عن قناعين يشبهان أقنعة أوبرا بكين : أحدهما بوجه أبيض ، 

والآخر بوجه أحمر


قناعان بتعبيرين متناقضين —- أحدهما يمثل تساو تساو 

الهادئ الماكر ، والآخر قوان غونغ الشرس المهيب

وكلاهما يحمل لمحة من السخرية 


حدّق تشانغ شيومينغ في القناعين ، ثم انفجر ضاحكًا

بدأ جسده يتمايل قليلًا ، وهو يكرر : “ مثير ! مثير فعلًا ! 

بدأ يعجبني أكثر فأكثر !”


عبست تشانغ يينشي غير فاهمة : “ ماذا يقصد…”


التقط تشانغ شيومينغ القناع ذا الوجه الأحمر ، ووضعه على 

وجهه ، ثم اقترب منها ليضايقها


كان صوته ماكرًا كصوت ثعلب : “ ألا ترين ؟ 

أنا ألعب دور الوجه الأحمر ، وأنتِ تلعبين دور الوجه 

الأبيض ، إنه يسخر منا .”


كان يقصد أنه رأى هذا التمثيل الركيك منذ زمن ، لكنه اختار 

الصمت ، وترك المهرّجان يواصلان عرضهمما 


كانت تشانغ يينشي تكره هذه الأقنعة المرسومة كالأشباح 

أكثر من أي شيء —- خطفت القناع الأحمر ، ورمته أرضًا ، 

ثم سحقته بقدمها


بعد ذلك استدارت عائدة إلى المنزل ، متجاهلة تشانغ شيومينغ الغارق في أفكاره


ظلّ تشانغ شيومينغ يفرك القناع الأبيض في يده مرارًا


لم يستطع أن يتركه


{ ماذا عليّ أن أفعل ؟ 

إنني أنجذب أكثر فأكثر إلى هذا الشخص غير المتوقع 


ما دام الاستفزاز لا يؤثر فيه ، والتمثيل لا يسلّيه ، 

فلنواصل إذن هذه اللعبة }


————



بعد ثلاثة أيام ——-



الشمس تزداد حرارةً مع الوقت


وعند الظهيرة في مدينة ههتشو اشتدت الحرارة حتى انحنت الأزهار والنباتات


عندما دخل الملازم تشياو سونغ إلى فناء جينيان تانغ من 

الخارج ، تعثّر وكاد أن يسقط

التفت إلى الخلف ، فرأى عدد كبير من علب الهدايا 

موضوعة عند بوابة الفناء


دخل إلى الداخل وقال لشو هانغ: “ السيد الشاب شو ما هذا ؟ 

تتركون أشياء ثمينة كهذه عند الباب ، ألا تخافون من اللصوص ؟”


قدّمت تشان يي الشاي وقالت : “ وكيف تكون لنا ؟ 

هذه يرسلها يوميًا السيد الشاب من عائلة تشانغ ويقول إنها 

نوع من الاعتذار ،

سيد عائلتنا لا يريد قبولها ، فيتركها عند الباب ، 

يأتي كل يوم ، حتى تراكمت إلى درجة أن المرور من هنا صار صعبًا .”


قال تشياو سونغ وهو يشرب الشاي كمية كبيرة : 

“ هذا الثريّ طباعه غريبة حقًا "


كان شو هانغ يراجع الوصفة الطبية ، ثم تذكّر أمرًا فجأة: “ بالمناسبة —

 سمعت قبل يومين أنك يا تشياو سونغ ستتزوج قريبًا ، أليس كذلك ؟”


عبث تشياو سونغ برأسه بخجل : “ هل سمعتَ هذا من القائد ؟”


: “ هل هي تلك الفتاة التي مرّت أمام بوابة شياوتونغ غوان 

في ذلك اليوم ، تتوسّل طلبًا للمساعدة لإنقاذ والدها ؟ 

لمحتُها سريعًا ، كانت جميلة جدًا . أنت رجل محظوظ .”


داعبت تشان يي تشياو سونغ قائلة : “ آيّوووو مذهل يا فتى ،

تساعد الناس ، وتعود حتى بزوجة !”


ازداد احمرار وجه تشياو سونغ، وتلعثم  : “هـ .. هي خائفة 

من أن حالة والدها ليست جيدة… لذا ، لذا هي مستعجلة 

على الزواج…”


وضع شو هانغ فرشاته جانبًا وقال: “ أنت مستعجل ، وأنا لم 

أُحضّر أي هدايا —- وبما أن عائلة الفتاة فقيرة ، فلا بد أن 

مهرها متواضع ، ولو عادت إلى بلدتها لتتزوج فسيُسخر منها ،، 

على كل حال ، توجد علب كبيرة وصغيرة مكدّسة عند بابي ، 

ولا حاجة لي بها ، 

خذها، ودع الفتاة يكون لديها ما تتباهى به "


: “ كيف يمكن أن يكون هذا مناسبًا…”



قالت تشان يي وهي تعرف ما يفكر فيه شو هانغ فتحدثت 

نيابةً عنه : “ فقط خذها ! 

إذا لم تأخذها ، فسوف تُرمى في النهاية—يا له من هدر —

إلى جانب ذلك ، إذا لم نتعامل مع الأمر بهذه الطريقة وظهر 

القائد ورأى كل هذا ، ألن يغضب مجدداً ؟ 

إذا كنت لا تريده أن يتورط ، فقط اقبل المعروف !”


وبهذا ، لم يكن أمامه خيار سوى القبول ، ابتسم تشياو 

سونغ وأومأ رأسه : “ شكرًا لك السيد الشاب شو ،، 

أوه بالمناسبة ، ذكرت البارحة أنك أردت من القائد أن 

يصادر جميع قوارب الصيد في ههتشو — لم يسأل كثيرًا ، 

لكنه نفذ طلبك — أنا فقط فضولي—لأي سبب؟”


طرق شو هانغ الطاولة بأصابعه وقال : “ حسنًا… مؤخرًا ، 

جاء الكثير من الناس إلى صيدلية القاعة يعانون من مشاكل 

في المعدة بعد تناول المأكولات البحرية ،

أخشى أن يكون هناك خطب في الأسماك التي تدخل المدينة ... 

وحتى أتمكن من التأكد ما إذا كان هذا هو السبب ، أقوم بمصادرتها جميعًا .”


همهم تشياو سونغ بصوت “اوووه ” وقال : “ كم سيستغرق هذا ؟ 

من المستحيل أن يتوقف الجميع في المدينة عن أكل السمك .”


شو هانغ: “ وقتها سنكتفي بالسماح ببعض الأسماك عديمة 

القشور بالبيع في السوق —- سأكتب لك قائمة لاحقًا —- 

لا تدخل أي أسماك أخرى إلى ههتشو في الوقت الحالي ،

إذا تذكرت بشكل صحيح يبدو أن القنصلية اليابانية لديهم 

قارب صيد خاص لتزويدهم بالسمك ؟؟”


: “ نعم ، صحيح توجد لديهم سفينة يتم اختيارها 

لهم أولًا "


تلألأت عينا شو هانغ قليلًا : “ بالنسبة لهم ، يجب أن نختار 

الأفضل لتجنب الكلام الكثير "


: “ حسنًا .” خرج تشياو سونغ ليحرك الصناديق


فكر شو هانغ قليلًا، ثم قلب الوصفة الطبية، كتب بعض 

الكلمات على ظهرها، وطواها ، ثم نادى تشان يي

: “ عندما تذهبي اليوم إلى فندق تشانغلونغ لتسليم الدواء ، 

سلّمي هذه الوصفة مباشرةً لذلك سيد الأشباح "


وضعت تشان يي الوصفة في كُمها وأومأت برأسها


شو هانغ { منتصف الصيف حارًا وجاف جدًا — 

و مع مثل هذا الجو الحارق وبعض الأشخاص المحترقين ، 

أشعر أنني بحاجة لفعل شيء لتبريد الجو وإزالة السموم …}


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي